24 أيلول/سبتمبر 2017

برنامج عمل لتنظيم الفلاحين ومقاومة الفساد

فى لقاء الأرض ونقابة المزارعين بالإسماعيلية:

برنامج عمل لتنظيم الفلاحين ومقاومة الفساد

عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان ونقابة صغار المزارعين بالإسماعيلية ورشة عمل بعنوان الأوضاع الراهنة وحقوق صغار المزارعين يومى الخميس والجمعة الموافقين 10، 11 / أغسطس 2017، وحضر الورشة 68 مشاركا من النقابات الفلاحية والأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية ومن المهتمين بحقوق الفلاحين.

ودارت الجلسة الأولى حول الأوضاع الدولية والإقليمية وأثرها فى مسارات الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى فى مصر، برئاسة الأستاذ حجاج نايل مدير البرنامج العربى لحقوق الإنسان الذى بدأ حديثه بأنه بعد انهيار المعسكر الاشتراكى حدثت تغيرات جوهرية فى المنطقة، لكن التغير الأكبر هو ظهور التيارات المتشددة ثم فشل الربيع العربى وعقدت الصفقات السياسية حتى أصبح أعداء الأمس أصدقاء اليوم، وكيف أن تلك الأحداث سوء على المستويين الدولى والمحلى قد أثرت بشكل سيئ على أوضاع حقوق الإنسان خاصة حقوق الفلاحين.

ثم تحدث المهندس أحمد بهاء الدين شعبان رئيس الحزب الاشتراكى المصرى قائلا: إن كل ما يحدث فى العالم يؤثر فى مصر، وقدم فى البداية رصدا لما يحدث فى العالم وانعكاس ذلك على الأوضاع فى مصر.

وأكد أنه منذ انهيار الاتحاد السوفيتى وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على مجريات الأمور فى العالم وهى تدافع عن مصالحها ومصالح إسرائيل وتنتهك الحقوق الإنسانية للبشر.

كما أشار إلى بروز الصين كقوة عالمية لا يستهان بها والتى تنافس الولايات المتحدة بشكل واضح، وإن لم تكن قد تجاوزتها فهى تتصارع معها وفى طريقها إلى أن تسبقها اقتصاديا، كما أن دول البرازيل والهند وجنوب إفريقيا تشكل بروز قطب جديد يصارع الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما يصب فى مصلحة الشعوب التى يمكن أن تتمكن من الصعود عن طريق هذا القطب الصاعد.

وأشار إلى المشاكل الاقتصادية المتفاقمة فى الدول الرأسمالية التى تؤثر سلبا فى أوضاعنا فى مصر، وتحدث عن ظاهرة الإرهاب التى يعانى منها العالم حاليا، وأشار إليها بلفظ "الإرهاب المعولم"، وأوضح الفرق بين الإرهاب التقليدى فى السبعينيات وبين الإرهاب الموجود حاليا الذى هو إرهاب من نوع مختلف وهو أقرب إلى الحروب، وتقف خلفه تنظيمات جبارة تفوق قدراتها بعض الدول.

وأكد أن مفتاح التعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة يجب أن يبدأ من تغيير النظرة التى نتعامل بها مع هذا الإرهاب لنتمكن من مواجهته بطريقة فعالة، ومن أهم سبل المواجهة هى المواجهات الثقافية والتعليمية والدينية بتغيير الأفكار والاتجاهات.

كما أشار إلى العلاقات الأمريكية الإسرائيلية التى تتصاعد بطريقة رهيبة، وإعادة كل من السعودية ودول الخليج علاقتها بإسرائيل، بالإضافة إلى الحروب الأهلية فى كل من اليمن والعراق وسريا وليبيا ومواجهة الشعب الفلسطينى لإسرائيل منفردا.

وانتقل شعبان إلى الحديث عن الانعكاسات المباشرة لتلك الأوضاع على الأوضاع فى مصر على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية؛ فمن الناحية الاقتصادية قامت الدول الرأسمالية الكبرى بتصدير الأزمة الاقتصادية للعالم وخاصة الدول التى لها علاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ونرى ذلك جليا فى الكثير من الأمور؛ حيث أشار إلى مكاسب البورصة التى تعدت الـ (200) مليار جنيه صافى أرباح ولم تتمكن الحكومة من إقرار قانون البورصة حتى الآن؛ لأنها ملتزمة بسياسات تخدم الرأسمالية الكبيرة.

وأكد أن السلطة منحازة بشكل كامل إلى رجال المال والأعمال حتى إنهم أصبحوا بمثابة دولة موازية يعيشون داخل كمباوندات منفصلين عن الشعب، وبين أن حجم الدين الخارجى قد تجاوز 75 مليون دولار غير ما يقرب من 3 ترليونات كدين داخلى، كما أن فوائد الدين السنوية تقترب من 30% من دخل البلد.

أما على الجوانب السياسية فأكد أن هناك تضييقا على الحريات، وتقليلا من أهمية الأحزاب السياسية التى تتعرض للانتقاد طوال الوقت بوصفها أحزابا كرتونية وغيرها من الأوصاف التى تقلل من أهميتها، كما أكد أن هناك تسييدا للرأى الواحد ومنع ظهور أى وجهات نظر جديدة أو مختلفة حتى إن كانت فى صالح البلد، وفى النهاية أكد أنه لا بديل عن النضال من أجل حقوقنا برغم كل هذا لأن الوقت عاصف والتكاليف باهظة.

***

ثم تحدث الأستاذ الدكتور أحمد الأهوانى، الأستاذ بهندسة القاهرة، الذى بدأ حديثه عن دور مصر فى حمل هموم العرب والمسئولية الكبرى الملقاة على عاتقها التى يجب أن تؤخذ فى الحسبان، كما قارن بين تحركات الشعب فى 1977 التى كانت تتميز بالتلقائية وعدم التنظيم وبين التحركات المنظمة للشعب فى يناير 2011 ومع ذلك تم تحويل النصر من نصر سياسى وحضارى إلى انتشار الفساد والاستبداد.

وأشار إلى أن قيادات غزل المحلة وهم رموز المقاومة والتغيير كانوا فلاحين وأبناء فلاحين يفكرون مثلهم ويشعرون بمشاكلهم، أما فى الوقت الحالى فالأمر اختلف ونجد أن 50 مليونا لم يعودوا أبناء هؤلاء الطبقات.

وأكد أن الفلاح المصرى هو مفتاح تكملة الثورة المصرية، وأن التغيير يجب أن يبدأ من الريف المصرى لأن الثورة فى مصر لن تستكمل إلا عن طريق تحرير الثقافة.

وأشار إلى أن هناك العديد من الوزارات الفاسدة وأهمها وزارة الحكم المحلى لأنها تفسد الشعب قبل أى شىء، كما أشار إلى أن جزءا مهما من الحل يكمن فى التنسيق بين الكيانات والأحزاب السياسية للقضاء على الفساد واستعادة النصر وكفالة شعارات ثورة يناير.

***

ودارت الجلسة الثانية حول الأوضاع الراهنة فى مصر وأثرها فى قطاع الزراعة برئاسة الأستاذ حسن يوسف رئيس جمعية شموع لحقوق المعاقين، الذى أكد تدهور الأوضاع الإنسانية وحقوق الفلاحين، ثم تحدث الأستاذ إلهامى الميرغنى أمين عام حزب التحالف الاشتراكى قائلا: إننا فى مصر كنا نتمتع بالاكتفاء الذاتى من الكثير من السلع الغذائية وخاصة بعد السد العالى الذى تسبب فى وفرة المياه طوال السنة، ويسر إمكانية الرى الدائم وأمان الزراعة.

وأكد أن هناك عددا من السياسات الزراعية الخاطئة التى كان لها أبلغ الأثر فى تراجع الزراعة وغياب الاكتفاء من الكثير من المحاصيل ومن أهم تلك السياسات:

·        إلغاء الدورة الزراعية.

·        إلغاء التسويق التعاونى.

·        إطلاق أسعار المبيدات والأسمدة وخروجها من الجمعية وإخضاعها للسوق الحر حتى وصل ثمن الشيكارة إلى 250 و 300 جنيه.

كما أشار إلى ظاهرتين متوازيتين هما:

·        مزيد من التفتيت الزراعى من خلال التوريث وظهور الملكيات الصغيرة حيث هناك 205 ملايين حيازة أقل من فدان.

·        الحيازات الكبيرة بدأت تعمل فى شكل استثمارات وشركات كبرى.

وأكد أن مشكلة كبرى تتمثل فى الاستيلاء على الأصول الوراثية للنباتات والسلالات وتسجيلها بأسماء بلدان أخرى مثل الملوخية والفراخ الفيومى والماعز السيناوى وغيرها.

وأشار إلى تدمير التعاونيات وغياب دورها - الذى كان متمثلا فى تجميع الملكيات الصغيرة وحمايتها وتوفير الإرشاد الزراعى- وتحول البنك الزراعى الذى أنشأه الفلاحون من أموالهم إلى بنك استثمارى لا يفيدهم بشىء.

وخلص إلى أنه فى ظل كل ما سبق أصبحت تكاليف الزراعة عبئا على الفلاح، ولا يستطيع تحمل هذا العبء إلا الكيانات الكبيرة الأمر الذى تسبب فى استيراد الكثير من السلع مثل زيت الطعام.

وأكد أنه يجب تطوير أساليب مواجهة هذه الأوضاع التى تتمثل فى المبادرات الشعبية التى توفر مستلزمات الإنتاج بشكل تعاونى وتستعيد الإرشاد الزراعى والميكنة الزراعية وتعيد تكوين الملكيات الصغيرة.

                              ***

ثم تحدث الأستاذ حمدى حسين مدير مركز آفاق اشتراكية الذى أشار إلى أحقية عمال غزل المحلة فى مطالبهم بعلاواتهم وحقوقهم المسلوبة، وتحدث عن العلاقة الوطيدة بين الطبقة العاملة والفلاحين، وأشار إلى تنظيم الفلاحين أنفسهم عبر عشرات السنين والسيرة العطرة للكثير من الرموز والمناضلين منهم ( شاهندة مقلد، عبد المجيد الخولى، سعد عبد الحفيظ، ومستشار اتحاد الفلاحين المصريين عريان نصيف) وغيرهم كثيرون ممن ناضلوا من أجل حقوق الفلاحين، كما أكد ضرورة التنظيم الجيد وتحديد الأهداف للوصول إلى التغيير المطلوب، واستعرض بعض مشكلات الزراعة وتأثيرها فى الصناعة مثل محصول القطن.

***

وتحدثت الدكتورة كريمة الحفناوى ممثلة جبهة نساء مصر، وأبدت اهتمامها باعتصام عمال المحلة، وأكدت أنه يجب على الجميع التضامن معهم لعدالة مطالبهم، ثم تحدثت حول السياسات الزراعية التى لا تقيم للفلاح ولا للزراعة أهمية رغم كونها من مصادر الأمن الغذائى، فنجد قانون 96 لسنة 92 الذى أدى إلى العديد من المشاكل فى كل المحافظات؛ حيث تم طرد الناس من أراضيها والإضرار بمصدر رزقهم وما ترتبت عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية للفلاح.

وأشارت إلى غياب دعم الفلاح ومستلزمات الإنتاج، وهو الأمر الذى تحرص عليه الدول المتقدمة تحقيقا للكفاية والأمن الغذائى، ونجد أن كلا من أمريكا والصين يدعمان فلاحى بلادهما من أجل القطن طويل التيلة ليغزوا به الأسواق.

وأكدت أنه بالنظر لما يحدث فى العالم والسياسات الزراعية الداخلية لمصر نجد وكأن هناك منظومة متكاملة تمنعنا من الزراعة والتصنيع حتى لا نصل إلى الاكتفاء الذاتى، ونبقى طوال الوقت فى حاجة إلى غيرنا، وكأنه حصار يبرز أكثر فى الشروط التى يفرضها البنك الدولى التى من أهمها خصخصة الخدمات ورفع يد الدولة عن دعم بعض الفئات خاصة الفلاحين، وأكدت أن تبنى هذه السياسات يؤثر بالسلب فى حقوق الإنسان.

  وتطرقت الحفناوى إلى الحق فى الصحة، وأنه حق للجميع يكفله الدستور والقانون فى كل بلاد العالم ومع ذلك لا يوجد تأمين صحى للفلاح.

وأكدت أنه يجب العمل معا للدفاع عن الحق فى الصحة والزراعة والسكن وغيرها من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية؛ لأننا إن لم نعمل معا فلن نصل إلى شىء ولن نحقق أى أهداف، كما أكدت أن من أهم الممارسات الفاعلة فى سبيل ذلك هو التنسيق بين المنظمات المختلفة من أحزاب سياسية وجمعيات أهلية ونقابات مستقلة، وذلك بأن نعلو فوق خلافتنا ولا نلتفت إلى حب الظهور ونوحد أهدافنا.

وفى نهاية الجلسة تمت التوصية بضرورة إصدار بيان عن الورشة بالتضامن مع عمال غزل المحلة فى حصولهم على مطالبهم العادلة.

***

ودارت الجلسة الثالثة حول مشكلات وحقوق الفلاحين فى الحياة الكريمة والعمل اللائق والتنظيم برئاسة الأستاذ محمد عبد السلام المحامى والنقابى العمال، الذى أشار إلى أن مصر وقعت على اتفاقية الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وأكد أن العمل لكى يكون لائقا يجب أن يكفل حياة كريمة لصاحبه، وقدم الدكتور جمعة طه الخبير الزراعى وحاصل على دكتوراه فى القانون الدولى، وتحدث د. طه عن برنامج الزراعة المتعلق بتحرير الأسواق وإيجارات الأرضى الزراعية ورفع الدعم عن مستلزمات الإنتاج الذى أدى إلى خراب بيوت الفلاحين وتدهور دخولهم وتدنى أوضاعهم الصحية والتعليمية خاصة بعد ارتفاع أسعار الخدمات والمعايش، واستعرض إنتاج السماد واستهلاكه كنموذج للفساد المستشرى بأجهزة الدولة ولتخريب الزراعة المصرية وإهدار حقوق الفلاحين.

                             ***

واستعرض المهندس شوقى راغب عضو نقابة برج العرب لصغار المزارعين حول مياه الرى؛ حيث أوضح أن حصتنا من مياه النيل تصل إلى 55 مليارا لا تزيد، بالإضافة إلى 6 مليارات من المياه الجوفية و 4 مليارات من الصرف الزراعى، وأشار إلى أنه ليس لدينا مصدر للمياه إلا نهر النيل بهذه الحصة الثابتة علينا، ومن ثم لا بد أن نتجه إلى تحلية مياه البحر، أما فيما يخص مياه الأمطار فالتربة فى مصر تتنوع بين:

-       أرض شديدة القحولة 100سم/م2     وتمثل 85% من أرض مصر.

-       أرض قاحلة 100سم/م2     وتمثل 15% من أرض مصر.

وأوضح أن المزارعين يعانون من مشاكل نقص مياه الرى فى مصر وارتفاع أسعارها، وتمتد آثار تلك المشكلة فى الإنتاج الزراعى ودخول الفلاحين وصحتهم وأوضاعهم المعيشية.

وأكد أن البحث العلمى فى مصر هو أساس كل شىء، وهو موضوع يحتاج إلى الكثير من الاهتمام؛ لأن دراسة طبيعة الأرض ومصادر المياه هما السبيلان الوحيدان لتحقيق أفضل استفادة منها، وتحقيق أفضل عائد للمنتج الزراعى وتحسن أوضاع وحياة الفلاحين ودخولهم.

***

ثم تحدث الأستاذ رفيق الكردى مهندس زراعى حول أهمية التنظيم وأشكاله؛ حيث أكد أن أى نظام حكم فاشل يرتعب خوفا من كلمة التنظيم؛ لأنه يعنى كيانات منظمة تطالب بالحقوق وتدافع عنها، وأكد أن التنظيمات على اختلافها وتنوعها تهدف إلى المطالبة بحقوق أعضائها وهو السبيل الوحيد للحصول على الحقوق المسلوبة وتحقيق الحياة الكريمة لأعضائها، ولو أن كل فئة لها التنظيم الذى يمثلها فى البلد فسوف يحصل الجميع على حقوقه، ولكن علينا أن نتعلم كيف نطالب بحقوقنا، وكيف ننظم صفوفنا بطريقة فاعلة، وأكد ضرورة وجود قانون يحترم الحريات النقابية وينظم الفلاحين والمزارعين والصيادين، الأمر الذى سيؤدى إلى التغيير للأفضل.

***

بعدها تحدث المهندس عبد الرحمن عبد الرازق مهندس زراعى حول الإرشاد الزراعى ودوره الغائب، وكيف كان يساعد الفلاح للوصول إلى أفضل إنتاجية، أما فى الوقت الحالى فقد غاب هذا الدور، بالإضافة إلى ضعف الخبرة للمرشدين الحاليين؛ حيث إن الأجيال القديمة كانت تورث خبراتها لأبنائها ويعمل الجميع فى الأرض والزراعة، أما الآن فقد اختلف الوضع تماما وأصبحت الأجيال الجديدة تعمل فى مجالات أخرى، فضاعت الخبرة الزراعية وغاب الإرشاد الزراعى الذى كان يعمل على تعويض هذه الفجوة نوعا ما فى ظل الكثير من السلبيات مثل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج والسياسات المعوقة ما أدى إلى مزيد من التدهور للزراعة المصرية. 

***

وبين الحاج هاشم فرج رئيس اتحاد الفلاحين مشاكل النقابات والاتحاد التى تتمثل فى غياب التفاعل بين أعضاء النقابات فى النقابة الواحدة وبين النقابات فى الاتحاد، الأمر الذى يرجع إلى غياب الوعى بأهمية هذا التنظيم وفاعليته، وأشار إلى المعوقات الداخلية والخارجية التى تواجه الاتحاد والنقابات الفلاحية، ودعا الجميع للتضامن معهم لتقوية النقابات ليقوم بدوره فى استرداد حقوق الفلاحين.

                                        ***

وفى النهاية تحدث الحاج صابر شندى رئيس نقابة عمال حفر الآبار حول مشكلات مياه الشرب فى الرهاوى ونكلا بمحافظة الجيزة، وكيف أن الفلاحين يشربون مياها ملوثة بسبب مصرف الرهاوى الذى يلقى بالملوثات بفرع رشيد، وشرح أبعاد المشكلة الخاصة بتواطؤ هيئة مياه الشرب والصرف الصحى التى تقوم بحبس أى فلاح يعترض على رفع ثمن المياه الملوثة، وبين أن هناك ضرورة للتنسيق بين الجهات والنقابات والتفاعل مع مشاكل المزارعين والاهتمام بالريف حتى يمكننا تجاوز الأزمة الراهنة وبناء غد أفضل لجميع المصريين.

                      ***

بإدارة الأستاذ كرم صابر دارت الجلسة الأخيرة حول خطة عمل المشاركين لتحسين حياة صغار المزارعين وكفالة حقوقهم فى العمل اللائق والتنظيم حيث تم التوصل إلى ضرورة:

-       التضامن مع إضراب عمال غزل المحلة للحصول على حقوقهم العادلة.

-تأسيس لجنة من النقابات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى المشاركة تقوم بتنظيم لقاءات دورية مع المزارعين فى الريف، تم الاتفاق على عقد عدة لقاءات فى كل من برنشت الجيزة ودمياط والمنيا وقنا والبحيرة وبنى سويف والقليوبية والفيوم، على أن يقوم ممثلو النقابات والجمعيات فى تلك القرى بالرجوع إلى النقابة لتحديد المواعيد المناسبة حتى يتم الإعداد للقاءات المقترحة، على أن تكون لها اجتماعات دوريه كل ثلاثة أشهر لمناقشة ما تم التوصل إليه فى اللقاءات.

-       تشكيل لجنة قانونية للدفاع عن حقوق الفلاحين، وتم اقتراح عدد من أسماء المحامين المتطوعين لهذا الأمر، وتم اقتراح اسم الأستاذ محمد حجازى منسقا لهذه اللجنة.

-       عمل مجموعة بريدية للتواصل بين المشاركين يتولى إدارتها مركز الأرض.

-       تنظيم عدد من الورش التدريبية يحاضر فيها مهندسون زراعيون لتعويض الدور الغائب للمرشد الزراعى، وتقوم اللجنه بإدارة وتخطيط مضمون المادة التدريبية لدعم الحق فى التنظيم.

-       عمل نشرة إعلامية غير دورية ليكون دورها مكملا لدور ورش العمل فى التوعية، وتم اقتراح اسم الأستاذين محمد عبد السلام وحمدى حسين لإعداد ورشة عمل حول دور النشرة وأهدافها ... إلخ.

-       عمل دورات تدريبية لشباب النقابات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى على تكنولوجيا المعلومات ومهارات القيادة والمسألة الزراعية وآليات المقاومة وغيرها من القضايا التى يتم اقتراحها تباعا على أن تقوم اللجنة بإدارة هذه اللقاءات والتخطيط لتنفيذها.

وسوف يقوم المسئولون بإعداد أوراق عمل حول مضمون هذه الأنشطة وخطط التنفيذ على أن تتم مناقشتها وإقرارها فى اللقاء القادم.

                          المجد للشهداء

                         عاش كفاح الشعب المصرى