02 تشرين1/أكتوير 2017

الأوضاع الدولية والإقليمية وأثرها على مسارات الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى فى مصر اعداد: أ/د. أحمد الأهواني كلية الهندسة-جامعة القاهرة

أولا: دراسة التحولات العالمية والإقليمية هل تضيف لنا الثقة بقدرتنا على التغيير؟

منذ سقوط الاتحاد السوفييتي وتفككه في بداية التسعينات من القرن الماضي وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالهيمنة على العالم وممارستها للهيمنة السياسية ولتفوقها الاقتصادي والدعائي/الإعلامي والعسكري والتكنولوجي والمخابراتي ثم شنها لحرب الخليج ومحاصرة العراق للسيطرة على نفط وغاز الخليج العربي ثم القيام باحتلال العراق في مارس 2003 كتب د. أنور عبد الملك أن العالم وحيد القطب لن يستمر طويلا، ثم تكون في عام  2004 حلف شنغهاي من الصين والهند كأكبر مستهلكي الطاقة ومعهما روسيا وإيران وجمهوريات البحر الأسود الخمس لخلق توازن اقتصادي/سياسي/عسكري .. هكذا يولد عالم جديد متعدد الأقطاب  تضاف البرازيل للتحالف الاقتصادي المسمى البريكس.. وتستمر التفاعلات الدولية للصراع بين أمريكا وروسيا وتشتعل المعارك في أوكرانيا ثم تهدأ، وتطالب دولة الكيان الصهيوني بقصف المفاعل النووي الايراني وشن الحرب على ايران، ورغم ذلك تفضل الإدارة الأمريكية في عهد أوباما عقد اتفاق نووي مع ايران لضمان التفتيش على المفاعلات النووية الايرانية.

الخلاصة هي فشل استراتيجية "الأمركة" أو العولمة الأمريكية للهيمنة على القرن الواحد والعشرين. لم تعد أمريكا قطبا وحيدا منفردا بالسيطرة على الأسواق العالمية ولم تعد قادرة على إجبار حلف الناتو والدول الأوروبية بتحريك قواتها للحرب في العراق أو أفغانستان كما أن استراتيجية الحرب غير المتكافئة في نهاية تسعينات القرن الماضي والتعديل عليها بعد ضرب البرجين في سبتمبر 2001، ظهرت في مقابلها حركة العولمة البديلة نحو عالم أفضل في محاولة لكبح التدهور المتسارع للبيئة والتركز العالمي للاحتكارات مع الافقار المتزايد لدول الجنوب. العالم يعاد تشكيل خريطته ليصبح عالما متعدد الأقطاب. "الأمركة" عملية هيمنة متعثرة وتسير معاندة للحضارة وللإنسانية وللشعوب بالأساس.

 

هذه الورقة قدمت بورشة الارض ونقابة الاسماعلية باللقاء المنعقد ببيت الشباب 10/11 أغسطس 2017 ونظر لاهمية الورقة فأن المركز يعيد نشرها على صفحته .

المستوى الاقليمي: تنازع النفوذ الاقليمي بين ايران وتركيا وإسرائيل مع تهميش دور مصر:

ظل تهميش دور مصر الإقليمي هو هدف المخطط الاستعماري طيلة قرنين وكان تأسيس الكيان الصهيوني جزءا من هذا المخطط لتقليص الدور المصري وشن العدوان الثلاثي في 1956 ثم حرب 1973 وكانت اتفاقيتا كامب ديفيد ومعاهدة السلام عزلا لمصر عن محيطها العربي وتعظيما للدور السعودي في مجلس التعاون الخليجي على حساب الدور الريادي المصري واعتبار السعودية ودول النفط الخليجي شركاء للقطب الاستعماري الغربي في رؤوس الأموال النفطية وشركات السلاح ثم قامت دولة الكيان الصهيوني بالتقارب والتطبيع مع دول الخليج والسعودية في مرحلة خلق جبهة سنية عربية لمواجهة إيران وحلفائها كحزب الله والشيعة العرب. وبدأت الضغوط الاقتصادية على مصر للمشاركة في تدريب القوات المستهدف إرسالها للحرب ضد النظام السوري أو اليمني أو الليبي الخ.

                                                          -1-

انعكس العجز الأمريكي عن ممارسة الهيمنة وتقلص النفوذ في آسيا وتعثر غزو إيران وضرب مفاعلاتها النووية وأيضا ضرورة انسحاب القوات الأمريكية والأوروبية من العراق وأفغانستان كل هذا أدى لممارسة الحروب بالوكالة على أراض أخرى، فانتقل الصراع الأمريكي الروسي من أوكرانيا  إلى العراق وسوريا واليمن وغيرها والهدف هو سباق التسلح وتشغيل مصانع السلاح والمزيد من الحروب وبيع السلاح بأعلى ميزانيات في دول الخليج.

 واستخدم الأمريكان منظمات عسكرية محترفة ودموية وعالية التدريب كالقاعدة ثم تنظيمات دينية جهادية من العائدين من أفغانستان وانتشرت على أرض العراق منذ أعوام تحت اسم الدولة الاسلامية في العراق والشام أو داعش، وساهمت داعش في التسريع بالتطبيع مع الدول العربية وبدأ الحديث عن صفقة القرن فالكيان الصهيوني لم يعد هو العدو الرئيسي وأصبحت أمريكا تراهن على استمرار ظاهرة التوسع الداعشي وزيادة نفوذ التيار التكفيري السني للحشد لمعركة كبرى قادمة مع ايران وكانت التقديرات الأمريكية أن داعش سيطول عمرها لعقود، لكن التعاون الروسي والايراني مع سوريا ساهم في الاسراع بالقضاء على القوى التكفيرية كجيش النصرة وداعش وغيرها واختصار وقت الانتصار عليها.

خاب ظن أمريكا واسرائيل في رهانها على داعش وشبيهاتها التكفيرية وانتصرت القوات العراقية والحشد الشعبي العراقي في تصفية قوات داعش وهروبها نحو لبنان وسوريا، ثم واصلت سوريا انتصاراتهاعلى الغارات القادمة من الشمال من الحدود التركية والمعارك مع قوى التكفير المعارضة للنظام السوري وساهمت عناصر من حزب الله في القتال مع قوات الجيش السوري في حماية المدن السورية كحلب وحماة مما زادها في الخبرة القتالية وانطلقت تحذيرات السيد حسن نصرالله للجيش الاسرائيلي من محاولة الهجوم على سوريا أو ضرب مواقع لبنانية لحزب الله وهدد الكيان الصهيوني بصواريخ قادرة على الوصول لحيفا وتدميرها. الاحتفالات العراقية والسورية ثم مطاردة التكفيريين الهاربين  وتطهير جرود عرسال اللبنانية بالانتصار على مسلحي داعش وجيش النصرة وفلول التكفيريين وترحيلهم ومعهم أسرهم لمنطقة أدلب والتفاوض مع الدول الغربية التي خرجوا منها لكي تأخذ مقاتليها المتطرفين وتتخلص منهم بمعرفتها كي تأمن شرورهم. التحالف الدولي الأمريكي للقضاء على الإرهاب كذبة كبرى هدفها إطالة الحروب واستمرار سطوة الارهاب.

في المقابل اشتعلت الأراضي المحتلة منذ شهور بسبب التحرش والتوسع الاستيطاني وسوء حالة الأسرى الفلسطينيين مع تصاعد عمليات الدهس والطعن الاستشهادية ضد الصهاينة ونجحت حملة إضراب الأسرى الفلسطينيين في تأجيج الانتفاضة الفلسطينية لتحسين المعاملة بالسجون وفضح الاحتلال الصهيوني وأكاذيبه عن الديمقراطية، ثم جاء استقبال ترامب في اسرائيل وحماسه لجعل القدس عاصمة موحدة لاسرائيل ورحلته بالسعودية مع أكبر تجمع للدول الاسلامية وكأنه يشجع للحرب ضد إيران وعقد أكبر صفقة سلاح للدول الخليجية بما يزيد من التوتر داخل المسجد الأقصى. وانتصرت إرادة مئات الآلاف من الفلسطينيين الرافضين للبوابات أو الكاميرات الالكترونية في مدخل المسجد الأقصى. الآن تتقلص فرص الدولة الفلسطينية المستقلة لتصبح وهما خادعا للشعب الفلسطيني لأن الكيان الصهيوني لايسمح بأي تقدم للتفاوض ولا يلتزم بأي اتفاق دولي أو احترام لوقف بناء المستوطنات، ولم يبق أمام الشعب الفلسطيني سوى الإصرار على حقوقه التاريخية في أرضه ودولته الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني وحق العودة لفلسطيني المهاجر ولن يتحقق ذلك بدون قيادة موحدة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

                                                            -2-

ثانيا : لماذا ندرس الأوضاع العالمية والإقليمية وأثرها علينا في هذه اللحظة الراهنة بالذات؟ وكيف نفهم أوضاعنا الحالية في إطار التحولات الدولية والاقليمية؟

 تاريخنا الحديث والمعاصر علمنا عدة مرات أن التغيير بالداخل يتأثر بتفاعلاته وصراعاته مع القوى الخارجية، مرت سبع سنوات عجاف قاسية على مجمل الشعب وبالأخص فقرائه وثواره، وكما أوضحنا في ورشة سابقة عن "المصريون والنظام الحاكم" في أكتوبر 2010 فقد توقعنا ثورة اجتماعية غير مسبوقة تصنعها تطورات اجتماعية بدأت منذ قرنين مع دخول الاستعمار الفرنسي ريف الدلتا ثم احتلال القاهرة ثم الحملة البريطانية التي سرقت حجر رشيد لتضعه في المتحف البريطاني ثم اضطرار محمد علي باشا لتشغيل النساء في التمريض وتعليم الفتيات وهي أول قوة اجتماعية حديثة تصنع التغيير في مصر، ثم محاصرة انجلترا وفرنسا  لدولة محمد علي  التي واكبها إنشاء صناعة عسكرية وولادة الطبقة العاملة واتساعها وهي القوة الاجتماعية الثانية في التغيير ومع هزيمة ثورة عرابي وسيطرة الاحتلال البريطاني ومد السكك الحديد وزراعة القطن وصناعة الحلج والغزل وزراعة القصب وإنشاء مصانع السكر وشق قناة السويس وتأثر عمال مصر بالعمال الأجانب اليونانيين والايطاليين.

 وتأتي ثورة 1919ويشارك فيها الفلاحون على مستوى مصر كلها وتستمر روح الثورة الاجتماعية بقواها الثلاث المرأة والعمال والفلاحين ويضاف لها شباب الطلاب بالمدارس والجامعات الذين طاردوا الانجليز في معسكرات القناة وصنعوا تاريخا عالميا ليوم الطالب العالمي وتحالفا شعبيا بين العمال والطلبة في عام 1946 واتسعت نسبة الشباب في المجتمع المصري لتصل لأكثر من ثلاثة أرباع الشعب المصري وتتسع البطالة والبطالة المقنعة وتضاف قوة الشباب من النساء والعمال والفلاحين والطلبة لقوى التغيير الاجتماعي.

 هناك صراع وحركات اجتماعية تدور حول ملكية الأرض للسكني عليها ولاستزراعها وللتنقيب عن الثروات المعدنية بها كما أن هناك أطماعا للمستثمرين الأجانب ويمارسون ضغوطا على الدولة المصرية لتوسيع امتيازاتهم، وأخيرا هناك صراع اجتماعي محتدم حول تدهور المرتبات والمزايا لموظفي الدولة يلخصها قانون الخدمة المدنية لتقليص عدد الموظفين من سبعة ملايين لثلث هذا الرقم، وأخطر من هذا موجة الغلاء وما يقابلها من ثبات الدخول وتقلصها وأزمة اثنين مليون من أصحاب المعاشات الهزيلة تم استيلاء الدولة على 400 مليار جنيه من أموال التأمينات الاجتماعية منذ عشرين عاما وبالتالي يحرمون أصحاب المعاشات من الاستفادة بريع تشغيل هذه الأموال -بحسبة بسيطة- يصل قيمته إلى مئتي مليارجنيه سنويا. معنى هذا أن كافة فصائل الشعب تعاني وتواصل معاناة التدهور المعيشي ولا حل أمام الشعب المصري سوى انتزاع حقوقه ومواصلة ثورته ضد أعداء الثورة.

جاء مقدمة مركز الأرض لموضوع الورشة  "الأوضاع الراهنة وحقوق صغار المزارعين":                                                                                                                       

تمر منطقتنا بتغيرات اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية كبيرة خاصة بعد اندلاع الثورات والحروب وتفجر الصراعات فى عدد من البلدان التى أدت إلى تدهور الحقوق الإنسانيةللشعوب العربية،وقد أثرت تلك التغيرات على الأوضاع فى مصرخاصةمع نجاح الثورةالمضادة (أعداء الثورة) فى استعادة سيطرتها على الحكم وثروات البلاد وأدى ذلك إلى تدهور أوضاع الحريات العامة وتزايد القمع السياسى والاقتصادى والاستغلال المنظم لحقوق العمال والفلاحين والصيادين وكل المنتجين بأجر.

                                                                 -3-

 وسط هذا المشهد تدهورت أوضاع قطاع الزراعة وحقوق صغارالمزارعين وأدت السياسات الراهنة إلى تحميل الفلاحين عبءالأزمة الاقتصادية خاصة مع ارتفاع أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج وتكاليف الرى والحرث والحصادوالكيروسين والبنزين إلى أكثر من ضعف ما كانت عليه عام 2014بالإضافة إلى ارتفاع أسعار إيجار الفدان الزراعى إلى مايزيدعن أربعة عشرآلاف جنيهًا فى العام بعد أن كانت عام 2014حوالى ستةآلاف جنيهًا،هذا فى الوقت الذى لم تزد فيه أسعار المنتجات الزراعية إلا زيادات طفيفة عما كانت عليه في2014.وساهم أيضا ارتفاع أسعار الخدمات العامة خاصة الكهرباء والغاز ومياه الشرب إلى أكثر من الضعف إلى تدهوردخول صغارالمزارعين وأثربالسلب على أوضاعهم الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية،والشاهد ومن القراءة السريعة لتطور الأوضاع الاقتصادية والسياسية سواء فى مصرأو المنطقة العربية يتضح أن الأزمة الاقتصادية والسياسية مستمرة مما سيؤدى إلى المزيد من الإفقار والتعدى على دخول وحقوق صغار المزارعين".

الأرض والفلاح: من « التكيف الهيكلى » إلى «تعويم الجنيه»!3 ديسمبر2016                  أحمد بهاء الدين شعبان : "ووفقاً للإحصاءات الرسمية عن تعداد السكّان، الصادرة عام 2006، فقد بلغ عدد قاطنى ريف مصر 41 مليوناً، (%57.36 من إجمالى عدد السكّان)، يُمارس منهم الزراعة 13 مليوناً، وقد مثّلوا، عام 2008 ما يوازى نحو %27 من إجمالى قوة العمل فى مصر، كما تُشير البيانات إلى أن الإنتاج الزراعى المصرى، يوفر نحو ثلثى حاجات مصر الغذائية، وساهم فى تحقيق %13 من الناتج المحلّى الإجمالى عام 2009 - 2010، رغم التناقص المستمر فى نصيب الـــزراعة مــن الاستـــثمارات، وتراجعها من  9.4 %عام 2003، إلى %4 عام 2008. وقد توزعت حيازة الأرض الزراعية فى مصر، فى أول العقدين الأخيرين من القرن الماضى، عام 1981 إلى %90 يملكون أقل من خمسة أفدنة، و%9 يملكون من خمسة إلى عشرين فداناً، فيما لم يزد مُلاك أكثر من عشرين فداناً عن واحد فى المائة فقط من حائزى الأرض الزراعية. ولم تتغير هذه النسبة كثيراً بعد عشرين عاماً، مع بداية الألفيّة الجديدة، عام 2000، فقد أصبحت: %90.4 لحائزى أقل من خمسة أفدنة، و%8.5 لحائزى من خمسة إلى عشرين فداناً، و%1.1 لحائزى أكثر من عشرين فداناً ".                   

وما هى أدوات التقدم على طريق الثورة وإحراز الانتصارات؟ ماذا لو كنا فعلنا ؟

 بشير صقرعضو لجنة التضامن الفلاحى           http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=337827

"فى وقت مبكر من عام الثورة الأول وعلى مدى شهورطويلة أكدنا أن مقتل جماعة الإخوان يكمن فى الريف وشرعنا فى البرهنة علي ذلك ، لأن ثورة يناير هى ثورة المدن الكبرى.. ولا وسيلة لحمايتها إلا بتحريك محيطها من سكان الأقاليم والريف لينخرط فى النشاط السياسى الثورى أو على الأقل يستنكف عن دعم الإسلاميين . ولأن الأزمة الثورية الراهنة قد استحكمت بسبب استمرار سياسات وممارسات نظام مبارك .. بل وزادت عليها أسباب جديدة ؛ ولأن إعلان الحرب على الشعب الصادر فى 21 نوفمبر 2012 من رئيس الدولة الإخوانى لعب دور الشرارة التى أشعلت الغضب الشعبى من جهة ؛ ودور القشة التى قصمت ظهر البعير فى صفوف تيار الإسلام السياسى .. ومع انخراط كتل سكانية جديدة فى النشاط لاحظنا غياب الفلاحين عن المشاركة الحقيقية وهو ما يدعونا للتساؤل لمَ لمْ يشارك الفلاحون للمرة الثانية؟ أو بعبارة أدق لماذا بددنا سنة ونصف من عمر الثورة ولم نتوجه للريف لمضاعفة الجهد بغرض حماية مركز الثورة فى المدن الكبرى؟ وحيث أن الإعلان الدستورى يتصل بمجال الحريات وبمحاولة فرض دستور يقسم الشعب ولا يلقى رضاه ولأنه موضوع بعيد إلى حد ما عن وعى البسطاء واهتماماتهم المباشرة خصوصا فى القرى والنجوع والعزب والمناطق النائية فلم يكن مادة غنية للدعاية فى أوساط الفلاحين والبسطاء. لذا فإن تركيز النشاط فى صفوفهم على قضايا الأرض والزراعة ولقمة العيش كان الأجدرمنذ أيام الثورة الأولى وذلك بتوضيح موقف جماعة الإخوان من قانون الإصلاح الزراعى عام 1952 عندما رفضت الجماعة صدور قانون الإصلاح ثم طالبت برفع الحد الأقصى للملكية من 200 إلى 500 فدان للفرد؛ ثم عادت وأصرت على توزيع الأرض المصادرة من الإقطاعيين على الفلاحين الأثرياء وحرمان المعدمين منها ؛ بل وتعالت أصوات بعضهم مؤخرا معلنة أن الإصلاح الزراعى ضد الإسلام ، كذلك فقد لعبت الجماعة دورا هاما فى الدعاية لقانون العلاقة بين المالك والمستأجرإلى جانب الحزب الوطنى عام 1997 ذلك القانون الذى طرد مئات الألوف من المستأجرين من أراضيهم ورفع إيجار الأرض أربعة أضعاف فى عام واحد. إن كل هذه الأمور بتفاصيلها مدون فى الكتب خصوصا التى أصدرها مؤرخو جماعة الإخوان والاستعانة بها فى فضح تاريخها المعادى للفقراء هو خير وسيلة لكشف شعاراتهم وحقيقة أهدافهم فى أوساط الريف. لا يبقى إلا أن نستعد للجولة القادمة جولة الغلاء الفاحش ورفع الأسعار.المهم ألا نتعجل نهايتهم وأن نتوخى الحيطة والحذر ونلتزم بالدأب والمثابرة وإعمال الذهن والجسارة مسترشدين بطلاب الغربية وعمال المحلة وشباب الاسكندرية