|
37
حماية الموارد الطبيعية فى مصر
أختى الصيادة ......... اخى الصياد
البيئة والسلوكيات المرتبطة بها أصبحت الأن من الاهتمامات العالمية فمنذ قمة ريو فى عام 1992 ظهرت دعاوى حماية البيئة والنهوض بها وربطها بقضايا التنمية وحماية الموارد الطبيعية وكان لهذا دوراً لتطبيق السياسات الخاصة بحماية البيئة وتطويرها على مستويات مختلفة ( عالمياً ودولياً ومحلياً ) ان توعية المواطنين بقضايا حماية البيئة التى طرحتها المؤتمرات الدولية مثل العدالة البيئية والتنمية المستدامة والآثار السلبية للتغير المناخى والتلوث هى مسئوليتنا جميعاً [ منظمات غير حكومية – مسئولين حكوميين ] ولابد ان يتم وضع هذه القضايا فى الاعتبار عند وضع البرامج التنموية أو اختيار البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاجتماعية للنهوض بالمجتمع ان نشر الثقافة البيئية والدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية الخاصة بحماية البيئية والحفاظ على الموارد وتنمية قدرات المواطنين وتحسين اوضاعهم هى برامج متصلة ومرتبطة يجب ان تدعمها الدولة وتقوم بتوعية الناس بها لتحسين نوعية الحياة والحفاظ على الموارد الطبيعية ووقف إهدارها وحماية مستقبلنا .
ومن جانب أخر أصبحت قضية تنمية قدرات الانسان البشرية والمادية والحفاظ على الموارد الطبيعية من اهم اولويات المنظمات الدولية ذلك لأنها الضمانة الوحيدة للعيش فى امان وسلام ولن يتحقق هذا الهدف إلا من خلال إعمال مبدأ المشاركة والقضاء على مظاهر الجهل والتخلف ويجب وضع قضية تنمية الموارد البشرية والحفاظ على الموارد الطبيعية على قائمة أولويات منظمات المجتمع المدنى فى مصر ، ان ذلك يعنى ان نقوم بتعليم وتمكين الناس كيفية إدارة مواردهم وتمكينهم من المشاركة للحفاظ على الأرض والماء والهواء إنها رسالتنا جميعاً ويجب ان نقوم بتطبيقها ويجب ان نعلم الناس الارتباط بين التدهور البيئى والفقر وكيف ان اهدار الموارد الطبيعية يؤدى فى المدى البعيد الى هدر للامكانيات المادية والبشرية الأمر الذى يؤدى فى النهاية الى وقف عملية التنمية وعدم اتصالها فى المستقبل ان حماية الموارد الطبيعية يساعد فى تحقيق تنمية وتطوير كفاءات وقدرات الناس الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتوزيع العادل للثروة وتقليل التفاوت الكبير بين الفقراء والاغنياء ووقف إهدار الموارد وأمان المستقبل .
ان إهدار جزء كبير من هذه الموارد الطبيعية بتجفيف المياه أو بالتعدى على الرقعة الزارعية أو بتلويث الهواء والماء والارض هى جرائم بحق المجتمع والاجيال القادمة لذلك يجب العمل على تطوير كفاءة وقدرات المواطنين ودعمهم لاختيار أنسب السبل لاستخدام وإدارة هذه الموارد ( الارض والمياه ) لنحافظ عليها ونحسن إدارتها وان حكومتنا يجب ان تعدل سياستها لدعم التنمية ولتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للصيادين والفلاحين والفقراء لضمان الحفاظ على الموارد الطبيعية وصيانتها وذلك بدعم الجمعيات وكفالة الحق فى التنظيم والمشاركة والضمان الاجتماعى وأمان حيازة الأرض والسكن ووقف عمليات البناء على الأرض الزراعية أو تجفيف البحيرات ، لوقف تشريد الفلاحين والصيادين وتدهور أوضاعهم المعيشية حيث يصاحب ذلك أيضاً تلويث للتربة وللمياه وتدهور للموارد الطبيعية .
ان تحسين الأوضاع المعيشية للأفراد يساهم فى دعمهم لاختيار أنسب الطرق لتنمية وتطوير كفاءتهم وقدراتهم بشرياً واقتصادياً وسياسياً واستدامة هذا الموارد واتصالها وحسن ادارتها وحمايتها من الاهدار وتمكينهم فى نفس الوقت من المشاركة فى صنع برامجهم التنموية وتنفيذها ،ان المنظمات غير الحكومية يجب عليها ان تقوم بتوعية المواطنين وتعبئتهم ومساندتهم وصيانة وحماية الموارد الطبيعية وذلك لضمان مستقبل آمن أكثر عدلاً وانسانية لجميع شعوب الأرض .
العودة
إلى القائمة
|