36

الأهداف الإنمائية للتنمية

 

أختى الفلاحة.... أخى الفلاح فى مؤتمر قمة الأمم المتحدة للألفية الذي عقد في سبتمبر عام 2000 تعهد قادة دول العالم المشاركون في المؤتمر ومنهم مصر ببذل كل جهد ممكن لتحقيق الأهداف والغايات الإنمائية الواردة في إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية حتى حلول عام 2015. فما هى هذه الأهداف؟!.
فى إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية والذى تضمن ثمانى محاور تعتبر من أهم القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة على الصعيد الدولي الآن كقضايا السلم والأمن ، ونزع السلاح ، والتنمية ، والقضاء على الفقر، حقوق الإنسان والديمقراطية، ...وحدد لكل هدف بعض الغايات المفترض تحقيقها حتى عام 2015، ووضع لكل غاية عدد من المؤشرات لقياس التقدم في تحقيقها. فأصبحت الأهداف الإنمائية للألفية عبارة عن قائمة من ثمانية أهداف وهى:
1-القضاء على الفقر المدقع والجوع:
وضحت الوثيقة بعض الغايات أو الأهداف للقضاء على الفقر ، وأهمها : تخفيض نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن دولار واحد فى اليوم إلى النصف ، وتخفيض نسبة السكان الذين يعانون من الجوع إلى النصف وذلك فى الفترة من 1990 إلى 2015.
وتفتقر مصر لوجود مؤشرات للفقر، ووفقاً لتقديرات البنك الدولي فإن الفقر المدقع يعادل إنفاق دولار واحد أو دولارين للفرد فى اليوم، ويكون تقييم الدولار باستخدام مماثل القوة الشرائية. ويصل مقياس الفقر فى مصر الى 17% ويعد 3.1% يعانون من الفقر المدقع. وبمراجعة الاتجاهات لنسب الفقر فى مصر يتضح أن نسبة السكان دون خط الفقر الأدنى قد انخفضت من نحو ربع مجموع السكان (24.4%) فى مطلع التسعينات إلى نحو 17% فى عام 1999-2000 ثم عاودت النسبة فى الارتفاع لتصل إلى 20.4% فى عام 2003. وإذا ما استمرت الأزمات السياسية والاقتصادية كما هى فى مصر فإن المعدلات ستتزايد بشكل عالي وبالتالي سيزيد عدد السكان تحت خط الفقر المدقع.
ومن أكثر التحديات أو المشكلات التى رصدتها الأمم المتحددة التى تقف عائق أمام تحقيق هذا الهدف هى: ضعف الالتزام بالقضايا الانمائية فى معظم البلاد وسوء إدارتها، والمركزية فى اتخاذ القرارات وعدم التنسيق والفساد وضعف القدرات المؤسسية سواء فى الهيئات الحكومية أو المجتمع المدنى، وعدم وضوح سياسات خلق فرص العمل، وارتفاع معدلات الخصوبة ونسب الإعالة خاصة للنساء، وارتفاع نسب الأمية وانخفاض معدلات الالتحاق بالمدارس وارتفاع معدلات عمالة الأطفال، ارتفاع مؤشرات سوء التغذية بالنسبة للأطفال وقد حددت الامم المتحدة بعض التوصيات أهمها :
أهمية التوزيع العادل للثروة أثناء عمليات الخصخصة ومراعاة اشتراك المواطنين فى صياغة القرارات والتعاون الايجابى بين المجتمع المدنى ومؤسسات الحكومة لتحقيق مصالح الفقراء والنهوض بمشروعات توليد الدخل ومكافحة البطالة . وكفالة الدولة للحقوق التعليمية والصحية والخدمات العامة للمواطنين الفقراء، خاصة فى المناطق الريفية . والنهوض بالمستوى الثقافى والاجتماعى للفقراء ودعم المجتمع المدنى وتقرير رسالته وتحقيق التوازن والعدالة بين المناطق الريفية والحضرية واتاحة المعلومات لكافة المنظمات الاهلية ودعم حقوق الفلاحين فى امان الحيازة والعمال فى فرص عمل لائقة وكريمة .
2-تحقيق تعميم التعليم الابتدائي:
ومن أهم غايات هذا الهدف هو كفالة تمكن الأطفال فى كل مكان (ذكور-إناث) من إتمام مرحلة التعليم الابتدائى بحلول عام 2015.
وتؤكد الوثيقة على اهمية التعليم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ويعتبر الفقر من أهم الأسباب التي تؤثر فى معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي، وهو يعد المشكلة الرئيسية بين الفقراء(محدودي ومنعدمي الدخل). وفى مصر بلغت نسبة الأمية 31.3% عام 2000، تراوحت بين 45% بين الفقراء و24.8% بين غير الفقراء. وفى السنة الدراسية 1999-2000 كانت نسبة الالتحاق بالمدارس للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 سنة في التعليم الأساسي 93.9% للأطفال الفقراء، و97.4% لغير الفقراء، مع وجود اختلافات واضحة لصالح أطفال الحضر على حساب أطفال الريف من حيث نسب الالتحاق.
فالأوضاع التعليمية المتردية في مصر ترجع لعديد من الأسباب ، من أهمها: الافتقاد إلى سياسات تعليمية واضحة يتم الاتفاق عليها من قبل المجتمع بكافة مؤسساته. الاعتماد على اجتهاد الوزراء المسئولين حيث يترك الوزير "بصمته" على سياسات الوزارة. واستبعاد مؤسسات المجتمع المدني من المشاركة في وضع السياسات التعليمية ومتابعة تنفيذها وتقييمها.
ومن أهم التحديات التى طرحتها الألفية لتحقيق هذا الهدف هى : توقيف معدل النمو السكاني المرتفع الذى يؤدى إلى ازدياد مستمر فى الطلب على التعليم، و معالجة الضغوط الاقتصادية الكبيرة التى تمارس فى إطار برامج التكييف الهيكلي والتى تؤدى إلى خفض الإنفاق العام. وقد حددت الأمم المتحدة بعض التوصيات لرفع معدل الالتحاق بالتعليم الابتدائي ومنها: تحسين مستوى المعلمين والطرق المستخدمة فى التدريب وتطوير المناهج وتوفير تكنولوجيا متقدمة للتعليم، مواجهه التفاوتات القائمة بين المناطق الريفية والحضرية والقائمة بين النساء والرجال، توفير منح دراسية للطلاب الذين ينتمون إلى أسر فقيرة، تطوير القدرة المؤسسية لقطاع التعليم.
3- تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة:
ويعتبر إزالة التفاوت بين الجنسين فى التعليم الابتدائي والثانوي بحلول عام 2005 وبالنسبة إلى جميع مراحل التعليم فى موعد لا يتجاوز عام 2015 هى الغاية الأساسية لهذا الهدف.
فعدم المساواة فى التعليم يعتبر انتقاصاً من حقوق الفتاة والمرأة وعائقاً أساسياً أمام تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقد نص الإعلان العالمى لحقوق الإنسان على وجوب أن يكون التعليم مجاني وإلزامي وفى متناول يد الجميع. وقد أبرمت اتفاقيات كثيرة كاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل. وبالرغم من ذلك لم نتوصل إلى تحقيق المساواة الكلية. فبالرغم من تزايد نسب التحاق البنات إلى البنين فى المرحلتين الابتدائى والثانوى إلا أن معدلات الالتحاق للبنات والبنين معاً ذات نسب منخفضة وخاصة فى الريف. كما أن نسب الأمية فى تزايد مستمر والنصيب الأكبر للمرأة حيث وصلت نسبة أمية الإناث ضعف أمية الذكور. وقد كان من المأمول أن تستطيع مصر القضاء على التفاوت بين الجنسين فى التعليم الابتدائى والثانوى بحلول عام 2005 وفقاً لاعلان الأمم المتحدة للألفية.
وعلى صعيد مجال تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة فهي لم تتقدم قيد أنملة في المشاركة فى سوق العمل ومراكز اتخاذ القرار. ومن أهم صور التمييز بين الجنسين في سوق العمل : ارتفاع معدل بطالة المرأة مقارنة بالرجل فقد بلغ هذا المعدل 23.8% للنساء مقابل 5.6% للرجال في عام 1999. كما أنه وبالرغم من تمتع المرأة بكافة الحقوق السياسية في الانتخاب والترشيح إلا أن عضويتها في مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية والنقابية والمهنية نسبة لا تذكر.
ومن أهم التحديات أو المشكلات التى تواجه تمكين النساء هى: مكافحة الفقر والبطالة حيث تكون المرأة هى الضحية الأولى، سياسات الإصلاح الاقتصادي والخصخصة وأثرها السلبي على المرأة، ضعف برامج التدريب التقنى والمهنى، سيادة التقاليد الاجتماعية التى تعوق دخول المرأة الحياة النيابية والسياسية، عدم إمكانية تحقيق إنجازات ملموسة دون وجود إرادة سياسية وشعبية تتطلب بدورها بناء تحالفات واسعة بين مختلف فئات المجتمع المدني.
ومن أهم الحلول المطروحة لتحقيق هذا الهدف " دعم برامج مكافحة الأمية بين النساء وخاصة النساء الريفيات، توفير الإعانات اللازمة لخفض تكاليف التعليم الابتدائى للنساء، دعم السياسات والبرامج المتعلقة بالمرأة، نشر الوعى بأهمية دور المرأة فى المجتمع باعتبارها شريكة منتجة، العمل على دمج مفهوم النوع الاجتماعى فى جميع الخطط والبرامج".
4-تخفيض معدل وفيات الأطفال:
ويعتبر تخفيض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بمقدار الثلثين فى الفترة من 1990 و2015 هى أهم غايات هذا الهدف.
حيث تعتبر معدلات وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة من أهم مؤشرات الوضع الصحي، فهى تجسد مدى كفاءة النظام الصحي في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية للأم خلال فترة الحمل والولادة، وكذلك لحديثي الولادة والأطفال في مراحل نموهم الأولى. وأيضاً مدى التقدم في مجال الطب الوقائي.
وبالرغم من الأوضاع الصحية المتدهورة في المستشفيات العامة والمراكز الصحية والوحدات الصحية وغيرها، وبالرغم من الأخطاء الهائلة التي يرتكبها المسئولون والأطباء على كافة المستويات إلا أن مصر نجحت في خفض معدلات وفيات الرضع والأطفال.
ويذكر تقرير الأمم المتحدة عن الألفية أن هناك بعض التحديات التى تواجه الدول لتحقيق هذا الهدف ومنها: ضرورة العمل على تحسين نظام تسجيل الوقائع الحيوية ممثلاً بتسجيل الوفيات والمواليد لأن عدد من الأطفال لا يصرح بوفاتهم وخاصة إذا كانت الوفاة بعد الولادة مباشرة، تكريس الجهود فى المناطق الريفية والمحرومة لتوسيع شبكات الخدمات الصحية فى الريف.
ومن أهم الحلول المطروحة : زيادة الدعم المالى للرعاية الصحية الأولية والطب الوقائى، توفير الخدمات الصحية وزيادة المبالغ على المياة الصالحة للشرب وشبكات الصرف الصحى للفئات المحرومة والمناطق الريفية والنائية.
5-تحسين الصحة النفاسية:
لتحقيق هذا الهدف يجب تخفيض معدلات الوفيات النفاسية بمقدار ثلاثة أرباع فى الفترة من 1990 و2015 وتعتبر المؤشرات المتعلقة بهدف تحسين صحة الأمهات من أهم المؤشرات التى تجسد مدى اهتمام الدولة بتقديم الرعاية الصحية الأساسية والتركيز على صحة المرأة والعمل على تقليل آثار الفقر على صحة الأم والطفل. وقد أصبح واضحاً أن النساء فى سن الحمل يتعرضن للعديد من المخاطر الصحية بسبب عدة اسباب من أهمها: انعدام الرعاية أثناء الحمل، وعدم توافر خدمات الصحة الانجابية وتنظيم الأسرة، وأيضاً المستوى التعليمى للمرأة، والتغذية، و...وقد بلغ معدل الوفيات بسبب الحمل(لكل 100ألف ولادة حية) 44% عام 2000 فى مصر، حيث تتزايد نسب النساء المتوفيات بسبب الحمل فى الريف عن الحضر بشكل ملحوظ. وذلك بسبب عدم إعطاء الأولوية في السياسة الصحية لبرامج الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة بما فى ذلك برامج التوعية بمخاطر الزواج والولادة المبكرين وخاصة في الريف. بالإضافة إلى سوء الخدمات الصحية المقدمة في الريف بشكل عام مما يتسبب في استمرار سوء الأوضاع وزيادة المشكلة. وقد حدد تقرير الأمم المتحدة بعض التحديات ذاكراً أن : "تخفيض معدل الوفيات النفاسية يواجهه عدة عوامل اجتماعية وسياسية واقتصادية أهمها: عدم كفاءة وجود الرعاية الصحية الأساسية عموماً، ضرورة تعميم وتكثيف برامج تنظيم الأسرة والصحة الانجابية وخاصة فى المناطق الريفية، صعوبة الوصول إلى المستشفيات ومراكز تقديم الخدمة، سوء تغذية الأم نتيجة للعادات الغذائية السيئة مما يؤثر على صحتها وصحة الطفل ونموه، قلة الموارد البشرية والمادية للرعاية الصحية الأولية.
أما عن الحلول المقترحة فكانت: رفع كفاءة الفريق الصحى لتشخيص الحالات الحرجة قبل الولادة، تعميم وتكثيف برامج الصحة الانجابية وخدمات تنظيم الأسرة فى المناطق الريفية، تكثيف برامج التوعية بمخاطر الزواج والولادة المبكرين.
6-مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا وغيرهما من الأمراض:
وذلك عن طريق وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا وغيرها من الأمراض الرئيسية بحلول عام 2015 وبدء انحسارها اعتباراً من ذلك التاريخ. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الأشخاص الذين يحملون الفيروس كانوا نحو 8100 حالة في عام 1999، بينما الحالات المبلغ عنها فى عام 2000 لم تتجاوز 928 حالة. ومن الصعب وفقاً للعادات والتقاليد إجراء تشخيص وحصر لمرض الايدز وغيرة من الأمراض التى لها صلة بالجنس لأن هذه الأمراض تعتبر معيبة وبالتالي تبقى طي الكتمان. كما يعود نقص البيانات عن انتشار الايدز لعدم وجود سياسات لرصد حالات الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، وعدم وجود توعية بمثل هذه الأمراض وكيفية الوقاية منها.
وفيما يتعلق بمرضى الملاريا والسل فيشير التقرير الوطني لمصر عن أهداف الألفية أن عدد الحالات المبلغ عنها لمرض الملاريا قد انخفض من 23 حالة عام 1996 إلى 11 حالة عام 1997 ولم يعثر على أى حالة جديدة حتى الآن. أما مرض السل فيشير نفس التقرير إلى أنه بالرغم من انخفاض معدل انتشار السل من 160 إصابة لكل 100ألف فى عام 1952 إلى 16 إصابة لكل 100 ألف نسمة عام 2000، إلا أنه مازال يمثل أهم المشاكل التي تواجه الصحة العامة.
وكانت أهم التحديات التى تواجه الدول كما ذكرها التقرير هى: الافتقار إلى البيانات ونظم الرصد الخاصة بالاصابة والمرض، العادات والتقاليد التى تحد من نشر الوعى بمرض الإيدز وطرق انتقاله والوقاية منه،عدم كفاءة السياسات الخاصة بالتعامل مع المرض وطرق علاجه ومعاملة المريض.
ومن الحلول : تعميم وتكثيف برامج وحملات التوعية والتثقيف بمرض الإيدز والملاريا وأساليب الوقاية، دعم نظم الرصد والمراقبة والتشخيص، إنشاء نظم الجمع لتحليل المعلومات الخاصة بمرض الإيدز.
7-كفالة الاستدامة البيئية:
يعتبر دمج مبادئ التنمية المستدامة فى السياسات والبرامج لكل بلد وتقليص هدر الموارد البيئية هدفاً وغاية لكفالة الاستدامة البيئية . ويعتبر شح الموارد المائية وندرتها من أهم عوائق التنمية وخاصة إذا كانت البلد تتمتع بعدد سكان كبير، فقد أصبح إهدار المياة فى مصر أمر بسيط حتى لحقت مصر بخط الفقر المائى.
كما تعانى مصر من مشكلات عدم توافر مياة الشرب النظيفة فى كافة انحاء البلد وخاصة فى الريف والمناطق العشوائية، وهو نفس الأمر وقد يزداد سوءاً فى الصرف الصحى وخاصة فى الريف الذى يعانى من مشكلات متعددة بسبب عدم توافر الصرف الصحى والمياة النظيفة والتى تؤدى الى وفاه العشرات كل عام. ويرتبط ارتفاع معدلات تلوث المياة السطحية والجوفية بعدم وجود صرف صحى آمن وخاصة فى المناطق الريفية مما يزيد من معدلات تلوث المياه فى هذه المناطق، ولعل النساء هن أكثر فئات المجتمع معاناة من نقص المياة لتحملهم عبء توفير المياة داخل الأسرة.
وبالنسبة للمسكن فتعانى مصر من مشكلات عدم توافر السكن الملائم للغالبية العظمى من السكان، حيث تطغى الأماكن العشوائية على المدن المخططة، ويسكن الناس فى المدافن والمقابر، حيث لا تتوافر أى خدمات من مياة نظيفة وصرف صحى وهو ما يؤدى لانتشار العديد من الأمراض وانتشار العنف والجريمة وتصاعد الإرهاب والعنف المجتمعى، وانتشار استغلال النساء والأطفال. وتعانى مصر من نقص كبير فى المساحات الخضراء والمحميات الطبيعية، وأيضاً نسب التلوث المرتفعة.
وكانت أهم التحديات التى ذكرها التقرير: تدنى مستوى الوعى بأهمية نظم الإدارة البيئية المتكاملة، ضعف القدرات المؤسسية القائمة على تطبيق القوانين واللوائح البيئية، ضعف مبدأ ترشيد استخدام الموارد، انخفاض مستوى الوعى البيئى على جميع المستويات. ومن أهم الحلول : فيجب العمل على إيجاد موارد بيئية متجددة ومتزايدة تتناسب وأعداد السكان والبحث عن وسائل المعالجة والنقل المناسبة، إجراء دراسات تقييم المردود الاقتصادى والاجتماعى والصحى للسياسات التى تراعى البعد البيئى، دمج البعد البيئى فى التعليم فى جميع مراحله كى نعلم المواطنين حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة النظيفة حماية لصحتنا ومستقبلنا وتكفل لجميع السكان الحق فى تناول مياه شرب نظيفة وصرف صحى آمن لمنازلهم .
8-إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية:
ان المضى فى إقامة نظام تجارى ومالى يتسم بالانفتاح والتقيد بالقواعد والقابلية للتنبؤ به وعدم التمييز والعدالة يعنى التزاماً بالحكم الصالح والتنمية والحد من الفقر على الصعيدين الوطنى والدولى. ومعالجة مشاكل ديون البلدان النامية معالجة شاملة باتخاذ التدابير الوطنية والدولية لجعل الديون قابلة للتحمل على المدى البعيد.
يسعى هذا الهدف إلى قياس مدى انفتاح وتوحيد السياسات المختلفة لدول العالم بغرض تمكين الدول النامية من المشاركة فى عملية التنمية، عن طريق تطوير أنظمة تجارية ومالية موحدة وخالية من جميع أنواع التمييز، وتقديم مساعدات للدول النامية التى تحتاج الى مساعدات والتى تعانى من مشاكل سياسية وجغرافية تحد من قدرتها على المنافسة فى ظل النظام الاقتصادي العالمي.
وليس خافياً على أحد ماحل بمصر من أزمات اقتصادية واجتماعية منذ بدء تطبيق سياسات البنك والنقد الدوليين ومن تسريع للخصخصة وقلة الموارد المالية المخصصة للخدمات، وهو ماأدى إلى تزايد نسب البطالة وانتشار الأمية، وانتشار الجريمة والعنف والفساد والرشوة وانعدام تكافؤ الفرص. وقد ذكر تقرير الأمم المتحدة أن أهم التحديات التى تواجه الدول هى: عدم وجود معايير واضحة للمستويات التى يجب تحقيقها بحلول عام 2015، تحقيق الغايات للدول الأقل نمواُ والنامية مرتبط بالدول المتقدمة وسياساتها لمساعدة الدول النامية على النمو والمشاركة بفعالية أكبر فى الاقتصاد العالمى، ضرورة أن تكون السياسات الاقتصادية المحلية محفزة أكثر للنمو ولتعبئة الموارد المحلية وداعمة أكثر للتجارة الخارجية ولجذب الاستثمارات الاجنبية.
وهذه الغايات والمؤشرات التى تم وضعها من قبل الأمم المتحدة وضعت بهدف تقييم الدول المشاركة وليس بهدف بناء العلاج اللازم، فهى تصف الأعراض الناجمة عن المشاكل الاقتصادية والسياسية، ويبقى على الدول نفسها معالجة هذه المشكلات والتصدى للتحديات الكثيفة التى تواجهها، ولا سيما فى مصر حيث يتضح تأخرها فى تحقيق أهداف الألفية بسبب استمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية التى تؤدى بالمواطنين من سيىء إلى أسوأ.
ولتحقيق هذا الهدف يجب اقامة نظام دولى عادل يكفل لشعوب الدول الفقيرة العيش بأمان ويجب دعم هذه الدول كى ترتفع بمعدلات نموها الى 7% ودعم القطاع الزراعى والعمل على استكمال البنية الاساسية ودعم الشراكات العالمية ، والتعليم فى مجال التكنولوجيا وحماية حقوق الفقراء ولتحقيق اهداف الألفية يجب العمل والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدنى عبر إصدار الدراسات ومساندة وتوعية المواطنين بحقوقهم وتدريبهم وتنمية مهاراتهم لتمكينهم من الحياة الكريمة .
كما ان القوى الديمقراطية والفاعلة فى المجتمع عليها القيام بحملات للتعبئة والضغط على الأجهزة الحكومية لتفعيل الأهداف الإنمائية و إلزام الحكومات بالعمل على تنفيذها كفالةً لحقوق المواطنين فى العيش اللائق الكريم.

العودة إلى القائمة