|
32
المنتجات المعدله وراثيا ...هل لها اضرار
اخى الفلاح ..اختى الفلاحه
تؤثر الاحياء المعدلة وراثياً على حياتنا ومستقبلنا بمعدل يومى فى كثير من الطرق غير الملحوظه ، اننا نتناولها مع الجبنه والاطعمه المعبأه فى السوبر ماركت ، وفى اللحوم والدواجن وفى كل منتجات الصويا والذره تقريباً ، اننا نرتدى ملابس قطنيه معدله جينيا ووراثياً ، اننا نحصل عليها فى حبات الفيتامين وفى علاجاتنا وفى الهرمونات واللقاحات ، اننا نسكن الان فى بيوت تستخدم منتجات خشبيه ذات اشجار معدله وراثياً .
ان هذه التكنولوجيا لم يتم فحصها بشكل كامل ولم يعاد البحث بها بشكل كافى من قبل ايه منظمات مستقله فى اى مكان من هذا العالم .
وبسبب الضغط الهائل الذى تمارسه شركات المتعدده الجنسيات التى تقوم بانتاج التعديلات الوراثيه فان الحكومات وكثير من المعاهد العلميه وجدت انه يستحيل ايقاف تجاره المنتجات المعدلة وراثيا,ً ان كثير من المعلومات البحثيه بمختلف مصادرها تدل على ان التعديل الوراثى مشابه " لحجاره الزهر " تترك مستقبلنا معتمداً بشكل كبير على الحظ والصدفه .
ان المال هو الدم الحى الذى يغذى شركات التعديل الوراثى وان الضغط غير العادى للاتجار بالاحياء المعدلة وبالتعديل الوراثى ياتى نتيجه الحاجه لايجاد مردود مالى يستطيع القيام بتغطيه التكاليف الباهظه لابحاث وغيرها الناتجه عن هندسه التعديل الوراثى ، ولكن هذا كله ليس باستطاعته تامين الطعام لمناطق العالم الثالث الفقيره والجوعى من ناحيه وغير قادر على تحسين بيئتنا الطبيعيه بل على العكس فانه ياتى بكثير من الارباح للشركات على حساب المزارعين والفقراء.
لقد كتبت الكثير من المقالات الداحضه للمعلومات المعطاه للجمهور التى تصدرها شركات التكنولوجيا الحيويه وكثير من المنظمات ذات الخبره تحاول ارشاد الحكومات والجمهور المميز الذى يتجنب الشراء من المنتجات الغير معدله وراثيا واحتياجاته الفعاله ادت الى تباطؤ ملحوظ فى مسأله التعديل الوراثى . ويجب على كل فرد ان يشارك بفعاليه كبيره ولمده طويله فى المستقبل لكى نصل معا الى الحد الذى يوقف هذه التكنولوجيا او يوجهها لصالح صحه الشعوب والانسانيه.
ان التعديل الوراثى يأخذ المعلومات الجينيه من اى مصدر حى سواء كان ذلك من النباتات او البكتيريا والفطريات والفيروسات والحيوانات ، وبعد ذلك يقوم بحقنها بشكل عشوائى بايه سلسله حيويه اخرى للماده الجينيه المعروفه بالحامض النووى ((DNA بصرف النظر عن ايه حدود طبيعيه للانواع الاخرى من ممالك النبات والحيوان .
ان عمليه التعديل الوراثى بكليتها ليست طبيعيه ، وان الشركات التى تعمل بالتكنولوجيا الحيويه لم تحترم الزمن الذى استغرقته الطبيعه فى تطور الانتاج خلال العشرين عاما الاخيره علما بان هذا التطور تم عبر ثلاثه بلايين سنه .
ان الطبيعه والبشريه متداخله ومعتمده على بعضها البعض وان اى تغيير مفاجئ فى المعالجه غير الطبيعيه فى الجين الوراثي لاى كائن حى ستهدد الطبيعه باكملها عاجلا ام اجلا ، لقد اظهرت الابحاث المخبريه المستقله عن الفئران من ناحيه تطورا غير طبيعى لاعضائه ونمو خلاياه مما يدل على الميل نحو السرطنه المبكره .
ان الابقار التى اعطيت (هرمون بوفن للنمو) المعمول من بكتيريا معدله وراثياً ( rbgh )فى امريكا تعانى من مشاكل صحيه متزايده وتدر حليبا له عامل وراثى يزيد من عامل النمو الجينى الشبه الانسولينى يتعلق بالسرطان البشرى .
وقد اوصت الجمعيه الملكيه البريطانيه فى 2002 بان الحوامل والمرضعات والاطفال والمسنين والناس ذوى الامراض المزمنه عليهم ان لا ياكلوا اى منتجات معدله وراثيا الا بعد القيام بفحص سلامه هذه الاطعمه.
اما الجمعيه الصحيه البريطانيه الملكيه فقد افادت فى عام 2003م ان هناك حاجه الى (بحث مكثف ودقيق للعوامل المؤذيه المحتمله للاطعمه المعدله وراثياً على صحه الانسان) .
لقد كتب السيد (مايكل ميشر) فى 22 حزيران 2003 بعد ان ترك منصب وزير البيئه فى المملكه المتحده مقاله فى جريده المملكه المتحده المستقله ضد المنتجات المعدله وراثياً .
ومنذ عام 1966 فان الصويا المعدله والذره و القطن والكانولا (البذور الناضجه) تم التعامل معها بواسطه جينيات الفيروسات وبكتيريا لكى تفرز ماده مبيده للحشرات ( pesticide ) باستيسيد وبنفس الوقت تكون مقاومه للـ ( herbici ) ومبيده للنباتات البريه غير المرغوب بها . والان يوجد هناك حملات متزايده لما يتعلق بمقاومه)مبيدات حشريه وعشبيه
ان 96% من المحاصيل المعدله وراثياً تنمو فى الامريكيتين حيث ان نصيب الولايات المتحده الامريكيه كان الاعظم ، والارجنتين 20% كندا 6% البرازيل 6% الباراغواى 2% وبعض الدول الاخرى كالصين 3% ، وغيرها .
دول كثيره تنمى المحاصيل المعدله وراثيا فى مناطق تجارب صغيره او على نطاق تجارى ضيق فمثلا البابايا تزرع فى هاواى ، البطاطا الحلوه فى كينيا ، ثمار الاناناس تنمى فى نيوزيلاند ، قصب السكر فى المملكه المتحده ، الرز المعدل فى الفيلبين ، واخيرا القطن المعدل ينمى فى مصر والهند .
ففى يوم الاربعاء التاسع من شباط 2005 عقد فى بانكوك مؤتمر للامم المتحده لمناقشه خطر استخدام التكنولوجيا الجينيه ، ولم ينتج عن هذا المؤتمر اى قرارات نهائيه ، وقد دعى هذا المؤتمر ايضا بمؤتمر تكنولوجيا قتل البذور او انهائها ، فقد ادخل مزيد من الجينات على المحاصيل المعدلة وراثيا ، مما اجبر المزارعين على شراء بذور جديده فى كل سنه من شركات التكنولوجيا الحيويه لانه لم يعد باستطاعته حفظ البذور للسنه القادمه .
ان 1.4 بليون من البشر يعتمدون على البذور المحفوظه فى المزرعه ، وهذه التكنولوجيا تعنى ان المزارع يصبح معتمدا بشكل كلى على الشراء من شركات البذور ، ان اعداد قليله من شركات البذورهى التى تغطى اسواق العالم وكثير من الناس صرح بان ذلك سيؤدى الى عوده الاستعمار كما انها تهدد مبدأ سياده واستقلال الغذاء .
لقد عدلت النباتات وخاصه الذره جينيا لتقوم بانتاج مستحضر علاجى والمثال على ذلك طعام الخنازير المنتج من نباتات مزروعه فى حقول مفتوحه حيث ان امكانيه دخول هذه المنتجات الدوائيه فى طعامنا وارد.
ان الرز المعدل وراثيا فى مدينه زيورغ يحتوى على ثلاث جينات من ورود النرجس البرى والبكتيريا لزياده المحتوى الكارولينى والذى بدوره يحتوى على فيتامين (A ) المهم للصحه ، ولقد حرضت الشركه بان هذا الاجراء يستطيع ايقاف عده حالات من فقد البصر (العمى) ويوقف تاثير بعض الامراض فى العالم الثالث ، بينما صرح كثير من الخبراء المستقلين بان مقدار الرز الماكول يوميا لا يزود اكثر من 1%من الاستهلاك البشرى المطلوب يوميا مما يعنى ان التكنولوجيا غير ذات مغزى او هدف .
ان شركات التكنولوجيا الحيويه تحصل على براءات اختراع لتكنولوجيا الجينات والخرائط الجينيه للاحياء التى تعيش فى الطبيعه ، ويحصلون على حقوق الملكيه الفكريه براءات وهميه فى مجال النباتات والحيوانات بحيث لا يستطيع احد غيرهم استعمالها وان الرز الان بشكل خاص تحت التهديد .
ان عمليه تسويق القمح المعدل وراثيا قد توقف بسبب ضغط الجماهير منذ ايار 2004 ميلادى .
ماذا يمكن ان نعمل امام هذا المستقبل غير الواضح ؟
دقق فى العلامات التجاريه للمنتجات الغذائيه ، تجنب كل منتجات الذره والفول الصويا ، حاول ان تشترى منتجات حيويه حاصله على اجازه رسميه ، اتخذ خطوه مشاركه حقيقيه عبر جمعيات الريف او جمعيات مناهضه العولمه واخبر الناس ما تعرفه عن هذه التكنولوجيا . شجع المطاعم والبقالات والمزارعين على تجنب المنتجات المعدله وراثيا ، حافظ وتابع المستجدات .
قم بتوعيه المزارعين على عمل المشاتل الطبيعيه والاعتماد على بذورها المنتجه فى حقولهم ان ذلك سوف يساعد فى امان انتاج الغذاء والسلامه لجميع البشر.
العودة
إلى القائمة
|