|
يصدر مركز الأرض تقرير عن الأوضاع الراهنة فى مصر ضمن سلسلة المجتمع المدنى العدد رقم (32) يتناول التقرير فى مقدمته سرداً تاريخياً سريعاً لنظام الحكم فى مصر ويؤكد التقرير أن المصريين عانوا من الاستبداد طوال تاريخهم الطويل وحتى وقتنا هذا .
ويؤكد التقرير أن إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية بعد ثورة يوليو ترتب عليه نقله نوعية فى طبيعة العلاقات الاجتماعية فى الريف المصرى وكذلك التأميمات الكبرى التى تمت فى الستينيات وما ترتب عليها وكل هذه السياسات تمت بعيداً عن المشاركة الشعبية الحقيقية مما أدى لانهيار معظم المكتسبات سريعاً بفعل التدهور الذى جاء مع فترة السادات من عمليات الانفتاح وقوانين استثمار رأس المال وما تلا ذلك من زيارة السادات للقدس وتغيير خريطة المنطقة لتغرق فى سياسات السوق
وتناول التقرير فى فقرته الثانية ما تم بناؤه فى الداخل المصرى من النواحى السياسية من استمرار للعمل بقانون الطوارئ وتشكيل لجنة الأحزاب من عناصر حكومية إلى نمو عدد الأحزاب إلى 24 حزباً سياسياً لا يعلم الناس أسماء غالبيتهم وتزوير الانتخابات.وما تم من تعديل للدستور ليلغى الاشراف القضائى ويقوض سلطات القضاء ومجلس الشعب ومروراً بالانتخابات الهزلية ومسرحية كوميدية إن صح التعبير لرئاسة الجمهورية ، ناهيك عن رفض أى إصلاح حقيقى من جانب الحزب الحاكم والتحايل على أحكام القضاء وإجهاض الحركة النقابية وتزوير الانتخابات الطلابية وغير الطلابية وليس ما حدث فى انتخابات 2010 ببعيد .
اقتصادياً:
وليس الجانب الاقتصادى ببعيد عن الجانب السياسى فهو نتاج له فليس ما حدث نتيجة الانفتاح الاقتصادى وسياسة السداح المداح وما تم للقطاع العام من ذبح وما ترتب علي ذلك من استبداد وكذلك انخفاض أجور العاملين وأرتفاع الأسعار كل ذلك أدى الى ما نعانيه الأن من تدنٍ اقتصادى.
اجتماعياً:
تباينت الفروق الاجتماعية فطبقة محدودة العدد تستحوذ على السلطة والثروة وطبقة أخرى تشكل الغالبية الكاسحة من جماهير الشعب محدودة الدخل مقهورة الطموح وتلاشت الطبقة الوسطى وارتفاع الأسعار فى شتى المجالات ارتفعت المعاناة لدى الشعب وتزايدت المشكلات الاجتماعية مثل العنوسة ، وما أدى إليه قانون الإيجارات الجديد من طرد آلاف الناس إلى العشوائيات وخارج القرى ليزداد العنف والتشوه
ويخلص التقرير فى النهاية إلى أنه يمكن الخلاص من هذه الأوضاع رغم الصورة القاتمة فأحكام القضاء الإدارى فى مشروع مدينتى ونجاح مطالب العاملين فى الضرائب العقارية وتكوين اتحاد أصحاب المعاشات والتوسع فى استخدام التقاضى وتكوين الروابط والنقابات والتكاتف الشعبى والتعامل الايجابى مع مستجدات الأحداث السياسية كل ذلك يؤكد أن هناك طاقة نور يمكن أن تضئ وسط الظلام الحالك الذى خلفته السياسات الحكومية عبر السنين الماضية ويرى التقرير أن المجتمع المدنى يمكنه تنظيم الحملات والمظاهرات لاعادة الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية المسلوبة للمصريين
العودة
إلى القائمة
|