30

  التعاونيات الزراعية فى مصر..... مفاهيم جديدة
يصدر مركز الأرض لحقوق الانسان تقرير جديد تحت عنوان -التعاونيات الزراعية فى مصر

ويعد التقرير العدد رقم (30) من سلسلة المجتمع المدنى ويستهدف التقرير تقديم تصور لبعض المفاهيم التى لابد من إدماجها فى مفهوم التعاونيات بصورة عامة، والتعاونيات الزراعية بصفة خاصة.
وقد كان تناول التطور التاريخى فى السياق المعاصر أمرًا لابد منه للتعرف على الممارسات التى تعرضت لها التعاونيات الزراعية عبر مراحلها المختلفة، خاصة بعد سنة 1952.
وقد قسمت الفترة تبعا لبعض المحكات التى بينت خطًا فاصلا فى السياق الاجتماعى والاقتصادى المصرى وبالتبعية فى السياسات الزراعية وعلى هذا الأساس فقد قسمت إلى ثلاث مراحل الأولى تمتد من الفترة من 1952 حتى بداية السبعينيات من القرن الماضى. والثانية من بداية السبعينيات وحتى منتصف ثمانينيات القرن الماضى أيضًا، والفترة الثالثة والأخيرة وهى التى تمتد من منتصف ثمانينيات القرن الماضى وحتى الآن، والتى تم فيها الأخذ ببرامج التكيف الهيكلى.
وقد توصل التقرير لعدد من النتائج التى يمكن تلخيصها فى الآتى:
- شهدت الفترة الأولى من الخمسينيات وحتى نهاية الستينيات سيطرة شاملة من الدولة على التعاونيات الزراعية، والتى استهدفت تعبئة الطاقات الإنتاجية والتجميع الزراعى فى محاولات لزيادة الإنتاج لاسيما فى إنتاج القطن، وكان ثمة استبعاد للمزارعين الصغار بالجمعيات التعاونية؛ مما أدى سيطرة كبار المزارعين على التعاونيات الزراعية فى المستوى المحلى للقرى وقدرتهم على التهرب من الدورة الزراعية.
- شهدت فترة التحول الليبرالى فيما سمى بالانفتاح الاقتصادى فى بداية سبعينيات القرن الماضى تهميش التعاونيات الزراعية واستمرار سيطرة كبار المزارعين.
-شهدت فترة التحول الليبرالى عبر برامج التكيف الهيكلى الاستبعاد التام للجمعيات التعاونية، خاصة بعد انتقال بعض أدوار الجمعية الزراعية إلى بنوك القرى فى نهاية سبعينيات القرن الماضى، وتؤكد تلك النتائج صحة الافتراضات التى ذهبنا لها فى مقدمة التقرير
كما بينت النتائج أن تصفية التعاونيات ترجع لمجموعة من العوامل البنائية، غير أن بعض الدراسات خلطت بين أسباب وتداعيات تدهور التعاونيات.
وقد تناول التقرير بعض المفاهيم النى نتصور أنه يجب علينا عدم إهمالها أو تجنبها وذلك بهدف تفعيل التعاونيات وتمثلت المفاهيم: الاستدامة، والتنمية المستدامة، ورأس المال البشرى، ورأس المال الاجتماعى، وخلص التقرير الورقة إلى أنه يجب تطوير بعض المفاهيم التى تتلاءم والتغيرات الحادثة سواء أكانت محلية أو عالمية، لإدماجها فى مفهوم التعاونيات عموما والزراعية خصوصا، كما عرض التقرير الورقة لبعض التوصيات التى من شأنها الخروج بالتعاونيات الزراعية من مأزقها؛ بحيث تساهم كأحد الحلول المطروحة فى حل المسألة الزراعية فى مصر لكفالة حقوق الفلاحين ودعم ونهضة قطاع الزراعة فى مصر
وأهم هذه التوصيات
- صياغة المفاهيم النظرية والإجرائية التى تتلاءم والتطورات الجارية
- الاستفادة ببعض الخبرات فى التعاون الزراعى ببعض الدول التى حققت إنجازات كبيرة فى التنمية الزراعية من خلال التعاونيات.
- دراسة البعد السياسى دراسة واعية مستفيضة حيث إنها عنصرًا مؤثرًا فى التعاونيات الزراعية - التأكيد على العلاقات الاجتماعية القائمة والاستفادة مما تبقى من رصيد قيمى وأخلاقى، والاستفادة من شبكات الأمان الاجتماعى القائمة فى الريف.
- التفرقة ما بين الأسباب التى أدت لتدهور التعاونيات والتداعيات والنتائج التى ترتبت على هذا التدهور.
- وضع مسألة التعاونيات الزراعية فى نصابها الصحيح بحيث لا تكون هناك مبالغة فى تقدير دورها مما يهدر القيمة الحقيقة للتعاون، أو التهوين من شأنها بحيث تفقد الدور الذى يمكن أن تقوم به.
- تعميق دور المشاركة والشراكة فى التعاونيات الزراعية، وكف يد الدولة عن السيطرة على التعاونيات الزراعية.
- إضافة قدر من المرونة، التى ربما تتطلب إعادة المفاهيم من ناحية، وإدخال البعض الآخر، أو التعديلات اللازمة التى قد تتطلب تعديلات قانونية على سبيل المثال، إنشاء تعاونيات للمستأجرين، بحيث لا تكون فقط للملاك الزراعيين.
- أن تقوم التعاونيات على استخدام التطبيقات العلمية، والتى يمكن لها بقدر من السهولة أن تعمل على تطبيقها نتيجة التجميع الزراعى والاستفادة من وفورات السعة ومن ثم تقليل التكاليف الكلية التى تترتب على التطبيقات العلمية، ومنها على سبيل المثال استخدام الأصناف والسلالات المحسنة النباتية والحيوانية والتى تتسم بارتفاع سعرها، والتى لا يستطيع صغار المزارعين على شرائها والتى يمكن أن تقوم التعاونيات فيها بهذا الدور.
وفى النهاية لابد أن نعى أن المسالة الزراعية فى مصر تمر بأزمة حقيقية، ولا تقف تأثيراتها على المدى القصير فحسب وإنما تمتد على المدى الطويل، وعدم القدرة على تعويض تلك الخسائر المتراكمة.
ويعد التعاون الزراعى أحد الحلول المهمة التى يمكن أن تعمل على الخروج من هذه الأزمة ودفع عجلة التنمية الزراعية فى مصر لاسيما فى ضوء محدودية الموارد، وأيضًا تساعد فى علاج بعض الاختلالات الاجتماعية وتدهور المخزون والرصيد الاجتماعى والقيمى التى جاءت كنتيجة للاعدالة واللامساوة فى شتى المناحى الاجتماعية والاقتصادية، وانتشار الفقر.
وسوف يساهم ذلك فى نهضة الريف وتحسين أوضاع قطاع الزراعة وكفالة حقوق الفلاحين فى العيش الكريم
للحصول على نسخة من التقرير يرجي الاتصال بالمركز أو من على موقعنا على الانترنت

العودة إلى القائمة