|
هذا التقرير هو العدد رقم ( 17 ) من سلسلة المجتمع المدنى التى يصدرها مركز الأرض ويهدف التقرير الى لقاء الضوء على حقيقة ما حدث بقرية سراندو وكيف ان المركز حذر من تصاعد المشكلة ووجوب تدخل المسئولين لها حرصاً على حياة الأهالى يبدأ التقرير بعرض الأحداث التى وقعت لقرية سراندو ابتداء من يوم 5 يناير 2005 وهو يوماً لن يمحى من ذاكرة أبناء قرية سراندو قام عشرات من رجال الشرطة باقتحام منازل الفلاحين وترويع النساء والاطفال بالقرية والقاء القبض على عشرات الفلاحين وتم حجزهم بمركز شرطة دمنهور ثم قامت الشرطة بعرض بعضهم على النيابة بتهم بلطجة وشروع فى قتل واحراز سلاح واتلاف المحاصيل ، كل ذلك من أجل الضغط عليهم لترك اراضيهم لصالح مدعى الملكية بالقرية بدون أى سند قانونى ،وقد اكد الفلاحين لمحامى وباحثى مركز الارض فى نفس اليوم الذى قامت الشرطة بالقاء القبض على الفلاحين حوالى 30ر8 مساءاً أن رجال الشرطة قاموا بكسر الابواب وعبثوا بمحتويات المنازل غير مبالين لتوسلات النساء والشيوخ مما يؤكد أن ممارسات رئيس المباحث ضد الفلاحين تتسم بالكره للفلاحين دون مبرر واضح ويذكر الفلاحينبشكواهمالتى قدمت للمركز ان المشكلة بدأت فى يوم الاثنين الموافق 3/1/2005 قام بعض التنفيذيين والقيادات الحكومية المحلية مع مدعى الملكية باستدعاء عدد من الفلاحين لمركز الشرطة فى محاولة لتسوية الامر بشكل ودى وذهب الى مركز الشرطة تسعة من الفلاحين وفوجئوا برئيس المباحث يرغمهم علىالتوقيع على بعض الاوراق مدعياً انها اقرارات بعدم التعرض لمدعى الملكية، وعلى الرغم أنهم لم يطلعوا على هذه الاوراق الا انهم وقعوا مرغمين ودون ارادتهم وطالبهم بعد ذلك بارسال باقى الفلاحين لمركز الشرطة الذين رفضوا الذهاب لمركز الشرطة حتى لا يجبروا على التوقيع على التنازل بترك الارض ، مما دفع رئيس المباحث بالقيام بهذه الحملة لتأديب الفلاحين فقام بالهجوم على القرية واقتحام عدد من منازلها والقبض على بعض فلاحيها ، وتلفيق التهم لآخرين من أجل الضغط عليهم للتنازل عن اراضيهم التى يزرعونها منذ عشرات السنين دون سند من القانون أو صدور احكام قضائية صادرة لصالح مدعى الملكية بأستلام الارض أو تعويضات للفلاحين عن استصلاح هذه الاراضى أو التحسينات والتى قاموا بها لصيانة الارض أو دون النظر لمنازعتهم حول ملكية الارض مع هيئة الاصلاح الزراعى كما تؤكد شكاويهم .
وفى يوم وقفة عيد الاضحى الموافق 19/1/2005 أكد الفلاحين للمركز أن بعض أفراد عائلة نوار استأجروا بعض البلطجية واغلقوا الطرق المؤدية لارض قرية سراندو الا أن فلاحى القرية وفى صباح يوم العيد قاموا بمطاردة البلطجية الى خارج الارض وخارج منازل القرية وقد ذكر بعض فلاحى سرندوا ان هناك محاولات من بعض ضباط مركز دمنهور لاجبار الفلاحين بالتنازل عن البلاغات التى تقدم بها بعض الفلاحين للنائب العام بنيابة دمنهور ضد رئيس المباحث بعد أن قام بالتعدى عليهم وعلى منازلهم وأراضيهم وتم تلفيق قضايا لهم .
ومن ناحية قام المركز بعمل ندوة تحت عنوان " مشكلات الفلاحين واراضى الاصلاح الزراعى ...الارض ارض الفلاحين " يوم 19 فبراير من اجل القاء الضوء على مشكلات الفلاحين بقرية سرندو وقرى أخرى تمر بنفس المشكلة وشارك فيها 86 فلاح وعدد كبير من المحامين والصحفيين وممثلين لمنظمات لحقوق الانسان والاحزاب المصريه وذكر محمد الفقى من قرية سراندو قبل القبض عليه فى شهادته فى الندوة : " نحن نعمل عبيد بهذه الأرض وعائله نوار تمتلك حوالى 12 ألف فدان ولما جاء قانون الإصلاح أعطى للأسرة 100 فدان فقط لكن المالك قام بطردنا من أراضينا عن طريق الشرطة التى سجنتنا وأجبرتنا على كتابه إيصالات أمانة على بياض وعلى التوقيع على ترك الأرض بعد تعذبينا وتم محاصرة البلد ولم يستطيع أحد الخروج أو الذهاب إلى مكان حتى يوم العيد والذي تم ضرب النار علينا حتى ظهر أمامنا مركز الأرض واتى إلينا واصبحوا معنا وهم يدافعون عن الفلاحين المحبوسين الآن على ذمه قضايا الأرض.
وفى الساعة الرابعة من صباح 4 مارس قامت قوات الشرطة بقيادة الضابط محمد عمار رئيس مباحث مركز دمنهور بمهاجمة القرية واعتقلت 7 رجال بعد ان اقتحمت المنازل وتم تقديم الفلاحين للنيابة فى 5 مارس وتم إتهامهم بسرقة محاصيل مدعى الملكية صلاح نوار ومنعه من نزول الأرض وكل ذلك إستناداً لتقرير الضابط محمد عمار مع العلم أنه قد سبق وتقدم ضده بعض الفلاحين بإتهامه بضرب السيدة " خيرية عبد المنعم " وكانت حامل مما تسبب لها بنزيف وتم نقلها الى المستشفى . وفى الساعة السابعة صباحاً يوم 5/3/2005 وصل حوالى 50 مسلحاً كانوا يركبون 4 عربات مصفحة وميكروباص و5 كابوت و5 جرارات حاملين اسلحة بيضاء واسلحة نارية يقودهم افراد من أسرة نوار يريدون حرث الارض المزوعة بالقمح لإتلاف المحصول ، وقام مدعى الملكية باطلاق اعيرة نارية على الفلاحين و كان من بينهم أعداد من النساء والأطفال الذى أدى صراخهم لمجىء الرجال من المزارع المجاورة وفى الاشتباكات قتل أحد عائلة نوار بعيار نارى وتم حرق ثلاث جرارات وسيارتين بعدها قامت قوات الشرطة بقيادة محمد عمار بالتوجه الى القرية حوالى العاشرة صباحاً وقاموا بالقبض العشوائى على النساء وبعض السيدات احتجزوا بدون وجه حق ومنهم :
1- رنيا سمير الصباغ 2- رشيدة الجيزاوى 3- نعمة حافظ أبو طلبه 4- زاهية الاجرب
5- سماح عبد الحميد الجرف 6- فرحانة حافظ 7- السيدة محمد العطار 8- رسم أحمد خلاف
9- زهرة سعيد ابو العلا 10- سهام سعيد أبو العلاء 11- خضرة محمد زكى12- عزيزة منصور الفقى .
13-هويدا محمد محمود الفقى .
وتذكر شهادات أهالى القرية لمركز الارض أن قوات الشرطة قامت بربط كل اثنين من النساء ببعضهم من شعورهم وضفائرهم الى جانب تقييد ايديهن بجانب ضرب بعض الحالات على الوجه بالأحذية والقت بهن داخل عربات الشرطة التى نقلتهم الى مركز شرطة دمنهور .
فى محاولة من الشرطة لاجبار بعض الرجال على تسليم انفسهم للافراج عن النساء فى الجناية رقم 5631/ 12/2005 دمنهور وتم عرض سبعة من الفلاحين على نيابة دمنهور فى القضية رقم 2825 لـ2005 جنح دمنهور وقد أكدت بعض النساء بأنهن لا يعرفن مكان إحتجاز أزواجهن وأبنائهن كما عبرن عن خوفهم من إختفاء أبو زيد محمود الفقى من الحجز والذي كان قد أمر المدعى العام بدمنهور بإطلاق سراحه يوم 6 مارس 2005 والذي كان محبوس منذ 5 يناير 2005 ويؤكد الجميع أنهم لم يسمعوا عن مغادرته لمركز الشرطة وأنه لم يشاهد منذ صدور قرار الإفراج عنه ، وفى نفس اليوم قررت نيابة مركز دمنهور تجديد حبس الفلاحين السبعة الذين يحاكمون بتهمة التعدى على حيازات مدعى الملكية بالقرية 30 يوم أخرى والمحبوسين على ذمة الجنحة رقم 2825 لـ2005 كما تم حبس 15 فلاح أخرين من قرية سرندو منهم ست سيدات بتاريخ 9/3/2005 على ذمة الجناية رقم 5631/12 لـ2005 ثم أخلى سبيلهم بعد عدة أيام
وفى 15 مارس تلقى المركز شكوى تفيد وفاة أحدى السيدات وهى نفيسة زكريا محمد المراكبى التى تم القبض عليها يوم 13 مارس 2005 من قبل مباحث شرطة دمنهور وتم احتجازها وتعذيبها وأساءة معاملتها وتعدي بعض ضباط المباحث والعساكر والامناء عليها واهانتها بالضرب والسباب بالألفاظ المهينة الى جانب نزع نقابها وقامت قوات الأمن بعد ذلك بإجبار كل إمرأة للخروج خارج المنزل لفترة من الزمن ومع الأسف لا يوجد شهود على ما حدث لنفيسة خارج المنزل ولكن من رآها بعد إطلاق صراحها يؤكدون بإصابتها بحالة نفسية سيئة بعد إخلاء سبيلها يوم الاثنين الساعة 3 فجراً لتذهب للعزبة فى حالة انهيار نتيجة اهانتها وبوصولها لبيتها أصيبت بحالة شلل وتم إحضار الطبيب لها وتم تحويلها لمستشفى دمنهور وتوفت نتيجة حالتها السيئة ويأتي ذلك استكمالاً لمسلسل التعدي وأستخدام العنف ضد الفلاحين في العزبة وقد قامت عربات الإسعاف بنقلها لمدافن القرية صباح يوم 15 مارس وتم دفنها دون أستلام أهلها الجثة بالمستشفى .
وهنا يتساءل مركز الارض متى يتوقف تعذيب واهانة رجال و نساء قرية سرندو ومتى يتوقف رجال الشرطة بمركز دمنهور بمساندة مدعى الملكية ويلتزموا بتنفيذ القانون والمساواه بين المواطنين .
وبعد موت نفيسة قام النائب العام بإصدار تعليماته بفتح التحقيق من جديد ويأمل أن يتواصل التحقيق المحايد لوقف إنتهاكات حقوق الانسان بقرية سراندو ومحاكمة المسئولين عن تعذيب وإهانة الفلاحين .
ثم يتناول التقرير بعد ذلك بعض الشكاوى والبلاغات التى ارسلها المركز للمسئولين للتحرك قبل وقوع الكارثة فيبدأ بعرض النشرات التى قام المركز بارسالها للمسئولين ابتداءا من 12/1/2005 تحت عنوان " بلاغ للنائبالعام فلاحى قرية سراندو : أغيثونا منبطش مركز شرطة دمنهور "
و " سراندو " زهرة فى قلب الريف المصرى فهل يحمى اراضيها وفلاحيها النائب العام ووزير الزراعة 6/2/2005
و " فى ندوة مركز الأرض ... الفلاحين يطالبون مقابلةوزير الزراعة لحمايتهموتسليمهم اراضى بديلة لزراعتها " 22/2/2005
و " نستحق الحياة .... نستحق الحرية " أهالى قرية سراندو يطالبون النائب العام ووزير الداخلية بالافراج عن نسائهم وأطفالهم " فى ذكرى يوم المرأة العالمى 6/3/2005
وحشتنا الحرية أفرجو عن سيادات سراندو 8/3/2005
" هل يسمع أحد ... اليوم ماتت نفيسة ومركز الأرض يتساءل ن يحمى نساء قرية سراندو ؟" 15/3/2005
ثم يتناول التقرير بعد ذلك البلاغات التىقدمها مركز الأرض لحقوق الانسان :
1- البلاغ رقم 680 قد بتاريخ 1/1/2005 وقيد بمكتب النائب العام بتاريخ 12/1/2005 بخصوص الشكوى التى تقدم بها اهالى قرية سراندو قام عشرات من رجال الشرطة بقتحام منازلهم وترويع النساء والشيوخ بالقرية والقبض على عشرات منهم واحتجازهم لمدة يومين ثم قام بعرض ستة منهم على النيابة فى المحضر رقم 766 لسنة 2005 جنح مركز دمنهور وطالب المركز النائب العام التحقيق فى وقائع الشكوى واتخاذ اللازم نحو ضباط مركز شرطة دمنهور لحماية حقوق الأهالى ووقف انتهاك حرمات منازلهم والافراج عن المحبوسين بمركز دمنهور .
2- البلاغ الثانى قدم بتاريخ 6/3/
2005
البلاغ الثالث قدم للمحامى العام بالاسكندرية رقم 3950 قدم بتاريخ 15/3/2005 ثم يتناول بعض ذلك الشكاوى التى قدمها المركز للمسئولين
شكوى وزير الداخلية : الشكوى رقم27 قدمت بتاريخ 6/3/2005
شكاوى وزير الزراعة
الشكوى رقم 25 قدمت بتاريخ 6/3/2005
الشكوى رقم 26 قدمت بتاريخ 6/2/2005
ثم يعرض المذكرة التى قدمها المركز فى جلسة تجديد حبس الفلاحين فى رقم 776 لسنة 2005 جنح شرطة دمنهور والمتهم فيها كلاً من :
1- محمد رجب خليل 2- ابو زيد محمود الفقى
3- السيد كامل المصرى 4- مصطفى عبد الحميد الجرف
5- قطب محمودهلال
والتى يطالب فيها المركز ببطلان اجراءات القبض والتفتيش وبطلان التحديات وكذلك بطلان اذن النيابة العامة الصادر بضبط وتفتيش شخص المتهمين ثم يعرض التقرير بيان صادر عن مركز النديم ومؤسسات أخرى للتضامن مع الفلاحين ( مرة أخرى النساء والأطفال رهائن الداخلية )
ثم يعرض مقال منشور فى جريدة فاينشال تايمز عن أحداث قرية سراندو وكذلك رسالة لمؤسسة الوتش حول احداث قرية سراندو ثم يستعرض التقرير بعد ذلك بعض الشكاوى الفلاحين التى وصلت لمركز الأرض وكذل البلاغ الصادر من عدد من منظمات حقوق الانسان التى قدم للمحامى العام لنيابات دمنهور وفى الختام يعرض التقرير ما نشر من أحداث هن قرية سراندو بالجرائد المصرية .
العودة
إلى القائمة
|