|
هذا
الإصدار هو التقرير الأول فى سلسلة
المجتمع المدنى وصدر فى أغسطس 1989 .
ويدور هذا التقرير حول القيود التى
فرضتها الأوضاع السياسية فى مصر على
حركة المجتمع المدنى والمتمثله فى
القوانين والتشريعات التى تعيق حركة
العمل الأهلى فى مصر حيث يعتقد المركز
أن هناك ضرورة لإلغاء كافة القيود
الواردة على تشكيل ممارسة أنشطة
مؤسسات المجتمع المدنى وذلك فى ضوء ما
تقوم به الدولة حالياً من إعادة هيكلة
كافة مؤسسات المجتمع وتعديل التشريعات
الناظمة لذلك من أجل مواكبة إقتصاد
السوق الحر بدعوى تنمية المجتمع
وتطويره . وإنطلاقاً من هذا فإن مركز
الأرض يؤكد على أنه لا يجوز التسامح فى
إصدار قانون يزيد من القيود على كافة
المنظمات التى تعد بمثابة المعين الذى
يتيح للناس مناقشة مشكلاتهم وإيجاد
الحلول المناسبة لها وإطلاق طاقاتهم
وإبداعاتهم بما يساهم فى تنمية وتطوير
واقعهم .
وعلى
ذلك فإن هذا التقرير يستعرض مفهومنا عن
العمل الأهلى وأهميته فى مصر وكذا أهم
الملاحظات على مشروع الوزارة، وذلك فى
أربعة نقاط كالتالى :
ـ
مفهوم العمل الأهلى .
ـ
أهمية العمل الأهلى .
ـ
بعض الملاحظات على مشروع القانون .
ـ
طابع التشريع المطلوب .
و
تعد هذه النقطة الأخيرة بمثابة
الخلاصة التى يخرج بها التقرير لما
يراه المركز من مقترحات و ملاحظات
تساهم فى وضع صياغة أفضل تحقق للعاملين
فى هذا المجال الطوعى المناخ المناسب
لعملهم كى يساهموا بشكل حقيقى في تنمية
و تنوير وتقدم المجتمع . ومما جاء فى
هذه التوصيات الخاصة بالتشريع المأمول
:
1ـ
ان يقوم القانون على مفهوم واسع للعمل
الأهلى يشمل كافة ميادينه و مجالاته و
كافة صور أنشطته الإقتصادية و
الإجتماعية و المهنية و الثقافية و
العلمية و الفكرية و السياسية العامة
غير الحزبية على إختلاف تعددها و
تنوعها أياً كانت مسمياتها دون حصر أو
حظر لميادين أنشطتها .
2ـ
إقرار حرية تشكيل الجمعيات و المؤسسات
و الجماعات الأهلية دون قيد أو شرط
بإعتبار أن هذا الحق هو حق أساسى من
حقوق الانسان كفله الدستور المصرى فى
المادتين 55،56 منه .
3ـ
حرية مؤسسات العمل الأهلى فى ممارسة
نشاطها دون أدنى تدخل من الحكومة أو
الجهات الإدارية وألا يتخذ حجة تنظيم
الجمعيات ذريعة لتقييد حرية تنظيمها و
ممارسة أنشطتها و من ثم عدم إحتواء
القانون على أى نص يجعل أى نشاط من
الأنشطة المشروعة دستورياً معتمداً
على موافقة مسبقة من جهة الإدارة . كما
يجب أن يكون القانون مبرءاً من القيود
والعراقيل الإدارية التى لا تستهدف
سوى إنتهاك
حق تكوين الجمعيات وحريتها من ممارسة
أنشطتها وأيضا تؤدى إلى عزوف الكثيرين
عن تكوين الجمعيات والمؤسسات غير
الحكومية أوالإنضمام لعضويتها.
4ـ
إقرار حق مؤسسات العمل الأهلى فى تشكيل
الإتحادات النوعية أو العامة وعدم فرض
أى وحدة إجبارية على هذه الجمعيات أو
بعضها وإقرارحق كل مؤسسة أهلية فى
الإنضمام إلى الإتحاد الذى تريده
أوالإنفصال عنه .
5ـ
عدم وضع قيود على شروط عضوية مؤسسات
العمل الأهلى باستثناء من فقد أهليته
المدنية والمحكوم عليهم فى جريمة سرقة
أو إختلاس أموال عامة أوالإتجار
بالمخدرات .
6ـ
إستبعاد أى نص يمثل قيداً أو مدخلاً
لجهة الإدارة للتدخل فى حرية الترشيح
لمجالس الإدارة فى إدارة الجمعيات
والمؤسسات الأهلية .
7ـ
أن تكون المواد من 54ـ80 الملغاة من
القانون المدنى بشأن الجمعيات الخاصة
هى الأساس الذى ترتكن إليه أحكام ومواد
القانون الجديد .
العودة
إلى القائمة
|