|
31
أحوال العمال فى مصر عام 2003
يعد هذا التقرير رقم (31) من سلسلة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية . ويهدف التقرير إلى رصد احتجاجات العمال بالقطاعات المختلفة ( عام- خاص- حكومة) خلال عام 2003 0
هذا وينقسم التقرير إلى ستة أقسام رئيسية :
القسم الأول يتناول حقوق العمال المصريين فى ضوء نصوص قانون العمل الجديد رقم 12 لـ2003 ، مشيراً إلى نجاح الحكومة المصرية فى اصدار قانون العمل الموحد فى 7 ابريل الماضى مؤكداً على أن هذا القانون جاء لتغيير علاقات العمل بما يتناسب مع توجه الاقتصاد المصرى نحو حرية التجارة ،وتحرير الاقتصاد فى اطار توجيهات الصندوق والبنك الدوليين ويشير التقرير إلى أن عدد قوه العمل فى مصر تقدر ب 17.726 مليون شخص وعدد العاملين بــ15.808 مليون و عدد العاطلين بحوالى 10.8% من قوه العمل .
ويؤكد التقرير أن عدد العمال الذين تم تسريحهم تحت مسمى المعاش المبكر حوالى 300 الف عامل حتى عام 1997 ووصل الرقم الى حوالى 450 الف حتى نهايه عام 2000 ومازالت هذه السياسه مستمره حيث من المستهدف استمرار الشركات التى سبق عرضها عامى 2000، 2001 ولم تباع والتى بلغت عام 2000 (31) شركه ، وعام 2001 (84) شركه اخرى هذا وقد عرضت الحكومه 58 شركه للبيع فى السنوات الاربع الماضيه ولم يتقدم اى شخص للشراء) .
وما يدل على ذلك ما اكدته وزاره قطاع الاعمال العام - فى تقرير لها صدر عام 2003- أن برنامج الخصخصه لن يتوقف مهما كانت الظروف المحيطه ويبين تقرير الارض أنه تم حتى الان بيع 193 شركه ومصنعا 00 والمرحله القادمه ستشهد طرح اكثر من 41 شركه ومصنعا وكلها خاضعه للقانون 203 لسنه 91 هذا بخلاف ما سيتم طرحه من الشركات الخاضعه للقانون 159 لسنه 1981 سواء التى سبق خصخصتها او الشركات التى تتبع الشركات المشتركه
هذا ويشير التقرير الى انخفاض معدلات نمو الدخل الحقيقى فى مصر بشكل متزايد حيث سجلت الارقام الاتيه لمعدل النمو فى السنوات من عام 99 حتى عام 2003 وذلك على النحو التالى :-
1,4% عام 1999- 9,3% عام 2000- 1,3% عام 2001- 2% عام 2002
يضاف الى ذلك تزايد ظاهره القطاع غير الرسمى الذى بدا فى التنامى فى السنوات الاخيره بمعدلات متزايدة ( حيث يسهم بحوالى 33% الى 50% من الناتج القومى الاجمالى ، وتقدر حجم العماله به لتصل الى 6.9 مليون عامل من شركات قطاع الاعمال فى مقابل 5.1 مليون فى القطاع الخاص،5.3 مليون عاملين بالحكومه ، و900.000 عاملين بمشروعات تملكها الحكومه )
أيضاً يشير هذا القسم الى التغيرات التى احدثها قانون العمل الموحد فى علاقات العمل، أو الحقوق الحمائية للعمال ، والسلبيات التى تنتاب هذا القانون وتؤثر على حقوق العمال فى مصر فيما يتعلق بالاجازات وساعات العمل... الخ
ويتناول القسم الثانى من التقرير الوضع القانونى للحركة النقابية المصرية الآن ، مشيراً إلى أن عدد النقابات العامة يبلغ 23 نقابة يجمعهم اتحاد واحد للنقابات إلا أن نسبة العمال المنضمين للنقابات لا تتجاوز 25% من إجمالى قوة العمل فى مصر ، وتندرج على حسب القطاعات المختلفة فالعاملين بالحكومة يأخذون النسبة الاكبر فى المشاركة فى الاتحاد العام للعمال بحوالى 40% يليهم عمال قطاع الزراعة والخدمات حوالى 35% يليها التصنيع الثقيل والخفيف بحوالى 25% .
ويضيف التقرير بأن هناك عشرة ملايين عامل بالقطاع الخاص غير منضمين لعضوية النقابات ، والاغلبية العظمى من العاملين محرومين من الانضمام للنقابات بفعل الضغوط التى يمارسها أصحاب العمل من ناحية وغياب التنظيم النقابى داخل الالاف من الشركات والمصانع التابعة للقطاع الخاص بالاضافة إلى أن النقابات تستبعد من عضويتها العمال صغار السن دون الخامسة عشر والذى يتراوح عددهم ما بين مليون ونصف المليون ، ومليونان فى أقل التقديرات ثم يستعرض هذا الجزء الانتهاكات التى جرت فى الانتخابات النقابية دورة ( 2001-2006) وأخيراً عدم التزام المسئولين والحكومة بتنفيذ أحكام القضاء المصرى التى أكدت على بطلان اجراء انتخابات النقابات العمالية دورة 2001-2006 .
أما باقى أقسام التقرير يستعرض احتجاجات العمال خلال عام 2003 ، فى إشارة إلى أن جملة إحتجاجات العمال التى رصدها المركز هذا العام بلغت (86) احتجاج عمت القطاعات المختلفة ( الخاص- الاعمال العام ، الحكومة والهيئات ) ، واحتلت احتجاجات عمال القطاع الخاص النصيب الأكبر بواقع (45) احتجاج، يليلها احتجاجات العاملين بالحكومة والهيئات (26) احتجاج . وكانت أقل معدلات الاحتجاج هى ما يخص عمال القطاع العام حوالى (15) احتجاج.
وقد شهد شهر أغسطس أعلى معدلات الاحتجاج (13) احتجاج، يليه شهر مايو (11) احتجاج ، يليهم شهور فبراير ويونيه (9) احتجاجات . بينما كانت أقل معدلات الاحتجاج فى شهر ديسمبر حالتين احتجاج . وفى نفس الوقت تمثلت أعلى معدلات احتجاج العمال فى التجمهر بواقع (33) احتجاج. يليه الاضراب بواقع (26) احتجاج ، ثم الاعتصام (21) احتجاج ، بينما كانت أقل المعدلات فى التظاهر بواقع (6) حالات .
ومن ناحية أخرى كانت أهم أسباب الاحتجاج هذا العام هى الفصل التعسفى بواقع (30) احتجاج ، يليه عدم صرف مستحقات العاملين من حوافز ومكافآت بواقع (16) احتجاج، بينما حدثت (10) احتجاجات بسبب توقف و غلق و افلاس و بيع الشركة أو المصنع ، و(8) احتجاجات بسبب عدم صرف المرتبات ،(4) احتجاجات بسبب القرارات الادارية المتعسفة ، (3) احتجاجات بسبب الفساد الادارى .، وحالتين احتجاج لأسباب تتعلق باصابة العمل وعدم تثبيت العمالة . واحتجاج واحد بسبب عدم زيادة المعاش، ومخالفات مرورية، تدهور بيئة العمل ، الخروج على المعاش المبكر ، الخصم من الراتب ، النقل التعسفى .
والجدير بالذكر أن احتجاجات العمال هذا العام تكاد تختفى فيها نسبة الاحتجاجات للخروج من المعاش المبكر فقد تم رصد احتجاج واحد خلال العام ، فى نفس الوقت التى تزايدت فيه نسبة احتجاجات العمال كنتيجة للفصل التعسفى بدون اعطائهم حقوقهم .
وأخيراً يستعرض القسم الأخير توصيات التقرير والتى من أهمها :
1-السماح للعمال بممارسة حق الاضراب و التجمع السلمى والغاء نص القانون رقم 2 لسنة 1977 الذى يقضى بمعاقبة كل من يقوم بالاضراب عن العمل و الاعتصام بالاشغال الشاقة المؤبدة مع تعديل نص المادة 198 فى القانون رقم 12 لرفع المحظورات عن ممارسة هذا الحق
2- تعديل قانون النقابات العمالية بما يعطى الحق للعمال في تشكيل نقابات مستقلة ومتعددة لهم بعيدا عن النقابات الموحدة لتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم المشروعة بشكل سلمى .
3- اجبار الشركات الخاصة والعامة على دفع التأمينات الاجتماعية للعمال و خلق ألية لضمان مراقبة تنفيذ ذلك من الهيئات المختصة والزام الحكومة بعدم المضاربة بأموال التأمينات الاجتماعية وعدم التصرف فيها حرصاُ على حياة الملايين الذين قاموا بدفع هذه الاموال من جهودهم .
4- كفالة حصول العمال على أجورهم وحوافزهم المستحقة تحت أي ظرف مع صرف الرواتب في مواعيدها بالطرق والاليات الملائمة حرصاً على حياة الملايين من أبناء العمال .
5- التوقف عن سياسات الفصل و النقل التعسفي للعمال تمهيدا لتصفية المصنع أو بيعة للقطاع الخاص .
6- ربط الاجور بالاسعار و الغاء البنود التى تربط الحوافز بالوضع المالى للشركة مع رفع الحد الادنى للاجور من 7% الى 15% ليتواكب مع ارتفاع الاسعار وانخفاض قيمة العملة المصرية .
7-تعيين العمالة المؤقتة ومنحها الضمانات الكافية لعمل مستقر و آمن وكفالة حقوقهم العمالية الاخرى سواء كانت بالهيئات الحكومية أو قطاع الاعمال أو الخاص .
8- وقف تدخل بعض الجهات الامنية التى ترهب العمال وتضغط عليهم أثناء التعبير عن مطالبهم العادلة فى الاجور والحوافز أو عند استخدام وسائل الاعتصام والاضراب
9- أتخاذ الاجراءات اللازمة من المسئولين (وزير العدل- وزير القوى العاملة- اتحاد العمال) بسرعة تشكيل اللجان الخماسية فى المحاكم للنظر فى شكاوى وقضايا العمال حيث لم يتم استكمال تشكيل هذه اللجان حتى الآن منذ أبريل 2002 فى معظم المحاكم المصرية مع المطالبة بالغاء هذا النص من القانون رقم 12 لـ2003 المتعلق بتشكيل اللجان الخماسية والغاء هذه اللجان لعدم دستوريتها ولتعديها على حق المواطنين فى كفالة حقوقهم فى التقاضى امام قضاء عادل ومستقل .
ويناشد المركز كافة مؤسسات المجتمع المدنى بالعمل على تنفيذ ما جاء من توصيات بالتقرير وذلك حرصاً على حقوق المنتجين فى مصر وكفالة حقوقهم فى العمل اللائق والحياة الكريمة وذلك تطبيقاً لما جاء بالدستور المصرى والمواثيق الدولية لحقوق الانسان .
العودة
إلى القائمة
|