|
27
الفقر المجانى والتعليم بالصدفة
تقرير "الفقر المجانى والتعليم بالصدفة " يعد العدد رقم (27 )من سلسلة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التى يصدرها المركز فى اطار اهتماماته بحقوق الأطفال العاملين فى الريف ويرصد التقرير أبعاد الظاهرة على المستوى الدولى والمحلى ، ويتناول دراسة ميدانية لعمل الأطفال فى ستة قرى من محافظات ريفية مختلفة ( الجيزة والمنوفية والدقهلية وبنى سويف وكفر الشيخ والفيوم)وكما يتناول التقرير عرض للظاهرة علي المستوي الدولي ومشاكل عمالة الأطفال فى كل من آسيا وأفريقيا ،وأمريكا اللاتينية وأوروبا ويعرض التقرير حجم و اسباب عمالة الاطفال في مصر مشيراً الي آثار السياسات الجديدة التي اتبعتها الدولة على أوضاع الفلاحين فى الريف المصرى والتي اثرت علي مجمل الحياة الاجتماعية والاقتصادية الامر الذي ساهم في زيادة معدلات عمالة الاطفال في الريف ، أيضاً ناقش التقرير الاطار القانوني المنظم لعمالة الاطفال على المستوى المحلى والمشاكل التى تعترض تطبيق هذه القوانين فى مصر . وفي الجزء المتعلق بالدراسة الميدانية أعتمد التقرير على مقابلة 300 طفل عامل في المحافظات الستة المختارة واولي التقرير اهتمام خاص بدراسة خصائص اسر الاطفال العاملين حيث غلب على هذه الاسر كبر عدد أفرادها بحيث كان عدد الأسر التى يزيد عدد أفرادها عن 10 أفراد 3,74% من أسر الأطفال ،أيضاً ناقش التقرير الظروف الاقتصادية حيث كانت غالبية الاسر ذات مستوى اقتصادى متدنى ، أيضاً تطرق التقرير إلى نوع العمل حيث كانت 74% من مهنة أباء الأطفال هى عاملاً باليومية ،3,3% موظف،15% ارزقى ومهن مختلفة ،7,7% لديه قطعة أرض صغيرة لا تتجاوز بضعة قراريط ،ثم تطرق التقرير الي علاقة التعليم بعمالة الاطفال وكيف اثر كلاهما علي الاخر حيث ان 17.33 % من الأطفال لم يلتحقوا بالتعليم مطلقاً بسبب لجوء هؤلاء الاطفال الي العمل نتيجة الظروف الاقتصادية والتي كانت السبب الاكبر في عمل هؤلاء الاطفال وبالتالي عدم التحاقهم بالتعليم ،ايضاً تناول التقرير علاقة الجنس بعمل الاطفال ليكشف عن الصراع بين التقاليد وعمالة الفتيات واكتشف أن الحاجة يمكن ان تتغلب علي هذه العادات والتقاليد المتوارثة حيث ان الغالبية العظمي من الاطفال العاملين من الاناث حيث بلغت نسبتهم 63.3 % من اجمالي الأطفال بينما كان نسبة الذكور 36.66 % ،ايضاً تناول التقرير ظروف العمل المختلفة ومدي قسوتها علي هؤلاء الاطفال ، وفي القسم الاخير ، تناول التقرير النتائج التي توصل إليها المركز والخاصة بالأوضاع التعليمية والصحية وظروف العمل وحجم المشكلة بالنسبة للأطفال العاملين وقد تبين أن هناك زيادة فى نسبة العاملين فى النشاط الزراعى فى الفئة العمرية من اجمالى العاملين من 12-15 سنة بلغت 7, 72% وكانت نسبة المتسربين من التعليم فى ريف مصر بصفة عامة 6,26%منهم 37% فى الوجه البحرى 6,21% فى ريف الوجه القبلى . وأخيراً تم إدراج عدد من التوصيات في نهاية التقرير كان أهمها:-
F العمل على دراسة مشروع إنشاء سلسلة من المكاتب في القرى والمراكز المختلفة تقوم بها أطراف حكومية وأهلية وأحزاب وكافة أطراف المجتمع المحلى وتتمتع بصلاحيات تكفل لها توفير الضمان الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والصحي واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ورعاية الأطفال العاملين وأسرهم بقطاع الزراعة . وعلى تلك المكاتب القيام بعدد من المهام هي بمثابة الاقتراحات الأولية، وهى كالتالى: F تحرير عقود عمل نوعية جديدة تدرج تحت أى مسمى مع الأطفال العاملين في قطاع الزراعة تضمن لهم جميع حقوقهم القانونية الواردة بقوانين العمل بدون الالتزام بالسن القانونية. وكذا تمتعهم بالتأمينات الاجتماعية. F كفالة تمتع الأطفال بإجازات أسبوعية مدفوعة الأجر، وعدم زيادة ساعات العمل اليومية عن ثماني ساعات؛ والقيام برحلات أو زيارات لهم خلال هذه الإجازات. F تحديد حد أدنى لأجور الأطفال العاملين بقطاع الزراعة دون الالتزام بسن أو جنس الطفل وكفالة حق التنظيم والتجمع لهؤلاء الأطفال. F توزيع وجبة غذائية لكل طفل تحتوى على 200 جرام من اللبن يومياً . F حظر عمل الأطفال في الأعمال الضارة بعدما ثبت أن العمل الزراعي يقع في المرتبة الثانية دولياً من حيث الخطورة على صحة الأطفال واتخاذ التدابير اللازمة إزاء ذلك. F عمل إحصاءات رسمية بالتعاون مع عدد من الجهات مثل مكاتب العمل في القرى والمحافظات المختلفة للوقوف على أعداد الأطفال العاملين بقطاع الزراعة. F ضمان حصول الأطفال العاملين في قطاع الزراعة على كمية كافية من المياة النقية . F توفير العلاج المجاني من إصابات العمل وأمراض المهنة . q إلزام وزارة التربية والتعليم بوضع برنامج لتحديد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس فى كل مجتمع محلي . F العمل إعلامياً عن طريق تخصيص برامج مختلفة، ونوعية من أجل التوعية بحقوق الطفل وبخطورة بعض الظواهر ذات الصلة وفى مقدمتها عمالة الأطفال فى الأعمال الخطرة. F احترام الدولة للحق في الحصول على المعلومات، وتداولها . F مراجعة عادلة لسياسات الدولة الاقتصادية ،والتنموية بما في ذلك الإنفاق الحكومي في المجالات المختلفة، والتى أدت على مدار العقدين الماضيين إلى المزيد من الإفقار والتهميش لقطاعات اجتماعية واسعة وزيادة معدلات التفاوت بين الفئات المختلفة في الريف، على أن تكون هذه المراجعة بمشاركة القوى السياسية، والاجتماعية المختلفة كالأحزاب والنقابات وكافة منظمات المجتمع المدنى . وقد قدم المركز مناشدة إلى كافة المسئولين ،والمهتمين فى مصر بالعمل على أعمال هذه التوصيات وذلك من أجل بناء جيل متعلم قادر على تحمل المسئولية فى المستقبل. |