2

 مركز الارض يحذر من وقوع جريمة فى محمية وادى سنور بمحافظة بنى سويف

أصدر مركز الارض لحقوق الانسان تقريره الأول عن حماية البيئة فى مصر ، تناول التقرير مفهوم حماية البيئة والمحميات الطبيعية .ويستعرض التقرير فى الجزء الأول منه الاطار القانونى والتشريعى للمحميات الطبيعية فى مصر متضمناً أهم الاتفاقيات و المواثيق الدولية والتشريعات المحلية التى تنظم عمل تلك المحميات والقواعد الواجب اتباعها والعقوبات الناتجة عن مخالفة تلك القواعد .

بعدها يتناول التقرير كيفية اكتشاف "كهف سنور" وكيف تم إعلان المنطقة محمية طبيعية بموجب القرار الوزارى رقم 1204 لــ 92 ،ثم يلقى الضوء على مشكلة الكهف فى الوقت الحالى والتفجيرات التى تتم ليلاً ، وقصة فصل خفراء المحمية حينما سربوا خبر التفجيرات ،وكيف أوقف المحافظ التفجير بالمحمية قبل ذلك، ونقل مدير المحمية ،وتعيين مدير جديد خلفاً له ؟

ثم يستعرض التقرير شهادات بعض العاملين بالمحمية ودور المركز فى محاولة وقف التفجير والتى إنتهى فيها إلى مقاضاة جهاز شئون البيئة ومحافظ بنى سويف والشركة المنفذة لوقف أعمال التدمير بالمحمية فى الدعوى رقم 3037 لــ 97 أمام محكمة جنوب القاهرة ،ثم يتناول التقرير فى الجزء الأخير منه كيف عاودت المحافظة والشركة المنفذة أعمال التفجير والتدمير مرة أخرى .

ورداً على تقارير جهاز شئون البيئة وإدارة المحمية ببنى سويف والتى تتضارب فيها أقوال المسئولين وتتسم بالتناقض قى الموضوع الواحد، فإن هذا التقرير يحاول أن يكشف ملامح الجريمة التى تتم لتدمير كهف وادى سنور والتى تتضح من خلال طريقة العمل التى تقوم على تفجير الرخام داخل الكهف والتى تعد أشبه بتراجيديا القرون الوسطى والتى عادة ما يكون ضحاياها الإنسان .إضافة للمخاطر المحدقة بتدمير واحد من أهم كنوز مصر فى محمية وادى سنور ولما تحتوى عليه المحمية من أحجار نادرة من الرخام والجرانيت ترجع إلى آلاف السنين .

ووفقاً لشهود العيان يقول أحد العاملين القائمين بعمليات التفجير داخل المحمية أنه يقوم بالنزول إلى عمق حوالى 50 متراً تحت سطح الأرض حتى مكان الرخام ويتم حفر مكان للغم ثم يتم وضعه هذه الحفرة ويقوم بعد ذلك بإشعال الفتيل ثم يضطر إلى الجرى خلف أحد الصخور. وكما يؤكد شاهد العيان" يصاب أو يموت هو ونصيبه "!!. وبعد أن تتم عمليات التفجير بنجاح يقوم باقى العاملين بالنزول إلى مكان الانفجار ويتولون تكسير الرخام بالمعاول والفؤوس حيث يتم تصنيفه حسب درجة حجمه ثم يجرى رفعه إلى سطح الأرض وتحميله على السيارات إلى أماكن أخرى لإستكمال التصنيف .

ويضيف شاهد عيان آخر أنه يتم تجميع العاملين بعمليات التفجير وتكسير الرخام من القرى القريبة لمركز" ببا "عن طريق أحد مقاولى الأنفار والذى يتولى التعاقد معهم بأجرة يومية لا تزيد فى أغلب الاحوال عن عشرة جنيهات ،وبعد أن يتم الاتفاق معهم يحدد يوم لترحيلهم إلى المحجر الموجود بالمحمية حيث يستمرون فى عمل دائم وشاق لمدة خمسة عشر يوماً متصلة ليلاً ونهار

وفى محاولة من مركز الأرض لحقوق الإنسان لوقف الانتهاكات المتكررة التى تلحق ضرراً بالغاً على تراثنا البيئى فى مصر . يتناول التقرير الاجراءات القانونية التى اتبعها المركز لوقف هذه الانتهاكات واعادة الاعتبار لمحمية وادى سنور .

* وينتهى التقرير بمناشدة رئيس الوزراء ووزيرة البيئة بالتدخل السريع لحماية المحمية الطبيعية بمحافظة بنى سويف وذلك لإتخاذ الخطوات الأتية :-

- وقف أعمال التفجير التى تدمر "كهف سنور" ومنطقة المحمية الطبيعية بأكملها .

- التحفظ على" الألباستر" الموجود بالمنطقة وذلك لملكيته للدولة مع إجراء التحقيق اللازم لمعرفه كمية الرخام التى أستخرجت من المحميه وتم بيعها، وإيداع قيمه هذا الرخام لحساب تطوير وتنمية المحمية الطبيعية ببنى سويف .

- تشوين المستخرج من الرخام الآن من المرحلة الثانية فى منطقة الكهف حتى يبت فى أمره ،وبيع هذه المخلفات بالمزاد العلنى لصالح تطوير منطقه المحمية .

العودة إلى القائمة