|
شهدت
القرى المصرية فى الثلاث شهور الماضية
عدد من المآسى الانسانية المروعة راح
ضحيتها 61 طفلا فى عمر الزهور و أصيب
أكثر من تسعين أخرين فى أثناء توجههم
كعادتهم إلى عملهم فى جمع و تنقية بعض
المحاصيل و خاصة محصول القطن فى
محافظات الغربية ، أسيوط ، الدقهلية ،
الجيزة وكان وقع تلك الكوارث على مركز
الارض لحقوق الانسان مروعا ، حيث قام
مباشرة و عقب كل حادثة بتقديم الدعم
القانونى المباشر و الذى تمثل فى رفع
العديد من القضايا لأهالى الأطفال
الضحايا على وزارة الزراعة و
التأمينات و المعاشات ، ومقاولى
الأنفار المسئولين جميعا عن تلك
المصائب التى ألمت بريفنا و رغم أهمية
رفع القضايا لأهالى المتوفين أو
المصابين فإن ذلك وحده لم يوقف المأساه
التى تتكرر كل عام
و
فى هذا الصدد قام المركز بإصدار عدد من
البيانات الإعلامية حذر فيها مرارا من
تكرار هذه الحوادث و ناشد المسئولين
بضرورة إتخاذ الاجراءات الكفيلة لمنع
تلك الكوارث فى ريف مصر إلا اننا لم
نلحظ أى إجراء تم اتخاذه لوقف هذه
المهزلة اللهم صرف مبلغ يتراوح بين 500
:3000 جنيه لأسرة كل متوفى ، و 200 :500 جنيه
لأهل كل مصاب
وحاول
المركز من جانبه أن يشتبك مع تلك
الاحداث فانتقل محامى المركز الى تلك
القرى وقاموا برفع القضايا لأهالى
الأطفال الضحايا على ، وزارة الزراعة ،
وزارة التأمينات الاجتماعية ، ومقاولى
الأنفار المسؤلين جميعاً عن تلك
المصائب التى ألمت بريفنا ، ورغم أهمية
رفع القضايا لأهالى المتوفين أو
المصابين لكن ذلك وحده لن يوقف المأساه
التى تتكرر كل عام و قام المركز باصدار
أربع نشرات إعلامية حذر فيها مراراً من
تكرار تلك الحوادث وناشد المسئولين
إتخاذ الاجراءات الكفيلة لمنع تلك
الكوارث فى ريف مصر الا اننا لم نلحظ اى
اجراء تم اتخاذه ليوقف هذه المهزله
اللهم الا صرف مبلغ حوالى 500 جنيه لأهل
كل متوفى وحوالى
200
جنيه لأهل كل مصاب
وانطلاقاً
من هذا التوجه ألقى مركز الارض على
نفسه عبء البحث والتعرف على حقيقة
ظاهرة عمالة الاطفال فى مصر واسبابها
وحجمها و قد حاولنا أن نجيب على كل تلك
الأسئلة
و
الإشكاليات المتعلقة بعمالة الأطفال
فى مصر فى التقرير الصادر بعنوان
(
عمالة الأطفال فى ريف مصر ) وحاول
المركز أن يقوم بجانب ميدانى فى هذا
التقرير حتى لا تنحصر رؤيتنا فى
الأبحاث نظرية فقط فانتقل محامى و بعض
باحثى المركز لبعض محالج الأقطان فى
مصر فى محافظتى الدقهلية والغربية تلك
المحالج التى تعتمد على عمالة هؤلاء
الصغار للقيام برصد أهم الانتهاكات
التى يتعرض لها هؤلاء الاطفال وخاصة فى
مدينتى ميت غمر بمحافظة الدقهلية
وزفتى بمحافظة الغربية وقد أرفقنا
بهذا التقرير بالعديد من الاحصائيات
والملاحق للقضايا التى قام المركز
برفعها لهؤلاء الاطفال كما أرفقنا
أسماء الستين طفلا المتوفين وال 61 طفلا
المصابين وقد رأى باحثى المركز أنه من
الاهمية أن ترفق مثل هذه الملاحق
بالتقرير
ثم
أنهينا التقرير بتوصيات لمركز الارض
فى معالجة الظاهرة التى تستلزم خطة
كاملة ترى الصورة الفعلية للمشكلة
بكافة ظروفها وملابساتها ومن هذه
التوصيات :
ـ
اشتمال المناهج الدراسية على حصص
لتأهيل الطلاب على أعمال حقيقية
تجعلهم يجمعون بين الدراسة النظرية و
تعلم مهنة .
ـ
السماح للفلاحين والعمال الزراعيين
بتنظيم أنفسهم فى روابط وتنظيمات
نقابية للمساهمة فى مراقبة تنفيذ
القوانين لحماية الأطفال العاملين .
ـ
المساهمة في حل مشكلات الفلاحين
الفقراء و تذليل صعوبات التسويق
والانتاج وحفز لمتعثرين فى سداد
المديونيات حتى نحمى الاطفال من
الاضطرار للعمل الشاق فى سن صغيرة .
ـ
تنشيط منظمات العمل الأهلى لدورها فى
إعداد وتطوير برامج محو الامية
والتدريب المهنى فى الريف بالمشاركة
مع وزارة الزراعة والاحزاب السياسية
وكافة المؤسسات المصرية ذات الصلة .
وفى
النهاية يدعو مركز الارض لحقوق
الانسان كافة المؤسسات المهتمة بعمالة
الاطفال لمناقشة أكثر تفصيلا حول
إنجاز برنامج كهذا حتى لا نقف مكتوفى
الأيدى أمام واحدة من أهم القضايا التى
تهدد مستقبل بلادنا ومستقبل الأجيال
الشابة فى مصر كى يعود أطفالنا إلى
أماكنهم الطبيعية برياض الأطفال
ومقاعد الدراسة
العودة
إلى القائمة
|