|
7 |
عام
ملئ بالاحزان و الضحايا فى ريف مصر
خلال الستة
شهور الاخيرة من عام 99 تسفر
المنازعات عن مقتل64 وإصابة
314
والقبض على 265 آخرين
|
يعد
هذا التقرير "العدد السابع "من
سلسلة "الأرض والفلاح "حول
منازعات الفلاحين
000ضحايا وانتهاكات "
ليرصد حوادث العنف فى الريف تلك التى
كانت
بين الفلاحين و الدولة من ناحية أو
بين الفلاحين وبعضهم البعض بسبب
مشاكل الارض الزراعية
فضلاً عن المنازعات التقليدية التى لم
تتوقف حول الملكية والميراث أو
الرى أو الحدود أو الحيازة أو العجز عن
سداد إيجار الارض الزراعية
،وطبقاً لما ورد فى التقرير فإن
المنازعات حول الملكية كانت لها
الصدارة ، تلتها منازعات مياه الرى
والميراث ثم الحدود فالعجزعن سداد
الايجار وذلك من حيث عدد القتلى
والمصابين والمقبوض عليهم ،
كما
بين
التقرير إنحسار الطابع الجماعى
لمقاومة الفلاحين للقانون
وما
يحدث اليوم هو عملية تصفية لحساب بين
بعض الملاك من
ناحية وبين من تشبث من المستأجرين
بالبقاء فى الارض من ناحية أخرى 0
كما
يرصد التقرير قيام بعض اجهزة الدولة
التى أصدرت الأمرالعسكرى الذى يشدد
عقوبة البناء على الأراضى الزراعية أو
تبويرها أن يبادر بعض وزرائها
ومسئوليها بتبوير مساحات من الاراضى
الزراعية
للبناء
عليها مثلما حدث فى
مدينة برج العرب 0و
يرصد التقرير أيضاً فقر الرعاية
الصحية
المتاحة
للفلاحين بل انعدامها تماماً فى بعض
القرى وبالنسبة لأعداد كبيرة من الفلاحين
الفقراء و يتضح ذلك من مهاجمة
التيفود
لفلاحى قرية ميت أبو خالد - مركز ميت
غمر محافظة الدقهلية مما أدى إلى إصابة
نحو 50مزارعاً بها بفيروس التيفود .
وبين
التقرير بعض مشاكل مياه الرى فى الريف
فالكثير من ترع القرى وخاصة فى نهايتها
لا تصلها المياه مما يتسبب فى تعرض
المحاصيل للفقد أو التلف
والأرض
الزراعية للبوار ويرجع ذلك إلى عدم
تطهير الترع وتقاعس تفاتيش الرى عن
تنفيذ خطة تكسيتها أو قلة المقننات
المتصرفة لهذه الترع التى تتناسب مع
الرقعة الزراعية التى تخدمها . مما
يتسبب فى العديد من المنازعات
والمشاجرات العنيفة التى يروح ضحيتها
الكثير من المصابين والقتلى .
كما
يرصد التقرير قصور وإهمال وزارة
الزراعة وأجهزتها فى مقاومة الآفات
وتوفير البذور الصالحة وكذلك فى توفير
مستلزمات الانتاج الزراعى بأسعار
متناسبة
مع أحوال الفلاحين
الأمر
الذى أدى الى انخفاض دخول عدد كبير من
الفلاحين وتدهور إنتاجية مساحة كبيرة
من الأراضى الزراعية خاصة لمحصول
استراتيجى مثل القطن و القصب 0
كما
يرصد التقرير بعض المنازعات التى
شهدها الريف المصرى بين الكثير
من فلاحى الإصلاح الزراعى ووزارة أو
مديريات الزراعة من ذلك مشكلة تراكم
مديونيات هيئة الاصلاح الزراعى على
المزارعين الناتجة عن تأخرهم فى سداد
الأقساط المستحقة عليهم سداداً لثمن
الارض ومن الغريب أنه على الرغم من
أن وزارة الزراعة قررت إيقاف إجراءات
الحجز الادارى ضد مزارعى الاصلاح
الزراعى بمختلف محافظات مصر وتأجيل
سداد الاقساط المستحقة عليهم فإن بعض
مديريات المحافظات لم تلتزم بذلك و هو
ما تأكد من خلال ما حدث مع الفلاحين في
العديد من المحافظات .
كما
بين التقرير أن بروز المنازعات
المتعلقة بالميراث و الملكية على سطح
أحداث
هذا العام
والتى أدت إلى سقوط أكبر عدد من القتلى
والمصابين والمقبوض عليهم
يرجع إلى الاوضاع غير المستقرة
للعلاقات الجديدة التى بدأت تتشكل بعد
تطبيق القانون وكذلك فان المنازعات
على الحدود كانت سببا أيضا للكثير من
الأحداث حيث أن تغير المستأجرين
وتسليم الملاك لأرضهم أدى أيضاً
لنزاعات كثيرة ومآسى كما وضح التقرير 0هذا
وينتهى التقرير بعدد من الملاحظات
والتوصيات نأمل أن
تصل للمسئولين ولأعضاء المجالس
الشعبية والمحلية وذلك لأخذها بعين
الإعتبار ومحاولة إعمالها حرصاً على
حقوق الفلاحين فى الريف المصرى
وحفاظاً على حقهم فى الأمان والسلام
الاجتماعى وأهم تلك التوصيات0
1-
إعادة النظر فى العلاقة بين المالك
والمستأجر لحماية الطرف الضعيف فى هذه
العلاقة وحرصاً على حقوق المستأجرين ،
وكذلك لحماية الارض الزراعية من
الإستنزاف الذى يقوم به المستأجر الذى
يؤجر الارض لمدة عام أو أقل من عام لأنه
يهمه فقط فى هذه الحالة زراعة الارض
بأكثر من محصول بصرف النظر عن تحسينها
أو الاهتمام بجودتها 0
2-
توفير المياه اللازمة للأراضى القديمة
بتحسين شبكات الرى والترع والقنوات
التى ترويها وإعطاء أولوية لهذه
الأراضى عن تلك الأراضى التى تروى
بمياه النيل لأول مرة ليست لأنها
مملوكة لمزارعين صغار فقط ،لكن لكونها
أراضى تجود فيها كافة أنواع الزراعات
ولسهولة إستخدام مياه الصرف المعالجة
فى الاراضى الجديدة فضلاً عن قدرة ملاك
الاراضى الجديدة على حفر الآبار
واتباع سياسة الرى الحديث0
3-
عدم ترك توزيع مستلزمات الإنتاج
الزراعى فى الجمعيات الزراعية وغيرها
دون إشراف فلابد أن يكون هناك
متابعة على هذه العملية على أن
تتحمل الوزارة
مسئوليتها كاملة عن تعويض الفلاحين
المتضررين من توزيع التقاوى
والكيماويات الفاسدة.
4-
وجوب قيام الدولة بمراجعة سياستها
فيما يتعلق بتوفير الرعاية الصحية
والعلاجية اللازمة لمواطنيها الغير
قادرين0
5-
إطلاق حق تشكيل الروابط والإتحادات
الفلاحية وتهيئة التربة والمناخ فى
ريف مصر لحفز الفلاحين على
تشكيل هذه الروابط وتشكيل
النقابات التى تدافع عن حقوقهم 0
6-
إعادة النظر فى ديون الفلاحين لبنك
التنمية والإئتمان الزراعى والاكتفاء
بسداد أصل القرض واعتبار الفوائد من
جملة الديون المعدومة0
ويناشد
التقرير فى النهاية السادة المسئولين
بوزارة الزراعة
والرى والصحة العمل معا على
إعمال تلك التوصيات0 كما يناشد
التقرير السادة أعضاء مجلسى الشعب
والشورى وأعضاء المجالس المحلية أن
يعقدوا اللجان ويصدروا التوصيات التى
تراعى حقوق الفلاحين وتوقف الإنتهاكات
التى تتعرض لها حقوقهم
إعمالاً لنصوص القانون والدستور
والمواثيق الدولية لحقوق الانسان
13/1/2000
|
| |
|