|
57 |
مياه نهر النيل والعطاشى فى مصر
|
يصدر مركز الأرض اليوم تقريره عن حقيقة أزمة مياه نهر النيل والذى يجرى طولياً من الجنوب بوسط أفريقيا ليمتد لمسافة تناهز 6700 كم2 حتى البحر المتوسط شمالاً ويعد التقرير العدد رقم (57) من سلسلة الأرض والفلاح التى يصدرها مركز الأرض ويستعرض فى مقدمته مفهوم الأزمة المائية والمفاهيم التى أرساها القانون الدولى لنظم المياه الدولية ، وفى القسم الأول من التقرير يستعرض حقيقة أزمة مياه النيل وأنه النهر الذى يمثل ظاهرة جغرافية فريدة لاختراقه الصحراء الكبرى وتشترك فى نطاق حوضه تسع دول سبعة عند المنبع واثنتان عند المصب هم مصر والسودان ويبين التقرير فى هذا القسم أهم الاتفاقيات التى أبرمت لتنظيم الاستفادة من مياه النيل بين تلك الدول
ويستعرض التقرير حقيقة أزمة مياه النيل الحالية فى مصر وذلك من خلال توقعات العلماء بالتغير المناخى وقيام بعض دول الحوض من المنبع بعمل سدود قد تؤثر على دولتى المصب مصر والسودان
ويشير التقرير فى هذا الجزء إلى حقيقة مهمة وهى أنه من صالح مصر أن تساهم بالجهد العلمى والتمويل المالى فى إقامة منظومة سدود مع دول المنبع لتنظيم جريان النيل مما يحقق التعاون والمنافع المتبادلة بين دول المنبع ودولتى المصب .
ويتحدث التقرير عن عناصر الأزمة مبيناً أن نصيب الفرد من المياه حوالى 1000 متر مكعب فى المناطق المستقرة بينما فى المناطق القاحلة ويبلغ 500 متر مكعب ويبين التقرير أن مخزون مصر من المياه الجوفية حوالى 300 مليار متر مكعب
ويبين التقرير إن تلوث مياه الترع والمصارف أفقد مصر حوالى 2.4 مليار متر مكعب إضافة إلى عدم استفادة مصر من تساقط الأمطار على الوادى والدلتا والمقدرة بـ 1066 مليار متر مكعب فى السنة وأن إلقاء مخلفات الصرف الصناعى فى المجارى المائية أدت إلى زيادة معدلات التلوث بالأكسجين المستهلك كيماوياً
ويبين التقرير الحلول الواجبة لهذه المشكلة عن طريق إنشاء هيئة عليا لإدارة مياه النهر تبنى على أسس سياسية وفنية وتوسيع قاعدة التعاون السياسى والفنى مع دول الحوض ، وتنفيذ مشروع القمر الصناعى الأفريقى لمراقبة التغيرات المناخية والتوسع فى سياسة بناء محطات الصرف الصحى لمعالجة مياه الصرف الصحى فى القاهرة والمحافظات والاستفادة من تكنولوجيا التاتو الحديثة فى معالجة مياه الصرف بالإضافة إلى تنشيط البرنامج النووى المصرى واستغلاله فى تحلية مياه البحر
ويبين التقرير فى القسم الثانى منه الأسباب الحقيقية لمشكلة مياه الرى فى الريف المصرى ومن أهمها : إهمال عمليات التطهير الدورى للترع – والنمو العمرانى فى الريف وتهالك المنشآت الهندسية المقامة على الترع وقصر مدة مناوبات الرى وخلط مياه الرى بمياه الصرف وعدم اهتمام وزارة الرى بشق قنوات جديدة وصيانة القنوات القديمة وإقامة المزارع السمكية وتآكل شواطئ وجسور الترع والقنوات وظهور طبقة جديدة من كبار المزارعين تستولى على كميات كبيرة من المياه
وفى القسم الثالث من التقرير يبرز دور وجوانب التغيرات المناخية وعلاقتها بمصدر المياه ويؤكد التقرير أن هناك سينوريهات قوية تؤكد حدوث نقص حاد فى مياه النيل بسبب انخفاض المياه المتساقطة على الهضبة الأثيوبية
ويستعرض التقرير الفروض العلمية الخاصة بالتغير المناخى ويؤكد أنها فى احتمالين اثنين:
الاحتمال الأول : تزحزح نطاقات الضغط الجوى جهة الجنوب وفى هذه الحالة يتزحزح نطاق البحر المتوسط جنوباً
الاحتمال الثانى : تزحزح نطاقات الضغط الجوى جهة الشمال وبالتالى تقع مصر نطاق المناخ المدارى الممطر صيفاً الواقع حالياً بين دائرتى عرض 18.8 شمالاً وجنوباً.
ويبين بعض عدة ملاحظات أهمها:
• أن التغيرات المناخية تحدث عبر فترات زمانية أطول كثيراً من عمر الإنسان
• إن أى تغير مناخى يكون مصحوباً ببراكين أرضية
• إن أى تغير مناخى سيكون فى النهاية لصالح مصر التى تقع فى أشد مناطق العالم جفافاً
فى ختام التقرير يتحدث التقرير عن دور منظمات المجتمع المدنى لحل مشكلات مياه الرى وكفالة حقوق الفلاحين فى مياه رى وشرب كافية ونظيفة
للحصول على التقرير يرجي الاتصال بالمركز أو على موقعنا على الانترنت
|
| |
|