|
4
|
الاوضاع
الراهنة فى ريف مصر16 قتيلاً و533 مصاباً
و1588 محتجزاً سبتمبر 1997:
مايو 1998
|
تحت
عنوان ملف لم يغلق
"الاوضاع الراهنة فى ريف مصر"
يأتى إصدار مركز الارض لحقوق الانسان
ليرصد الانتهاكات التى تعرض لها
الفلاحين فى ريف مصر منذ أول سبتمبر 1997
حتى الآن ،كما يتناول
بعض الآثار والنتائج التى ترتبت
على تطبيق القانون ، بالاضافة إلى أن
هذا التقرير يحاول أن يجيب على العديد
من التساؤلات حول الانتهاكات التى
صاحبت تنفيذ هذا القانون والتى أدت الى
سقوط 16 قتيلاً وإصابة 533 واحتجاز 1588 0
ويكشف
التقرير عن تصرف السلطات تجاه
الفلاحين وكيف تعامل المسئولون مع
الازمة ،كما يتناول رصد ما جاء
بتصريحات المسئولين حول تقاريرلجان
توفيق الاوضاع ،وعلى الرغم
من أن الحكومة وجهت سهام النقد
لأحزاب المعارضة وحملتهم مسئولية
اندلاع أحداث العنف، إلا أن الواقع
يؤكد عكس ذلك فأكثر من 90 بالمئه من
أحداث العنف وقعت من أشخاص غير منضمين
لأى حزب سياسى وأكثر من هذا فقد ساهمت
الحكومة وأجهزة الاعلام شبة الرسمية
فى زيادة السخط لدى الفلاحين
بتصريحاتها المتضاربة حول توفيق
الاوضاع وهوالأمرالذى جعل بعض
الفلاحين يفقدون صوابهم وهم يشاهدون
أجهزة التلفاز ويستمعون الى الراديو
ويقرأون ما تنشره الصحف عن انتهاء
مشكلة العلاقة بين المالك والمستأجر
وارتفاع نسبة توفيق الاوضاع الى 98
بالمئة ولعل أبلغ دليل على صحة هذا
الكلام هو أحداث العنف التى شهدتها قرية
هربيط بالشرقية .
ويؤكد
التقرير أيضاً على أن اللجوء الى مثل
هذه الاساليب يعد إنتهاكاً جسيماً
لحقوق المواطنين فى المعرفة 00والحصول
على معلومات دقيقة وصحيحه تمهيداً
لمشاركتهم فى إتخاذ القرار فضلاً عن
خرقها لقانون الصحافة رقم 96
وميثاق الشرف الصحفى الصادر منذ
شهور اللذين نصا على حق الصحفيين فى
الحصول على معلومات دقيقة .
كما
يؤكد التقريرأنه وعلى الرغم من أن
أحداث العنف فى الريف المصرى لم تتوقف
طيله الفترة التى يغطيها
لكن الملفت للنظر أن أحداث العنف
التى اندلعت بين المستأجرين والملاك
وكذا بين المستأجرين وقوات الامن أخذت
تميل للانخفاض تدريجياً خاصة بعد
تنفيذ القانون فى أكتوبر الماضى
والملاحظ أيضاً أن أحداث العنف التى
شهدتها معظم محافظات مصر فى الوجهين
القبلى والبحرى قد هدأت تدريجياً
نتيجة تعامل الحكومة مع الأزمه بطرحها
شعار إعادة تأجير الاراضى مرة أخرى
للفلاحين بمدة جديدة وأجرة جديدة وقد
أضطرت هى نفسها أن تؤجل تنفيذ
القانون فى الاراضى التى تملكها
وأراضى الاوقاف التابعة لها.
واللافت
للنظر أيضاً أن الأسباب التى تقف وراء
اندلاع المصادمات هنا وهناك فى ريف مصر
وخاصة منذ بداية عام 1998م أى بعد تطبيق
القانون لم تكن مقاومة تنفيذ القانون
ولكنها بسبب المشكلات التى ظهرت نتيجة
لتطبيق القانون ومعظمها بالأساس يعود
الى نزاع حول ملكية الارض سواء بين
مستأجرين وهيئة الاصلاح الزراعى أو
بين مستأجرين وهيئة الاوقاف ، ويناشد
المركز المسئولين بضرورة التدخل لحل
تلك الاشكاليات التى نتجت عن التطبيق
وضرورة التفاعل الايجابى مع تلك
المشاكل الجديدة التى طرحها تطبيق
القانون حتى لا نصحو كل يوم على
اشتباكات هنا وهناك وأحداث عنف جديدة0
كما
يؤكد التقريرأيضاً على أن أحداث العنف
فى الريف المصرى وإن كانت قد خفت حدتها
فى الفترة الاخيرة
إلا أن أسباب التوتر ما زالت
موجودة فى العديد من القرى فى
المحافظات المختلفة
وذلك لأسباب ترجع فى أساسها
للإشكاليات التى نجمت عن تطبيق
القانون 96 لــ 92 وتؤكد أعداد المصابين
والمحتجزين الذين يرد ذكرهم فى
التقرير ذلك0
هذا
ويوصى التقرير الجهات المسئوله ضروره
البحث عن حل هذه المشكلة وذلك بدراسه
أوضاع الفلاحين الحالية
فى الريف المصرى جيداً لتحديد
مشاكلهم مع الاخذ فى الاعتبار بما أوصت
به العديد من الدراسات التى أصدرتها
المراكز المتخصصة فى المسألة الزراعية
وأراء المهتمين بتلك المشكلة حتى
يتسنى للدولة وضع حلول حقيقية وواقعية
0
ويأمل
المركز أن يجد هذا التقرير صداه لدى
المسئولين كى نحاول من جديد إعادة
النظر فى صياغة علاقة متوازنة بين
الملاك والمستأجرين خاصة فى الاراضى
المتنازع عليها سواء كانت مملوكة
للأوقاف أو للأصلاح الزراعى أو أراضى
صحراوية علاقة تضمن للمستأجر أن يكون
آمناً على حيازته للأرض وعلى مستقبله
ومصدر رزقه 0وفى نفس الوقت تعطى للمالك
كافة حقوقه على تلك الأرض من بيع أو
إيجارعادل.
23/5/1998
|
| |
|