|
3 |
أوقفوا
حبس الفقراء00 واسقاط الديون الغير
مستحقه على الفلاحين
|
يتواكب صدور هذا التقرير مع موافقة
مجلس الوزراء على مشروع قانون
الجمعيات والمؤسسات الأهلية وعرضه على
مجلس الشعب لتمريره رغم كافة
الإنتقادات التى وجهت إليه،حيث يبين
للرأى العام كيف أن عشرات الالاف من
الفلاحين المصريين اليوم ينتظرون
أحكاماً بالحبس بل إن الآلاف منهم داخل
السجون، ليس بسبب إلا لإنحسار دور
الجمعيات التعاونية الزراعية ،وعدم
وجود أية منظمات أهلية أو هيئات تدافع
عنهم أو تؤثر على صناع القرار لوقف
حبسهم، كما يشدد التقرير أيضاً على أن
عملية التنمية الحقيقية فى الريف لا
يمكن أن تتم دون وجود مؤسسات مجتمع
مدنى تتولى بنفسها إدارة وتنفيذ عملية
التنمية ،ولا يمكن الحديث عن هذه
التنمية فى ظل مئات القيود المفروضة
على هذه الجمعيات، وأنه بدون وجودها -
كما هو حاصل لمئات الآلاف من
المستأجرين الذين خرجوا من أراضيهم
والذى لا تضمهم الآن أية جمعيات أو
هيئات- لا يمكن أن تتحقق التنمية فى
المجتمع
وهناك
أمثلة أخرى فى قطاعات كثيرة غير زراعية
تبين أن الدولة حين تستهدف تنمية قطاع
من القطاعات فإنها لا توزع تلك التنمية
بالتساوى، وبالتالى يؤدى ذلك الى
تنمية عرجاء وإلى عجز قطاعات واسعة من
الافراد فى المجتمع عن تطوير ادائهم
وقدراتهم ، يرجع ذلك أساساً إلى غياب
الديمقراطية فى علاقتها بمفهوم
التنمية وبالتالى فإننا نرى أنه يجب أن
يكون هناك مفهوماً أخر وهو مفهوم أوسع
يتعلق
بـ"ديمقراطية
التنمية "
التى لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق
الأفراد ومنظماتهم الغير حكومية 0
و
يحاول التقرير أن يبين كيف أدى تطبيق
قانون الايجارات الزراعية 96/92 الى عجز
متزايد لدى قطاعات واسعة من الفلاحين
فى الريف عن تسديد ديونهم لدى البنك
وإفتقاد قطاعات أوسع لأى مورد يمول
مشروعاتهم الصغيرة ،وذلك على أثر
فقدانهم لحيازتهم " التى كانوا
يقترضون
بضمانها0 وهو الامر الذى سيكون له
أكبرالاثرعلى المشروعات التنموية
خاصة مع استمرار انسحاب الدولة من
الاستثمار فى قطاع الزراعة والرى
"
التعاونية ليس
الإستثمارية
"0
والمشكله
العاجله
التى يطرحها التقرير ضرورة التحرك
لوقف آلاف الأحكام التىأصدرتها
المحاكم والتى رفعها البنك ضد
المزارعين الذين عجزوا عن تسديد فوائد
القروض التى وصلت الى أكثر من 15% فى
السنوات الاخيرة ،بالاضافة لرسوم
إجراءات اتمام القرض ،كما يتعرض
التقرير للفساد فى بعض فروع البنك وهى
القضايا التى
"فاحت
رائحتها "مع
تزايد الكلام بالصحف عن فساد بعض موظفى
البنك 0وفى ملفات مركز الارض لحقوق
الانسان عشرات القضايا التى تشير الى
مدى تغلغل الفساد داخل أروقة البنك
بفروعه المختلفة0
حيث
يقوم بعض مديرى فروع البنك بتزوير
توقيعات الفلاحين على فواتير مستلزمات
الزراعة وشيكات على بياض ويتلاعبون
بقيمة القروض مستغلين فى ذلك عدم إلمام
الفلاحين بالقراءة والكتابة ليجد
الفلاحين أنفسهم فى النهاية متورطين
في تسديد مبالغ ضخمة من الاموال لا
يعرفون عنها شيئا .
كما
كشف الجهاز المركزى للمحاسبات عن
تجاوزات ومخالفات مالية وتزوير
بالأوراق بميزانية بنك التنمية
والائتمان الزراعى.
فعلى
سبيل المثال فى مجال أعمال المنح
والتحصيل ببعض بنوك القرى قام بنك قرية
شبين الكوم بصرف قروض لبعض العملاء
بضمانة آخرين وأتضح أن التوقيعات
مزورة، كما صرف قروضاً لبعض العملاء
بمستندات مزورة وخصم أقساط سلف من
المرتبات المحولة ولم يتم توريدها
لخزينة البنك ، كما تم صرف قروضاً لبعض
العملاء واتضح عدم مطابقتها على
إيصالات الصرف لنماذج توقيعاتهم
المحفوظة بالبنك0 فى الوقت الذى سافر
فيه بعض العملاء إلى خارج البلاد مما
يعنى ضياع هذه المبالغ على الدولة ،
كما تبين عدم إستيفاء نماذج التوقيع
للمقترضين والضامنين، ولوحظ عدم إجراء
المعاينات الدورية الفعلية للمشروعات
الممولة والاكتفاء بالمعاينات
المكتبية وعدم صحة البعض منها والتى
اتضح أنها وهمية وقد بلغت قيمة جملة
المخالفات حسب ما ذكره التقرير حوالى
"2" مليون و"45" ألف جنيه 0
وهناك
نوع اخر من الفساد هو القروض الظاهرة
بأصول الميزانية الخاصه بالبنك والتى
بلغت 449 مليوناً و686 ألف جنيه وتشمل
قروض قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل
وميسرة ،ولم يتضمن الرصيد قيمة فرق سعر
العملة
الناتج عن إعادة تقييم أرصدة
القروض الممنوحة بالعملة الأجنبية
لبعض العملاء خاصة من قروض التصنيع
الزراعى رقمى (988،2243) والتى بلغت 8
ملايين و(894) ألف جنيه 0
وكذلك
تضمن رصيد القروض مليونين و461 ألف جنيه
عبارة عن مبالغ تم اختلاسها بمعرفة بعض
موظفى البنك ولم يتم استبعادها من رصيد
القروض بالميزانية 0
هذا
بخلاف الفساد المنتشر فى الفروع
الخاصة بالبنك والذى رصده تقرير
الجهاز المركزى للمحاسبات
،حيث بلغ حجم المبالغ التى تم
سرقتها مبلغ 449 مليونا و 686 الف جنيه
وتشمل قروض قصيرة ومتوسطة وطويلة
الاجل وميسرة ، ولم يتضمن الرصيد قيمة
فرق سعر الجملة الناتج عن إعادة تقييم
أرصدة القروض الممنوحة بالعملة
الاجنبية لبعض العملاء من قروض
التصنيع الزراعى رقم ( 988 ، 2243 ) والتى
بلغت 8 ملايين و( 894 ) ألف جنيه 0
ولم
يقف الامر عن هذا الحد ، بل بدى الامر
وكأن هناك إتفاقاً غير مكتوب باسترداد
هذه الاموال على حساب الفلاحين ، لتتم
مطاردة ألآف الفلاحين فى قراهم
،والدفع بهم الى أقسام البوليس فى مشهد
مذل واحتجازهم وعرضهم على النيابه
واخلاء سبيلهم بكفالات مالية كبيرة
تفوق طاقه الفلاحين على الدفع
"
العاجزين أصلاً عن سداد قيمة
مديونياتهم "
مما يؤدى الى إطالة مدة
احتجازهم نتيجة عجزهم عن تسديد
الكفالة 0
هذا
الوضع المتأزم ادى الى اندلاع مظاهرات
فى عدة محافظات بمصر، وسيل من الشكاوى
ومئات القضايا التى رفعها المزارعون
خلال الفترة الماضية من أجل وضع حد
لحرب الاستنزاف التى تنتهجها سياسات
البنك ضد جميع المزارعين وقد زاد من
تفاقم الازمة وضراوتها التفات المحاكم
عن قرارات مجلس الوزارء ووزير الزراعة
القاضية بعدم حبس الفلاحين الى حين
النظر فى قضايا البنك وذلك بإعتبارها
قرارات غير ملزمة0
وعلى
ضوء هذا كله كان لابد أن نقف أمام هذه
المأساة "
بأن ندعو كافة المهتمين بحقوق
الفلاحين وأوضاع المزارعين بالوقوف
معا لمواجهة هذه الهجمة الشرسة على أسر
عشرات الآلاف من الفلاحين العاجزين عن
سداد القروض ،والذى يعد كل خطأهم أنهم
صدقوا دعاوى الحكومة حول التنمية
وتهافتوا على أخذ قروض هم فى أمس
الحاجة اليها ، فكانت المصيدة
إن
أقل ما يجب ان ننادى به ، هو اسقاط هذه
الديون - بخاصة الذين قاموا بسداد أصل
القرض- من على كاهل الفلاحين تعويضاً
لهم عن مرارة المطاردة اليومية التى
عانوا منها لعشر سنوات على الاقل 0
وفى
النهاية
فإن المركز يناشد كافة المسئولين
وأعضاء مجلسى الشعب والشورى والمجالس
المحلية بالعمل معاً لحماية حقوق
عشرات الآلاف من الفلاحين والعمل على
وقف حبسهم واسقاط كافه الديون عن
كاهلهم
بتاريخ20/5/1999
|
| |
|