21

 

فـــى أرضنــــا يمــــوت البـــرتقـــال

"أوضاع  الفلاحين  في الريف المصري"

يصدر  مركز الأرض  تقريره  رقم (21 )  في سلسلة  الأرض والفلاح   بعنوان   في أرضنا   يموت البرتقال  "   ويعد دراسة عن أوضاع   الفلاحين  في ريف مصر خلال  عام 2002. يتضمن  التقرير في قسمة الأول من الأقسام  الثلاثة التي يحتويها علي  قراءة  في ملف  الإصلاح الزراعي في مصر والعالم .ويشير   هذا  الجزء  إلى أثر سياسات   الإصلاح  الاقتصادي  حيث   يتناول   "  فقر الخدمات   وزيادة   البطالة   " كنتيجة   لتطبيق  هذه السياسات  فيشير إلى زيادة  نسبة العاطلين عن العمل   التي بلغت  72 %  في بلدان  العالم الثالث  عام  1995  ويشير -  أيضاً إلى أن  هناك   80 %  من سكان  الأرياف  مازالوا  يعيشون  تحت  خط  الفقر  وان  هناك   نصف مليون  فلاح  تم دفعهم  إلى سوق  البطالة  بعد طردهم  من الأرض  اثر تطبيق  قانون الأرض .  كما  يشير إلى هبوط  الأجور الحقيقية  وتردي أوضاع الخدمات  العامة   ويستعرض اثر تطبيق هذه السياسات  علي " الحق في الغذاء "   " والحق  في التعليم "  انخفاض نسبة الأطفال  ما بين   السادسة  والحادية   عشرة   المسجلين  في المدارس من  55 %  عام  1989  إلى  45 %  عام  1995  في البلدان   الأفريقية  وفي مصر . يشير  التقرير  إلى تردي  الأوضاع   التعليمية  حيث أن  جملة  الأنفاق العام  للدولة  لم  يشهد سوي  ارتفاع طفيف في الفترة  من  85- 87 إلى 95- 97 حيث زاد من  4.5 %  إلى 4.8 %  وذلك  خلال عشر سنوات . ويتناول   القسم الأول  أيضاً مشاكل  السكن   والصحة   وكما يشير التقرير  إلي  أن الاعتمادات   المخصصة   للأنفاق علي الصحة  في مصر  يبلغ  1.8 %  عام  1991 والى تزايد  عبء الديون   حيث  تبلغ  مجموع  خدمة  الدين 1.9 %  من الناتج المحلي  في مصر  عام  1999 .

أما القسم الثاني فقد  خصص لحصر   مشاكل  الفلاحين المختلفة خلال  هذا العام   من خلال   ثماني محاور  أساسية  . يتناول المحور الأول  منازعات الأرض  والعنف  في الريف المصري  مشيراً  إلى ارتباط   العنف  بالأزمات  الاقتصادية  التي يعيشها الفلاحين، كما  يرصد   هذا المحور  منازعات الفلاحين بسبب الري ،وبسبب  ملكية  الأرض  ،والنزاعات بين الحدود مشيراً إلي أن إجمالي  المنازعات التي تم  رصدها  هذا العام   بسبب الأرض 39 منازعة  ، قتل  فيها  35 فلاح وأصابة 100 اخرين وتم القبض علي 225  فلاح .هذا  بخلاف منازعات الثأر التي ازدادت  وانتشرت داخل ربوع الريف المصري  خلال هذا العام  بشكل  متزايد عن الأعوام  الماضية  .كما  يحدد  هذا المحور أسباب العنف  في الريف من  خلال  عرض  لبعض المنازعات التي جرت  وقائعها  في الريف  .

أما المحور الثانى : فقد خصص لاستعراض  مشكلات الفلاحين  مع بنك  التنمية  والائتمان الزراعي .

والمحور الثالث  بعنوان  " مياه الري والأرض  العطشانة " فهو  يستعرض أهم  مشاكل  مياه الري التي يتعرض لها المزارعون  في مصر من خلال  عرض لنماذج ومشاكل  من مختلف  أرجاء   الريف المصري وقد برزت المشاكل  الناتجة  عن  سوء توزيع  حصص المياه  ببوار آلاف  الأفدنة  خاصة   في الأراضى الجديدة  ومشروعات  الشباب كأهم المشاكل .

  أما المحور الرابع  فهو  يتناول تأثير  قانون  الإيجارات  الزراعية في الريف موضحاً أسباب خفوت  نزاعات   الفلاحين بسبب القانون  ، ومشيراً إلي ارتفاع  أيجار  الأراضي  الزراعية الذي  وصل  إلى 2000 جنيه   للفدان  في السنة  مع استمرار الملاك   لرفضهم  عمل  عقود جديدة أو  إعطاء أي ضمانات لحيازة أمنة للارض0

في حين  يتناول  المحور الخامس " نزاعات الفلاحين مع  الهيئات الحكومية  "  باعتبارها  سبب في حبس بعض الفلاحين  والاستيلاء علي أموالهم  مشيراً إلي  تغير  دور هذه  الهيئات  نتيجة  تطبيق سياسات   الاصلاح الاقتصادى ثم  يستعرض  أهم  المشكلات  ونزاعات الفلاحين   مع  الهيئات  الحكومية   مثل هيئة  الاوقاف ومصلحة أملاك الدولة  وهيئة الاصلاح الزراعى .

ويتعرض المحور السادس  إلى المشاكل التي تهدد صحة  الفلاحين وخاصة  مياه الشرب  الملوثة والتي أدت  إلي  أن  يكون  ترتيب مصر  في المستوي الصحي   هو  116 من اصل  189  دولة   ويكون  السبب الرئيسي  لهذا  الترتيب المتدني هو  عدم  توافر مياه  الشرب النقية  بسبب اختلاطها  بمياه  الصرف  الصحي مبرزاً وجود   22 مليون  مصري  لا يجدون المياه النقية  ويشربون   مياهاً ملوثة  وأن  تلك  المياه  الغير الصالحة للاستهلاك  الآدمى  أدت  إلى زيادة   الأمراض وانتشار الأوبئة بين  الفلاحين .  

هذا ويتعرض  المحور السابع لأوضاع  السكن  في الريف تحت عنوان "البيوت  القديمة  يمكن  إزالتها بفلاحيها مؤكداً أن وراء ذلك السياسات التى  نفذ في إطارها  تطبيق قانون  الإيجارات  الزراعية  الذي  كان  سبباً في طرد الفلاحين  من المساكن  الملحقة بأراضيهم .كما يستعرض بعض المشكلات  الخاصة  بالسكن في الريف  المصري ومثال لذلك  حادثة  غرق 35 منزلاً بقرية الكولا بسوهاج وتشريد عشرات  الأسر بالفيوم .

  وأخيراً يتناول  المحور الثامن الأوضاع  البيئية  في الريف  تحت عنوان " التلوث  والصرف   يهدد حياة  الفلاحين   "  ويبدأ  هذا القسم بمقدمة  تبين أثار الاستخدام غير الرشيد للاسمدة  والمبيدات  الضارة  والممنوعة التي تستخدم  في البيئة  الريفية وتأثيرها  على صحة وحياة الفلاحين .وقد أكد   التقرير  أن  30 %  من  مبيدات الآفات   التي يتم  تسويقها  في الدول  النامية   ومنها  مصر  غير مطابقة   للمواصفات  وتهدد  الإنسان   بأمراض  خطيرة   نظراً لاحتوائها  علي مركبات  سامة .ويشير هذا القسم إلى أن المخلفات  الصناعية  سبب هام في تلوث  البيئة الريفية وأيضا استخدام  الترع  استخدام  غير صحي  مما أدى  إلى وجود  2000 حالة  من المصابين  بالفشل الكلوي من كل  مليون  مصرى بسبب انتشار الإصابة بأمراض البلهارسيا  البولية وتلوث  مياه الشرب والاستخدام العشوائي للأدوية   والتساهل  في تناولها  دون  استشارة  الأطباء  .00

أما القسم الثالث   من التقرير فهو عبارة  عن نتائج  وتساؤلات  ومن أهم  هذه  النتائج:

-  أن   المؤسسات  الزراعية   الحكومية  ساهمت   في عرقلة  التطور  الزراعي خلال العشر سنوات الماضية.

- أن الإنتاج  الزراعي المصري غير قادر  علي المنافسة  في السوق العالمي   بالإضافة إلى عدم  قدرته  علي تغطية  الاحتياجات  المحلية .

- أن   التصدير  الزراعي  انخفض   من  (418 ) مليون  جنيه  عام  1980  إلى  حوالي  (109 )  مليون   جنيه  عام  1998  بينما ارتفع  استيراد المحاصيل عن  نفس الفترة  من  1.2  مليار جنيه  مصري عام   1980  إلى 11 مليار  جنيه  عام  1998 . 

- ساهم  التوزيع  الغير عادل للحصص المائية  في بوار آلاف الافدنة  فى ريف مصر.

-         زادت  نسبة  أمراض الكلى والجهاز الهضمى   نتيجة   الاستخدام للمياه  الملوثة   وعدم  صيانة شبكات  المياه حسب التقارير الحكومية .

-         تبين أن هناك  نسبة  كبيرة  من المساكن  التى يقطنها الريفيين غير صالحة   وغير آمنة  بالقدر الكافي .

وفي النهاية يناشد المركز  السيد وزير  الزراعة  والمسئولين  بالحكومة   المصرية  بحث إمكانية  تنفيذ  سياسات  بديلة  تضمن  عدالة   توزيع  الثروة  وتتيح    الفرص  المتساوية     لاهالينا   في الريف  وتحمي  ثروتنا   الزراعية  والحيوانية  وتضمن  لبلادنا  مستقبل أكثر  أماناً  وتكفل  لاهالينا  في ربوع  البلاد حقهم  في الحياة   الامنة  واللائقة   والكريمة .

العودة إلى القائمة