20

 أحوال المزارعات فى ريف مصر ( دراسة حالة لعزبة رمزى) 

 

تستهدف الدراسة معرفة تأثيرات القانون 96 لـ92 على الفلاحات فيما يتعلق باوضاعهن  والتغيرات المعيشية التى طرأت على نمط معيشتهن بعد تطبيق القانون بالاضافة الى معرفة أهم المعوقات التى تواجههن كسيدات يعملن فى قطاع الزراعة  وادارة الارض وأسباب هذه المعوقات فضلاً عن محاولة البحث عن السبل الملائمة فى محاولة لمساعدتهن فى التغلب على مشاكلهن .

وتشير الدراسة الى الآثار السلبية الناتجة عن  تطبيق القانون  وتفاقم المشاكل التى يتعرض لها الفلاحين فى الريف والناجمة عن تطبيق القانون ، والدور الذى لعبه القانون فى تراجع دور المرأة عن المشاركة فى التنمية وزيادة المشاكل التى تحاصرها خاصة فى الاقتراض وادارة الارض.

كما كشفت الدراسة عن مدى الافتقار الكامل لفرصة التنمية والقصور الشديد فى الجانب الخدمى لأهالى عزبة رمزى فحتى هذه اللحظة لا يتمتعون بالخدمات الصحية أو التمتع بأى شكل من أشكال المرافق المختلفة ( الكهرباء- المياه- الصرف الصحى000ألخ) حيث أن الاهالى غير مستفيدين من شبكة الكهرباء ، المياه  الموجودة بالقرية بسبب عدم موافقة الجهات المسئولة على توصيلها لهم بسبب عدم وجود اوراق تدلل على احقيتهم  فى ايجار أوتملك المنازل بالرغم من حياتهم فى هذه المنازل منذ ما يقرب من مائة عام ، هذا بالاضافة لتأثير الوضع الاقتصاد المتدنى جداً على العملية التعليمية بالقرية حيث أن هناك عدد كبير من المتسربين من المراحل التعليمية المختلفة بسبب ضيق ذات اليد الذى يزيد من حالات التسرب المبكر ، خاصة بعد تنفيذ القانون.

كما تستعرض الدراسة أهم المشكلات التى يعانى منها الاهالى بعزبة رمزى وخاصة بعد تنفيذ القانون وتلخصت أهم المشاكل فى مشكلة ( امتلاك المنازل ، عدم تمتعهم بالخدمات التنموية المختلفة مثل المياه، الكهرباء، ازمتهم مع مياه الرى التى تفاقمت بعد تطبيق القانون).

واوضحت الدراسة الدور الكبير الذى يمارسه المالك للاراضى فى استمرار وتفاقم هذه المشكلات حيث انه هو الذى يرفض تقديم أياً من الاوراق التى تعطيهم فرصة توصيل الكهرباء ، المياه بالاضافة لنفوذه التى تعمل على استمرار تجاهل ادارة الرى بفاقوس فى عدم القيام بعمليات التطهير والتصليح اللازمة للترع والمصارف الموصلة لمياه الرى بالعزبة .

وابرزت الدراسة تأثير هذه المشكلات على العديد من الامور الحياتية للاهالى مثل تأثيرها على زيادة التكلفة الزراعية على كاهل الفلاحين باضطرارهم استخدام المياه الجوفية التى تحتاج تكلفة اعلى كما انها تضر بالمحاصيل بسبب نسبة الاملاح الموجودة بالمياه الجوفية المستخدمة ، هذا مع تأثير هذه المشكلات على العملية التعليمية وخاصة عدم تمتعهم بتوصيل الكهرباء لمنازلهم مما  يعوق قيام ابناء الفلاحين الذين يساعدون اهاليهم فى الارض طوال النهار ولا يبقى امامهم سوى الفترة المسائية للقيام بالمذاكرة هذا مع ملاحظة محدودية عدد الملتحقين بالمراحل  الدراسية المختلفة.

كما يستعرض التقرير العديد من نتائج القانون المؤثرة على اوضاع الفلاحات داخل الريف المصرى والتى كان من أهمها :

يتضح مشاركة المرأة وخاصة فى منطقة الدلتا – الرجل فى جميع الاعمال المتعلقة بالعملية الزراعية حيث الأوضاع المتعلقة بالعادات والتقاليد فى هذه المنطقة 0تمنح بشكل كبير المرأة حق المشاركة المباشرة فى العمل 0فهناك سيدات يعولون يعملن كمزارعات ،ويعد عملهن هذا هو المصدر الرئيسى لهم ولاسرهم ،بالرغم من هذا وبالاضافة الى المهارات الواضحة لأغلبية السيدات فانهن مازلن كنساء ويأخذن أجور أقل من أجور الرجال.

أكد العديد من النساء أن معظمهن يعملن طوال الوقت ( حتى منذ الطفولة ) بالارض ،ولكن هناك التزام قصرى عليهن بالقيام بالعمل المنزلى ، القيام بواجبهن المنزلى تماماً بدون مساعدة الرجل فى هذا.

التفشى الواضح للأمية بين المزارعات بما يعوق قدراتهن على التطور بحياتهم وحياة اولادهن وأيضاً بمجال عملهن ،وهو الزراعة .

لا يوجد أي من النساء المالكات لأرض زراعية بالمكان محل البحث وهذا ما يعكس مدى تدنى الوضع المادى لهن، خاصة أن اغلبهن يشارك فى عملية إعالة الأسر إما كشريك فى ذلك أو مسئول مسئولية كاملة ( مثال الحالات المطروحة فى الدراسة ).

تدنى الحال من حيث الدور الذى كان يلعبه دائماً الريف فى اثراء الثروة الحيوانية .حيث أن عدداً كبيراً من أهالى القرية أصبحن لا يستطعن تحمل العبء المادى لتربية المواشى أو حتى الطيور بمنازلهن وزيادة هذه النسبة بعد تطبيق القانون.

المعاناة الشديدة التى يعيشها أهالى المكان محل البحث فى علاقاتهم بالمالك الذى يتحكم تقريباً  فى حياة الأهالى فهو يملك مصدر رزقهم وأيضاً مكان المعيشة .

الوضع المالى المتدنى لاهالى العزبة يؤدى إلى التأثير المباشر على العملية الزراعية وأيضاً على القدرة الانتاجية للأرض.

الافتقار الشديد للوضع التنموى فى جميع مجالاته بعزبة رمزى .

ومن جانبه فإن المركز يرفع هذا التقرير الى المسئولين بمحافظة  الشرقية والسادة وزراء الاسكان والزراعة والكهرباء فى محاولة لمساعدة الاهالى فى حل مشكلاتهم المتفاقمة.

000 ويناشد المركز السادة أعضاء مجلسى الشعب والشورى وكافة المسئولين بمحافظة الشرقية العمل على حل مشاكل فلاحى عزبة رمزى واتخاذ الاجراءات اللازمة لتوصيل المرافق الاساسية بالعزبة من كهرباء ومياه وصرف صحى تطبيقاً لما  تنص عليه المواثيق الدولية من حق الانسان فى حياة كريمة لائقة.

 

العودة إلى القائمة