18

أوضاع المزارعات فى مصر بعد تطبيق قانون الارض (دراسة حالة لقرية العمارية الشرقية)

 

 

يستهدف التقرير ابراز أثر القانون 96 لـ92 على اوضاع المزارعات فى مصر بعد مرور خمس سنوات من تطبيقه ،وشيشير التقرير إلى أن السياسات فى مصر التي استهدفت التحول من تغطية الاحتياجات الاساسية  للمواطنين الى احتياجات السوق أثرت على الاوضاع  الاقتصادية  والاجتماعية  للفلاحين  بشكل عام وخاصة المزارعات  ،وأفقدت المرأة الريفية دورها الهام لتركها وحيدة في  مواجهة القوانين واليات السوق  مما يعد عائقاً فى سبيل التنمية.

ويؤكد التقرير  الى أهمية الأرض الزراعية والعنصر البشرى فيما يتعلق بتنمية الموارد فى مصر حيث يعيش 99% من السكان على  3%من المساحة الكلية للأرض كما تعد مصر من أكبر معدلات الكثافة السكانية حيث نصيب كل شخص من الارض القابلة للزراعة يقدر بحوالى 9,4 قيراط .

كما يؤكد على أن مشاركة  المرأة  في  النشاط  الزراعي تختلف حسب المنطقة  والطبقة  الاجتماعية  الا ان  مساهمتها  بشكل عام في هذا المجال قوية وفعالة ، فالمرأة  تقوم  بحصد وبذر وتسميد  وجني وفرز  وتخزين  وتسويق المنتجات  الزراعية ومنتجات  الألبان  والدواجن وبشكل عام فالمرأة  تشارك اكثر من الرجل في الانشطة  ذات  العمالة الكثيفة  التي تتم  عن  طريق الميكنة .

هذا ويستعرض التقرير عرض لأوضاع المزارعات في قرية العمارية الشرقية والعقبات التى تواجههن فى زراعة الارض .

ويتعرض لأهم المشاكل التى تواجه السيدات المزارعات فى ادارة الاراضى سواء التى يملكونها أو يستأجرونها بداية من نظرة المجتمع المتخلفة لعملهن وخروجهن للزراعة ،الي عدم قدرتهن على تسويق منتجاتهن ،مروراً بالصعوبات التي تلاقيها نساء القرية في الحصول علي  الاسمدة والتقاوى وغيرها من المشكلات المتعلقة بالزراعة مثل ري إراضيهن .

وقد خرج  التقرير بعدد من النتاتج  الاولية  يأتى أهمها:-

-    الغالبية من السيدات  المالكات  أو المستأجرات لارض .  أو التي يحوز  زوجها أرضي لديهن  ما شية  ويقمن  بأعمال كثيرة  ومتنوعة في عمليات الزراعة  من البذر والحرث والتسميد   وتربية  انواع  متعددة  من الطيور لان لديها ما تطعم  به  ماشيتها  من الارض بعكس المرأة  التي تعمل في اراضي الغير أو التي  لا يجوز زوجها أرض ،  فهى لا تجد  الطعام  الكافي للحيوانات  ، وفي نفس الوقت  تكلفة  شرؤاه مرتفعة  بالنسبة  لها  .

-    أغلب المزارعات أكدن علي أن خروجهن  الي العمل بالارض بمفردهن  كان  بسبب موت الزوج  أو عجزه أو الطلاق وانهن  كن مضطرات  الي عمل ذلك حتي يستطيعن  الحفاظ  علي الاسرة  وتأمين  مورد  معيشي لها  وذلك  لان نظرة  المجتمع  الي المرأة  التي تقوم  بادارة  ارضها بنفسها نظرة مرضية  بالنسبة  لهن ، حيث مازالت العادات  والتقاليد تقف عائق أمام المرأة  وتمنعها من ادارة  ارضها بنفسها طالما هناك  رجال في الاسرة يستطيعوا عمل ذلك .

-    المشكلة  الاساسية  التي تصادف النساء المزارعات  وهي مشكلة  بنك التنمية  والائتمان  الزراعي ،  والتي  وجدن  انفسهن  فيها مدينات  للبنك  بمبالغ  لم يحصلوا عليها وعليهم  القيام  بتسديدها بفوائدها والا تعرضن للحبس .

-    اغلبية  المزارعات  كن  يتمنين عدم الخروج  الي الارض بمفردهن  لان  ذلك  يؤثر علي الاسرة  فهن  منشغلات  معظم  الوقت  في ادارة الارض وتركن المنزل وخاصة  في ظل غيبة  الاب مما يعني انهن  يشعرن  بقصور ازاء مهمتهن الاولي وهي ادارة  البيت  وتربية الاولاد .

-    علي الرغم  من ارتفاع  نسبة  حيازة  المرأة للارض بعد القانون بسبب الميراث وتفتيت الملكية الا ان المرأة  التي تدير بنفسها ارضها كانت اقل من التي تدير هذه الارض عن طريق ابناءها او زوجها .

وفى النهاية يضع التقرير مجموعة من التوصيات الهامة المتعلقة بالقرية وأهمها:-

- وقف حبس النساء فى هذه القرية ووقف  تنفيذ الاحكام الصادرة ضدهم بمناسبة تعثرهم فى مديونية البنك لانهم لم يقترضوا هذه المبالغ من الاساس على الاقل لحين انتهاء النيابة من تحقيقها مع مسئولي البنك بالقرية.

- وقف مطالبة النساء المقيمات  بمنازل القرية بمبالغ تراكمت على أسرهم منذ عشرات السنين بدعوى ملكية أراضي هذه المنازال  للدولة حيث أن ملكية النساء لهذه المنازل تحق لهم بموجب مواد القانون المدنى الخاصة بالتقادم.

- تحديد قيمة الايجار بالنسبة لاراضى الدولة فى القرية بالنسبة للمرأة بنصف ما يدفعه الرجال وذلك تشجيعاً لخروج النساء وزيادة حيازتهن للارض.

- عمل مدرسة ثانوية  بالبر الشرقى فى منطقة تل العمارنة لتتمكن الفتيات من استكمال تعليمهم الثانوى وذلك بسبب صعوبة الانتقال الى مركز دير مواس بالنسبة لهن .

- مد مظلة التأمين الصحى لنساء القرية وتجهيز الوحدة الصحية بالعلاج اللازم والكوادر البشرية من الاطباء لكفالة حقوق النساء المزارعات والاسرة فى التمتع بالعلاج والرعاية  الصحية .

- تسليم النساء الراغبات فى أراضى زراعية قطع أرض فى اراضى الاصلاح المجاورة لمنطقة تل العمارنة مع تجهيز هذه الارض بالبنية التحتية لتمكن النساء من الزراعة والحياة فى هذه المناطق.

وهناك الكثير من التوصيات التى تخص أهالى ونساء قرية العمارية الشرقية ومن جانبه  فسوف يرفع المركز هذا التقرير الى المسئولين بالمحافظة والسادة الوزراء المتخصصين لعلهم يسمعون صوت النساء فى هذا الوادى البعيد.

ويناشد المركز السادة  اعضاء مجلس الشعب والشوري والسادة  المسئولين  بمحافظة  المنيا العمل من جانبهم  كل مشكلة مديونيات بنك التنمية  لوقف حبس النساء المزارعات بالقرية  حرصاً علي حقوقهم الواردة بالقانون والدستور والمواثيق الدولية  لحقوق الانسان 

 

 

العودة إلى القائمة