يأتي
صدور هذه الورقة"
انهيار دخول الفلاحين والتعدي على
حقوقهم " ضمن مجموعة الأوراق التي
سوف يصدرها المركز تباعا والتى ترصد
التغيرات التى أحدثهاتطبيق قانون العلاقة بين المالك
والمستأجر رقم 96 لسنة 92وذلك فيما يتعلق
بالنواحى الإقتصادية والإجتماعية
للفلاحين .
هذا
وتركز تلك الورقة على أحد أهم هذهالتغيرات التى صاحبت تنفيذ
القانون وذلك فيما يتعلق بالتغير فى
الدخل الذى نتج عن إنتزاع الأراضى ،
حيث تكشف لنا تلكالدراسة
عن عدد من الحقائقحول مدى الخسائر التى لحقت بفئة
المستأجرينوالتى
وصلت إلى حوالي 6584400000 جنيه مصرى خلال
الأعوام من 91 إلى عام 1999 ، فى الوقت
الذى كانت قد وصلت فيه هذه الخسارة فى
العام 1997وحده إلى2083200000جنيه، وذلك قيمة الفرق بين
الإيجار عام 1997م وبعده، الامر الذى
يعطىدلالة
هامة على إنهيار دخول الفلاحين
الفقراءبعد
تطبيق القانون، كما تؤكد الأرقام
الأخرى التى توردها الورقة تلك
الحقيقة حيث يتضح من الدراسة أن كل
مستأجر قد خسر بعد تطبيق القانون من
دخلهالسنوى
حوالى (2400) جنيه سنويا.
إلى
ذلك تستعرض الورقة نماذج لعدد من
الملاك والمستأجرين لتضيف إلى الصورة
المزيد من الوضوح حولتلك الحقائق المجردة التىتجعلنا عاجزين بالفعل عن منطقة ما
يحدث من ممارسات تضر بأوضاع الفلاحين،
وتكشف فى الوقت ذاته زيف الادعاءات
شديدة البريق التي كانت تساق قبل
وأثناء صدور القانون، والتى لم تنتج فى
الحقيقة سوى البؤس والشقاء لمئات
الآلاف من الفلاحين دون ذنب اقترفوه
سوى أنهم ينتمون للفئة التى لا تشارك
أو تتحكم فى صنع القرارات والقوانين .
هذا
وسوف تتناول الورقة تأثير تطبيقات
القانون على التغير فى أسعار القيمة
الإيجارية وتأثيراتها على دخول
المستأجرين، حيث تقتصر على دراسة
النقص الحادث فى دخول الفلاحين من جراء
ارتفاع القيمة الإيجارية للأرض
الزراعية الذى تضاعف بنسبة تزيد على 200%
عما كان الوضع عليه قبل أكتوبر 1997 .
وذلك من خلال خمسة
محاور:
المحور
الأول
: يستعرض
فئات الفلاحين وأعدادهم المنوط بهم
تطبيق القانون وفئات الحيازة الخاصة
بهم قبل تطبيق القانون والتغيرات التى
واكبت القيمة الإيجارية قبل إصدار
القانون فى عام 1992 مروراً بالفترة
الإنتقالية والتى حددها القانون بخمس
سنوات تبدأ من عام صدورالقانون وتنتهى
بنهاية أكتوبر1997، انتهاء بما حدث من
تغيرات على تلك القيمة الإيجارية بعد
أكتوبر 1997 وحتى الأن، والتى زادت الى
2000جنيه سنويا كإيجار للفدان بعد أن
كانت قبل التطبيق حوالى 600 جنيه فى
العام.
المحور
الثاني :يحاول
الربط بين التغير فى أسعار القيمة
الإيجارية والخسائر التى تكبدها
الفلاحون من جراء هذه التغيرات والتى
بلغت قيمتها 6.584.400.000 جنيه مصرى خلال
الأعوام من 92 الى 1999 .
المحور
الثالث :
يحاول هذا المحور مناقشة عوامل إنخفاض
دخول المستأجرين الأخرى بإستعراض أهم
تلك العوامل والتى منها ـ ارتفاع أسعار
مستلزمات الزراعة ـ غياب مصادر
الإئتمان ـ غياب بعض مصادر الدخل
المرتبطة بوجود الأرض الزراعية ...
كما
يحاول إلقاء الضوء على طرق توزيع
الثروة فىي مصر، وكيف تتخلق وتتولد
بفعل القوانين دون خلق أى قيمة مضافة
للدخل القومى؟، حيث تشير الدراسة فى
هذا الصدد إلى أنأكثر
من 18 مليار جنيه مصرى قد انتقصت من
إيرادات المستأجرين بسبب تطبيق
القانون.
المحور
الرابع :وتعرج
الورقة فى هذا المحور إلى إستخلاص بعض
نتائج الدراسة الميدانية التى أجراها
المركز فى عدد من القرى، إضافة إلى
إستعراض بعض نماذج الحالة لبعض
المستأجرين والملاكلتبيان التناقض الذى أحدثه
القانون ليس فقط على أوضاع كلتا
الفئتين قبل وبعد القانون ولكن أيضا
على الفارق بين المكاسب والخسائر التى
ترتبت على تنفيذ القانون لهم
المحور
الخامس :ويتضمن
هذا المحور بعض التوصيات التى يراها
المركز ضرورية لإصلاح بعض نواح الخلل
من جراء تطبيق القانون خاصة فيما يتعلق
بالبعد الخاص بالتغيرات الخاصة
بالقيمة الإيجارية ومنها :
ـ
توفير فرص إئتمان حقيقية للعمل لآلاف
الفلاحين الذين اضطرهم القانون لترك
أراضيهم دون توفير أى بدائل أخرى
تعينهم على مواصلة حقهم فىالحياة
ـ
تمكين المستأجرين الذين استمروا فى
الأراضى الزراعية من تسجيل عقود تثبت
حيازتهم ووضع حد أدنى للإيجار لا يقل
عن ثلاث سنوات والبحث عن سبل أخرى
تعاونية تمولها وتحفزها أجهزة الدولة
لتوفير وسائل الإنتاج الزراعى بشكل
يكون فى متناول صغار الفلاحين وكفالة
حقهم فى حيازة آمنة
ـ
إعادة النظر فى اسقاط ديون الفلاحين
الذين خرجوا من أراضيهم ولا يملكون أية
أراضى أخرى وجدولة ديون صغار الفلاحين
المتعثرين الذين تقل حيازاتهم عن خمسة
أفدنة .
ـ
إعادة النظر فى بنود قانون العلاقة بين
المالك والمستأجر بصورة تمكن هؤلاء
الفلاحين من الإستمرار فى الزراعة دون
تحميلهم أعباء إضافية لا طاقة لهم بها .
ـ
إلزام الحكومة بتسليم الفلاحين الذين
لا يملكون أرضاً على الإطلاق أراضى
بديلة بدون تفرقة بين أصحاب العقود
الأصلية أو الحاصلين عليها بالميراث ،
ورعاية الحاصلين على تلك الأراضى من
حيث التمويل وإثبات الحيازة .
ـ
الإهتمام بقرى أراضي الإصلاح عن طريق
إنشاء بنية أساسية بها حتى يتمكن
الفلاحين من إعمارها ومساعدتهم على
الحياة .