21

مازال الفساد الذى يغتال أحلام الناس مستمراً

بعد مرور أكثر من ثمانى أشهر على ثورة مصر، نتلفت جميعاً حولنا لنرى النتيجة بعدما أنتبهنا ان المنتجين من العمال والفلاحين لم يجنوا أى حصاد منها حتى الآن وليس من المتوقع رؤية هذا الحصاد فى الوقت القريب . فمازلنا محاصرين بكافة أنواع الفساد التى طالما ظلمنا منها وأبتلعت حقوقنا وأهدرت كرامتنا وكانت السبب فى خروج المواطنين للشوارع والميادين فى يناير الماضى ، مازلت أغلب مؤسسات الدولة وهيئاتها تحكم بقيم الفساد والواسطة والمحسوبية والرشوة، ومازال النظام يتعامل معنا بنفس الألية من عدم رؤية حقوق المنتجين من العمال والفلاحين وذوى الدخول المحدودة من المصريين أو يلبى احتياجاتهم ومطالبهم. ولم يتم تطهير مؤسسات الدولة وهيئاتها من الفاسدين والمرتزقة والباحثين عن النقود الممزوجة بدماء فقراء الوطن حتى اليوم !!!.
فكما لم يحدث تغيير على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ..يتكرر نفس الأمر فى باقى هياكل ومؤسسات الدولة.
وفى هذا السياق قمنا بمركز الأرض بعمل شكاوى وبلاغات لكلاً من المجلس العسكرى ومجلس الوزراء ووزير الإسكان ومحافظ البحيرة لكثير من المواطنين فى محافظات مختلفة ولكن للاسف لم تكن هناك استجابات ايجابية لمطالب المواطنين المشروعة فى العيش الكريم اللائق وكانت الشكوى بعنوان " أحلام هانم الممنوعة فى ظل أنظمة القهر والاستبداد" والتى ارسلناها بتاريخ 8-6-2011 للمسئولين واستعرضنا فيها الظلم الواقع على السيدة/ هانم المقيمة بقرية الامام مالك-مركز وادى النطرون-محافظة البحيرة. فقد كانت أحلام السيدة هانم تنحصر فى موافقة مجلس المدينة على تملكها قطعة أرض 100 متر ملاصقة للكشك التى أقامتة لتقتات منه بعدما توفى زوجها ووجودها بدون عائل أو محل إقامة. فبعد وفاة زوجها ساعدها الاهالى ببناء كشك خشبى تعيش من دخله وقامت بتسقيف الأرض المحيطة بالكشك لتنام فيها.
على الرغم من استجابة محافظ البحيرة وطلبه من مديرية التضامن أن تقوم بتقنين وضع يد السيدة هانم على ال100 متر وتوصيل المرافق لها، فقد جاء برسالة المحافظ "إتخاذ ما من شأنه إزالة أسباب المشكلة". وبالفعل إستجابت مديرية التضامن الاجتماعى بوادى النطرون لقرار المحافظ وقامت بعمل بحث حاله للسيدة هانم لتمليكها الارض جاء فيه " نظراً لعدم تملكها منزل ،حيث تعيش بعض الوقت فى الكشك الخشبى وبعض الوقت فى منزل زوج أختها "واكد البحث أنه "لايوجد لها أى عائل ولا تعمل لأنها تعانى من خشونة العظام ولا تقدر على العمل والحركة الطبيعية ولا يوجد لها مأوى…..". وكان الرأى النهائى لنتيجة البحث "مساعدة السيدة فى الحصول على قطعة الأرض للبناء عليها والمعيشة".
ورغم قرار المحافظ ونتائج البحث الاجتماعى فمازالت هانم تعيش فى العراء دون سكن ونتسأل ما الذى يقف أمام تقنين وضع هانم للأرض والبناء عليها والعيش بها؟!! هل الفساد الذى مازال مستمرا بمؤسسات الدولة يشكل عائق لكفالة حقوق الناس ويجد من يحميه بالسلطات وتؤكد شكوى هانم بأن " أحد الموظفين العاملين بنقطة مراقبة الانطلاق التابعة لوزارة الإسكان يرفض أن يعيطيها تأشيرة تملك الأرض بالرغم من قرار السيد المحافظ وقرار مدير التضامن الاجتماعى بالبحيرة!!. ويرفض هذا الموظف الانصياع لقرارات المديريه، لأنه يريد إعطاء قطعة الأرض لأحد أقاربه ، بل وقام بتهديدها بإزالة الكشك الخشبى الذى تعيش منه إن هى اعترضت على أوامره ويهددها بأنه محمى من قبل ذوى النفوذ !!.
أين وصل بنا الأمر الآن…بالرغم من النقاط الايجابية باستجابة محافظ البحيرة ومديرية التضامن الاجتماعى إلا أن جهاز الموظفين المتحكمون فى حقوق الفقراء والمنتجين يرفضون الانصياع لأوامر رؤسائهم وتنقيذ القوانين!.
وختاماً فإن المركز يطالب المجلس العسكرى وحكومة تسيير الأعمال ووزير الاسكان ومحافظ البحيرة باتخاذ اللازم لتنفيذ القانون وتمليك السيدة هانم قطعة الأرض حرصاً على حياة سيدة مصرية فى المأوى والكرامة الانسانية

العودة الي القائمة