1

مركز الآرض يناشد المسئولين *** أنقذوا شبابنا من البطالة

شهدت العديد من المحافظات يوم امس الرابع عشر من يوليو 2001 مظاهرات عنيفة امام دواوين المحافظات احتجاجا على شرط السن في مسابقة شغل الوظائف الحكومية. حيث تجمهر الاف الشباب والفتيات الخريجين من حملة المؤهلات العليا والمتوسطة امام دواوين المحافظات في الشرقية والدقهلية والغربية والجيزة والمنيا وسوهاج والقليوبية والاقصر والفيوم والاسكندرية وكفرالشيخ مطالبين بالغاء شرط السن الذي يقصر التقدم لمسابقة الوظائف الحكومية على الخريجين بداية من عام1996متجاهلا قطاعا عريضا من الخريجين في الفترة من(سنة 84 ـ 95) الذين يعانون البطالة على مدى16عاما كاملة. وهو الامر الذي اضفى طابعا من العنف على بعض احتجاجات الخريجين الذين اوقوفوا حركة المرور في الشوارع الرئيسية ببعض المحافظات واخذوا يطلقون الهتافات المعادية للحكومة والمنددة بوزير التنمية الادارية وهدد البعض منهم بالاضراب عن الطعام حتى تستجيب لمطالبهم، كما وقعت اشتباكات بين الشباب وقوات الامن في بعض المحافظات اسفرت عن اصابة15شاب و فتاة في الغربية بجروح  واصابة ضابط وستة مجندين في الزقازيق بمحافظة الشرقية التي شهدت التحركات الاعنف للشباب الغاضبين الذين رفضوا أي محاولات لتهدئة الوضع من قبل المحافظين. وقد واجهت قوات الامن تحركات الشباب بالقاء القنابل المسيلة للدموع وضربهم بالعصي والهراوات واعتقال عدد كبير منهم. كما قام الشباب برفع دعاوى قضائية ضد د. محمد زكي ابو عامر تطالب بالغاء شرط السن و صرف اعانة بطالة عن السنوات الماضية كحق لهم مع الزام الدولة بتعيينهم.

وكانت وزارة التنمية الادارية قد اعلنت يوم امس السبت الماضىٍعن170الف وظيفة بالجهاز الاداري والوحدات المحلية ومديريات الخدمات و الاوقاف والازهر بكل محافظات الجمهورية سيتم التسابق على132الف منها  في الفترة من ( 15/8 و حتى 31/8/2001 ) اما الباقي فسيوزع على بعض الفئات من اصحاب التكليف في وزارة الصحة والصيارفة والمعاقين واوائل الخريجين. وكان من بين شروط التقدم للمسابقة ان لايكون المتسابق قد سبق له الحصول على قرض من الصندوق الاجتماعي للتنمية اوصندوق التنمية المحلية اوعلى ارض زراعية مستصلحة وان لا يكون معينا بعقد مؤقت بالجهاز الاداري للدولة اوان لايكون عاملا بالحكومة اوالقطاع العام اوالخاص اوقطاع الاعمال العام وان لايزيد عمره عن 28عاما في يناير القادم لحملة المؤهلات العليا و24عاما لحملة المؤهلات المتوسطة وثلاثون عاما للمعاقين. وهو الشرط الذي فجر ثورة الغضب لدى قطاع واسع من الخريجين الذين يعانون البطالة حيث تغلق ابواب مصانع وشركات القطاع العام التي تتعرض للتصفية، كما ان القطاع الخاص يتبع سياسة التخلص من العمالة بدعوى انها زائدة، هذا فضلا عن حالة الكساد التي تشهدها البلاد لما يقرب من عامين والتي تسببت في ركود حركة السوق وارتفاع الاسعار، ولم تعد هناك فرصة كبيرة امام هؤلاء الشباب في انشاء المشروعات الصغيرة سواء بسبب حركة الركود و ابتلاع مافيا الاستيراد للسوق اوبسبب الفساد الذي يسيطر على بعض جهات الائتمان الحكومية. وهكذا يجد الالاف من الشباب الذين قضوا سنوات طويلة من عمرهم في الدراسة والبحث عن فرصة عمل دون جدوى، حلمهم في اجر مناسب وتكوين اسرة والشعور بالاستقرار مجرد وهم يردد صداه المسئولين الحكوميين الذين عبر عنهم محافظ الدقهلية  في محاولته لتهدئة المتظاهرين قائلا "ان الفاشل هو من يبحث عن وظيفة حكومية !! " ليلقي بتبعة ازمة البطالة والفساد وعدم العدالة الاجتماعية وانتهاك الحقوق على اكتاف الشباب الحائر الذي اكتشف ادعائات وعود وزير التنمية الادارية بالالتزام بتطبيق قواعد المساواة والشفافية وتكافؤ الفرص بين المتقدمين لشغل الوظائف .

ويؤكد مركز الارض لحقوق الانسان على ايمانة بعدالة المطالب التي تقدم بها الاف الشباب من الخريجين، وعلى حقهم في الحصول على فرصة عمل توفر لهم دخلا مناسبا يعينهم على الحياة بشكل انساني في المجتمع، كما يندد المركز بالشروط المجحفة التي تضعها وزارة القوى العاملة ووزارة التنمية الادارية في التقدم لشغل الوظائف والتي تنتهك حقوق قطاع عريض من الشباب دون ذنب بل وتتجاهل احتياجاتهم ومطالبهم ووجودهم من الاساس .

ويناشد المركز السيد رئيس الوزراء والمسئولين في وزارة التنمية الادارية والقوى العاملة والجهات الحكومية ذات الصلة بالتدخل لضمان التزام الدولة بمسئوليتها تجاة هؤلاء الشباب كفالة لنصوص الدستور المصري بحق المواطنين في العمل والاجر العادل؛ واعمالا للاتفاقات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان في فرصة عمل لائقة وحياة كريمة .

نشرات 2001          نشرات إعلامية