|
35
إضراب سائقي النقل بكفر الزيات احتجاجا على
قانون الضرائب وإلغاء المقطورة
طالعتنا جميعا أخبار الإضرابات التي نظمها سائقي النقل الثقيل والتي انبثقت من مركز كفر الزيات غربية وتبعها في ذلك عدد من المحافظات الأخرى مما يؤكد وجود مشكلة كبيرة وتضرر حقيق لهذه الفئه فما المشكلة ياترى!!!!
عند استطلاع الموقف تنبين لنا أنه حلقة في مسلسل العشوائية والقرارات الدكتاتورية التي لا تمت للمنطق بصلة ولا تراعي الأبعاد الإجتماعية ولا ظروف الشعب الكادح والتي يعاني منها ملايين المواطنين البسطاء تلك المعاناه التي ترجع إلى غياب التكامل بين أجهزة الدولة فكل جهاز أو وزارة تهدف إلى حل الجزء الخاص بها من المشكلة بأية طريقة حتى وإن ألقت بتبعات ذلك إلى غيرها من الوزارات والمشكلة التي يعاني منها هذه الفئة تنقسم إلى جزئين بين وزارتي النقل والمالية
هناك جملة يرددها المسئولين كثيرا كلما اعترض الناس على استحداث قانون أو نظام ما وهي جملة "مقاومة التغيير" ويقصدون بها أن أي نظام جديد لا بد وأن يقاومه الناس حتى وإن كان في صالحهم ولكن المسئولين يتناسون أمرا هاما أن معظم القرارات والقوانين لدينا تتسم بتجاهل الأبعاد الإجتماعية والإقتصادية للناس فلا يمكن أن نطبق قانون أو نظام مستورد من بلد أخرى بها بنية أساسية قوية ومستوى تعليمي وثقافي أعلى دون أن نقوم بتطوير البنية التحتية والمستوى التعليمي والثقافي حتى يتماشى مع التغيير
للأسف يهدف المسؤول إلى حل مشكلة طرأت فيقوم بوضع القوانين التي تمنع تكرارها وتقوم بفرض الغرامات على المخالف دون إيجاد البدائل للمواطن الذي يجد نفسة محاصر بين المخالفة أو التغيير الذي يكلفة ما لا يطيقة وهذا ما ينطبق على مشكلة سائقي النقل
والتي دفعتهم إلى تنظيم إضراب عام ومنع جميع السيارات الأخرى التي لم تشارك في الإضراب من السير على الطريق مما أدى إلى أزمة في المواصلات وتوقف عام في سير الحياه بدءا من أمس الجمعة الموافق 10/ 12/ 2010 وكانت مطالبهم تتركز في :
- إلغاء قانون الضرائب أو تعديله
- إلغاء قانون إلغاء المقطورة أو تقديم حلول بديلة
- إنشاء مدرسة لتدريب السائقين وتيسير الحصول على الرخصة والتي تتطلب 6 سنوات للحصول عليها الأمر الذي دفع البعض للقيادة بدون رخصة مع خطورة ذلك نظرا لما تتطلبه قيادة النقل الثقيل من مواصفات في السائق وقدرة على التحكم
وننا قش فيما يلي كل نقطة منفردة :
بالنسبة لقانون الضرائب :
المشكلة تتلخص في مطالبة الوزارة لأصحاب سيارات النقل حمولة 5 طن فأكثر بمبالغ كبيره كضرائب سنوية تصل إلى عشرة أضعاف ماكان مقررا من قبل أو يزيد وكدلك مطالبتهم بسداد هده القيمة بأثر رجعي 5 سنوات فبأي منطق يتم مطالبة شخص ما بدفع عشرة أضغاف ماكان مقررا مضروبا في خمسة ما القاعدة التي تحكم هده الزياده الرهيبة والتي يمكن أن تتسبب في إفلاس الكثيرين ثم إنه من المفترض أن الضرائب تذهب للخدمات العامة ورصف الطرق وتحديث البنية التحتية وما إلى دلك وأن يحس كل فرد بأن الضرائب تعود عليه بخدمات تعادل مايدفعه ويزيد فأين الخدمات الرهيبة التي زادت وتضاعفت مقارنه بالزيادة المضاعفة الرهيبة التي فرضتها الوزارة ربما هناك نية بزيادة الخدمات ولكن يجب أن يدفع الناس حصتهم مسبقا الله أعلم !!!
وحيث أن محافظة الغربية هي صاحبة أكبر عدد من سيارات النقل نظرا لوجود مركز كفر الزيات وهي منطقة صناعية بها عدد كبير من المصانع والشركات فقد تم طرح الموضوع في التليفزيون وتم سؤال محافظ الغربية في الأمر فأفاد أنه سوف يحاول التشاور في الأمر مع وزير المالية لتعديل القرار أو شيء من هدا القبيل وبناء على ما سبق قرر أصحاب السيارات التي استحقت عليهم الضريبة بمركز كفر الزيات والقرى المحيطة بها عمل إضراب عام وقاموا بالخروج إلى الطريق السريع ومنع سير أية سيارات نقل أو أجرة على الطريق الأمر الدي أدى إلى إحداث مشكلة كبيرة في المواصلات وتعطل مصالح الناس حتى أن مريضا من قرية دقرن وهي إحدى القرى التابعة لمركز كفر الزيات في حاله حرجة ولم يجد أية سيارة لتنقله إلى المستشفى فاضطرت عائلته إلى نقلة على جرار زراعي بالرغم من حالته الصحية
وانتشرت عربات الأمن المركزي حيث قامت بتمشيط الطرق الرئيسية التي تمر بالقرى لمنع أية مشاكل على الطريق أو أية تجمعات لمنع سير السيارات فإلى متى نرزخ تحت القرارات التي لا تتماشى مع واقعنا ولا تضع احتياجات الناس وظروفهم في الحسبان القرارات التي تتعامل مع الإنسان البسيط على أنه أداه عاملة فقط تتلقى القوانين وتنفدها دون النظر إلى أن الهدف من اختراع القانون هو إعطاء الضعيف حقه لا أن يكون سيفا مسلطا على أعناق وجيوب الناس والغلابة منهم فقط
أما بالنسبة للجزء الثاني من المشكلة وهو إلغاء المقطورة :
نتجت الكثير من الحوادث على الطريق الزراعي والدائري وغيرها بسبب المقطورات من جهه وزيادة الحمولة عن المقرر من جهة أخرى ونتج عن ذلك :
- حدوث الكثير من الحوادث البشعة التي راح ضحيتها الكثيرين
- إهلاك لشبكة الطرق بأسرع من عمرها اللإفتراضي بكثير
بالطبع لا نقاش فيما سبق فهو صحيح تماما وكان رد الوزارة النقل كحل لإزالة الآثار التدميرية قرارين هما :
- فرض غرامة وقيمتها 23 جنيه على الطن المخالف
- تطبيق قرار إلغاء المقطورة نهائيا وتحويلها إلى تريلا ولكن أعطت مهلة لأصحاب السيارات لتنفيذ ذلك فلم يكن التنفيذ فوريا
بالنسبة للقرار الأول لم يقدم أي حل ولم تتوقف الحمولات الزائده لأن ذلك أدى إلى ذهاب أجرة النقلة مابين الرسوم والغرامات مما أجبر السائق إلى زيادة الحمولة لكي يعوض خسارته ويحصل على لقمة عيش ويسدد أقساط ثمن السيارة والمقطورة
وبالنسبة للقرار الثاني فبحسبه بسيطة كيف يمكن أن يتم تحويل 70.000 مقطورة حسب تعداد الجهاز المركزي أو 34.390 حسب كلام السيد المهندس كمال المنجي مستشار وزير النقل إلى تريلا ومن يتحمل تكلفة ذلك وأصحاب السيارات مازلوا يدفعون أقساطها ولا يمكنهم رهنها لدى البنك لأنها عليها حفظ ملكية في الأصل مع العلم بأن ثمن التريلا 200.000 جنيه وقد عرضت الوزارة تعويض قيمته 25.000 جنيه فمن أين للناس بالفرق فالمشكلة أن المطلوب تنفيذ القانون خلال الفترة القادمه وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى إفلاس الكثيرين
الغريب في الأمر أن مستشار وزير النقل المهندس كمال المنجي أفاد في لقاء له اليوم الإثنين مع معتز الدمرداش بقناة المحور بأن استخدام المقطورات في الخارج ولكن باشتراطات مختلفة ويشكل آمن وأفاد أن هناك إختلافات بين المقطورات لدينا ومثيلاتها بالخارج ولخ هذا الإختلاف في اختلافات فنية وأخرى سلوكية :
العودة الي القائمة
|