22

قرى الخريجين تتدهور: الناس عطشانة والأرض مهددة بالجفاف خريج تأشيرة الوزير بـ240 الف جنيه والخريج العادى بـ11 الف جنيه

تلقى مركز الأرض شكاوى بعض شباب الخريجين بمحافظة السويس والتى تفيد تضررهم من نقص المياه وأرتفاع تكاليف الانتاج وغياب دور أجهزة الدولة التى تدعم حقوقهم خلاف تهديدهم فى ملكية اراضيهم ، يقول أحد الشاكين حصلت على الأرض وتسلمت خمسة أفدنة ومنزل من هيئة التعمير والتنمية الزراعية وهناك المئات مثلى لكن الغالبية من الفقراء معدومو الدخل سواء من أبناء السويس أو غيرها من المحافظات تسلموا فدانين ونصف الفدان ومنزلاً صغيراً من حجرة واحدة وتم توزيع فدان ونصف الفدان وبيت بالقرية لبعض المعدمين العائدين من الخارج.
وأكد الشاكى أن معظم الخريجين قد باعوا أراضيهم بسبب نقص مياه الرى والشرب وتدهور الاوضاع المعيشية وعدم توفير الخدمات العامة خاصة أن معظم من باع الارض هو من فقد القدرة على الصرف على الزراعة وتعرضت أسرته للمجاعة
ويقول آخر إن قرى الخريجين تتكون من أربع قرى منها قرى يعيش فلاحيها فى القرى المجاورة وهذه القرى تعانى مشكلات كثيرة بسبب نقص مياه شرب حيث تنقطع المياه لاكثر من خمسة أيام ومنذ شهر رمضان الماضى ونحن نعانى من هذه المشكلة وطرقنا أبواب المسئولين دون جدوى ومازلنا نعتمد على القرى المجاورة فى توفير مياه الشرب والخدمات الاخرى مما يرهقنا لأننا ندفع أكثر من عشرة جنيهات لشراء مياه الشرب بشكل يومى للاسرة .ويقول شاكى أخر إننى خريج منذ عام 1980 واستلمت أرض ضمن مشروع الخريجين وقديماً كانت مياه الشرب تأتينا بالسيارات الفونطاس التى تمر علينا ونشترى منها جركن المياه بـ 10 قروش لكن سيارات المحافظة انقطعت فجأة وكانت تأتى كل 15 يوماً وأخيراً انقطعت تماماً بعد عمل المحطة بالقرية لكن المحطة عديمة الجدوى لأن الترعة التى تأخذ المحطة منها المياه لا تصل لها المياه الا لمدة يومين فقط فى الشهر وحتى أراضينا التى نزرعها خضروات ونستخدم فيها طريقة الرش والتنقيط لقلة المياه ماتت ثمارها وتحولت الأرض لصحراء مرة أخرى.
وأضاف أن حصتنا من مياه الرى تسرقها الشركة الدولية لاستصلاح الأراضى لأن وحصتها فى المياه لا تكفى أراضيها الواقعة ناحية السكة الحديد بسبب توسعاتها فى استصلاح الأراضى وللأسف مسئولى الرى يعملون ذلك ولا يفعلون شئ بسبب الرشاوى والمحسوبية . واشار بعض الخريجين إلى أنهم يتعرضون لمشكلة أخرى كبيرة خاصة باللجنة العليا لتقدير الأراضى التابعة لوزارة الزراعة والتى قسمت الخريجين لقسمين قسم خريج عادى عليه تسديد مبلغ 11 ألف جنيه مقابل تمليك البيت والأرض والآخر خريج بتأشيرة وزير وعليه تسديد مبلغ 240 ألف جنيه مقابل البيت والأرض ومعظمنا هنا تأشيرة وزير وللأسف لا نملك 240 قرشا لأن الأرض لا تزرع والبيوت بدون مياه شرب مما يهدد الالاف بالتشرد وبوار الارض . ويقول أخر إن تصميم الشركة المستصلحة لأراضى الخريجين أظهر أخطاء فادحة حيث يرتفع الصرف المخصص للتخلص من المياه عن مستوى الأراضى والترع لستة أمتار ويصل لتسعة فى بعض المناطق وعندما تتواجد المياه فى الترعة ويرتفع منسوبها تنقطع الكهرباء التى تعمل بها جميع ماكينات الرفع وتنهار أجزاء من الترع وتفريعاتها وتنحدر فى اتجاه المناطق المنخفضة وتختلط مياه الصرف الزراعى بمياه الشرب وهناك بركة كبيرة من المياه أصبحت تهدد الطريق الذى يبدأ من القرى التابعة لحى فيصل حتى يصل لمنطقة نفق الشهيد «أحمد حمدى» والتى ترتفع فيها مياه الصرف يوماً بعد يوم .
ويقول شاكى أخر أن الترعة الخاصة برى الأراضى والتى تأخذ منها محطة مياه الشرب بالقرية يتسرب لها زيت وجاز عبارة عن مخلفات ماكينات الرى ومملوءة بالطيور والحيوانات النافقة بالاضافة لضعف الرقابة الأمنية حيث نتعرض لسرقات كثيرة من سكان الجبال المجاورة نتيجة الغياب الأمنى الواضح.
ويقول أخر إن أعمدة كهرباء القرية ومحولاتها الخاصة بالانارة وتشغيل ماكينات الرى تتعرض للسرقة يومياً وبلغ عدد المحولات المسروقة حتى الآن أكثر من 100 محول، بالاضافة الى سرقة المواتير واعمدة الكهرباء فماذا نفعل أمام الاهمال وغياب دور المؤسسات الحكومية ؟!.
وأضاف شاكى أخر أن مشروع الخريجين، يتحكم فيه أربع جهات مسئولة هى الرى والميكانيكا والكهرباء والمراقبة وهيئة للتعمير واستصلاح الأراضى ولا يوجد تنسيق فيما بينها مما يعرض اكثر من 7500 فدان مستصلحة للبوار ناهيك عن 4500 فدان أخرى فى القرى المجاورة كلفت الدولة أموالاً طائلة ولاندرى لماذا هذا الاهمال الحكومى الذى يهدر الاموال ويشرد الالاف الاسر
ويؤكد المركز أن هذه القرى معدومة المرافق وتعانى الاهمال من قلة وتلوث مياه الشرب مما يهدد بأنتشار الأمراض بينهم ، بالاضافة لتشريدهم بسبب عدم التنسيق بين الجهات المختلفة ويعود ذلك لانتشار الفساد ومحاولات الحكومة الاتجار بحقوق المزارعين الفقراء فبدلاً من دعمهم تحاول أن تكبلهم بالمزيد من الديون والعقبات كى تتخلص منهم وتبيع الارض فى النهاية للشركات الكبيرة بهدف المزيد من الارباح على حساب حقوق وحياة المزارعين
ويطالب المركز الجهات المسئولة بوزارة الزراعة والرى والمحافظة بتوفير مياه الشرب النظيفة للأهالى ووقف سرقة حصصهم من مياه الرى لزراعة اراضيهم وتوفير سبل العيش الكريم بتوفير الخدمات العامة لالاف الاسر التى تعيش بقرى الخريجين بالسويس كفالة لحقوقهم فى الزراعة الامنة
ويطالب المركز مؤسسات المجتمع المدنى واعضاء مجلس الشعب والشورى بالتضامن مع مطالب خريجين مزارعين السويس دعماً ومساندة لحقوقهم فى الامان والعيش الكريم اللائق
لمزيد من المعلومات يرجي الاتصال بالمركز

العودة الي القائمة