344

ملخص ورشة الفلاح المصري في الآداب المصرية الحديثة والمعاصرة

شهد مركز الأرض لحقوق الإنسان فاعليات الورشة النقاشية " الفلاح المصري في الآداب المصرية الحديثة والمعاصرة"، والتي شارك بها عدد من الأدباء والباحثين والنقاد والناشطين السياسيين، في يوم الخميس 26 من مايو/آيار 2011.
وقد بدأت فاعليات الورشة بالجلسة الأولي والتي كان محورها حول " علاقة الفلاح بالسلطة عبر المعالجات الأدبية "، وأدارها الباحث والمؤرخ (عبد العزيز جمال الدين)، وتحدثها بها كل من الباحث والناقد (مدحت صفوت) والكاتب والناقد (أحمد عادل القُضَّابِّي)، وتركزت النقاشات حول الكيفية التي طرح بها الأدباء صورة الريف والفلاحين وقضاياهم. الناقد (مدحت صفوت) أوضح أن الروائيين لجئوا إلي الثقافة الشعبية لتقديم الفلاح كجسد يعمل في الأرض، وكثقافة. واستعان بمفهوم رواية الفلاح للتعبير عن الروايات التي تدور حول الفلاح وحياته، وكانت البداية من رواية "زينب"، ثم "يوميات نائب في الأرياف"، حيث حضر الفلاح في "يوميات نائب في الأرياف" باعتباره حدثًا لا شخصية، لكن الشخصية الحاضرة كانت شخصية الراوي أو النائب نفسه. أما الناقد والروائي (أحمد عادل القُضَّابِّي) فأكد أن مفهوم الفلاح في الدراسات والأدبيات مازال مفهومًا غائمًا غامضًا وحاول أن يقدم بعض التصورات عن هذا المفهوم، وأكد (القُضَّابِّي) علي أن العلاقة بين الفلاح والحكومة يشوبها جوٌ من عدم الثِّقة من جانب الفلاح الذي يعانى من سياسةٍ غريبةٍ ومريبةٍ وضعتها الحكومة، لتسعير المحاصيل الزراعية وتحديد المساحات المزورعة. ربما لا يستطيع الأدباء ـ أو عدد كبير منهم ـ أن يدرك أنَّ العلاقة بين الفلاح والحكومة وفقًا للنموذج السائد على علاقة الحكومة بالمواطن العادي في المدينة، ليس ثمة خصوصية في رؤيتهم للعلاقة بين الحكومة والفلاح، على الرغم من أنَّ مساحات الخوف من السلطات الحكومية في الريف تكون أكبر بسبب الجهل بالحقوق والقانون. ثم كانت الجلسة الثانية والتي كان محورها " المشهد الاجتماعي في الريف المصري من خلال النص الأدبي "، والتي أدارتها الباحثة والناقدة (هالة مدكور) وتحدث بها بشكل رئيسي كل من الناقد الأستاذ الدكتور (السيد إبراهيم) عميد كلية آداب بني سويف سابقاً ، والناقد الستاذ الدكتور (مدحت الجيار) أستاذ الأدب العربي الحديث وعضو مجلس إدارة إتحاد كتاب مصر. وأكد الدكتور (السيد إبراهيم) علي أن صورة حاملة الجرة من الصور المتكررة في المشهد الشعري لدى (محمود حسن إسماعيل) حيث يستلهم النيل منها (حاملة الجرة) العفة. وتوقف الدكتور (السيد إبراهيم) أمام عددٍ من المشاهد في "الأيام"، خاصة مشاهد الكتاب حيث العريف وسيدنا والفتى الصغير، وعرض للأخلاق السائدة فيها. واكد علي أن هذا السياق يظهر الأخلاق عاريةً تمامًا، حيث يسود النفاق والتملق وغيرها. أما الدكتور (مدحت الجيار) فتحدث في البداية عن أن الرواية بنت المدينة أصلاً، أنها تسلحت بالنقد الاجتماعي عند الغرب، لكنها حين جاءت غلي العالم العربي أصبحت بنت الريف، خاصً في مصر، فحين تقول رواية، فأنت تعني الريف المصري أو الفلاح. وأكد الدكتور (مدحت الجيار) علي أن علاقة المصريين بالأرض سُجلت وبدقة في الرواية التي تُعد تأريخًا لحياة المصريين الاجتماعية والسياسية.
أما الجلسة الثالثة، والتي أدارها الباحث والناشط الحقوقي (عبد الله المأمون) فكان محورها " شهادات الأدباء"، وقدمت بها الكاتبة والطبيبة (عزة رشاد) مدير تحرير مجلة الرواية شهادةً عن تجربتها الإبداعية، فتحدثت أولاً عن علاقتها كطبيبة بالقرية حيث أنها تنتمي إلي أسرة ريفية من أحدى قرى محافظة الشرقية، وأنها عملت في عدة أوساط طبية ريفية. ثم تحدثت عن حبها للاستماع والإنصات لشكاوى المرضى وأغلبهم ريفيين.وأكدت الدكتورة (عزة رشاد) في شهادتها علي أن الفلاح لم ينصف أبدًا، وعندما أنصف مادياً وحصل علي خمسة أفدنة، لم يُقدم له الدعم الكافي ولا الحقيقي لكي يقوم بدوره في رعاية الأرض. وأوضحت أن أول قصة نشرت لها كانت عن مجموعة من الفلاحين وعجلة، وكانت في عام 2000 بمجلة سطور، وهي بعنوان: "هنالك دراجة على الطريق".
 

العوده إلى القائمة