49

 

  ندوة عن مشكلات الفلاحين بعد تطبيق القانون بقرية أوليلة

 

عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء الموافق 15/4/2003 ندوة مع فلاحى قرية أوليلة مركز ميت غمر محافظة الدقهلية ويبلغ عدد سكان قرية أوليلة ما يقرب  من خمسين ألف نسمة وهى تبعد عن مدينة ميت غمر عاصمة المركز ما يقرب  من 12 كيلو متر  من ناحية الشرق.

وقرية أوليلة هى القرية الأم لعدة قرى هى بشالوش ،سنتماى ،وكفر سليمان تادرس، كفر داوود مطر ،وعدد أخر من العزب والنجوع وبها مقر الوحدة المحلية .

وقد حضر الندوة   أعداد كبيرة من فلاحى القرية وعدد من المهندسين الزراعيين .

وقد دارت الندوة حول الاثار المترتبة على القانون 96 لـ92 وتشريد الفلاحين وعدم وجود عمل لهم بعد طردهم من الارض الزراعية .

ثم تحدث أحد المزارعيين قائلاً "الحكومة مضطهدانا فإحنا من 15 سنة محرومين من زراعة الأرز بحجة عدم توافر المياه واشمعنا مركز ميت غمر اللى عليه غضب ربنا وما فيش ميه له ،وطبعاً هما عملوا كده علشان يجبرونا على زراعة القطن اللى خرب بيوتنا من زراعة ومقاومة ومبيدات وايجار مرتفع ،وفى النهاية القطن يجيب ملاليم يبقى نزرعه ثانى ليه ؟"

زرعنا الارز رغم صدور القرارات بعدم زراعته منعوا المياه عن الترع فلجأنا للمياه الجوفية وقمنا بدق مواسير فى باطن الارض وأحضرنا المواتير لرفع المياه ورغم أنها بتكلفنا الكثير إلا أن الحكومة لم تتركنا فقد حررت لنا العديد من المحاضر بسبب زراعتنا الارز كما حررت لنا محاضر للمياه الجوفية .

وفى النهاية كانت قضايا حرق قش الارز رغم أن الحكومة لم تقدم لنا أى بديل فلم تقدم المكابس كما وعدت ،ولم توفر لنا مكان أخر للتخلص من هذا القش فهل نترك القش فى الارض ولا نقوم بزراعتها (يصل عدد القضايا للفلاحين بسبب حرق قش الارز فى قرية اوليلة ما يقرب من 500 قضية) .

ويتساءل الفلاحين إذا لم يزرع الفلاح الارز فماذا نأكل  واحنا عايشيين على الرز طول عمرنا .

ثم  أنتقل الحوار عن دور الجمعية الزراعية التى توفاها الله حسب قوله وكما ذكر الفلاحين  فالجمعية الزراعية لم تعد تقدم أى خدمات للفلاح على الاطلاق .واذا قامت بتوفير أسمدة ومبيدات أو بذور تكون بأسعار أعلى من الموجودة فى السوق  الحر ونوعية اردى ويتم هذا البيع لصالح أعضاء مجلس ادارة الجمعية ولم يعد للجمعية الزراعية سوى دوراً ارشادى يرفضه الفلاح لأنه أصبح يرى أن مهندس الجمعية الزراعية لا هم له سوى تحرير المحاضر ضد الفلاحين وأصبح يردد الفلاحين دائماً على مهندس الجمعيات القول المأثور ( ربنا يكفينا شرهم) .

ويروى أحد الفلاحين قصته حول دور الجمعية الزراعية لقد استأجرت أرضاً فى عام 1960 وبعد تحرير العقد ذهبت للجمعية الزراعية لاستخراج حيازة زراعية بصفتى مستأجر فألزمونى بشراء سهم بالجمعية مؤكدين لى أنه سوف يحقق ارباح وبعد تسليم الارض للملاك ذهبت للجمعية الزراعية للاستفسار عن قيمة السهم وارباحه ولم يعطينى أحد اجابة حتى الآن رغم أن قيمة هذه الاسهم وارباحها  تزيد عن مئات الالاف.

ولا يختلف كثيراً دور بنك التنمية الزراعية عن دور الجمعية الزراعية إن لم يكن أسوأ فالفساد يضرب بجذوره فى البنك وفروعه ويحكى مزارع بأنه تقدم لأخذ قرض من البنك بمبلغ مقداره 2500 جنيه فتم اجباره أولاً على شراء انواع معينة من البذور لا تفيد .بالاضافة أنه ليس فى حاجة اليها ولكن البنك يريد التخلص منها على حساب الفلاحين الفقراء والمحتاجين لهذه القروض الصغيرة .هذا بالطبع الى جانب الفوائد البنكية والتى تصل الى ما يقرب من 20% ، وهناك العديد من المشاكل التى تعانى منها قرية اوليلة هذا الى جانب الارتفاع الرهيب فى القيمة الايجارية وارتفاع اسعار الانتاج فى السوق الحرة.

العوده إلى القائمة