39

الورشة التدريبية لمركز الارض حول مشكلات الفلاحين المصريين وكيفية مواجهتها

عقدت  بتاريخ 10-11 وفى اليوم الاول  للورشة دارت الجلسة الاولى حول (مشاكل الفلاحين فى الريف المصرى ) وبدأت بعرض فيلم عن  مؤتمر عقد بقرية نزلة الاشطر عام 1997 حول مقاومة الفلاحين للقانون 96 لسنة 92 وعقب ذلك تحدث  حسانين كشك "الباحث بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية "وتحدث عن المشكلات التى يعانيها  الفلاحين  فى الوقت الراهن كما أكد على أهمية وجود  نقابات وروابط تدافع  عن مصالحهم ،وأكد على أن هناك حوالى مليون فلاح تضرروا  من تطبيق القانون ولم يتم تعويضهم ويعانوا من مشاكل عديدة سواء فى الزراعة أو على مستوى اوضاعهم المعيشية .

أما فاروق العشرى (امين تثقيف الحزب الناصرى ) فقد أكد على أن المشكلة الفلاحية من وجهة نظره ترجع الى بداية  السبعينيات بسبب  التحول السياسى الذى لحق بالنظام المصرى.هذه السياسة التى استهدفت تحرير السوق و كل القوى المنتجة  وأثرت على اوضاع الفقراء فى مصر وخصوصاً صغار الفلاحين والمستأجرين.

أما سعد قنديل ( أمين الفلاحين بحزب التجمع) فقد اكد على أن معظم المشكلات التى تصيب الفلاحين فى هذه الفترة ترجع الى تطبيق القانون 96 لسنة 92  .ولعل الازمة الحقيقية  فى رأيه ترجع إلى ما قبل  العصر  الناصرى  هذا بسبب أن بعض الاصلاحات التى اصابت النظام الزراعى فى تقديم بعض الامتيازات للفلاحين .

وأما جموع الفلاحين الحاضرين كان لهم  الكلام النهائى حول المشاكل التى يعانون منها والتى تفاقمت فى فترة السنوات الخمس الاخيرة (أى بعد تطبيق القانون ) وأهم ما  جاء فى كلامهم حول هذه المشاكل:

-          تحول عدد كبير من  الفلاحين الى عمال زراعيين بعد ما سحبت منهم الارض .

-          الارتفاع الملحوظ الذى يصل الى 150 % من القيمة الايجارية للفدان الزراعى.

-          تعثر الالاف من الفلاحين فى ديون بنك التنمية الذى يعمل على تشريد الفلاحين وحبسهم عبر العديد من القضايا المرفوعة عليهم.

-          ظهور أحداث عنف بسبب تطبيق القانون على ( المياه ،الحدود، ملكية الارض ،الارض المشاع، أراضى الدولة)

-          التأثير السلبى المباشر على أولادهم فيها يخص العملية التعليمية .

-          التغير البسيط الواضح فى التركيب المحصولى  وعدم وجود أسواق لبعض المحاصيل

-          المشكلات المتعلقة بمياه الرى وعدم تطهير المصارف والترع.

-          التدنى الحاد فى دخول الفلاحين بعد تطبيق القانون.

-    التهديد المباشر لعدد من الفلاحين عبر المحاولات التى تبذلها هيئة الاصلاح الزراعى لطردهم من منازلهم وأراضيهم خاصة مساكن هيئة الاوقاف المصرية والمسماه بالعزب.

-          الارتفاع الملحوظ لاسعار الاسمدة والمبيدات .

-          انعدام الدور المنوط بالجمعيات الزراعية  خاصة فى الارشاد الزراعى .

-    بالاضافة لعدم قدرة المستأجرين منهم الحصول على قروض يستطيعوا من خلالها المساهمة فى عملية التكلفة الزراعية بسبب عدم وجود بطاقات حيازة زراعية .

 

ودارت الجلسة الثانية حول ( خبرات القوى السياسية فى العمل من أجل الفلاحين) .

وتحدث عريان نصيف ( من  حزب التجمع) فى هذا الموضوع مقسماً كلامه الى نقاط رئيسية كانت الاولى حول النضال الفلاحى  عبر المراحل التاريخية  المختلفة لبلادنا وتحدث حول المرحلة الاولى من بدايات القرن الى  عام 1952والمرحلة الثانية من عام 1952 حتى منتصف السبعينيات ،من السبعينيات الى اوائل التسعينيات أما المرحلة الاخيرة تبدأ من عام 1996 حتى الان واستعراض فى هذه المراحل  المعاناة  التى لحقت بالحركة الفلاحية والنضالات والتضحيات التى قدمها الفلاحين عبر  كل هذا التاريخ ،كما استعرض الاسباب الحقيقية  من وجهة نظره وراء فشل بعض المشروعات المتعلقة بالاتحادات الفلاحية .

وفى نفس الجلسة تحدث محمد عبده (دار تضامن الفلاحين) وبصفته احد الناشطين فى اللجنة القومية للدفاع عن الفلاحين التى انشئت فى 97 لدعم ولمساندة الحركة الفلاحية  وأكد عبده على أنه رغم وقوع حوالى 100 قتيل وحبس ما يزيد عن 1000 فلاح  فى هذه الاحداث لكن هذا بالنسبة ل10 مليون فلاح يعد رقم غير مؤثر و يرجع هذا الى عدم  تنظيم الفلاحين مع عدم  وجود أى من الاحزاب أو القوى السياسية التى تهتم بالشأن الفلاحى بشكل اساسى  فى الريف ،كما أكد على ضرورة لعب الفلاحين الدور الاساسى فى الدفاع عن مصالحهم وأكد على ضرورة تحرك الفلاحين كقوة واحدة  وليسوا كأفراد.

وأكد  محمود جبر (مركز الارض) على ضرورة  توثيق كل ما طرحه السادة المتحدثين وأشار الى هناك ضرورة أخرى هامة جداً  ألا وهى فهم الازمة الحقيقية وراء كل هذا ودراستها حتى نستطيع أن نخرج من هذه الورشة بالاساليب والطرق المناسبة للخروج من أزماتنا 0

 

ودارت الجلسة الثالثة حول الخبرات العالمية فى وسط الفلاحين وكان المتحدث  الرئيسى فى هذه الجلسة هو الدكتور "بهاء عواض "وقدم لنا العديد من الخبرات العالمية باسهاب شديد وعرض لنماذج مختلفة فى بلاد  متعددة تضمنت مناطق  امريكا الجنوبية ،والجنوب الافريقى وبعض النماذج الاسيوية والاوربية أيضاً   وتحدث عن تجربة حركة الفلاحين فى المكسيك والهند والسنغال وغينيا الجديدة والبرازيل ،وأكد على أن الحركة فى مجملها يكمن مطلبها الاساسى فى الدفاع عن فكرة السيادة على الارض وأحقية المزارع فى ممارسة مهنتهم فى زراعة  هذه الارض بأمان. كما تعرض فى حواره  حول تأثير المؤسسات والشركات العالمية على عمليات الزراعة من خلال عملية حق البراءات وأشار الى  عمليات التهجين للبذور وأثار مثل هذه العمليات على الغذاء وصحة الانسان.

واستعرض التجارب العديدة للشركات متعددة الجنسية والتى تعمل على احتكار السلع والبذور والاسمدة والاسواق ودعا إلى ضرورة تكاتف الجميع من أجل المطالبة بالغذاء أولاً .

وطالب الحاضرون المركز بضرورة تنظيم يوم متخصص حول هذا الموضوع الشائك خاصة المتعلق بحقوق الملكية الفكرية للفلاحين لماله من أثار كبيرة على اقتصادنا القومى وحياة أهالينا فى ربوع مصر

 

وفى اليوم الثانى تضمنت الجلسة الاولى نقاشاً حول ( النقابات- الجمعيات فى التشريعات المصرية والدولية )وتحدث فى هذه الجلسة محمد عبد السلام ( رئيس نقابة شلندر للمصاعد) وتعرض فى كلمته لتعريف الرابطة والنقابة ونشأتها واهميتها بالنسبة للفلاحين فى الدفاع عن مصاحهم ،كما ذكر أن هناك 3 عناصر هامة يجب توافرها فى الرابطة أو النقابة حتى تتمكن من القيام بالدور المنشود لها وهى:-

الاستقلالية- الديمقراطية- الجماهيرية 00وقام بتوضيح كل عنصر بمفرده وربط بين هذا وبين مصالح الفلاحين وضرورة ترابطهم لتحقيق أهدافهم فى مجتمع أفضل  لهم ولابنائهم.

وتناول "عبد السلام "التشريعات الدولية الخاصة بتشكيل الروابط والنقابات مؤكداً على اجماع المواثيق والتشريعات على أحقية كل الفئات فى تنظيم انفسهم .ثم انتقل بعد ذلك الى النقابة فى التشريع المصرى باشكاله الثلاثة . الدستور ، القانون، أحكام القضاء ( الدستورية العليا) ، تناول العديد من النصوص واكد على وجود بعض العقبات التى قابلت العمال  والفلاحين المصريين فى تشكيل نقاباتهم وأعطى العديد من القيود التى فرضتها الدولة على هذه النقابات ولكنه أكد على ضرورة العمل من أجل حركة فلاحية صاعدة كما تحدث سعد  قنديل عن دور الروابط واهميتها وضرورة التفكير بامعان والعمل من اجلها كبداية لتنشيط حركة الفلاحين فى الريف.

أما عادل وليم (مركز الارض) فأكد على ضرورة ترابط قوى الفلاحين والاخذ ببعض النماذج التى من الممكن أن تكون هى البداية وأن نراعى قدرتنا وامكانياتنا وقوتنا والمعوقات التى تقابلنا ،وأكد على اختلاف القضايا بالنسبة للعديد من الفلاحين فى قرى مصر المختلفة  ولكن مع ذلك علينا أن ندرس كل مشكلة بالبحث والتدقيق وطرح الحل المناسب لها، وطالب الحضور من الفلاحين بطرح قضاياهم واراءهم فى هذه القضية.

وتحدث عدد من أهالينا الفلاحين حول مشاكلهم وظروفهم ورأى كل منهم الحل المناسب لهم

ولظروفهم وقد تبين الاتى:-

 

اختلاف المشاكل المباشرة من قرية لأخرى.

معظم المشاكل المختلفة يرجع سببها الى تأثير القانون 96 .

تأكيدهم على ضرورة الترابط واحتياجاتهم أيضاً لبعض المعرفة حول  القضايا المتعلقة بحقوقهم القانونية 

وتم الاتفاق بين الحاضرين  على ضرورة تحديد عدة قرى للعمل فيها  من خلال الجمعيات على أن يكون مركز الارض منسقاً لهذه الجمعيات العاملة فى الريف.

 

أما الجلسة الثانية  فدارت حول اشكال العمل وتحدث فى هذه الجلسة أحمد سيف الاسلام " مدير مركز هشام مبارك للمساعدة القانونية " وتحدث فيها عن الاشكال المختلفة للروابط  الموجودة بالقانون وكيفية تشكيل كل منها مع طريقة عملها  بداية من تقديم شكاوى الى المسئولين وانتهاء برفع القضايا عليهم كما أكد على انه بالرغم من تكوين هذه الاشكال قانونياً إلا ان هناك بعض العقبات التى تقابل هذه الروابط ،ولكنه أكد على ضرورة هذه الاشكال "روابط وجمعيات أو غيرها "من أجل تحقيق حتى ولو فوائد بسيطة وعلينا العمل  من أجل تخطى  هذه العقبات من أجل تحسين أوضاعنا كما أكد  على ضرورة تشكيل جمعيات تعمل بشكل أساسى على تقديم الدعم المادى المباشر بالنسبة للفلاحين.

وأكد الحاضرون فى نهاية اليوم على ضرورة العمل على مساعدة الفلاحين فى انشاء روابطهم  وطالبوا مركز الارض بارشادهم للطرق المناسبة وتقديم الدعم لهم من أجل تحقيق مطلب الحركة الفلاحية فى امان  الحيازة  والسيادة على الارض والحياة الكريمة اللائقة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العوده إلى القائمة