|
عقد مركز الأرض يوم 25/ 12/2010 بمشاركة ثلاثين فلاحة وفتاة ريفية بمدينة بنها محافظة القليوبية لقاء ناقش مشاكل السيدات والفتيات فى الحياة الكريمة ووضع حلول لتلك المشكلات واشارت الاستاذة/ ميرفت حسين باحثة بالمركز بالجلسة الاولى بأن
"الزواج المبكر للإناث" يمثل شكلاً من أشكال العنف الموجه ضد المرأة ، حيث تتحمل الفتاة الصغيرة المسئولية عن أنشطة عديدة تترتب على إقامة علاقة زوجية لم يكن لارادتها دخل فى حدوثها ، وهى غير مؤهلة نفسياً أو جسدياً على تحمل تبعات هذه العلاقة .
من الملاحظ أنه من الصعوبة الحصول على إحصائيات موثوق فيها تماما فيما يخص الزواج المبكر حيث إن أغلب الزيجات لا تسجل وغير رسمية مما يتسبب فى وجود قدر بسيط من المعلومات حول الزيجات تحت 14 سنة
يعتبر الزواج المبكر سمة من سمات المجتمعات الريفية، إذ إن 36% من إجمالى عدد الزوجات فى الأسر الريفية تزوجن فى سن أقل من 16 سنة فى حين تبلغ نسبة الإناث اللاتى تزوجن دون السن القانونية فى الحضر 1.9%.
كما أشارت الى تزايد نسبة الزواج المبكر – خاصة في الريف - لعدد من الأسباب منها :
• رغبة الريفيين فى الإكثار من الأولاد والتخلص من أعباء الفتاة
• الاسباب الاقتصادية : لا يزال الفقر أحد أهم العوامل التى تقف خلف الزواج المبكر حيث يحصل الوالدان على المال أو الممتلكات العينية كمقابل أو ثمن للعروسة
• تعد العوامل الدينية من أهم العوامل فى شيوع الزواج المبكر فى المجتمعات الإسلامية نتيجة انتشار مفاهيم المجتمع القبلى . الأعراف و التقاليد : والخوف على الشرف والعرض حيث أصبح الزواج المبكر شائعا لأنه يمثل بعض المفاهيم مثل العذرية و الطهارة و السيطرة على غريزة الجنس داخل المرأة ومن ثم فان مبدأ الزواج المبكر هو أفضل طريقة لمنع حدوث أية فضائح قبل الزواج و الحفاظ على العذرية التى هى من اساسيات الزواج فى المفهوم الدينى.
• دعم الروابط الأسرية ورغبة الآباء فى تزويج أولادهم مبكراً لإثبات الرجولة وتأكيد السيطرة.
• بعض الأسر تزوج فتياتها الصغيرات اللاتى لم يبلغن السن القانونية من أزواج أثرياء مصريين أو عرب لديهم القدرة على تلبية الشروط التى تضعها أسرة الفتاة على الزوج
أضرار الزواج المبكر:
• - ارتفاع حالات الطلاق نتيجة لعدم التوافق الزواجي
• - حرمان الفتيات من حقوقهن فى اختيار أزواجهن
• - وضع الفتاة فى موقف المسئولية الاجتماعية قبل بلوغ مرحلة النضج
• - متاعب صحية للأم نتيجة الحمل والولادة المتكررة.
• - زيادة العمر الإنجابي للمرأه مما يتسبب في زيادة عدد مرات الإنجاب ويؤدي إلى تدهور صحتها وصحة أطفالها
• الآثار السلبية على الصحة الجنسية
• الآثار السلبية على الصحة الإنجابية حيث يرتبط وزن المولود بمدى نضج الأم و مدى خبرتها
• تشويه الأعضاء الجنسية
• وفيات الأمهات
• وفيات الأطفال
• تدهور الصحة النفسية للمرأة
• تزايد نسب التسرب من التعليم حيث تخرج البنت مبكرا من التعليم لتتزوج
• زيادة نسبة الأرامل صغيرات السن
• سوء المعاملة وإهانة النساء والفتيات وتدهور أوضاعهن الإنسانية
وبعد المناقشات التى اكد فيها الحضور ضرورة ايجاد حلول عملية لحل تلك المشكلة قدم الاستاذ محمود هندى المحامى آليات القانون المصرى لمعالجة المشكلة فاشار إلى
• القانون المصري
نصت المادة 227 ع يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد علي ثلاثمائة جنيه كل من أبدي أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج أقوالا يعلم أنها غير صحيحة ..... ويعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد علي 500 جنيه كل شخص خوله القانون سلطة ضبط عقد الزواج وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة في القانون
حيث إن عقد الزواج هو وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف مختص هو المأذون الشرعي وهذه الورقة أسبغ عليها القانون الصفة الرسمية لأنه بمقتضاها تقوم الزوجية بين المتعاقدين فنجد أن المشرع أورد قيودا لإلزام الأفراد باحترام سن الزواج . إلا أن القانون يسير في اتجاه وحال الواقع يسير في غير هذا الاتجاه فهناك زيجات كثيرة تتم يكون فيها سن الزوجة أقل من 16 عاما وذلك بسبب التلاعب إما بالشهادات الإدارية أو بشهادة التسنين من مكتب الصحة حيث بلغت نسبة 18.2 % من النساء المتزوجات في مصر تزوجن لأول مرة أقل من 16 سنة وتلك الظاهرة تنتشر في الريف والأماكن الشعبية ويحدث ذلك عادة للتخلص من البنت التي ينظر لها كعبء يثقل كاهل أسرتها سواء اقتصاديا أو اجتماعيا
ومؤخرا أصدر مجلس الشعب قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 والذي تناول عددا من القضايا المهمة منها تجريم توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ويشترط للتوثيق أن يتم الفحص الطبي للراغبين في الزواج للتحقق من خلوهما من الأمراض التي تؤثر على حياة أو صحة كل منهما
فى الجلسة الختامية اكد المشاركون الى أهمية وجود القانون لحماية الطفلة الأنثى كما تظهر أهمية متابعة تنفيذ هدا القانون بشكل حقيقي وواقعي حتى نتمكن من تفادي الفجوة بين القانون والتطبيق التى يدعمها المجتمع الذكوري الذى ينظر للمرأة نظرة متدنية ويعتبرها ككائن لا حقوق له بل هي ملكية خاصة للرجل يتصرف بها كيف يشاء فيجب أن تتحمل وتؤمر فتطاع تتزوج صغيرة لتحقق لأسرتها- وهو أقرب الناس إليها- أغراضها المختلفة - والتي لا تمت بصلة للرغبة في إسعادها – وليس من حقها أن تعترض أو تتذمر.
وطالب المشاركون والمركز ومؤسسات المجتمع المدنى والمؤسسات الحكومية المختلفة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأسر فى الريف لوقف ايذاء النساء وتزويجهم المبكر وتغليظ العقوبات لمن يشارك فى مثل هذه الجرائم حرصاً على حياة وصحة نصف الحاضر وكل المستقبل
لمزيد من المعلومات يرجي الاتصال بالمركز
|