302

غياب قضايا وحقوق المرأة عن البرامج الانتخابية تجاهل واسقاط أم غياب إدراك ..وقلة وعي؟؟

طالعتنا في الفترة السابقة نتائج انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى والتى اسفرت عن تزوير واحجام الانتخابات بشكل سافر عن مشاركة عدد كبير من المصريين وسوف تشهد مصر في شهر أكتوبر القادم انتخابات مجلس الشعب، ثم انتخابات الرئاسة منتصف عام 2011، تليها انتخابات المجالس المحلية عام 2012 من المفترض أن الانتخابات أهم صور المشاركة السياسية التي تعد بدورها احدى الركائز الاساسية التى تقوم عليها الديمقراطية وهى ضرورة لاى نظام سياسى ديمقراطى يحترم أراء وقدرات شعبية ويعبر عن طموحاتهم واحلامهم فى التغيير
ولكن وبصرف النظر عن مدى الاختلاف الكبير بين الانتخابات لدينا وماتمثلة وتعنيه لدى الشعوب والأمم الأخرى وخلافا للتزوير والأساليب الإبداعية الأخرى التي تهدف إلى تغييب إرادة الناس في اختيار ممثليهم فإن هناك غياب شبه كامل لقضايا وحقوق المرأة ضمن برامج المرشحين
وتعتبر الانتخابات القادمة على اختلاف مستوياتها وأنواعها مختلفة عما سبقها حيث يعاني المجتمع المصري من تردي في الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية بشكل لم يسبق له مثيل مما يعكس فشل الحكومة الحالية لرجال الأعمال في تحسين أوضاع الناس لذا فإن الانتخابات القادمة تمثل للكثيرين أملا في تغيير اوضاعهم وكفالة حقوقهم كما أنها بداية تطبيق نظام الكوته التي أقرها مجلس الشعب والدي يقضي بتعيين 64 مقعدا في مجلس الشعب يقتصر الترشيح فيها على المرأة فقط
وعلى الرغم من الشعارات والعبارات الرنانة التي ينادي يها المرشحون كل انتخابات إلا أن أوضاع المرأة المصرية وخاصة المرأة البسيطة لا زالت متردية ولم يطرأ عليها إلا تحسن بسيط ، كما أن البرامج الانتخابية للأحزاب والمرشحين المستقلين لا تولى اهتماما خاصا بقضايا النساء ولا تقترح الحلول لوقف العنف الموجه ضدهن على اختلاف المستويات اللهم إلا فيما يتعلق بموضوع الختان والقانون الدي أصدره مجلس الشعب لتجريمه ولكن القانون لم يجرم العنف الأسري بشكل واضح ولم يجرم العقاب البدني بمادة مفصلة وهي نقاط ضعف بالقانون تحتاج للتعديل وتبقى الكثير من القضايا الحقوقية الخاصة بالنساء لا يلتفت إليها مرشحى البرلمان أو غيرهم فيبقى العنف الأسري بكافة صورة ويبقى العنف الموجه ضد المرأة في الشارع والعمل وفي المجتمع بلا حساب ولا رادع .
الكارثة أن عدم إعطاء أهمية كافية لقضايا النساء يعكس اهمال المجتمع لتلك القضايا وبالتالي لتغييرها ولوقف الانتهاكات ضد حقوق النساء مما يؤكد ضرورة المطالبة بحقوقهن السياسية والاجتماعية وإن تمكنت المرأة من المطالبة بحقوقها وممارستها بشكل صحيح وفاعل تكون قد وضعت قدمها على بداية الطريق الصحيح لاكتساب حقوقها المسلوبة والمطالبة بحياة كريمة آمنة لا تعاني فيها من عنف أو تهميش قائم على النوع
ومن هنا تأتي أهمية التركيز على المشاركة السياسية للمرأة حتى لا تكون قاصرة على سيدات الأعمال والنخبة فقط ولكن يجب أن تمتد إلى جموع النساء المصريات فى الريف والحضر والسعي إلى تمكينهن من ممارسة حقهن في المساواة والعيش الامن الكريم . وقد ناضلت المرأة المصرية لفترة طويلة في سبيل ضمان حصولها على حق المشاركة ويذخر تاريخنا بالكثير من الأسماء وقصص النضال وكان من الطبيعي بعد مرور ما يزيد على الخمسون عاما على اقرار حق المساواة للمرأة المصرية أن يستمر نضال المرأه لتحسين اوضاعها السياسية والاجتماعية والاقتصادية وأن تتمتع بالمساواة الكاملة ولا تعاني من أية مشاكل قائمة على أساس النوع ولكن للأسف نرى معاناة المرأة المصرية مستمرة حيث نجد أن مؤشر تمثيل النساء في المجالس النيابية المختلفة تتراوح ما بين 0.5 % في أول مجلس تشريعي بعد ثورة 1952 , 2 % في المجالس المتعاقبة عد مجلس 1979 الذي بلغت مشاركة المرأة فيه 8.9 % بسبب تخصيص نسب من المقاعد للنساء , وفي مجلس 1987 انخفضت نسبة تمثيل النساء إلى 3.9 مزيدا من التراجع حيث وصل إلى 1.6 % عام 1990 ثم 2.2 % في مجلس 1995 وبلغت في الانتخابات الأخيرة 2.4 % .
ولم يكن الحال أفضل في المجالس المحلية فقد بلغت نسبة تمثيل المرأة 9.2 % في دورة 1983 في ظل تخصيص مقاعد للنساء وتراجعت لتصبح 1.5 إلا عام 1988 ثم 1.2 إلا في عام 1992 وبلغت 1.2 في دورة 1997 وبلغت انتخابات 2002 نسبة التمثيل فيها 1.74 وبلغت في الانتخابات الأخيرة حوالي 8.3 %
وحتى المشاركة الموجودة لا تتمتع بالأصالة والعمق والتمثيل الحقيقى لقضايا النساء فبالتالى هى مشاركة لها أهداف أخرى خلاف تحسين أوضاع النساء أو المطالبة بحقوقهن الغائبة كالحق في العمل اللائق ووقف العنف الموجه ضدها وحقها في استلام ميراثها كاملا وعدم التعدي على انسانيتها وكرامتها وغيرها من الحقوق التي مازالت مسلوبة ولم تحصل منها المرأة الا على الوعود
وفي ظل هده الظروف رأى مركز الأرض أهمية عقد ورشة عمل تناقش الأوضاع الحالية للمرأة المصرية فى ضوء الانتخابات القادمة ودور مؤسسات المجتمع المدني في بلورة برامج تدعم حقوق النساء فى المساواة وتحفز الناخبين والمرشحين لتبني تلك البرامج في الانتخابات القادمة من اجل تغيير أوضاع بلادنا وكفالة حقوق النساء فى المساواة والتغيير والعيش الامن الكريم
وسوف تركز الورشة على البرامج الانتخابية لدورة مجلس الشعب القادمة التى تساهم فى تحسين أوضاع النساء والدفاع عن مطالبهن المتمثلة في اصلاح الاوضاع القانونية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية
وتهدف الورشة ( والتي ستعقد بمقر المركز يوم الخميس الموافق 5/ 8 / 2010 بمقر المركز من التاسعة صباحا وحتى الخامسة عصرا في النهاية إلى الخروج ببعض المقترحات لتبني الجمعيات الأهلية المشاركة في تنفيد برامج حقوق المرأة فى الانتخابات سواء من الرجال أو النساء لتحسين وضع النساء والمساهمة في تقدم المجتمع للأفضل.
جدول مقترح لأعمال الورشه التي يعقدها مركز الأرض حول
حقوق المرأة المصرية وبرامج الناخبين في الانتخابات القادمة
ما المطلوب لكفالة المساواة والحياة الكريمة للنساء؟؟
والمنعقدة في يوم الخميس الموافق 5/8/2010
9.30-10 تسجيل وتعارف
10– 12 الجلسة الأولى رئيس الجلسة :منال الطيبى
أوضاع المرأة المصرية وحقوقها في المساواة والكرامة
هل تنفصل قضايا المرأة عن قضايا المجتمع؟؟
أ . منى عزت
حقوق المرأة المصرية وبرامج الناخبين في الانتخابات القادمة
ما المطلوب لكفالة المساواة والحياة الكريمة للنساء ؟؟
أ. محمد حجازى
12- 12.15 استراحة
12.15- 3 الجلسة الثانية أ. داليا عمارة
مجموعات عمل حول دور الجمعيات الأهلية في المطالبة ببرامج انتخابية تشمل قضايا المرأة والمجتمع وتطبيقها
3 – 4 غـــــــــداء
 

العوده إلى القائمة