300

حول أوضاع العمالة الزراعية فى مصر فى ضوء التغيرات العالمية

تعرض المجتمع المصرى على اختلاف طبقاته وشرائحه الاجتماعية للتغير، لاسيما عقب تطبيق سياسات برامج التكيف الهيكلى، ويرجع سبب ذلك لمجموعة من آليات الإفقار والإثراء من خلال هذه السياسات، حيث انزلق كثير من شرائح الطبقة الوسطى للطبقة الدنيا، بالإضافة لتدهور المستوى الاقتصادى للطبقات الدنيا، فضلاً عن انتقال البعض عبر آليات الإثراء إلى مصاف الطبقة العليا، أو أتباعهم. ولم ينفصل الريف عن هذا التغير الذى لحق بالمجتمع، بل على العكس من ذلك بدأ تطبيق برامج التكيف الهيكلى فى قطاع الزراعة فى النصف الثانى من ثمانينات القرن الماضى.
وتشكل العمال الزراعية شريحة اجتماعية متمايزة داخل المجتمع الريفى، ولهل ثقلها النسبى، وقد لا يوجد إحصاء دقيق لأعداد العمالة الزراعية أو بمعنى آخر الأجرية، من حيث حصر أعداد العمال الزراعيين الأجراء، حيث يصنف العمال من حيث المهنة (الزراعة) أو النشاط الاقتصادى (الزراعة والصيد)، فالعمال الزراعيين هم المعدمين الذين يعتمدون عن قوة عملهم فى الزراعة، وعلى الرغم من ذلك فيمكن معرفة ثقلهم النسبى من حيث أعداد المشتغلين فى قطاع الزراعة، حيث يمثل هذا القطاع فى مصر نسبة 30.3% من جملة العاملين، ونسبة 49.3 من جملة العاملين فى الريف وذلك فى سنة 1997، وقد وصلت هذه النسبة إلى 31% من جملة العاملين، ونسبة %48.2 فى الريف فى سنة 2008، ومن حيث النشاط الاقتصادى كانت نسبة العاملين فى النشاط الاقتصادى 31.3% ، و50.4% فى الريف فى سنة 1997، ووصلت هذه النسبة إلى 31.5% بالنسبة لأجمالى العاملين، ونسبة 49% من جملة العاملين فى الريف حسب تقديرات الجهاز المركز للتعبئة العامة والإحصاء، ويلاحظ ثبات النسبة تقريبًا حيث التغير طفيف، وتعد هذه النسبة مرتفعة بقدر ما وذلك إن دل على شىء فيدل على ارتفاع أعداد العاملين بالزراعة إذا ما أخذناها بالأرقام المطلقة المقابلة لهذه النسب بصورة كبيرة، حيث الزيادة السكانية.
علاوة على ذلك إذا فقد إرتفعت نسبة العاملين بأجر نقدى فى الريف من 45.3% لعام 1997، الي 47.3% لعام 2008. ولوحظ أن أعلى نسب فى الحالات العملية للذكور تقع فى فئة من يعمل باجر نقدى حيث بلغت نسبتهم 51.5% عام 1997 إرتفعت إلى 54.4% عام 2008، أما بالنسبة للإناث فكانت أعلى الحالات العملية من حيث النسبة هى (من يعملن لدى الأسرة بدون أجر) حيث بلغت نسبتهن 39.6% عام 1997 إرتفعت إلى 43.9% عام 2008.
ومع تدهور فى الحالة الاقتصادية والاجتماعية وأعداد المعدمين فى الريف المصرى يمكن أن نصل إلى استنتاج مفاده أن نسبة العمالة والزراعية المعدمة والتى قد تصل إلى أكثر من 50% من سكان الريف، لاسيما إذا أضفنا إلى هذه النسبة أشباه المعدمين الذين قد يحوزون، قراريط من الأرض تعد على أصابع اليد.
وقد تذهب بعض الدراسات غير الجادة والسطحية – الموالية للسلطة عادة بوعى أو بدون وعى– لطرح مجموعة من الخصائص للفلاحين عموما وعمال زراعة منهم خصوصًا، تتمثل فى أنهم فقراء، كسالى، أميين، غير مبالين، وسلبيين، وغير ذلك من الخصائص التى تشى بأنهم السبب فى ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية متجاهلين كثير من الظروف الموضوعية والبنائية التى عملت على تدهور هذه الخصائص. والمتتبع للثلاثة عقود الماضية يكتشف العديد من التغيرات فى خصائص عمال زراعة، سواء أكانت خصائص اقتصادية أو اجتماعية، وإن كانت فى مجملها، تبين آليات الحراك الاجتماعى الهابط الحادث لهم، والمزيد من الإفقار، علاوة على مزيد من تدنى هذه الخصائص التى تعنى بصورة أو بأخرى عدم حصولهم على أى من حقوقهم بوصفهم بشر، فقد كانوا ضمن معظم شرائح وطبقات المجتمع المصرى وقودًا لنمو الرأسمالية المعولمة الطابع.
وعمال الزراعة إلى الآن بما تمثله من ثقل نسبة وعددى شريحة غاية فى الأهمية، لاسيما فى قطاع الزراعة الذى لا بديل عن تنميته من أجل الأمن الإنسانى المصرى، وسلامة بنية المجتمع المصرى الذى بات مهددا بشبح التفكك الاجتماعى التام، هذا وإن كنا نرى ذلك، فنجد دراسة هذه الشريحة الاجتماعية أمرا لا بد منه حيث أهملت دراستها بصورة جلية، ومن ثم فقد اعتزم مركز الأرض طرح هذه القضية فى ورشة العمل التى تضم المحاور التالية:
المحور الأول: الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية
المحور الثانى: عمال الزراعة فى ميزان حقوق الإنسان
المحور الثالث: الدور الاجتماعى لعمال الزراعة
المحور الرابع: مستقبل عمال الزراعة
جدول مقترح لأعمال الورشة التي يعقدها مركز الأرض
حول أوضاع العمالة الزراعية فى مصر
فى ضوء التغيرات العالمية
والمنعقدة في يوم الاثنين الموافق 26/7 /2010 تسجيل وتعارف ................................................................................... 9.00 – 9.30
الجلسة الأولى: ...................................................................................
الأوضـاع الاجتماعية والاقتصـادية للعمــال الزراعيين د. أشرف عبد اللاهى
باحث ـ معهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية
د. وسام شحاتة
باحث بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية
رئيس الجلسة والمعقب: ............................................................
أ. أشرف عويس صحفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون 9.30 –11.30
الجلسة الثانية: ...................................................................................
عمـال الزراعـة فى مـيزان حقوق الإنسـان
أ. صابر بركات
مؤسس اللجنة التنسيقية للحريات النقابية
د. محمد سعد
مدرس بقسم علم النفس ـ كلية الآداب ـ جامعة القاهرة
رئيس الجلسة والمعقب: ............................................
أ. وفاء المصرى
محامية وناشطة حقوقية 11.30- 1.30
استراحة: .......................................................................................... 1.30- 1.45
الجلسة الثالثة: ...................................................................................
الــدور الاجتمـاعى لعمــال الـزراعة
د. شريف فياض
أستاذ مساعد قسم الاقتصاد الزراعى ـ مركز بحوث الصحراء
المهندس/ محيى الدين الباسوسى
الأمين العام للنقابة العامة لعمال الزراعة والرى
رئيس الجلسة والمعقب: ...............................................
أ. سامح نجيب
باحث بمركز الدراسات الاشتراكية 1.45- 3.30
الجلسة الرابعة: .............................................................................
مستقـبل عمـال الزراعـة
أ. محمود مرتضى
مدير مركز التنمية البديلة
د. عماد صيام
مستشار بوزارة الصحة
رئيس الجلسة والمعقب: .................................... .............أ.د/ محمود منصور عبد الفتاح
أستاذ الاقتصاد الزراعى ـ كلية الزراعة جامعة الازهر 3.30-5.00
غــــــــــذاء 5.00- 5.30  

العوده إلى القائمة