292

التأمين الصحى ضمان لمستقبل أمن

فى لقاء عقد بمركز الارض يوم 5/6/2010 مع أربعين عاملاً وعاملة من شركات الصفا والمروة وانفكت وبفاريا وسماد كفر الزيات وأسمنت بنى سويف وسجاد الشرقية وغزل شبين كما شارك باللقاء عدد من الجمعيات الأهلية الريفية المهتمين بحقوق العمال وناقش اللقاء أهمية التأمين الصحى على العمال فى مصر لضمان حياة كريمة لاسر العمال ولتحسين ظروفهم عملهم واحتياجاتهم
ويؤكد اللقاء أن الحكومة كثفت جهودها للانتهاء من مشروع التامين الصحي جديد كما أطلقت عليه (قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل) والذي يعد خطوة إلى الأمام نحو تنمية المجتمع المصري فلأول مرة ربط القانون الجديد بين نظام التأمين الصحي وبين نظم وقوانين التأمينات الاجتماعية القائمة . ولكن بالنظر إلى بنود القانون الجديد نجد أنه يعصف بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية التي اكتسبتها فئات عديدة من الشعب المصري تمت تغطيتها بالعديد من القوانين عبر سنوات طويلة تتجاوز نصف القرن ليدخل التأمين الصحي في ظل القانون الجديد ضمن سياسة الخصخصة التي يتبناها النظام في مصر
حيث جاء في المادة (1) التعريفية ذكر الفئات غير القادرة دون تحديد واضح وترك الأمر لتحديد رئيس الوزراء وبناء على عرض وزيرى التضامن والمالية
تأتي المادة (4)من القانون الخاصة بالخدمات الصحية التأمينية أشار النص إلى ما يقدمه التأمين الصحي الحالي وليس ما تنص عليه قوانين التأمين الصحي الحالي (قانون 79 لسنة 1975وقانون 32 لسنة 1975وقانون 99 لسنة 1992 في تغافل مقصود يؤكد ضعف النظام الحالي للتأمين الصحي وعدم قدرته على تقديم الخدمة المنصوص عليها في القانون ناهيك عن التطوير بل تأكيد على أن ما يقدم الآن سوف يقدم في ظل القانون الجديد بدون تطوير حقيقي. مادة (5) الخاصة (بالكوارث الصحية الشخصية) ولم يحدد القانون شكلاً واضحاً ماهية الكوارث الصحية الشخصية وترك تحديد نسبتها والحالات التي تنطبق عليها بقرار من رئيس الوزراء من خلال تقرير وزيرى الصحة والتضامن بما يؤثر على توازن الصندوق ،وهذه دلالة خطيرة على أن أمراضاً مثل السرطان والالتهاب الكبدي والقلب والتي تتطلب اموالاً طائلة علاجها سوف تصبح خارج مظلة التأمين في انتهاك صريح عما نصت عليه منظمة الصحة العالمية في شأن الكوارث الشخصية باعتبارها حالات ترتبط بقدرة الأسرة على الدفع للرعاية الصحية ؛ويعتبر أي إنفاق صحي يزيد على 40% من دخل الأسرة كارثيا ،بغض النظر عن طبيعة المرض أو كونه مزمناً أغفل القانون الجديد الحديث عن حالات العجز الكلي أو الجزئي المرضي وللجان الطبية التي تحدد نسبة العجز بموجب القوانين الاجتماعية مما يهدد مستقبل كل من يعمل بأجر تحت مظلة التأمين عندما يصاب بأي نوع من أنواع العجز . والشئ المؤسف ان مشروع القانون سوف يزيد نسبة الاشتراكات التى يدفعها العامل للحصول على الخدمة الصحية مما يزيد الأعباء على كاهله مما جاء من بنود في هذا القانون والخاصة بالمكتسبات الاجتماعية التي حصل عليها العمال عبر نضالهم الطويل يعتبر إجحافاً شديداً وتجاوزاً من الدولة للدستور والمواثيق الدولية وتبنيها سياسات خاصة بحفنة من المنتفعين ضد مصلحة الأغلبية ودعا اللقاء منظمات حقوق الإنسان بالوقوف ضد هذا المشروع ودعوة النقابات والمصالح الحكومية والهيئات والصحف ونواب الشعب لمناقشة المشروع والوقوف ضد مروره وإعداد مشروع بديل يكفل للمواطنين الحق فى الرعاية الصحية  

العوده إلى القائمة