|
فى إطار إعداده لمجلة الأرض "النساء والمقاومة" عقد مركز الأرض لقاء مع النساء العاملات فى قطاع الزراعة وبعض الفلاحات فى 1/6/2010 وحضره 15 سيدة من محافظات مختلفة وأكد اللقاء على أن الفلاحة المصرية بدورها شاركت بشكل كبير فى محاربة الغزاة . ومقاومة المحتلين والطغاة . وقدمت خلال تلك المواجهات تضحيات كثيرة . فهى رمز العطاء المتجدد مانحة الخير والأبناء ، على رغم ذلك مازالت تتعرض لأقسى أنواع القهر . دون أن تشكو أو تتذمر فهى من تعمل فى الأرض . سواء بمفردها أو بمشاركة زوجها أو أبيها . ووفقاً للاحصائيات تمثل المرأة نحو 48% من حجم العمالة الزراعية . بما يعنى أنها تقدم ما هو اكثر من 40% من إنتاج الحاصلات الزراعية. كذلك هناك ما تقوم به من تنمية للثروة الحيوانية أو الداجنة يأتى كل هذا بخلاف مسئوليتها فى رعاية الأسرة والأطفال والبيت . الأمر الذى يقع على كاهلها وحدها. كواجب حتمى دون انتظار مقابل وذلك وفقاً للأوضاع الأسرية والمفاهيم الاجتماعية السائدة فى الريف المصرى فرغم دور الفلاحات الكبير فى العملية الانتاجية فإنهن لا يحصلن على أجر مساو لنظرائهن من الرجال: ناهيك عن امتداد هذا الانتهاك الخطير لأى من بنود قوانين العمل، فالفلاحة المصرية تعمل بالزراعة . رغم أهمية هذا العمل من ناحية ومشقته من ناحية أخرى فهى محرومة من أية ضمانات تكفلها قوانين العمل . فاذا كانت المادة 109من القانون 137 لسنة 1981 كانت تستثنى من أحكامه العاملات فى الزراعة البحتة فللأسف فإن هذا الظلم امتد لقانون العمل الجديد 12 لسنة 2003 وذلك وفقاً للمادة 79 من هذا القانون الذى يؤكد حرمان العاملات الزراعيات من حقوقهن القانونية . وحرمانهن أيضاً من حق التأمين الاجتماعى كمظلة تحميهن من مخاطر العجز والإصابة والمرض والشيخوخة والتعطل والوفاة لتستكمل الحكومة بذلك إحكام الحلقة المعقودة على عنق الفلاحة المصرية التى تعانى الأمرين من القوانين التى تسنها الحكومة من حين إلى حين لتحيل حياتها جحيماً . رغم كل ذلك استطاعت الفلاحة تقديم عدد من النماذج التى تؤكد قوتها وتعبر عن بسالتها ومشاركتها الفعلية وسط كل تلك الظروف التى تشل شروط العمل والثقافة السائدة من عادات وتقاليد .
وأكد اللقاء على أهمية أن يقوم مركز الأرض بعمل نشرات دورية تظهر فيها قصص كفاح المرأة وبطولتها لكفالة حقوقهن فى المساواة
|