|
عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان ندوة حول " احتجاجات وتمردات المصريين ضد الاستبداد فى التاريخ الحديث " يوم الخميس الموافق 27/5/2010 من الساعة الثانية وحتى السادسة مساءً ، حضر الندوة واحد وعشرون من المزارعين والمحامين وممثلى بعض الجمعيات الأهلية والريفية من محافظات القاهرة والفيوم والقليوبية والدقهلية وكفر الشيخ والجيزة والمنيا و6 أكتوبر وناقش اللقاء الذى ترأسته الأستاذة / منى عزت – صحفية - وتحدثت عن أن الاحتجاجات الراهنة وانتشارها بشكل كبير فى معظم محافظاتنا وقرانا ولابد من معرفة تاريخ هذه الاحتجاجات فالمصريون لهم معرفة جيدة بألاعيب السلطة وضرورة معرفة هذه الرؤية التاريخية عن فترات الحكم فى التاريخ المصرى الحديث ورصد التمردات التى حدثت من قبل المماليك وظلمهم والفساد والجباية التى فرضوها والرشوة التى استباحوها وكيف كانت هناك مقاومة للمحتل وتقويم فكرة الفساد الداخلى فى النظام ورصد الأدوات المستخدمة فى دفاعهم عن أنفسهم
بعدها تحدث الأستاذ / عبد العزيز جمال الدين – الباحث التاريخى الذى استعرض تمردات واحتجاجات المصريين بمراحل التاريخ الحديث ودورها فى بناء ثقافة المقاومة عند المصريين فى عهد العثمانيين الذين احتلوا مصر فى وقت كانت فيه دولة حديثه واستخدموا الأسلحة النارية كسلاح هجومى فى حين استخدمها المصريون كسلاح دفاعى وأنتجوا المدافع الضخمة جدا التى سميت بالمدفعية ويتم جرها إلى مواقع القتال على الرغم من أن المماليك لم يقتنعوا بفكرة المدفعية ومحاربة المسلمين بالنار لان الله وحده هو الذى يعاقب بالنار ويجب المحاربة بالسيف والحصان وكان هذا هو سبب سقوط المماليك فى مواجهة العثمانيين ، وتحدث عن طومانباى الذى اعتبره المصريون بطل قومى مصرى رغم أنه لم يكن مصرياً وقد حارب ودافع عن مصر بكل إمكانياته ضد المماليك والعثمانيين ، وتناول جمال الدين أسباب سقوط المماليك لعدم إشراك المصريين فى إدارة البلاد وتفاقم الأزمة الاقتصادية والجبايات المتعددة ونزايد الرشوة والفساد وضعف القدرات العسكرية للجيش ، ثم أخذ فى سرد بعض القصص منهما قصة هارون الرشيد والفلاح المصرى مع "أبى النواس" ، وقصة الفلاح الذى شاهد مجموعة من الناس تسير فسار معهم وعندما دخلوا المسجد خاف وهرب ، وأكد على أن معظم المصريين لم يتعلموا اللغة العربية إلا أبان عصر المماليك ، وأكد على أنه رغم أن معظم المصريين شعب متدين إلا أنهم لم يحفظوا القرآن ولم يدخلوا للدين الإسلامى إلا لرفع الجزية أو الاعفاء من الخراج ، ثم تحدث عن الحملة الفرنسية وفكرة التظاهرات التى انتشرت وقتها وكانت معظمها بمشاركة النساء ، وكيف استقر محمد على وأسرته فى الحكم بسبب ضعف بعض القيادات المصرية فى هذا العصر أمثال عمر مكرم والمعلم يعقوب وعرابى وحسانين بسيونى
وقدم جمال الدين ورقته التى تناولت العديد من القصص والحكايات فى عصور
* العثمانيين: التمردات والاحتجاجات. (طومانباى، التمردات العسكرية،هـزّ القحوف بشرح قصيدة أبى شادوف، الجبرتى وأعلامه التظاهرات الاحتجاجية، مقاومة الفلاحين)
* الفرنساويه : (ما ذكره الجبرتى عن أحوال المصريين فى ظل الحملة، حسن طوبار وبلاد البشمور، أحوال الفلاحين، المعلم يعقوب)
* محمد على: ( ما ذكره الجبرتى وغيره من المؤرخين عن أحوال الفلاحين المصريين والفئات الشعبية والحرفية واحتجاجاتهم، عمر مكرم، ، حجاج الخضرى، التمردات ضد الاحتكار والتجنيد الإجبارى، حسنين البسيونى 1838 ، سقوط محمد على وإلغاء نظام الاحتكار)
بعدها تناولت مداخلات الحضور بعض الاستفسارات منها اصول العثمانيون ولماذا جاءوا لمصر ؟ هل الهروب هو نوع من المقاومة وتكيف بعض التمردات فى العصر الحديث مثل قطع الطريق ، ولماذا لا يثور المصرى إلا بمشاهدة القتل ، وهل يجب أن يختفى رغيف الخبز حتى يثور المصريين ، ولماذا كان طومانباى بطل مقاومة رغم أنه لم يكن مصرياً وما هو الشئ الذى قام به البطل المهزوم ليحبه المصريين ويعشقونه ، وهل هناك أشياء يمكن استشعارها من تاريخنا تساعدنا فى الخروج من الأزمة الراهنة ، وأكد آخرون على أنه رغم تاريخ الاحتجاج والظلم والثورة إلا أن المصريين كان لديهم طابع الحنية لأننا كنا نعطى للحاكم الشريعية ، وما كيفية الخلاص من الاستبداد الراهن ؟
يجيب بعدها أ/ عبد العزيز على الأسئلة المطروحة بان العثمانيين قبائل بدوية احتلت أسيا ، أما عن هروب الفلاحين فيعتبر شكلاً من أشكال المقاومة التى تسمى فى الوقت الحالى المقاومة السلبية أو العصيان المدنى وهو من أضعف أشكال المقاومة ، وقاطع الطريق موجود قديما وحديثا فكان قديما يهرب من مال السلطان ليتحول الى قاطع طريق مثل الخط وأدهم الشرقاوى ، أما موضوع انه يجب أن تشتد الأزمة ليتحرك المصريون ؟ فلا طبعا فالفكرة أن الأزمة يجب أن تشتد ليحدث الإصلاح فالكون يحكمه النظام والمصريون هم من أبدعوا الجداول والتصنيفات لوضع الخطط فنحن فى النهاية يجب أن نسعى للنظام حتى وإن كنا غير مقتنعون به ، ولابد من طرح مشروع قومى للنهوض وهذا المشروع موجود فى تاريخنا القديم المصرى ويقوم على تقديس العمل والوطن والعدالة والفيصل فى المشروع هو إيمان الناس بالمصرية فى علاج كل مشاكلنا وبناء مستقبلنا ، أما حب المصريين لطومانباى فهذا يدل على عظمة المصريين لأنه البطل الذى رفض الاستسلام وقاوم بدعم من المصريين ، أما العلاقة بين الضمير والقانون ؟ فقد كان هناك قانون عند المصريين فيما يستدعى المنازعات والمشاكل فمثلا يجب أولا أن تتم السرقة حتى يتم وضع قانون بأن تقطع يد السارق ، وهناك أشياء تحدث فى عصرنا منها زواج الأم أو أكل الأبناء فأين القانون الذى تم وضعه لمواجهة تلك الظواهر
اختتم المحاضر الجلسة بعرض خلاصة اللقاء والتى أكد فيها على ضرورة استخدام التاريخ كأحد أعمدة المقاومة والكفاح ضد الاستبداد والظلم فى الوقت الراهن
واتفق المشاركون على ضرورة عقد وتكرار هذه اللقاءات الدورية لأهميتها فى تجاربنا الراهنة لتحسين أحوال بلادنا وحياتنا وضرورة عمل لقاء ختامى كبير يضم نخبة من الأحزاب المختلفة للتوصل إلى مشروع قومى لمساعدة المصريين على النهوض وبناء وطنهم الحر ولينعم فيه كل المصريين بقدر كافى وعادل من الثروة والسلطة والأمان
لحصول على ورقة الورشة يرجي الاتصال بالمركز أو على موقعنا على الانترنت
|