|
عبد الغفار شكر: أصبحت مصر وكأنها عزبة تدار بواسطة مجموعة من الأفراد وكأنهم ورثوها عن أجدادهم
أبو العز الحريرى: النظام الحاكم فى مصر مجبر على تزوير الانتخابات
أحمد سيف الاسلام: نظام مبارك أصبح مدمن تزوير الانتخابات لأنه مكروه من شعبه ومرفوض من أسياده بالخارج
صبحى صالح: الاحتلال الانجليزى كان يسمح بحرية الصحافة والأحزاب والانتخابات
عصام شيحة: النظام المصرى فعل بالحياه السياسية ما لم يفعله الاستعمار
عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان بمقره بالقاهرة بتاريخ 30/5/2010 ورشة عمل بعنوان: " انتخابات عبثية يخرجها النظام الحاكم فى مصر " بحضور نحو 43 مشارك من محافظات القاهرة، والجيزة، و6 أكتوبر، والقليوبية، وبورسعيد، والاسسكندرية، وكفر الشيخ، والبحيرة، والفيوم، وبنى سويف، والمنيا كممثليين عن منظمات المجتمع المدنى الريفية، وقيادات فلاحية، والأحزاب بالريف، إضافة إلى لفيف من السياسيين، والحقوقيين وبعض أعضاء مجلسى الشعب والشورى، والإعلاميين.
بدأت فعاليات الورشة بكلمة افتتاحية تناول فيها كرم صابر – المدير التنفيذى للمركز الأسباب التى دعت المركز إلى عقد هذه الورشة ومناقشة مثل هذا الموضوع فى هذا التوقيت بالذات، كونه توقيت حرج ويمثل لحظة فاصلة فى تاريخ المجتمع المصرى كله بصفة عامة وشريحة الفلاحين بصفة خاصة كونهم يمثلون القطاع السكانى الأكبر، ولهم كل الحق فى معرفة قضايا وطنهم بمنتهى الشفافية خاصة القضايا التى يناط لها التخطيط لحزمة سياسات اقتصادية واجتماعية ربما يكونوا هم أول المتضريين منها.
وأضاف صابر أننا نطرح قضية المشاركة أم المقاطعة فى الانتخابات القادمة سواء البرلمانية منها أو الرئاسية بشكل موضوعى مع كلا الرأيين المطروحين على الساحة المصرية الآن بكل ما فيهما من تجاذوبات لكل القوى الوطنية على أختلاف أطيافها واتجاهاتها السياسية حتى يمكننا أن نصل إلى رأى توافقى نقدمه كنصيحة للفلاحين.
ثم كانت الجلسة الأولى والتى ناقشت محور: المشهد السياسى المصرى..نفق مظلم أم بارقة أمل برئاسة فريد زهران – رئيس مركز المحروسة الذى أكد على أن ثمة حراكا سياسيا واسعا يشهده المجتمع المصرى فى ظل واقع سياسى مستبد أشبه بالنفق المظلم الذى يخيم على كل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولعل بارقة أمل تلحو فى الأفق لتغيير هذا الواقع بفضل متغيرات عديدة أهمها الظرف الإقليمى والدولى بجانب ما يشهده المجتمع المصرى من تحركات واسعة لكل القطاعات العمالية والمهنية والحركات الاجتماعية المختلفة فى المنظور القريب.
وتحدث فى هذه الجلسة عبد الغفار شكر – نائب رئيس مركز البحوث العربية، مشيرا إلى المشهد السياسى الراهن كونه امتداد لسياسات عولمية بدأت الحكومة المصرية تطبيقها منذ عام 1990 وحتى الآن، الأمر الذى أدى إلى ظهور طبقة جديدة من كبار الرأسماليين واتجاه الاقتصاد إلى اقتصاد السوق.
وشدد شكر على أن تطبيق مثل هذه السياسات أنما جاء لصالح الملاك على حساب العاملين بأجر، وذلك عبر آليات مختلفة بدأت بتحرير العلاقات الاقتصادية فى شتى مجالات الاقتصاد الوطنى، وارتفاع إيجار الأراضى، وفتح الباب أمام استيراد الكماليات، وإصدار قانون للعمل، وقوانين الضرائب والجمارك والمعاشات والتأمنيات، وأخيرا خصخصة التأمين الصحى.
وأوضح شكر أن نتائج هذه السياسات كانت كارثية على عموم المجتمع المصرى، حيث ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل صارخ، وزادت حدة الفقر وعدد الفقراء وبات أكثر من نصف عدد المصريين تحت خط الفقر وفق المعايير الدولية، كذلك زادت معدلات البطالة التى بلغت أكثر من 18% وفق تقرير صندوق النقد الدولى، إضافة إلى تفشى الأمراض الخطرة بين المصريين نتيجة تدنى الأوضاع الصحية والفقر والمناطق العشوائية، وانتشار الفساد بكل صوره وأشكاله، وسوء توزيع الثروة وعدم العدالة حيث بات حوالى نحو 78% من الملاك يحصلون على النصيب الأكبر من الناتج الوطنى، و22% للعاملين بأجر.
وعلى الصعيد السياسى شدد شكر على أن تدنى الأوضاع السياسية كنتيجة لسيطرة النظام الحاكم فى مصر على مقاليد الأمور بقانون الطوارىء الذى يحكم مصر منذ قرابة الثلاثون عاما وما زال يتم تمديده تحت ذرائع وحجج واهية يسوقها النظام من أجل تطبيقه وفق هواه وتكميم الأفواه وتقييد الحريات العامة، التى باتت تشكل ضغطا مستمرا على أمن النظام واستمراره، كذلك سيطرة النظام الحاكم على كل صلاحيات السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وبذلك أصبح هو الحكم والخصم والجلاد الذى ينفذ الأحكام وفق ما تتحقق مصالحه فقط، وباتت مصر وكأنها عزبة تدار بواسطة مجموعة من الأفراد وكأنهم ورثوها عن أجدادهم، فى الوقت الذى تصاعدت فيه الاحتجاجات والاعتصامات والاضرابات التى زادت عن 3000 احتجاج خلال الفترة القليلة الماضية مطالبين بحقوق اقتصادية واجتماعية واصلاحات سياسية تضمن لهم حياه كريمة وتدوال سلمى وآمن للسلطة.
وتركزت مداخلات هذه الجلسة من الحضور على ضرورة التأكيد للخروج من هذا النفق المظلم الذى أقامه وساهم بتقويته هذا النظام الحاكم فى مصر، وأنه ثمة بارقة أمل قد حدثت بالفعل فى المشهد السياسى الراهن رغم قاتمة صورته، إلا أن هذا الكم من الاحتجاجات التى شهدتها الساحة المصرية من كل شرائح الشعب المصرى على اختلاف مطالبها تؤكد لكل من يراقب المشهد السياسى المصرى بأن هذه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتردية فى طريقها للتحول والتبديل رغم طال الزمن، وبات الإصلاح السياسى مطلبا ملحا من كل فئات الشعب المصرى كله على اختلاف انتماءته السياسية.
وفى الجلسة الثانية الانتخابات القادمة ترقيع أم تطور ديمقراطى والتى ترأسها محمد حجازى – رئيس جمعية الزهور للتنمية، حيث ذكر أن المرحلة القادمة من حياة مصر ستشهد انتخابات هامة تحدد هويتها وتشكليها على الصعيد السياسى الداخلى وربما يؤثر ذلك أيضا على الصعدين الإقليمى والدولى، ومن هنا جاء الأهتمام بتلك المرحلة الساخنة والحراك السياسى بكل زخمه وأدواته الفاعلة لتحقيق دفعة قوية نحو ممارسة ديمقراطية حقيقية تأخذ فى اعتبارها حق المواطن ودوره المؤثر فى عملية اتخاذ القرار على المستوى السياسى والاقتصادى، وتبنى مشاركة مجتمعية تضمن الحريات العامة وحقوق الإنسان فى ظل نظام حكم مصر لمدة تجاوزت الثلاثون عاما، شاخ فيها هذا النظام وأصيب بكثير من العلل التى أفقدته وعيه وألمت بأركانه أسوء ما شهدته مصر فى تاريخها الحديث، من حياة نيابية فاسدة وترقيع ديمقراطى اعترف به كل المراقبين فى الداخل والخارج على السواء ومن كافة التيارات السياسية وحتى وسائل الإعلام المستقلة أكدت فى معظم تقاريرها على أن ما يحدث فى مصر هو فساد وإفساد للحياة السياسية للمصريين، وينبغى عليهم بذل مزيد من الجهد فى سبيل الحد من هذا الفساد أو تعديل مساره من أجل مستقبل أفضل لمصر وشعبها.
وتحدث فى هذه الجلسة أبو العز الحريرى – عضو مجلس الشعب السابق، مؤكدا على أنه إذا توافر المناخ الذى يوفر الثقة العامة التى تمكن المواطن من اختيار المرشح والحزب الأفضل، إنما هو بالتأكيد المناخ الصحى والسليم للعملية والممارسة الديمقراطي، وهذا الأمر برمته مشكوك فى تواجده بالأساس على الساحة المصرية الآن، لأسباب وعوامل كثيرة منها على سيبل المثال الإعلام الحكومى المسيطر الذى يحمى هذا المناخ السيىء ويقصده النظام الحاكم بهدف تغييب الناس عن حقائق الأمور، حتى تزور الانتخابات، وبالتالى فنحن لا يوجد عندنا ثقافة نيابية وإنما عندنا تزوير انتخابات وحكومتنا تبدع فى كل مرة تحدث فيها الانتخابات بأشكال متنوعة من التزوير وتزييف لإرادة الأمة كلها.
وأضاف الحريرى أن عملية التطور الديمقراطى فى مصر ليست وليدة الساعة وإنما هى حالة من الصراع المستمر بكل عناصره وأشكاله وربما أدواته بين من يتحكمون فى هذا الوطن من نظام مبارك وشلة المنتفعين منه ومن يردون اصلاحه من الوطنيين الشرفاء المخلصيين.
وشدد الحريرى على أنه لم يحدث أى انتخابات نزهية فى مصر خاصة فى ظل هذا النظام الحاكم مستعرضا تاريخ هذا النظام فى احتراف تزوير كل الانتخابات السابقة على اختلاف أنواعها، فالأصل أن الحكومة تزور الانتخابات ونحن نمنعها، لكن النظام مجبر على تزوير الانتخابات فنحن عندنا تزويرات عامة وليست انتخابات عامة، وأكد الحريرى على أنه ينبغى أن تكون لدينا حياة ديمقراطية سليمة تؤدى إلى ممارسة سياسية وحزبية ونيابية صحيحة ينتج عنها انتخابات تتمتع بقدر كبير من المصداقية والشفافية والحوكمة الرشيدة.
كما تحدث أحمد سيف الإسلام – رئيس مركز هشام مبارك للقانون، معتبرا التزوير فى مصر بات هو السمة المميزة لهذا النظام، وأصبح يبدع ويبتكر فيه طرقا وأساليب يمكن أن تدرس فى فنوان تزييف إرادة الشعوب قاطبة، وحذر من مغبة أن هذا النظام سيحاول شق صف معارضيه بشتى الوسائل والطرق، فمثلا من الممكن أن يزور الانتخابات لبعض قوى المعارضة أى فصيل واحد أو ربما أكثر من خلال صفقة مشبوهه تستبعد فيها إرادة الناخبين وتضرب بها عرض الحائط، وبالتالى تضرب الحكومة الأحزاب الرئيسية بعضها البعض.
وشن سيف الإسلام هجوما حادا على النظام الحاكم فى مصر معتبرا اياه يستمد قوته من تزوير إرادة الأمة كلها، ويتلاعب بشعبه بذكاء منقطع النظير، وأنه أدمن تزوير الانتخابات ولا يستطيع أن يتركها تسير فى شفافية مطلقة لأنه يعلم جيدا أنه لو تركها وفق الأسس والقواعد الديمقراطية من الاختيار الحر المباشر لنحو 30 مليون مصرى يحق لهم التصويت بحرية ودون تدخل فج من جانبيه فإن هذا الأمر سيطيح حتما فى نهاية بهذا النظام الذى يعلم جيدا أنه مكروه ومرفوض من شعبه وأسياده بالخارج لا يستطعيوا مساندته لأنه أصبح غير مرضى عنه.
ورغم ذلك شدد سيف الإسلام على أنه لا يدعوا إلى مقاطعة انتخابات مجلس الشعب القادمة التى ستجرى أواخر هذا العام حتى يمكن ان تحقق الأحزاب العدد الذى ربما يمكنها من الوفاء بمتطلبات انتخابات الرئاسة القادمة مطلع العام القادم 2011، وفق التعديلات الدستورية المعيبة التى جرت على المادة 76من الدستور بشأن الشروط المقحفة للترشيح لرئاسة الجمهورية.
وأظهرت مداخلات هذه الجلسة على مدى الوضع السيىء للحياه النيابية والحزبية فى مصر وسيطرة فصيل واحد فقط على مقاليد السلطة بكل مقوماتها فى شكل استبدادى يفرض من خلاله سطوته وجبروته على كل مناحى الحياة فى مصر وليس للمواطنين أدنى اختيار أمامهم، فالنظام يعرف كل شيىء ويختار للناس ممثليهم بنفسه، ولا يريد أن يكلفهم عناء النزول للجان الاقتراع والأدلاء بأصواتهم، فهو يقوم بدروهم تطوعا منه وخدمة لهم معلل ذلك بأن الشعب المصرى ما زال لا يعرف الممارسة الديمقراطية الصحيحة وما يزال يحبو فى طريقها كما جاء سلفا على لسان رئيس وزراء مصر الحالى أثناء احدى زيارته للولايات المتحدة الأمريكية.
ثم كانت الجلسة الثالثة المشاركة أم المقاطعة من أجل اصلاح سياسى حقيقى برأسة وفاء المصرى – محامية وناشطة حقوقية، حيث أعربت أن قضية الانتخابات عندما تكون حقيقية فلابد أن يكون هناك تداول حتمى للسلطة، وأن التغيير فى مصر لابد أن يتم بشكل سلمى وقد يتم بالضربة القاضية على حد قولها، وأضافت وفاء أننا كشعب قادرين على إحداث ذلك التغيير بالضغط على النظام الحاكم الآن بكل أشكال الضغط السلمى، والذى بدا وكأنه قد حقق بعض ثماره خلال السنوات القليلة الماضية وما زال أمامنا الكثير حتى يتحقق حلمنا فى أن نشهد عصرا جديدا فى مصر تسوده الحرية وقيم حقوق الإنسان.
وأكدت وفاء على ضرورة تبنى خيار المشاركة فى الانتخابات لفضح ممارسات النظام الحاكم فى التدليس وتزوير ارادة الناخبين والتعجيل بسقوطه.
وأوضح صبحى صالح – عضو مجلس الشعب عن الاخوان المسلمين، أننا نعيش حالة تزويرات عامة فى كل الانتخابات التى مرت بنا وحتى القادمة على أيدى النظام الحاكم فى مصر- فالاحتلال الانجليزى كان يسمح بحرية الصحافة والأحزاب والانتخابات - بفضل ما يمتلكه من أدوات مستبدة وظالمة يستخدمها كيفما شاء وفى أى وقت يريد، ومنها على سبيل المثال وهو الأخطر استمرار العمل بقانون الطوارىء حتى الآن رغم التعديل الزائف الذى حدث عليه مؤخرا، من قصر استخدامه فى حالتى الارهاب والمخدرات.
وحذر صالح من مغبة الاستمرار بالعمل بهذا القانون الذى فلسفته بالأساس تكمن فى تعطيل العمل بالدستور، ويصبح الأمر كله فى ظل هذا القانون المكبل للحريات العامة والذى يتنافى مع مبادىء ومعايير حقوق الإنسان.
وشدد صالح على أنه رغم كل الأجواء المشبهوه المحيطة بالعملية الانتخابية من الغاء الاشراف القضائى بما يعنى صندوق انتخابى مفتوح للتزوير، وكافة العراقيل البيروقراطية التى يضعها النظام الحاكم أمام المرشحين - غير مرشحى الحزب الوطنى - وكذا الصعوبات والمضيقات التى تواجه الناخبين عن عمد من قبل أجهزة الأمن سواء منها ما هو بزى عسكرى أو مدنى أو بعض الجرمين والبلطجية ممن هم محجوزين فى السجون وأقسام الشرطة على ذمة بعض القضايا، فإن المقاطعة تعنى ترك هذا النظام وحده على الساحة يعمل ما يشاء دون ان يعرف احد بتجازوته فى حق شعبه، وبالتالى فالمشاركة ضرورة حتمية لفضح وتعرية هذا النظام الذى أجرم فى حقوق مواطنيه على مدار كل هذه السنوات.
وتحدث عصام شيحة – عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، معتبرا أنه لا يوجد فرق وأدنى خلاف فى الشارع المصرى عن ضرورة وحتمية التغيير أو الرغبة العارمة فى إحداث التغيير، ولكن إلى أى اتجاه يذهب بنا هذا التغيير؟! ربما يكون هذا هو التساؤل الأهم خلال هذه المرحلة الحرجة التى تعيشها أمتنا المصرية وفى ظل ظروف إقليمية ودولية باتت تؤثر على كل مجريات العمل الوطنى الداخلى بكل ما فيه من تعقيدات وفى كل المجالات.
وأوضح شيحة أن الأحزاب السياسية فى مصر جربت المشاركة والمقاطعة فى الانتخابات خلال الفترة الماضية وكلاهما له جوانبه الايجابية والسلبية.
واعتقد شيحة أن المشاركة فى الانتخابات من جانب كل أحزاب المعارضة والقوى الوطنية والناخبين لها مزاياها المتعددة خاصة عندما نتحدث عن نظام مستبد أفرغ كل عناصر الحياة السياسية من مضمونها - فالنظام المصرى فعل بالحياه السياسية ما لم يفعله الاستعمار- وبات يهدد البنية التحتية لحياة ملايين المصريين بسبب كم الفساد الذى استشرى فى كل مناحى حياتهم لعدم وجود آليات الرقابة الصارمة على صناعى القرار بداية من السياسى لأعلى سلطة وانتهاءا بالقرار اللامركزى فى المدن والاحياء والقرى.
وشدد شيحة على ضرورة عدم تخوين الآخر واتهام بعض قوى المعارضة بعقد صفقات مشبوهه مع الحزب الوطنى الحاكم فى تمثيلة هزليه دراماتيكية يتم فيها تزوير الانتخابات لصالح طرف على حساب طرف آخر
ومن ناحية اخرى هاجم شيحة بشدة اندماج الدولة بكل مؤساساتها الرسمية مع الحزب الوطنى الحاكم وبات هذا الحزب يستغل كل امكانيات الدولة التى هى بالأساس ملك لكل الشعب المصرى وليست حكرا للحزب الوطنى فقط، يستغلها كيفما شاء ويبددها من أجل تحقيق أغرضه التى لا تخدم إلا مصالحه فقط دون النظر بعين الاعتبار إلى مصالح الجماهير العريضة من الشعب المصرى ودون أن تكون على قدم المساوه مع باقى الأحزاب والقوى السياسية الاخرى لتتساوى الفرص أمام الجميع ويختار المواطن بحرية ما يريده ويحقق مصالحه ومستقبل أفضل له وللأجيال القادمة.
وطرح شيحة حلا لمواجهة حالة عدم الثقة الموجودة بين عموم المصريين والنظام المصرى الحاكم فى عدم نزاهة الانتخابات وبالتالى عدم المشاركة، فالبديل يجب أن تتواجد حكومة محايدة نزاهية تتولى اجراء الانتخابات من بدايتها إلى نهايتها فى جو يسوده العدل والمساواه بين كل الاحزاب والتيارات السياسية، فهذه هى الضمانة الوحيدة التى تضمن مشاركة فاعلة وجادة من جانب المصريين ونزع فتيل عدم الثقة والريبة من نظام مبارك الذى ترهل وبدت شيخوخته تظهر فى كثير من المواقف السلبية.
هذا وتبانيت مداخلات هذه الجلسة بين مقاطع ومشارك فى الانتخابات القادمة كونها تخلو تماما من أية ضمانات تؤكد نزاهتها وتحترم ارادة الأمة، وأن النظام الذى تعود على تزوريها حتما سيفعل ذلك بشتى أساليبه التى يبتكرها فى كل مرة، بينما أكد بعض المشاركين على ضرورة المشاركة فى الانتخابات لكشف عورات النظام الحاكم فى مصر وتجريمه وربما محاكمته مستقبلا فالتاريخ يسجل ولن يرحم أحد.
وأخيرا كانت الجلسة الرابعة التى دارت مناقشاتها حول دور المجتمع المدنى الريفى فى دعم حق المشاركة وتقرير المصير، حيث أدار الجلسة محمود مرتضى – رئيس مركز التنمية البديلة، الذى أوضح فى البداية أهمية وخطورة المرحلة القادمة من تاريخ مصر كونها ستشكل مستقبلها على مدار السنوات الست القادمة عقب انتخابات الرئاسة عام 2011، وطرح مرتضى أربعة اسئلة على الحضور حيث تمثل السؤال الأول: ما هى المنظمات المعنية بالريف والفلاحين؟ والسؤال الثانى: ما هى قضايا وحقوق الفلاحين السياسية؟ والسؤال الثالث: ما هو دور المنظمات الريفية فى التوعية بالحقوق السياسية والمشاركة الانتخابية خاصة بالريف؟ والسؤال الرابع: ما هو دور المنظمات الريفية فى المراقبة حال المشاركة فى الانتخابات؟
هذا وقد دارت كل مناقشات هذه الجلسة حول التساؤلات السابق الاشارة اليها فى محاولة لوضع خطة عمل يسهم فيها الفلاحين بأنفسهم وفق تدريب عملى لإكتساب مهارات تعمل على تمكينهم من حق تقرير مصيرهم بشأن القضية المطروحة محل النقاش.
5-5.30
|