350

عيد الفلاح والثورة المصرية مؤتمر اتحاد الفلاحين المصريين بمشاركة مركز الارض برنامج الزراعة المصرية وحقوق الفلاحين امان الارض ومياه الرى الكافية ودعم السماد المطالب الملحة لكفالة الامن الغذائى وحقوق الفلاحين

بعقد اتحاد الفلاحين المصريين بمشاركة مركز الارض مؤتمر فلاحياً بقرية الامام مالك بمحافظة البحيرة يوم 8/9 سبتمبر 2011 وذلك بعد ان تمكن آلاف الفلاحين من تنظيم انفسهم فى نقابات فلاحيه خلال الشهور الماضية
والجدير بالذكر ان تراثنا المصرى والحكايات الشعبية تطالعنا بالكثير من القصص التي يكون ابطالها فلاحين ودائما ما كانت تقترن بهم صفة الفقر والصبر وقوة التحمل (بهم ) مع أنهم هم اصحاب الأرض وزارعوها وواهبوا الحياة
ولنا في قصة الفلاح الفصيح حكمة والتي كانت تصوير واقعى لعاقبة فساد الاغنياء وذوى النفوذ ومجمل هذه القصة التى جرت احداثها ابان حكم الاسرة الحادية عشر 2200 ق.م تقريبا ان فلاحا فقيرا من اهالى إقليم وادى النطرون بالبحيرة وهى بحيرات غنية بالملح الذى يستخدم في التحنيط كان يقطن قرية تسمى حقل الملح وتعرض لظلم موظف من البلاط الملكي استولى على ممتلكاته من حاصلات زراعية وحمير ظلما وعدوانا ولكن الفلاح الفصيح لم يستسلم وقاوم الظلم بعدد من الشكاوى للدفاع عن حقة وصلت إلينا في شكل تسعة برديات أدت في النهاية إلى أن أنصفه الفرعون وصدر الحكم الذي قضى بمعاقبة الموظف الجشع ونقل ملكية الضيعة الخاصة بالموظف إلى الفلاح فضلا عن إعادة حاصلاته وحميره اليه
وخلال السنوات الماضية عملت الحكومات البائدة فى مصر على تردى الأوضاع الانسانية للفلاحين على مدى عقود كثيرة وكان من أسوأ نتائج العهد البائد على المجتمع ككل وعلى الفلاح بشكل خاص ، هو تغييبه عن الممارسة السياسية بكافة الأشكال وذلك من خلال محاربة أية تنظيمات مدنية فلاحية وعدم إعطاء الفرصة لهم للمطالبة بحقوقهم وسد كافة الطرق المشروعة أمام عمل أية تنظيمات أو روابط تمكنهم من كفالة حقهم فى المعيشة الكريمة مما ادى لإنتاج ملايين المرضى والعجازى بعد تسلط ونهب اجهزة الدولة المستبدة الظالمة لحقوق وثروات المصريين، واستخدمت فى ذلك اجهزة القهر والتى مازالت اذنابها تتحكم بمعظم اجهزة الحكومة مثل أمن الدولة وممثلى الهيئات وأصحاب النفوذ الفاسدين لتعتقل وتحاكم الابرياء والمواطنين وتلقى بالآلاف منهم بالسجون دون محاكمات عادلة أو تهم وتنهب ثروات وخيرات شعبنا. وعلى جانب اخر أفرزت سياسات النظام البائد عدد من المشكلات أدت لتردي أحوال الفلاح الذى ينتج ويعطي الخير ولا يطال منه شيئا ،يزرع في أرض محروم من امان حيازتها حتى يسد جوع أسرته فقط ولا مكان للتعليم أو الصحة أو غيرها من رفاهيات الحياة بالنسبة له حتى بات يعاني من مثلث التخلف بالكامل: الفقر، الجهل ، المرض،وأصبح معتادا أن يراقب غير المصريين وهم يحصلون على آلاف الأفدنة بأبخس الأثمان بينما يعاني هو للحصول على عدة قراريط يملكها هو وأسرته ويزرعونها منذ عشرات السنين ولا يضيع وقته في عقد مقارنات والحديث عن الكبار لأنه يعلم أن النتيجة محسومة وأن كفة الميزان مائلة نحو السلطة والمال والفساد والاستبداد فيسعى إلى طلب الفتات ولا يحصل عليه وباتت مشكلة الملكية الزراعية من أهم وأكبر المشاكل التي يعاني منها الفلاح المصري وهي حق مشروع مكتسب له ، فقد كانت سياسة الحكومة البائدة التى مازال اذنابها يحكمون مقدرات بلادنا هي أن يزداد الفقير فقرا ويزداد الغني غنى
حتى عندما يقبل الفلاح البسيط أن يزرع أرض غير مملوكة له ويكتفي بالعائد البسيط الذي يحصل عليه منها فإنه يواجه بعدد أكبر من المشاكل متمثلة في عدم توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والتي هي مسئولية الدولة ، التي تخلت عن كافة التزاماتها تجاه المواطنين وتفرغت لتوفير احتياجات المستثمرين ومجاملة الأجانب والحصول على العمولات ونهب الثروات واعتقال وحبس المواطنين الابرياء وغيرها
بات الفلاح الفقير مسئولا عن توفير كافة مستلزمات الانتاج الزراعي من السوق السوداء وبأغلى الأسعار في ظل غياب كامل لدور التعاونيات الزراعية التى تم نهبها لصالح كبار الملاك والتجار والموظفين !!! حتى يصبح العائد الذي يحصل علي في النهاية لا يساوي الجهد ولا المال الذي أنفقه ولكنه يستمر برغم ذلك في محاولاته ويستمر في زراعة الأرض لا لشيء إلا لأن هذه هي مهنته التي لا يعرف غيرها وهي مصدر رزقه الوحيد
ولا تنتهي المشاكل التي تواجه الفلاح المصري أمام مشكلة ملكية الأرض وتوفير مستلزمات الانتاج فقط بل تمتد إلى نقص مياه الري وتلوثها بسبب غياب دور الدولة فى تطهير وصيانة المساقى وشق القنوات الجديدة مما يتسبب في إهدار مورد المياه ونسمع عن أرقام رهيبة لفاقد الماء بينما عدد كبير من الأراضي لا تصلها المياه مما يقلل الانتاج الزراعى ويصل إلى حد تبوير الأرض بسبب عدم وجود مياه رى كافية ، كما تمثل غياب العدالة في توزيع حصص المياه مشكلة كبيره حيث يتم توجيه كميات كبيره جدا من مياه الري إلى المزارع الاستثمارية على حساب حصص البسطاء مما يؤدي إلى مكاسب فلكية للمستثمرين لحصولهم على المياه بلا مقابل بسبب العمولات والرشاوي والعكس صحيح بالنسبة للفلاح البسيط الذي يعاني الأمرين للحصول على حقه الشرعي فى مياه الري الكافية ومستلزمات الانتاج المدعمة والقروض الميسرة للزراعة والتسويق العادل للمحاصيل اجهزة فقدت شرعيتها بفعل الفساد والتحلل.
بل انها تركت ما يسمى ببنك التنمية الزراعى ليتاجر فى حقوق المزارعين ويقوم بحبسهم وجنى خير زراعاتهم لصالح اصحاب النفوذ الفاسدين الذين ملئوا بلادنا المحروسة .هكذا كان حال الفلاحين ،معاناة مستمرة في كافة الاتجاهات ولكن هل يستمر الوضع على ما هو عليه في الفترة القادمة بعد قطع رأس العهد البائد خاصة أن أذنابه مازالت ترتع بمقدرات الوطن والجدير بالذكر أنه خلال الشهور الماضية تمكن بعض الفلاحين من عمل نقابات تدافع عن حقوقهم ومصالحهم وتحمي مكتسباتهم وتفتح الباب أمام نضال الفلاحين لتحسين أحوالهم بل استطاعت النقابات الفلاحيه تكوين اتحاد يجمعها وهو اتحاد صغار الفلاحين المصريين وتم اختيار المقر الدائم للاتحاد بقرية الإمام مالك بوادي النطرون محافظة البحيرة والذي تصادف أن يكون هو مسقط رأس الفلاح الفصيح المناضل القديم الذي تفصلنا عنه آلاف السنين
وفي هذا الإطار يعقد الاتحاد مؤتمره الأول تحت عنوان " برنامج الزراعة المصرية وحقوق الفلاحين " في محاولة لفهم قضايا الفلاحين في إطار الثورة المصرية بالإضافة إلى اسئلة كثيرة أخرى يحاول المؤتمر الإجابة عنها حول دور الإتحاد في مناصرة ودعم حقوق الفلاحين، ويأمل مركز الأرض أن يجيب عنها مؤتمر اتحاد نقابات الفلاحين المصريين المنعقد في 8/9/ 2011 سبتمبر القادم
ويشرف المركز والاتحاد أن يتضمن برنامج المؤتمر تكريم الأب الروحي للحركة الفلاحية الأستاذ عريان نصيف المحامي
ويدعو المركز كافة المهتمين بحقوق صغار الفلاحين بدعم الاتحاد ونقاباته وتمكنهم من كفالة حقوق الفلاحين فى العيش الكريم والزراعة الآمنة والامان والمساواة والحرية
عاش كفاح الشعب المصري
المجد والخلود لشهدائنا
الجدول المقترح لمؤتمر
اتحاد الفلاحين المصريين
بمشاركة مركز الارض
برنامج الزراعة المصرية وحقوق الفلاحين
8 ، 9 سبتمبر 2011
اليوم الأول 8/9/ 2011
استقبال وغداء3-4
تسجيل وتعارف4- 5
رئيس الجلسة ومعقب
أ. عبد العزيز جمال الدين
باحث ومؤرخ مصري
الاتحاد ودورة في دعم حقوق الفلاحين
أ. صبحي محمود فرج
أمين عام إتحاد الفلاحين
الثورة المصرية وآفاق المستقبل
أ.د./ أحمد الأهواني
كلية الهندسة – جامعة عين شمس
الجلسة الأولى 5-7
استراحة7- 7.30
رئيس الجلسة ومعقب
أ. فريد زهران
رئيس مركز المحروسة
حقوق الفلاحين وإعادة توزيع الثروة والعدالة الاجتماعية
أ. أحمد بهاء الدين شعبان
المفكر اليساري
ومؤسس الحزب الاشتراكي المصري تحت التأسيس
أحقية صغار الفلاحين في تملك الأرض الزراعية
أ. محمد حجازي
رئيس جمعية الزهور للصداقة الريفية
الجلسة الثانية 7.30 – 8.30
برنامج تدريبي لحل مشكلة تمليك الأرض
إدارة ومشاركة
أ. داليا عمارة مركز الأرض
أ. مها حسن مركز الأرض
أ. مجدي عبد الفتاح مركز الأرض
الجلسة الثالثة 8.30- 10
عرض مسرحي لفرقة أبو الهول تحت عنوان "مراسيلك" سيناريو وإخراج أ. أحمد عادل فقرة فنية 10 - 11
عشــــــــاء11- 12
اليوم الثاني 9/9/ 2011
افطـــــــــــــار7 – 8
رئيس الجلسة
د. شريف فياض
أستاذ بمركز بحوث الصحراء
برنامج الزراعة ومستقبل مصر
د. محمود منصور
أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة الأزهر
دعم مستلزمات الانتاج الزراعي (السماد)
د. أسامة بدير
أستاذ بمركز البحوث الزراعية
8 - 9
رئيس الجلسة
أ. أحمد عادل
كاتب وناشط حقوقي
استراتيجية المياه والوضع الدولي والإقليمي
أ. محمد ناجي
رئيس مركز حابي
مشكلات مياه الري في ريف مصر
أ. عبد الله المأمون باحث بمركز الأرض
9 – 10
برنامج عمل لحل مشكلات نقص وارتفاع أسعار السماد
إدارة ومشاركة
أ. مارسيل رياض مركز الأرض
د. عبير بدران مركز الأرض
أ. مجدي مدني مركز الأرض
10 – 11.30
تكريم الأستاذ عريان نصيف الأب الروحي للحركة الفلاحيه المصرية11.30 - 12
مغادرة 12  

العوده إلى القائمة