238

عمال مهاجرين مفقودين واسرهم تعانى من الحسرة والالم

قام مركز الارض بعقد ندوة حول موضوع الهجرة غير الشرعية بقرية تطون مركز اطسا محافظة الفيوم وحضرها 40 فلاح وابناءهم يوم 28/12/2008 ودار اللقاء حول الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للقرية واستعرض المشاركين كيف كان حال القرية قبل ان تتحول لمركز لتصدير العمالة بطريقة غير شرعية الى اوروبا وايطاليا بالاخص
ودارت المناقشات حول الاسباب والدوافع التى ادت لانتشار هذه الظاهرة بصورة مفزعة ومنها عدم وجود مورد رزق بالقرية يجعل الشباب يهربون منها بالاضافة الى البطالة التى ارتفعت نسبتها بعد تطبيق قانون المالك والمستأجر بالاضافة الى التوسع العمرانى فى القرية مما ادى لضيق وتآكل الرقعة الزراعية
وتطرقت المناقشات الى قصور التعليم المهنى ومساهمته فى هجرة الشباب ومن ناحية اخرى عجزه عن تخريج شباب مهنيين قادرين على اقتحام سوق العمل بمصر مما ادى الى لجوء القطاع الخاص ورجال الاعمال والمستثمرين الى استيراد عمالة اجنبية للعمل بمصر برغم حجم البطالة التى نعانى منها مثل ما يحدث فى قطاع النسيج
كما تطرق الحديث حول اقتصار توزيع الاراضى الصحراوية على اصحاب النفوذ وانخفاض اجور العمالة الزراعية بالاضافة الى استخدام الميكنة الحديثة التى ادت الى انخفاض نسبة العاملين فى قطاع الزراعة
وبعد ذلك تطرق الحديث الى حجم العمالة المهاجرة بطريقة غير شرعية فى قرية تطون والتى بلغت حوالى عشرة الالاف نسمة كما تم ذكر الاحصائيات التى تم رصدها هناك فى مدينة ميلانو وضواحيها حيث بلغت 12 الف مهاجر غير شرعى من القرية وحدها بعد ذلك قام احد المشاركين بالندوة بذكر الشباب الذى تم فقدهم ولم يعرف احد عنهم شيئاً حتى الان قال انه منذ 18 عاماً هاجرت مجموعة من الشباب وتركت اطفالهم الصغار والى الان لم يعرف اهاليهم عنهم شيئاً ومنذ 6 اعوام تم فقد مجموعة اخرى ولم نعرف عنهم شيئاً واخيراً المجموعة التى غرقت فى المياه الليبية ولم يجن اهلهم سوى الحزن والالم والحسرة.
كما تطرق الحديث الى دور الدولة الغائب فى الحد من هذه الظاهرة ودور الاعلام المتناقض والذى يجب ان يقوم بتوعية الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية ،كما تناول اللقاء دور منظمات المجتمع المدنى فى التوعية والتنسيق بين الجهات المختلفة للحد من هذه الظاهرة ، وضرورة اقامة مشروعات تنموية بالقرية والقرى المختلفة لوقف تزايد الظاهرة والقى الحضور على مركز الارض ضرورة القيام بتنفيذ مشروعات لتحسين اوضاع القرية ووقف هجرة الشباب الى ايطاليا والتنسيق بين القيادات الشعبية والجهات الحكومية لكفالة حقوق الشباب والفلاحين بالقرية  

العوده إلى القائمة