|
عقد
مركز الأرض
في الرابع عشر من أبريل 2001
ورشة عمل حول " عمالة
الأطفال في مصر .. حقوق بلا
حماية "وكانت محاور
الورشة تدور حول بحث ظاهرة
عمل الأطفال في مصر فيما
يتعلق بأوضاع الأطفال
العاملين في الأنشطة
الاقتصادية المختلفة وعلى
رأسها القطاع الزراعى من حيث
نسبة عمالة الأطفال والأسباب
التي تؤدي الى تفاقم الظاهرة.
كما ركزت على استعراض
التشريعات الحمائية الدولية
والمحلية الخاصة بعمالة
الاطفال وما يشوبها من قصور
وآليات تعطيل على المستويين
الدولي أوالمحلي خصوصا في ظل
سياسات التحررالاقتصادي
واتفاقية الجات . والدور
الملقى على عاتق الأطراف
المختلفة وبالأخص أسرة العمل
الأهلي في تحسين أوضاع عمالة
الأطفال في مصر. وقد حضر
الورشة عدد كبير من نشطاء
حقوق الإنسان والمحامين
والنقابيين والباحثين
والصحفيين وبعض المتخصصين في
المجال، كما ضمت عدداً من
القيادات الفلاحيه و نشطاء
المركز فى الأقاليم.
بدأت
الورشة فعالياتها
بحوار حول " عمل الأطفال في
مصر .. أرقام و دلالات "
قدمته الأستاذة الدكتورة /
عزة كريم المستشارة بالمركز
القومى للبحوث الاجتماعية
والجنائية،
والأستاذ عبد المولى إسماعيل
مسئول وحدة البحوث بمركز
الأرض. ودار الحوار حول نسبة
عمالة الأطفال في مصر في
القطاعات المختلفة وأهم
الأسباب التي تؤثر في تزايد
هذه النسبة .. وخلصت الجلسة
إلى أنه لا يمكن وضع تصور
أحادي للأولويات التي تختلف
حسب توجهات الأفراد المختلفة
إلا أنه علينا في آخر الأمر
الانتباه إلى أن نسب الأطفال
الذين يعملون في جميع الأنشطة
الإنتاجية يتزايد يوماً بعد
يوم سواء بشكل قانوني أومخالف
للقانون وأن مئات القرى
والمصانع والورش الحرفية
والمحال التجارية وغيرها
تستقطب أعدادا كبيرة من
الأطفال المتسربين من
التعليم أو هؤلاء الذين لم
يتعلموا من الأساس .
إلى
ذلك تناولت الجلسة
الثانية التى قدمها
الأستاذ " محمود مرتضى"
مدير مركز التنمية البديلة
موضوع" القوانين
والاتفاقات الدولية والعربية
الخاصة بعمالة الأطفال "وأدارها"عادل
وليم"مسئول وحدة العمل
الميداني بمركز الأرض حول أهم
الاتفاقات و المعاهدات
والإعلانات الدولية و
العربية الملزمة وغير
الملزمة الخاصة بعمالة
الأطفال. حيث أكد مرتضى على أن
المعاهدات والاتفاقات
الدولية والعربية منذ1919
مروراً بالاتفاقية رقم 138
لسنة 1973 والإعلان العالمي
لحقوق الطفل وميثاق حقوق
الطفل العربي واتفاقية حقوق
الطفل لسنة 1989 وانتهاء
باتفاقية أسوأ أشكال عمل
الأطفال 182رقم لسنة 1999؛
جميعها كانت مقيدة بعدد لاحصر
له من الإستثناءات التي تبيح
للدول النامية على وجه الخصوص
إلحاق انتهاكات بالغة
بالأطفال العاملين، بل
والتملص من تنفيذ بنود
الاتفاقات الموقعة. وان أن
التغيرات الاقتصادية سوف
تزيد من ظاهرة عمالة الأطفال
رغم كل الكلام البراق من
المؤسسات الدولية والبنك
الدولي، حيث تؤكد المؤشرات
على أن الأوضاع
فى دول العالم الثالث
متجهة نحو
التدهور، الأمر الذى يؤدى
لزيادة مسئولية المجتمع
المدنى للبحث عن إيجاد حلول
لهذه المشكلة .
ـ
كانت الجلسة
الثالثة حول" أسباب
ظاهرة عمل الأطفال في مصر"والتى
قدمها حسنين كشك الباحث بمركز
الدراسات والبحوث الجنائية.
كما أدار الجلسة خليل أبو
الحسن
باحث بمركز الأرض. حيث
استعلاض كشك الفئات
الاجتماعية في الريف التي تعد
مورداً أساسيا للأطفال
العاملين سواء بأجر أو بدون
أجر داخل نطاق الأسرة .
كما
اشار الى ان هناك عدداً من
العوامل تتحكم في تحديد
أولويات أسباب الظاهرة من
أهمها أدوات البحث واتجاهات
الباحث. وفي رأيه أن آليات
الإفقار تلك تعد العامل
الرئيسي لتفاقم ظاهرة عمالة
الأطفال بل وتتولد عنها ظواهر
أخرى اكثر تعقيداً. منها
اضطرار الأبناء للإنفاق على
الأسرة أو على أنفسهم والخروج
من التعليم وغيرها من الظواهر
التي تأتي كنتيجة للظروف
الاقتصادية الطاحنة.
في
الجلسة
الرابعة تحدث أحمد شرف
المحامي ومدير مركز
العدالة عن"التطور
التشريعي المصري حول قضايا
عمالة الأطفال" وأدار
الجلسة محمود جبر مسئول
الوحدة القانونية بمركز
الأرض .
استعرض
شرف القوانين المصرية الخاصة
بعمل الأطفال منذ التشريع
الأول لأطفال المحالج حتى
بنود قانون العمل الموحد
الخاصة بعمالة الأطفال .
وأشار شرف إلى أن المشرع
المصري لم يتدخل لحماية
الأطفال العاملين إلا حديثاً
واصفاً هذا التدخل بأنه محدود
وملئ بالثغرات وآليات
التعطيل ..
وأشار شرف إلى أن حوالي 75%
الأطفال العاملين لايخضعون
لأي حماية قانونية منهم 77.7%
يعملون في قطاع الزراعة. كما
أن النصوص الحمائية المختلفة
لا تطبق بأي حال على25% من جملة
الأطفال العاملين بشكل غير
قانوني من 6 ـ 11 سنة . كما أن
آلاف الأطفال لا يحق لهم
الدخول في نقابات تدافع عن
حقهم لأن قانون النقابات
قصرها على15 سنة كحد أدني،
وكذلك التأمينات الاجتماعية
التي لايدخل في مظلتها من هم
دون18 سنة وبالتالي فإننا
بحاجة ماسة إلى إصلاح تشريعي
حقيقي .
وقد
خلصت الورشة الى عدد من
التوصيات اهمها :
1ـ
التوسع في إنشاء المدارس
الفنية ( الصناعية والزراعية
والحرفية منذ مرحلة التعليم
الابتدائى ) والتي تحقق عنصري
التعليم النظري والعملي في
الوقت نفسه .
2ـ
وجوب إيجاد آليات حماية
لهؤلاء الأطفال من المعاملة
السيئة التي يتعرضون لها من
قبل أصحاب الأعمال
والبحث عن طرق لتحسين
شروط عمل هؤلاء الأطفال بشكل
جاد وفعال .
3ـ
وجوب الضغط من قبل
المنظمات الدولية لطرح
رؤيتها حول صياغة الاتفاقات
الدولية وتطوير آليات
المراقبة والمشاركة الفعالة
في المؤتمرات الدولية الخاصة
بهذا المجال حيث ان تلك
الاتفاقات لازالت تتم بين
الحكومات ولاتمثل رؤية
منظمات المجتمع المدني سوى
رؤية استشارية .
4ـ
ضرورة مراعاة أسس علمية حديثة
عند إجراء البحوث للخروج
بنتائج موضوعية عن ظاهرة عمل
الأطفال بحيث يجب إشراك جميع
الأطراف ذات الصلة للوصول إلى
نتائج واقعية .
5
ـ ضرورة إجراء المزيد من
الأبحاث النوعية حول ظاهرة
عمالة الأطفال في الأماكن
العشوائية وبعض الصناعات
التكميلية الذين لاتقل
معاناتهم عن الأطفال
العاملين بالزراعة وذلك
لإضفاء الشمولية على خريطة
بحث ظاهرة عمالة الأطفال في
مصر .
6
ـ وجوب وضع حلول للإسهام في
تحسين أوضاع الأسر مثل زيادة
نسبة المعاش للأسر التي تحصل
على معاش السادات، ومطالبة
وزارة التعليم بالتكفل
بأبناء تلك الأسر بشكل كامل
لحمايتهم من التسرب لسوق
العمل؛ وعلى الجمعيات
الأهلية العمل مع أبناء
المتسربين وأسرهم ومحاولة
توفير مشاريع صغيرة أوفرص عمل
بالإضافة إلى مشروعات لمحو
الأمية تكفل للأطفال في هذه
الأسر مواصلة تعليمهم
والحصول على دخل مناسب في
الوقت نفسه يكفل لهم حياة
مستقرة .
7
ـ ضرورة عمل بحث حول التطور
التشريعي للقوانين لاستخلاص
مدى تواءمها مع تلبية المطالب
الاجتماعية المختلفة .
8
ـ ضرورة
تفعيل القوانين الخاصة ببيئة
العمل مثل المادة الثالثة في
قانون التأمينات الاجتماعية
والقانون4 لسنة 94 والباب
الخامس في القانون 137 لسنة 1981.
9
ـ ضرورة العمل من أجل اصلاحات
تشريعية من جانب المنظمات
العمالية ومنظمات حقوق
الانسان تتضمن رفع الحد
الأدنى لسن عمالة الأطفال إلى
15 سنة ووجوب تمتعهم بباقي
حقوق العاملين من حيث
التأمينات الاجتماعية
والنقابات خصوصاً وأنهم
يخضعون لقانون العمل .
10
ـ الطعن بعدم دستورية نص
القانون المتعلق بالحد
الأدنى للتأمينات الاجتماعية
وهو 18 سنة والانضمام إلى
النقابات من15سنة في الوقت
الذي فيه الحد الأدنى للعمل 14
سنة وللتدريب 12 سنة هذا غير
الاف العمال من (6 ـ 11 ) سنة
ويمثلون 25% من الأطفال
العاملين .
|