|
يتفاوت ظهور واختفاء الفلاح المصري في الأنواع الأدبية من أديب لأخر، كما يتفاوت لدى نصوص الأديب والواحد، فيبرز في نصٍ ويخفت في آخر، كما أن طريقة التناول تتفاوت وتختلف من أسلوبٍ لأخر، ليث ثمة ثوابت في تناول الآداب المصرية الحديثة والمعاصرة للفلاح المصري، أو لحضوره في النص الأدبي.
كذلك تتفاوت النصوص في تقديم الفلاح المصري، وفي الصورة التي يظهر بها الفلاح المصري، ورؤيتها لحقوقه وقضاياه النوعية. لقد قدمت الأنواع الأدبية المختلفة شخصية الفلاح المصري في أشكالٍ عديدة ولا يكاد يخلو نوع أدبي من مجموعة متميزة من النصوص التي يكون الفلاح المصري محورها أو موضوعها أو يقدم عبر طرحها ورصدها. فليس هناك نوعٌ أدبي اُختص بعينه للتعبير عن الفلاح، وليس هناك نوعٌ أدبي تمنَّع عن تناول الفلاح وعالمه، وما قد يثار حول عدم تناسب الرواية وعالم الريف والفلاح، كلام مرسل غير دقيق، فلدينا في الأدب العربي الحديث والمعاصر عشرات الروايات التي جاءت لتعبر وترصد عالم الفلاح المصري، ونقلت لنا كثيرًا من تفاصيل هذا العالم الثري الذي قد يجهله البعض. وكذلك في مجال الشعر، سنجد عشرات الدواوين الشعرية المكتوبة بالعربية الكلاسيكية، أو باللهجة العامية، تعتمد على عالم الريف، وعلى تقديم الفلاح. ورغم كون اللّهجة العامية المصرية أقرب إلى الفلاح المصري؛ الذي قليلًا ما يعرف القراءة والكتابة؛ إلا أنّنا نجد أن الشّعر المكتوب بها قليل الاهتمام بتقديم الفلاح والتعبير عن واقعه، أو حتى التوجّه له بخطابه، إنّها أشعار معزولة عن عالم الفلاح، تُنْتَج وتُقَدَّم لمتذوقي الشعر ونقّاده، دون الفلاح المصري.
أما في القصة القصيرة، فليس لدينا مجموعات قصصية تدور كل قصصها في عَالم الريف، أو تعبر عن واقع الفلاح المصري وهمومه، إذ إنّنا نجد قصةً هنا وأخرى هناك في أعمال هذا أو ذاك من كُتَّاب القصة القصيرة.
وإيماناً من مركز الأرض بعظم دور الآداب والفنون في حياة الشعب والأدب بشكلٍ خاص، واستشرافاً منه وتطلعاً لمستقبل أفضل؛ يدعو لهذه الورشة النقاشية "الفلاح المصري في الآداب الحديثة والمعاصرة" عبر ثلاثة محور.
يناقش المحور الأول منهما "علاقة الفلاح بالسلطة عبر المعالجات الأدبية"، وكيف قدمت النصوص الأدبية هذه العلاقة ورصدتها في الأنواع الأدبية المختلفة؟ وهل التفتت إلي مشاكل الفلاح المصري سواء فيما يتعلق منها بكونه مواطناً له حقوق سياسية واقتصادية وغيرها؟
أما المحور الثاني؛ فيناقش "المشهد الاجتماعي في الريف المصري من خلال النص الأدبي"، حيث يتناول رؤية الأدباء والكتاب عبر أعماله للمشهد الاجتماعي في الريف المصري، وتحولات هذا المشهد عبر المتغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدتها مصر منذ منتصف القرن العشرين حتى اللحظة الراهنة، وكيف تعامل الأدباء فنيًا مع تفاصيل هذا المشهد الاجتماعي المتحول عبر نصوصهم الإبداعية؟
فيما يفسح المحور الثالث المجال للأدباء لتقديم شهاداتهم عن نصوصهم وتجربتهم بالريف المصري والفلاح ورؤاهم للريف المصري وللفلاح، ولنصوصهم الأدبية التي تناولت هذا الفلاح وعالمه، تحت عنوان "شهادات الأدباء"
ستحاول الورشة أن ترصد ملامح الفلاح المصري والريف في النص الأدبي، ومدى عناية الأدباء بالفلاح المصري وعالمه والتعبير عنه في نصوصهم الإبداعية.
وسوف تعقد الورشة يوم 26/5/2011 بمقر مركز الأرض وحضوركم يشرفنا ويسعدنا.
جدول أعمال مقترح لورشة
الفلاح المصري في الآداب المصرية الحديثة والمعاصرة
والمنعقدة يوم الخميس الموافق 26 /5 /2011 بمقر مركز الأرض
تسجيل 10-10.30ص
الجلسة الأولى 10.30 – 12.30 ظ
علاقة الفلاح بالسلطة عبر المعالجات الأدبية
أ.د. سيد البحراوي (كاتب وناقد)
أ.عمر شهريار (ناقد)
مدير الجلسة
أ. عبد العزيز جمال الدين (باحث)
استراحة شاي 12.30 – 1 م
الجلسة الثانية 1– 3 م
المشهد الاجتماعي في الريف المصري من خلال النص الأدبي
أ.د.السيد إبراهيم (كاتب وناقد، وعميد كلية آداب بني سويف سابقًا)
أ.د.مدحت الجيار (كاتب وناقد)
مديرة الجلسة
أ.هالة مدكور (باحثة وناقدة)
استراحة شاي 3 – 3,15 م
الجلسة الثالثة 3,15 – 4.30 م
شهادات الأدباء
أ.سيدة فاروق (شاعرة)
د. عزة رشاد (كاتبة)
أخــــــــــرون
مدير الجلسة
أ.عماد زايد (باحث وناقد)
غداء 4.30 -5.30 م
|