329

سينما 25 يناير والريف

ليس ثمة خلاف حول أن "مصر ما قبل 25 يناير" تختلف جملة وتفصيلاً عن "مصر ما بعد 25 يناير"، لكن ربما يكون اختلافنا حول تصوراتنا لمصر ما بعد 25 يناير والتي لا تقبل التفريط في مجموعة من الثوابت تكاد أن تكون هي الملمح العام للفترة القادمة، وقد كانت مطلباً رئيساً تفرعت عنه مجموعة من مطالب ثورة 25 يناير، ألا وهو إقامة حياة ديموقراطية سليمة، والتي هي وحدها شرط تحقق باقي الإنجازات أو الأهداف الأخرى.
لقد وصلت مصر فيما قبل 25 يناير إلي حالة أقل ما توصف به هو الإحباط العام، وعدم وجود بادرة أمل، إلا أن كسر حاجز الخوف الأمني الجاثم فوق الصدور، وتحرك الكتل الجماهيرية، بدد هذه الإحباط، وانتزع شمس الأمل لتملأ سماء مصر بدفئها..
لقد باتت مصر قبل 25 يناير: بلا هوية.. بلا هدف، وانفرط عقد الانتماء لدي عدد كبير من أبناءها.. أما بعد 25 يناير فيكفي أن تكون مصرياً لتفتخر بهذا، وصارت الحياة الديموقراطية السليمة هدفاً يلتف حوله الجميع. إن تنامي الانتماء لمصر والسعي لتحقيق الآمال المنشودة، سيتبعها بكل تأكيد تغير في المنتج الفني بصوره المختلفة، وستفرز الثورة مجموعة من الفنانين ومجموعة من الأطروحات الفنية عبر كافة الأشكال الفنية، وستعمل علي أن تشق لنفسها تيارها؛ أو تياراتها الفنية؛ تبعاً لتأثير قوة ما حدث من تغيير في مصر.
والسينما باعتبارها فناً مركباً من مجموعة من الفنون تستطيع أن تكون مؤشراً لمثل هذا التغيير المنشود، وإيماناً من مركز الأرض بعظم دور الفنون في حياة الشعب والسينما بشكل خاص، واستشرافاً منه وتطلعاً لمستقبل أفضل؛ يدعو لهذه الورشة النقاشية "سينما ما بعد 25 يناير" عبر ثلاثة محور؛ يناقش المحور الأول منهما الرؤية السينمائية للريف المصري، وكيف كانت هذه الرؤية سطحية وتتسم بالتزييف ـ غالباً ـ ولا تناقش أو تتناول المشاكل الحقيقية للفلاح المصري سواء فيما يتعلق منها بكونه مواطناً له حقوق سياسية واقتصادية وله حق في الصحة والتعليم والحصول علي مياه شرب نظيفة وصحية وغيرها، وكذلك تتجاهل مشاكله وقضاياه المتعلقة بممارسة دوره والوظيفي ـ كفلاح ـ في الحياة المصرية، فلم تتوفر بأفلام السينما المصرية الحد الأدنى لتناول تلك القضايا، خاصة مع تراجع مستوى الزراعة المصرية في السنوات الأخيرة، فأصبحنا نستورد غذائنا وبمعدلات كبيرة (القمح والفول)، كما أصبحنا نستورد القطن، بعد أن لبس العالم كله منسوجاتٍ من القطن المصري، وغيرها من المشكلات التي تتعلق بالعملية الزراعية.
أما المحور الثاني؛ الرقابة فيما بعد 25 يناير، فهو عبارة عن مناقشة مفتوحة لشكل ووظيفة الرقابة فيما بعد 25 يناير، إذ ليس من المنطقي أن تظل حرية التعبير علي ما كانت عليه قبل من 25 يناير، فلدينا تصور مدير عام الرقابة عن تحويلها لجهة تحديد عمرية، وتصور أحد النقاد الفنيين بتحويلها لجهة تقييم فني، وهناك من يري إلغاءها تماماً.
فيما يستشرف المحور الثالث آراء السينمائيين والنقاد والمهتمين وتطلعاتهم لسينما ما بعد 25 يناير، وكيف يمكن لهذه السينما أن تصحح من وضعها فيما يخص بطرحها وتناولها لقضايا وهموم الوطن والمواطنين ، وما هي ملامح هذا الوضع الجديد، الذي سيكون مختلفاً بكل تأكيد عما قبل 25 يناير والمؤدى لانطلاق المبدعين فى معالجة جرائم الماضى والنهوض بأمانى المصريين والبشر نحو مستقبل أفضل.
ستحاول الورشة أن ترصد ملامح سينما ما قبل 25 يناير، وأن تستشرف سينما ما بعد 25 يناير، فيما يخص معالجاتها للفلاح والريف المصري.
وسوف تعقد الورشة يوم 31/3/2011 بمقر مركز الارض وحضوركم يشرفنا ويسعدنا
جدول أعمال مقترح لورشة
سينما 25 يناير والريف
والمنعقدة يوم الخميس الموافق 31 /3 /2011 بمقر مركز الأرض
تسجيل 10-10.30ص
الجلسة الأولى 10.30 – 12.30ظ
الرؤية السينمائية للريف المصري
أ. توفيق صالح (مخرج سينمائي)
أ. محمود قاسم (ناقد سينمائي وكاتب الصحفي)
رئيس الجلسة ومعقب
أ.أحمد عادل القُضَّابِّي (ناقد وروائي)
استراحة شاي 12.30 – 12.45 م
الجلسة الثانية 12.45– 2.30 م
الرقابة فيما بعد 25 يناير
د. سيد خطاب (ناقد ومخرج مسرحي؛ ومدير الرقابة علي المصنفات الفنية)
أ.شرين طلعت (مخرجة سينمائية)
رئيس الجلسة ومعقب
أ.عبد الغني داود (كاتب وناقد)
استراحة وشاى 2.30 – 2.45 م
الجلسة الثالثة 2.45 – 4.30 م
آراء السينمائيين والنقاد والمهتمين وتطلعاتهم لسينما ما بعد 25 يناير
أ.محمد أبو سيف (مخرج سينمائي)
أ.نادر رفاعي (باحث أكاديمي وناقد)
رئيس الجلسة
أ. عبد العزيز جمال الدين (باحث ومؤرخ في التاريخ المصري)
غداء 4.30 -5.30م
 

العوده إلى القائمة