330

فى لقاءت الأرض بكفر الشيخ والبحيرة
المزارعون ينظفون البلاد من أذناب الفساد ويطالبون بتمليكهم الأراضى الزراعية

في إطار استكمال المركز لبرامجة وأهدافة في توعية الفلاحين لحقوقهم في الحياه الكريمة والزراعة الآمنه والتنظيم من أجل الدفاع عن مصالحهم وتقرير مصيرهم الاجتماعي، عقد مركز الأرض لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء الموافق 8/ 3/ 2011 ورش عمل في عدد من قرى محافظتي البحيرة وكفر الشيخ وهدفت ورش العمل إلى تعريف الفلاحين بموضوع نقابة الفلاحين وأهميتها ودورها في علاج المشاكل المختلفة التي يعاني منها الفلاح المصري على مختلف المستويات وما تمثلة من أهمية خاصة في الفترة القادمة
انطلقت مجموعة من مركز الأرض مكونة من كرم صابر مدير المركز وعبد الله المأمون باحث بالمركز وداليا عمارة منسقة الورش والندوات بالمركز في زيارة لعدد من القرى في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة وهي:
- قرية منشية الجرايدة – بيلا – كفر الشيخ
- قرية مسطروه – مركز سيدي سالم – كفر الشيخ
- قرية الحمره البحرية – أبو حمص – بحيرة
- قرية الحمره القبلية – أبو حمص – بحيرة
- قرية جرار – أبو حمص – بحيرة
- قرية كوم النص – كفر الدوار – بحيرة
وقد حضر الورش الثلاث أعداد كبيرة من الفلاحين بالقرى وهذا ملخص ما جرى
- كانت المحطة الأولى في قرية منشية الجرايدة وهي قرية من قرى محافظة كفر الشيخ التابعة لمركز بيلا والتي تتلخص مشكلتها في أنه في عام 52 أصدرت الدولة قرارات استيلاء لمساحة 1088 فدان كانت مملوكة لعائلة سراج الدين وتم توزيعها على الفلاحين حيث يستفيد منها الآن حوالي 25 ألف أسرة واستلم الأهالي الأرض وقاموا بدفع مبالغ وأقساط كثمن لملكية الأرض حتى فوجئوا في السبعينات بقرار افراج عن الأرض لصالح مدعين الملكية القدامى ولكن الأهالي لم يخرجوا من الأرض وقاوموا وهم منتفعين بأرضهم حتى الآن وبناء عليه يطالب الأهالي بأن يتم تمليكهم الأرض لأنه قد تم تسليمهما لهم بشكل رسمي عن طريق هيئات حكومية ودفعوا عددا من الأقساط لهيئة الإصلاح الزراعي كما قاموا بزراعة الأرض واستصلاحها وهم الأحق بملكيتها
واتفق الأهالي على تنظيم رابطة للدفاع عن حقوق فلاحي منشية الجرايده تدير مطالبهم وحملاتهم حتى يتم تمليك الفلاحين أراضيهم
وقد ناقشت الندوة الوضع الراهن في الريف بعد ثورة 25 يناير ودور المواطنين في القضاء على أذناب الفساد المنتشرين في الريف من أجل تطهيره من الخوف والقهر لتصبح مصر وطن ينعم بالمساواة والأمان
وأكد المشاركون أن دولة الخوف والقهر وأمن الدولة قد سقطت بعد ثورة 25 يناير بفعل الثوار وأرواح الشهداء والتي يجب أن نستكمل مسيرتهم لتنظيف البلاد من الفاسدين
- ثم كانت المحطة الثانية هي قرية مسطروه البرلس والتي تقع على الحدود الشمالية للمحافظة وتتلخص مشكلة هده القرية في أن الأهالي قد قاموا باستأجار مساحة اجمالية قدرها أربعمائة (400) فدان مقسمة فيما بينهم ودلك من أطيان وقف سيدي غانم الأشعري الخيري وتم تسليم الأهالي لتلك المساحة وأصبحت في حيازتهم ولكنهم فوجئوا بقيام عدد من البلطجية المدعمين من المحافظ السابق بالتعرض لهم واقتحام الأرض واتلاف ما بها من مزروعات أكثر من مرة واحضروا معه بعض المعدات والآلات الزراعية وقاموا بالتعدي على الأهالي مستعينين ببعض الإداريين الفاسدين في العهد البائد فقام الأهالي بعمل عدد من المحاضر لاثبات التعدي الواقع عليهم
ولكن بتاريخ 10/3/2009 فوجيء الأهالي بالبلطجية ومعهم أسطول من المعدات التابعة للشركة العربية لاستصلاح الأراضي وبعضها لا يحمل لوحات معدنية، وقاموا باقتحام الأرض واتلاف مابها من مزروعات وأشجار يساندهم بعض ضباط الشرطة الفاسدين والمتورطين مع أجهزة المحافظة للاستيلاء على أراضي الأهالي وترتب على دلك منع الأهالي من الانتفاع بالأرض المؤجره لهم بالرغم من دفعهم الإيجار كاملا لهيئة الأوقاف ومضي أكثر من العام على عدم انتفاعهم بها فترى الأرض جرداء في مساحات كثيرة منها والزراعة متناثرة وضعيفة بالإضافة إلى ما عانوه هم وعائلاتهم من ترويع البلطجية لهم واستخدامهم السلاح في مواجهة الأهالي العزل
وقد اتفق الأهالي على تكوين لجنة لتنظيم احتجاجات الفلاحين وحماية أراضيهم التي وضعوا أيديهم عليها وحمايتها من البلطجية وأذناب النظام البائد وقد شارك في اللقاء عشرات اللذين هتفوا في النهاية بضرورة تنظيف البلاد من الفساد وأذناب النظام
- وأخيرا كانت المحطة الثالثة في محافظة البحيرة في قرية الحمرة القبلية مركز أبو حمص والتي اجتمع بها عدد من أهالي أربعة قرى هي:
- قرية الحمره البحرية – أبو حمص – بحيرة
- قرية الحمره القبلية – أبو حمص – بحيرة
- قرية جرار – أبو حمص – بحيرة
- قرية كوم النص – كفر الدوار - بحيرة
حيث تعاني هده القرى من مشكلة واحدة تتلخص في أن أراضي تلك القرى كانت مملوكة لشركة أجنبية يونانية وتم الاستيلاء عليها بقرار استيلاء في الخمسينات وتم توزيع الأراضي على الأهالي ثم فوجيء الأهالي في السبعينات بقرار افراج عن الأرض لصالح مدعي الملكية ولكنهم لم يتركوا أراضيهم ودافعوا عنها وهم يقومون بزراعتها حتى الآن ولكن ليست لديهم عقود تمليك لهذه الأرض رغم أن غالبيتهم قد دفعوا أقساط كثمن للأرض
وناقش اللقاء أحوال الفلاحين هناك وكيفية تشجيعهم على المطالبة بحقوقهم سعيا إلى تحسين أوضاعهم المعيشية الاجتماعية والاقتصادية وتنظيم الحملات لاسترداد حقوقهم المنهوبة وحماية ممتلكاتهم ومكتسباتهم
كما تناولت اللقاءات تاريخ ملكية الأرض في مصر الذي لا يتجاوز ال 200 عاما أي مند عهد محمد علي أما قبل دلك فقد كانت الأرض لمن يزرعها لدا فإن الفلاحين هم الأحق بملكيتها من غيرهم فهم المالكون الفعليون لها.وهم من سيحمى الرقعة الزراعية للأجيال القادمة
كما اتفق الحضور على ضرورة تغيير طريقة تفكيرنا في الفترة القادمة وأن نتعلم أن نطالب بحقوقنا بأنفسنا وعن طريق تنظيماتنا ونقاباتنا المستقلة التي عليها الإيمان بأن الأرض ليست أرض الإصلاح ولا أرض الأوقاف أو هيئات الحكومات الفاسدة بل هي أرض الفلاح ومن حقه أن يتملكها فهو أحق من المستثمرين واللصوص اللذين نهبوا البلد وأخدوا الفدادين بأبخس الأثمان والفلاح واهب الحياه لهو أحق بتملك أرضة التي يزرعها أو التي يسكنها وبناء عليه يجب أن نطالب بمجموعة من المطالب الأساسية وهي:
- تمليك الأرض للفلاحين سواء كانت تابعة للإصلاح أو الأوقاف أو الأملاك - رد ما تم سداده على هيئة إيجارات أو أقساط تمليك أو خلافة من هيئات الدولة البائدة - محاسبة الفاسدين المسئولين عن معاناة الفلاح على كل المستويات ومحاكمتهم
وفي النهاية أكد باحثي المركز أن الحقوق لا تمنح من أي جهة ولكنها تنتزع عبر الكفاح والنضال وأن من يسعى للحصول على الحق هو الأحق بالاحتفاظ به لدا يجب ألا نكتفي بالجلوس مكتوفي الأيدي وترك الغير يسعى لإرجاع حقوقنا بل يجب أن نسعى سويا وننظم تحركاتنا ونطالب بحقوقنا المنهوبة
وحيث أن الفلاحين هم الفئة الوحيدة التي لا يوجد من يمثلهم أو يتحدث باسمهم ولم يكن لهم نقابة أو حزب خاص بهم يتبنى قضاياهم الحقيقية ويتمتع بالثقل اللازم للبحث عن حلول عملية وسريعة لمشاكلهم فقد كانت الحاجة إلى تكوين نقابة للفلاحين تطالب بحقوقهم وتحمي مكتسباتهم هي أولى المطالب التي على الفلاحين إنجازها
وقد اتفق المشاركون في القرى الثلاثة على ضرورة تنظيم روابط وتنظيمات تمثل الفلاحين وتدافع عن مصالحهم وتلاحق الفاسدين بالريف لمحاكمتهم وتسترجع الحقوق المنهوبة التي استولى عليها أذناب النظام البائد وذلك في تأكيد على حقوق المزارعين في وطن خالي من القهر والفساد وطن يكفل لكل مواطنيه الحق في توزيع عادل للثروة والسلطة
المجد للشهداء
عاش كفاح الشعب المصرى
عاش نضال كل المنتجين فى بلادنا
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز  

العوده إلى القائمة