عقد
مركز الأرض لحقوق الإنسان في
الرابع والعشرين
من
مارس 2001 ورشة عمل حول " أثار
سياسات التكيف الهيكلي على إدارة
الموارد الطبيعية في مصر"وقد
إتخذت الورشة من حالة "بحيرة
إدكو" والتعديات الواقعة عليها
نموذج لتوضيح آثار تلك السياسات
على الموارد الطبيعية في مصر بصفة
عامة .
وقد حضر الورشة عدد كبير من
الصيادين وبعض أعضاء المجالس
المحلية والجمعيات التعاونية
والأهلية والأحزاب السياسية فى
محافظة البحيرة وغيرها من
المحافظات الأخرى. كما حضرها عدد
من الباحثين والمتخصصين وأعضاء
مجلس الشعب وبعض الصحفيين
المهتمين .كان عنوان الجلسة
الأولى"حول السياسات
التحريرية على بيئة الموارد
الطبيعية في مصر" قدمها الأستاذ
الدكتور/ محمد عبدالوهاب أستاذ
كلية الطب البيطري جامعة الزقازيق
وأحد المهتمين بمجال البيئة
والدكتور/ يسرى مصطفى أحد نشطاء
حقوق الانسان هذا و تحدث د/
عبدالوهاب عن الإنتهاكات التي
تلحق ببيئة الموارد الطبيعية في
مصر نتيجة الإستخدام السيئ
لسياسات التحرر الاقتصادي. كما
تعرض الى بعض الحقوق الواردة
بالمؤتمرات الدولية مثل مؤتمر قمة
الأرض وما يؤكده من قواعد لحماية
الموارد الطبيعية والمفاهيم
المختلفة لتحقيق التنميه
بمفهومها الشامل، وعلى مدار أكثر
من ساعة بعد انتهاء المحاضرات
شارك الحاضرون بالمناقشات وطرح
الأسئلة المختلفة لاستجلاء جوانب
سياسات الحكومة وأثرها على
الموارد الطبيعية فى مصر.
وفي
الجلسة الثانية
التي حاضر فيها
الأستاذ الدكتور/ عادل أبو
زهرة أستاذ العلوم السلوكية
بجامعة الاسكندرية والأمين العام
لجمعية أصدقاء البيئة تحدث عن"مشاكل
البحيرات في مصر وكيفية حمايتها
من التلوث البيئي"ونسق أعمالها
شريف الهلالى أحد نشطاء حقوق
الأنسان حيث أشار د. أبو زهرة إلى
أن البحيرات المصرية والتي تعد من
أهم موارد الثروة السمكية في مصر
تتعرض لمشكلات بيئية خطيرة تؤثر
تأثيرا ضار على الثروة السمكية.
وأكد على أن المعنيين بهذه
المشكلة من العاملين بمهنة الصيد
والباحثين والخبراء عليهم اتباع
جميع سبل الضغط سواء القانونية
أوغيرها من أجل مواجهة تلك
المشكلات مدللا على ذلك بتجربة
بحيرة مريوط والتى حقق الضغط على
الأجهزة الرسمية نجاحات كبيرة لم
تكن متوقعة. كما تعرض لأهمية
التنسيق بين الأطراف المعنية بما
فيها المسئولين وتكوين رأي عام
شعبي للدفاع عن البحيرات المصرية
لكونها مصدرا هاما للثروة السمكية
ولكن لكونها ليس فقط بالأساس
مصدرا لرزق الألآف من العاملين
بمهنة الصيد وأسرهم .
أما
الجلسة الثالثة
فدارت حول "دور المجتمع المدني
في تحسين أوضاع البحيرات
والصيادين في مصر"حاضر فيها
الأستاذ الدكتور/ حسن أبو بكر
الأستاذ بكلية الزراعة جامعة
القاهرة ومدير
مركز أفق التنمية وأدار فعاليتها
الأستاذ عبد المولى إسماعيل
الباحث بمركز الأرض. وقد تحدث د/
أبو بكر عن أن مؤسسات المجتمع
المدني من جمعيات أهلية ونقابات
وروابط وأحزاب سياسية ومجالس
محلية ومؤسسات غير رسمية يقع
عليها عبئ كبير من خلال المساهمة
في تحسين أوضاع الموارد البيئية
بشكل عام والبحيرات والصيادين
بشكل خاص. كما أشار إلى ضرورة
الاهتمام بالادارة المتكاملة
لتلك الموارد. والمبنية على
قاعدتين أساسيتين العلم والخبرات
التقليدية للمجتمع المحلي. وأكد د/
أبو بكر على عدم فاعلية أي خطوة
تتم دون اشراك ومساهمة الصيادين
والمواطنين أنفسهم .
إلى
ذلك فقد تميزت الورشة بحضور فاعل
لصيادي إدكو حيث أكدوا في الجلسات
من خلال مداخلاتهم على المشكلات
التي تواجههم في البحيرة؛ و التي
تتمثل في عدم تطهير البحيرة من
التلوث الناتج عن النباتات من بوص
وورد النيل وكذلك الصرف الزراعي
والصناعي والصحي والطمي .
بالإضافة الى زحف المزارع السمكية
على المسطح المائي وسرقة الزريعة
ومشاكل هجرة الصيادين إلى
البحيرات الأخرى، الأمر الذي يؤدى
فى النهاية إلى إعاقة عملية الصيد
ويؤدي كذلك الى خفض الانتاج
السمكي وتردى مستوى معيشة
الصيادين. كما تعرضوا لغياب دور
الجمعيات التعاونية الخاصة بهم عن
رعاية مصالحهم وحل مشكلاتهم
وتقديم الدعم لهم. وأكد الصيادون
على التغير السلبي الذي طرأ على
حياتهم من جراء التعديات التي تتم
على موارد رزقهم على مرأى ومسمع
الجهات المسئولة بل وبمساندتها فى
أحيان كثيرة .
وتميزت
الورشة أيضا بحضور عدد من
القيادات التنفيذية من أعضاء
المجالس المحلية وأعضاء مجلس
الشعب مثل السيد الاستاذ/ أبو العز
الحريري عضو مجلس الشعب عن محافظة
الاسكندرية والأستاذ محمد
شعبان عضو المجلس المحلى لمحافظة
البحيرة وأخرين 0
وإختتمت
الورشة فعالياتها بجلسة لـ"تقييم
فعاليات الورشة"أدارها
الأستاذ/ محمود مرتضى"مدير مركز
التنمية البديلة"حيث لخص
فعاليات الورشة في عدد من
التوصيات التي تضمنت مطالب
الصيادين واقتراحات الخبراء
وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني
وذلك على النحو التالى
: -
-
مناشدة هيئة الثروة السمكية
بمراعاة الجوانب البيئية
والإقتصادية لبحيرة أدكو 0
ـ
مناشدة الهيئة بالإستفادة
ومراعاة خبرات الصيادين في صنع القرارات
التي تخص مهنتهم وضرورة
إشراكهم فى كافة الجوانب المتعلقة
بمهنة الصيد والحفاظ على البحيرات
0
ـ
وقف التوجه نحو تخصيص موارد
الثروة الذي يؤدي لحرمان القطاع
العريض من السكان من الإستفادة
منها حرصا على حياة هؤلاء وحفاظا
على حقهم في التنمية 0
ـ
المساهمة والمشاركة فى جميع
الأبحاث العلمية التى تكشف
الأوضاع الحقيقية للموارد
المختلفة وذلك من أجل عمل دراسة
شاملة بالمشكلة
وأبعادها المختلفة وتصورات
بالحلول تكون متاحة أمام كافة
الهيئات الحكومية والأهلية 0
ـ
ضرورة الضغط من قبل المشاركين فى
الورشة من أجل وقف التعديات على
بحيرة أدكو والتي تتم بواسطة صرف
المخلفات الصناعية والزراعية
والصحية ووقف القاء المخلفات في
البحيرة 0
ـ
إتخاذ إجراءات عملية من قبل
المشاركين ضد مخالفة أصحاب
المزارع في التعدي على المسطح
المائي في البحيرة بشكل غير
قانوني وسرقة الزريعة 0
ـ
تطهير المجاري المائية والقضاء
على ورد النيل والبوص وتطهير
منافذ البحيرة .
-مساعدة
الصيادين فى إنشاء جمعية جديدة فى
إدكو لتنمية قطاع الصيد في
البحيرة ولحماية البحيرة من
الإهدار. وقد كلف المركز من جانبه
المشاركين بتفريغ مناقشات الورشة
وإعادة توزيعها على الحاضرين، كما
كلف المركز بمواصلة نشاطه فى هذا
المجال بالتعاون مع الأطراف
الأخرى 0
00ويناشد
المركز السادة المسئولين بهيئة
الثروة السمكية ومحافظة البحيرة
العمل على تنفيذ التوصيات، كما
يناشدهم العمل على وقف الانتهاكات
التى تتعرض لها بحيرة إدكو،
وكفالة حقوق الصيادين الواردة
بالدستور والمواثيق الدولية
لحقوق الانسان00
|