14

 المشاركون فى دورة مركز الأرض حول الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية يؤكدون على حق المواطنين فى عالم أكثر عدلا و إنسانية 1-6/2/2001   


المشاركون في دورة مركز الأرض ....حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يؤكدون على حق المواطنين في عالم أكثر عدلا وإنسانية

 

على مدى الأيام الستة الماضية في الفترة من 1-6 فبراير 2001 عقد مركز الأرض لحقوق

الإنسان دورته التدريبية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتي شارك فيها أكثر من ستون جمعية أهلية وممثلين لجمعيات صيادين وفلاحين إلى جانب ممثلين للجان نقابية عمالية وعدد أخر من المراكز التنموية والدفاعية على مستوى المحافظات والتي قارب الحضور اليومي فيها حوالي مائة مشارك.

 

وقد أفتتحت الدورة أعمالها بحفل تأبين للأستاذ الدكتور/ رمزى زكى القيت فيه الكلمات حول الدور الريادى الذى لعبه الدكتور/ رمزى زكى فى مجال البحث والتحليل الإقتصادى وتصديه لسياسات التكيف الهيكلىالتى أد     ت إلى تدهور الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والثقافية للفقراء. وكذلك تناولت جهد الدكتور زكى فى تبسيط علم الإقتصاد وجعله مقروءا لدى أوسع الفئات من خلال كتاباته العميقة والتى أبرزها "وداعا للطبقة الوسطى" . وأكدت كلمة المركز فى هذا الإطار على أنه من واجبنا النظربعين التقدير لعلمائنا ومفكرينا خصوصا هؤلاء الذين وهبوا حياتهم إلى جانب الدفاع عن الفقراء وهموم الوطن أمثال الدكتور/ رمزى زكى .

 

كما دارت الجلسة الإفتتاحية حول "التعاون الدولى والتنمية" قدمها كل من الأستاذ/ محمد فائق الأمين العام للمنطمة العربية والأستاذ الدكتور/فتحى عبدالفتاح رئيس مركز الدراسات والمعلومات بجريدة الجمهورية ، والأستاذ الدكتور/ولفانج ذاكسندرودر مدير مؤسسة فريدريش ناومان، حيث تحدثوا فيها عن "التعاون الدولى فى مجال حقوق الإنسان" والظروف التى أدت إلى بروز تلك الحقوق على الساحة الدولية وخصوصا الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والتى شهدت فى الفترة الأخيرة أهتماما  متزايدا من قبل المجتمع الدولى ، كما تحدث المحاضرون عن المتغيرات الإقتصادية التى نتج عنها العديد من الإنتهاكات لتلك الحقوق بشكل خاص متمثلا فى تعميق الهوة بين الفقراء والأغنياء وتدهور الأوضاع المعيشية للملايين على مستوى العالم، وسبل التعاون لمواجهتها وحض الحكومات على حماية تلك الحقوق وعدم المساس بالمتحقق منها أثناء مسيرتها للإندماج فى السياسات الإقتصادية الجديدة وخصوصا فى دول العالم الثالث التى يشهد سكانها هجوما متواصلا على حقوقهم الإقتصادية والإجتماعية. وأشاروا أيضا إلى التدابير التى تتم بالتعاون مع نشطاء حقوق الإنسان فى تلك الدول فى سعيهم لدعم تلك الحقوق والدفاع عنها وتمكين المواطنين من الوعى بها وحمايتها. وأكد الأساتذة بأن هذه الدورة تعد رائدة من حيث أنها منصبة على الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وأنها خطوة جادة من مركز الأرض لإدخال مصطلح الحقوق الإقتصادية والإجتماعية إلى حيز الإهتمام والتنفيذ المحلى وخاصة "الإتفاقية الدولية للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية".

 

- ثم بدأت جلسات اليوم الأول بمحاضرة عن "الآثار الإجتماعية للخصخصة فى مصر" قدمها الأستاذ الدكتور/ سعد حافظ والأستاذ الدكتور/ أحمد الأهوانى وقد تحدث الدكتور حافظ عن المراحل التى أتبعتها الحكومة لإعادة تأهيل القطاع العام للبيع فى إطار سياسة الخصخصة وسلبيات هذه العملية مؤكدا على أن سياسة الخصخصة لو أفترضنا أنها عملية تفرضها حتمية التاريخ فإن الطريقة التى تدار بها فى مصر طريقة غير محسوبة خصوصا وأن الحكومة تصر على تنفيذ سياسات صندوق النقد والبنك الدوليين حرفيا دون بحث النتائج أو تجنب السلبيات قدر الأمكان ، وقد أدى ذلك إلى العديد من النتائج الكارثية سواء على صعيد إقتصاد الدولة أو على الصعيد الإجتماعى وخاصة لآلاف العمال والفلاحين الذين تعرضوا للتسريح والتشريد بسبب تلك السياسات مثل أعداد العمال المفصولين أو المزمع تسريحهم . كما أشارت أيضا إلى عدد من الأساليب الملتوية التى أتبعتها الحكومة

لإنتهاك حقوق فئات العمال مثل سياسات المعاش المبكر وغيرها . وأعقب المحاضرة مناقشات وتعقيبات متنوعة من الحضور تضمنت طرح التجارب الحية التى عايشها العمال والفلاحين بسبب سياسات الخصخصة كما تضمنت نقاشات حول قضايا أخرى كالعولمة وأتفاقية الجات وأزمة السيولة الحالية. وأنتهت المحاضرة لتؤكد على ضرورة وجود تفاعل بين مجموعة نشطاء حقوق الإنسان والنقابات العمالية والمنظمات الأهلية لخلق تفاعل يفرض على أصحاب القرار مراعاة مطالب وإحتياجات المواطنين.

 

- ودارت الجلسة الثالثة حول "الإطار القانونى والدستورى  للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية" وقدمها الأستاذ / أحمد نبيل الهلالى المحامى والأستاذ/ محمود جبر المحامى ودارت حول ماهية الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والأطر القانونية التى تحكم تلك الحقوق فى مصر سواء الدولى منها أو العربى والمحلى. ومدى مراعاة تلك الأطر فى التطبيق حيث أكد "الهلالى" على أن هناك هوة واسعة تفصل بين التشريعات وتطبيقها عن أرض الواقع مما ينتج العديد من الإنتهاكات للحقوق الإقتصادية والإجتماعية لتتحول تلك المواثيق والقوانين إلى حبر مراق على الأوراق. كما تحدث عن عدد من تلك الحقوق على ومنها "الحق فى فرصة عمل بشروط عادلة ، والحق فى التنظيم النقابى والحق فى الإضراب مبينا كيف أن القوانين وخاصة مشروع قانون العمل الموحد يعمل على إنتهاك تلك الحقوق ويضع القيود والعراقيل أمام تمتع الأفراد بها. وأشار إلى أعداد الجوعى والفقراء فى مجتمعنا خير دليل على العصف الكامل بالحق فى الحماية من الجوع والفقر الذى تنص عليه المواثيق والأعراف الدولية والدستور وأخيرا أكد المحاضرين على أن البشرية تحتاج إلى عقود وعقود من النضالات والتضحيات حتى تنجح فى تحويل حقوق الإنسان من مجرد وثائق إلى حقائق ومن مجرد مواد ونصوص إلى واقع ملموس.

 

- فى اليوم الثانى من فعاليات الدورة قدمت ثلاث جلسات فى إطار الحقوق  الثقافية والحق فى الصحة والدور الدولى والمحلى لدعم حقوق الإنسان. وقد بدأت الجلسة الأولى التى قدمها الأستاذ الدكتور/ أحمد ثابت والأستاذ   الدكتور/ محمود قنديل حول "الأنشطة المحلية والعالمية لدعم الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية" ،حيث تعرض فيها الدكتور/ ثابت لعدد من السلبيات التى يتسم بها العمل الدولى والمحلى لدعم تلك الحقوق والتى كان من أهمها فى رأيه إفتقار المنظمات الدولية والمحلية إلى التعاون والتنسيق فيما بينها لمراقبة تنفيذ الإتفافات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وبحث الإنتهاكات التى يتعرض لها الأفراد ،كما أشار الدكتور ثابت إلى أن المؤسسات الدولية المانحة مثل صندوق النقد والبنك الدوليين يلعبان دورا شديد القسوة تجاه ملايين الفقراء فى العالم عن طريق الضغط المتواصل على دول العالم والنامية منها على وجه التحديد لتطبيق سياسات الإفقار والتجويع وأن المنظمات الدولية العاملة فى مجال حقوق الإنسان عليها دور كبير فى التصدى لذلك من أجل حماية حقوق الأفراد فى الحياة بشكل آدمى . وأكد الحضور فى نهاية الجلسة بضرورة خلق شبكة محلية من المنظمات والجمعيات الأهلية ونشطاء حقوق الإنسان فى مصر للوقوف فى صف الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل التى تنتهك حقوقها السياسية و المدنية و الإقتصادية والإجتماعية والثقافية على حد سواء .

 

- ثم بدأت المحاضرة الثانية وكانت بعنوان "الحقوق الثقافية بين الحق والتطبيق"والتى قدمها الأستاذ/ حسنى الأمين والأستاذ/ محمد فرج ، وتضمنت تعريف وماهية الحقوق الإجتماعية وقد تحدث الأستاذ/ الأمين عن الإنتهاكات التى تتعرض لها الحقوق الثقافية للأفراد فى مصر خصوصافى الفترة الأخيرة، كما تحدث عن مفهوم المعرفة والذى لا يعنىفقط حق الفرد فىالحصول على المعلومة بل حقه فى صناعة المعلومة بنفسه وهو الأمر الذى تفرض عليه العديد من القيود والتى من أهمها عدم تعميم إستخدام تكنولوجيا المعلومات للجميع بسبب أرتفاع تكلفتها وعدم سعى الدولة لتوفيرها ، هذا فضلا عن القيود الأخرى التى تفرضها الدولة على حرية التعبير والإبداع. وقد طرح الحضور فى هذه الجلسة عددا من القضايا البارزة على الساحةالمحلية مثل مصادرة عدد من المطبوعات والأعمال الأدبية وتوجيه الإتهامات لمبدعيها فى الفترة الأخيرة بحجج تتنافى مع حق هؤلاء فى التعبير. ونوقشت أيضا قضية قبول الأخر فى المجتمع المصرى. وأنتهت الجلسة بالتأكيد على أن جميع المواثيق الدولية وعلى رأسها الإتفاقية الدولية للحقوق الإقتصادية والإجتماعية أكدت على الحقوق الثقافية للأفراد وحريتهم فى ممارستها دون شرط أو قيد وأن دور أسرة العمل الأهلى ونشطاء حقوق الإنسان سواء على الصعيد العالمى أو المحلى التأكيد على تلك الحقوق بتوعية الأفراد بها والدفاع عنهم ضد العقبات والموانع التى تفرضها سياسات بعض الدول أو تراث المجتمعات.

 

- ودارت الجلسة الثالثة حول "الحق فى الصحة" قدمها الأستاذ الدكتور/علام غنام والأستاذة الدكتورة/ إبتهال رشاد. تحدث فيها الدكتور /غنام عن تاريخ الرعاية الصحية فى مصر منذ عهد محمد على وحتى الأن مستعرضا ما شهدته من تطورات وتغيرات تبعا للتوجهات السياسية للدولة. ثم تعرض للحالة الصحية فى مصر سواء فى الريف أوالحضر مبرزا الأسباب المؤدية إلى ذلك التدهور الصحى والتى على رأسها تدنى المستوى المعيشى للأفراد بسبب السياسات الإقتصادية التى تتم فى الداخل. كما ذكر الدكتور غنام أرقام وإحصائات عن أكثر الأمراض إنتشارا وتوزيعها على مستوى الجمهورية فضلا عن إحصائات عن وفيات الأمهات والأطفال وسوء التغذية الذى يميز معظم أفراد الشعب المصرى. كما ركزت الجلسة على قضية التأمين الصحى وخطط الإصلاح الحكومى للتأمين الصحى، حيث ذكر أن هناك خطط لتوسيع مظلة التأمين الصحى ليشمل فئات جديدة من العمال والفلاحين والأطفال وغيرهم ممن لم تشملهم مظلة التأمين، كما أكدت الجلسة على أن الحق فى الصحة لا يعنى فقط الإهتمام بالصحة العلاجية وإنما يعنى أبضا وضع الجوانب الصحية الأخرى فى الحسبان مثل توافر مساكن صحية تحتوى على مقومات الحياة الأدمية من صرف صحى ومياه نظيفة وغيرها وهى أمور قد تقتل المرض فى مهده قبل إنتشاره وتوغله فى الإنسان. كما طرحت علاقة تدنى المستوى المعيشى للأفراد بتدنى الحالة الصحية وزيادة معدلات الإنجاب وأكدت الجلسة أيضا على أن المشكلة تتمثل فى أن الفقر هو أحد أهم أسباب المرض، وأكد المشاركون على أن منظمات العمل الأهلى عليها الدور الأكبر فى الدفاع عن حق المواطن فى صحة خالية من الأمراض وتوعيتهم بذلك وتكزين شبكات الضغط على صانعى القرار لتحسين الظروف المعيشية للأفراد حيث أنه ليس من الممكن حل مشكلة الصحة بمعزل عن حل الأزمات الإقتصادية والإجتماعية للمواطنين فى مصر.

 

- وكانت الجلسة الأولى فى اليوم الثالث حول "دور المنظمات الأهلية فى التفاعل مع الحقوق الإقتصادية والإجتماعية" قدمها الأستاذ/ عبدالغفار شكر والأستاذ الدكتور/ عماد صيام، وبدأ شكر كلمته  بالحديث عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية فى المواثيق الدولية مشيرا إلى ماهية تلك الحقوق ثم أنتقل بالحديث إلى الواقع المصرى ليرصد التأثيرات التى أحدثتها سياسات التكيف الهيكلى على الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتى من أهمها أفتقار العدالة فى توزيع الدخل القومى وأتساع الفوارق بين الدخول ،بالأضافة لإنتشار الفقر وأتساع نطاق البطالة وما أدت إليه من تأكل من تآكل الطبقة الوسطى. وأشار إلى أن المرأة هى من أحد الفئات التى تأثرت تأثرا كبيرا بتلك التحولات الإقتصادية سواء على صعيد العمل أو التعليم وأضطرت بعض الأمر تحت وطأة الفقر وتآكل الدخل لتشغيل أطفالها وفى الوقت نفسهيضطر الأطفال للتسرب من التعليم بأعداد كبيرة سواء للعمل أو لعدم قدرة أسرهم على تحمل نفقات التعليم وخاصة بالنسبة للإناث منهم. ثم تحدث الحاضرون عن دور المنظمات الأهلية كفالة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية فى ظل تلك المتغيرات التى أحدثتها السياسات الإقتصادية الجديدة. والأدوار المنوطة بتلك المنظمات فى مجال التنمية حيث أكدواعلى وجوب إشراكها فى المشروعات التنموية فى الأقاليم والقرى سواء مشروعات خدمية كالصرف والمياه أو مشروعات إنتاجية كتقديم قروض لهم أو مشروعات للأسر المنتجة وغير ذلك. وأشار شكر إلى الدور الدفاعى الذى يقع على كاهل المنظمات الأهلية عامة والدفاعية خاصة. أما بالنسبة لقضايا المرأة فإنها تحتاج إلى جهود مكثفة سواء على المستوى التنموى أو الدفاعى حيث تعد أكثر الأطراف تأثرا بسياسات الإقتصادية الجديدة. وكذلك الدور الذى يجب أن تضطلع به التعاونيات بالنسبة للقطاعات المختلفة كأحد مؤسسات المجتمع المدنى الهامة. وأكد الحاضرون بضرورة صياغة إستراتيجية للعمل المشترك بين المنظمات الأهلية للعمل على حماية الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.

 

- وكانت الجلسة الثانية عبارة عن تدريب حول "تخطيط المنظمات الأهلية العاملة فى مجال الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية حول التنسيق والعمل المشترك" قدمتها الأستاذة/عزة كامل ،حيث أوضحت أهمية وضع خطط مستقبلية للمنظمات الأهلية تحدد سياسات وأهداف المنظمة لفترة طويلة الأجل بحيث يمكن المنظمة من أداء مهامها بشكل منظم وعلى أسس علمية. وأكدت أيضا على أن أى خطة يجب أن توضع بمشاركة جميع الأعضاء فى المنظمة حتى لا تتخذ السياسات بشكل منفرد مما يؤثر على النتائج بالأضافة إلى إشراك الجهات الحكومية المسئولة وأفراد من الفئات المستهدفة نفسها حتى يضمن المخططون تنفيذ تلك الأهداف ومراعاتها لإحتياجات الأفراد الحقيقية. شارك الحضور فى المناقشات بطرح تساؤلات حول السياسات الحكومية وتأثيرها على إمكانية تحقيق الأهداف التى تضعها المنظمات خصوصا فى ظل عدم إشراك المنظمات الأهلية فى وضع القوانين التى تنظم عملها فضلا عن القيود التى تفرضها الحكومة عليها. وأكدت إلى أنه ليس هناك بديل لدى أى منظمة تريد النجاح فى تنفيذ أهدافها سوى وضع تخطيط مستقبلى لعملها. وفى الوقت نفسه يجب على تلك المنظمات أن تتسم بصفة المرونة وطرح البدائل حيث يمكنها ذلك من متابعة الأحداث التى تجد على الساحة والأشتباك معها. وأنتهت  الجلسة بالتأكيد على أن المنظمات الأهلية فى مصر بحاجة لوقفة حقيقية لإعادة ترتيب أوراقها ووضع خطط مستقبلية للتنسيق والعمل المشترك وذلك فى ضوء المتغيرات السياسية والإقتصادية على الساحة بحيث تضع فى الحسبان طوال الوقت حاجات الأفراد الحقيقية وحقوقهم الإقتصادية والإجتماعية.

 

- ودارت الجلسة الثالثة والتى قدمها الأستاذ الدكتور/حسن أبوبكر والدكتور/عزت نعيم حول الحق فى الحفاظ على الموارد الطبيعية من التدهور. وقد تعرض الدكتور أبو بكر لمفهوم البيئة المستدامة والذى يعنى الحفاظ على الموارد البيئية التى تركها لناالأجداد حتى يستمتع بها الأبناء. وحدد أضلاع مثلث التنمية المستامة فى ضرورة أن تحقق الرخاء الإقتصادى وتضمن حماية الموارد الطبيعية وتحقق العدالة الإجتماعية، بمعنى التوزيع العادل لنتائج التنمية على الجميع.وأكد على أنه لا سبيل لتحقيق تنمية مستدامة فى ظل الفقر وبالتالى فإن هناك علاقة وثيقة بين حقوق الإنسان والبيئة، أى أن القضايا البيئية يجب أن تكون أحد العناصر الهامة على أجندة حقوق الإنسان محليا وعالميا. وفى هذا الإطار فإن معالجة قضايا البيئة فى مجال حقوق الإنسان يستدعى عدم الإقتصار على التوعية النظرية لأفراد المجتمع بقضايا البيئة بل يجب أن يكون العمل أحد الوسائل الأساسية سواء عن طريق تكوين جبهات للضغط فى قضايا البيئة أو بالعمل الدفاعى الفعلى بإشراك المواطنين. وبينت الجلسة إلى أن أفضل وسيلة للتوعية فى هذا المجال هى الإرتباط بالأفراد ذوى المصلحة الحقيقية فى الدفاع عن حقوقهم بمعنى أن تكون القضايا المقدمة متناسبة مع البيئة الخاصة للأفراد أنفسهم على إختلاف تلك البيئات وتنوعها، كما تعرضت الجلسة أيضا لقضية التصدى للمشكلات البيئية والذى لا يكمن فقط فى المشروعات التقليدية مثل جمع القمامة وزراعة الأشجار لأن هناك مشكلات أخرى أكثر خطورة مثل تلوث مياه الشرب ونقص خدمات الصرف الصحى وغير ذلك من المشكلات البيئية التى تحتاج فى علاجها إلى أطراف أخرى غير الأفراد أنفسهم وهى الجهات الحكومية ومنظمات العمل الأهلي. لأنها مشكلات متعلقة بالأساس بالتنمية والظروف الإقتصادية والسياسية فى الدولة وأكدت الجلسة على أن منظمات العمل الأهلى يجب عليها إدراج الحق فى بيئة مستدامة كأحد الحقوق الأقتصادية والإجتماعية والثقافية الهامة على جدول أعمالها.

 

- وأفتتح اليوم الرابع أعماله بجلسته عن "الحق فى المساواة والتنظيم والمشاركة كحقوق إقتصادية وإجتماعية وإقتصادية" قدمها الأستاذ الدكتور/ مصطفى كامل السيد والأستاذ/ إيهاب سلام وتحدث فيها الدكتور مصطفى عن المواثيق الدولية بشكل عام والمواثيق الخاصة بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية بشكل خاص، والتى أحصاها فى سبعة مواثيق دولية يأتى فى مقدمتها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والإتفاقية الدولية للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية. كما حدد الطرق المختلفة التى يمكن على أساسها تصنيف حقوق الإنسان فذكر أنه من الممكن تصنيفها من حيث التخاطب بها وكيفية ممارستها أو من حيث أهميتها من وجهة نظر البعض أو حتى من حيث تواريخ ظهور مواثيقها. وفى رأيه أنه أيا كان تصنيف حقوق الإنسان فإن هناك خصائص عامة لحقوق الإنسان وفقا للمواثيق، من أهم تلك الخصائص فى الأولوية الكبرى للحقوق الجماعية فى أختيار الجماعات للنظام السياسى والإقتصادى والإجتماعى والسيطرة على مواردها الطبيعية مدللا على ذلك بأن ميثاق الأمم المتحدة يتحدث بأسم الشعوب كما يجرم الحرب بإعتبارها جريمة إنسانية، الخاصية الثانية هى الترابط الكبير بين كافة فئات الحقوق بمعنى عدم تفضيل فئة منها على الأخرى مبينا الحركة الدولية لحقوق الإنسان أكدت على الإلتزام بوحدة حقوق الإنسان وعدم جواز المفاضلة بينها، والخاصية الثالثة هى قيام كافة الحقوق على مبدأ المساواة حيث لا يجوز التمييز فى ممارسة هذه الحقوق بين سائر البشر، وكذلك الواقعية فى تحديد الحقوق حيث أنها ليست مستحيلة التطبيق ولا تتطلب سوى توافر الإرادة السياسية بالإمتناع عن إنتهاكها أو تحقيقا تدريجيا، بالأضافة إلى أنها ليست مطلقة بل يمكن تقييدها أو وقف ممارستها فى بعض الحالات على أسس من المنطق أو ضرورات التنظيم أو صالح الجماعة بشرط أن تكون تلك القيود مقبولة فى سياق الديموقراطية وحق الإنسان فى الحياة والكرامة الإنسانية، أما الخاصية الأخيرة فهى وجودأنظمة لمراقبة أحترام تلك الحقوق ذات درجات متفاوتة من الإلزام.

    ويشير الدكتور مصطفى إلى أن تلك الخواص التى تميز حقوق الإنسان وخصوصا ما يتعلق بالمساواة والمشاركة والتنظيم تتعرض لإنتهاكات خطيرة فى الدول النامية على وجه الخصوص، حيث تلعب التوجهات السياسية والسياسات الإقتصاديةالتى تحكم أنظمة تلك الدول دورا سيئا فى منع المواطنين من التمتع بتلك الحقوق على قدر من المساواة وتعيقهم من المشاركة فى صنع السياسات التى تحكمهم أو تنظيم أنفسهم للمطالبة بها والدفاع ع نها، مما يجعل تلك الحقوق المنصوص عليها فى المواثيق الدولية والمصدق عليها من قبل الدولة أقرب إلى الجمود حيث لا تجد لها منفذا للتطبيق على أرض الواقع، وأكد على أن المنظمات غير الحكومية التى تعمل فى المجال الدفاعى تجد الكثير من العقبات أمامها لأنها تلعب دورا مختلفا عن المنظمات التنموية فى فضح الإنتهاكات ومعارضة السياسات الحكومية التى تعمل على مخالفة تلك المواثيق التى صدقت عليها وأصبحت ملزمة بتطبيقها، وأنتهت الجلسة بالتأكيد على الوقوف بشكل حازم إزاء المخالفات التى تتعرض لها المواثيق الدولية فى بلادنا خصوصا وأن تلك المواثيق وجدت أساسا لضمان الحياة الآدمية للبشر وأن هذه الوقفة تستوجب التنسيق والتعاون بين المنظمات الأهلية بأنواعها حتى تتمكن من الوصول إلى ذلك الهدف.

 

- ودارت الجلسة الثانية كانت حول "معوقات الحق فى التنمية" قدمها الأستاذ/أمير سالم والأستاذ/ياسر عبدالجواد.  وبدأت الجلسة بعرض التحديات الواقعة على المجتمعات النامية فى ظل معطيات العولمة القاسية ومناقشة كيفية أحدث عملية التنمية الشاملة والمتواصلة، ودعى فى هذا السياق إلى وجوب رصد المعوقات والتعرف عليها على كافة المستويات السياسية والإجتماعية والثقافية. وقد تحدث أمير فى البداية عن المعوقات التى تواجه العمل الأهلى لوضع إستراتيجية جديدة للتنمية الإجتماعية والبشرية المتواصلة، حيث لخصها فى السيطرة الواسعة للدولة على منظمات المجتمع المدنى بكافة أشكالها ثم العائق التشريعى المتمثل فى إصدار الدولة لقوانين تؤدى إلى إضعاف دور المجتمع المدنى والأفراد كليهما فى البناء. وتحدث أيضا عن معوقات ذاتية تتمثل فى ضعف الضغط الذى يمارسه الأفراد للدفاع عن حقوقهم فى الوقت الذى تعانى فيه منظمات العمل الأهلى نفسها ضعفا فى هيكلها التنظيمى وآليات العمل. هذا فضلا عن غياب التنسيق وتبادل التجارب والمعلومات بين المنظمات وبعضها البعض. ثم أنتقل لشرح المعوقات التى تواجه التنمية بشكل عام وقسمها إلى معوقات تتعلق بالدولة ومعوقات تتعلق بالمنظمات غير الحكومية نفسها بالأضافة إلى المعوقات الإقليمية العربية التى تواجه تنمية الدول العربية بشكل عام. وأستعرضت المحاضرة المسئوليات الملقاة على عاتق الأطراف المختلفة وصولا إلى إستراتيجية تنموية لأفراد المجتمع دون تمييز، وأن هناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق الحكومات، وأن جوهر تلك المسئولية هو السعى الجاد لإشراك المجتمع نفسه فى وضع السياسات التنموية فى سياق مصالحه ومتطلباته وقد أكد المحاضرين على أن مسئوليات المنظمات غير الحكومية كثيرة تأتى فى مقدمتها وضع برامج حقيقية تعبر عن مصالح الأفراد وبحث تلك المنظمات عن مصادر للتمويل الذاتى من المجتمع المحلى نفسه لضمان إستقلاليتها وإشعار الأفراد بالمسئولية تجاه منظماتهم بالأضافة إلى الإستفادة من كل السبل المتاحة للتعاون بين المنظمات حتى تتمكن من تكوين جبهة قوية تقف مع المواطنين وتدافع عن حقهم فى التنمية.

 

- كما دارت الجلسة الثالثة حول "الحق فى التعليم" والتى قدمها الأستاذ الدكتور/ شبل بدران والأستاذة الدكتورة / إلهام عبدالحميد. تحدث فيها الدكتور/ شبل عن تاريخ  التعليم وتطور مفهومه ومحتواه وأهدافه بتغير النظم السياسية وما يترتب عليها من إحتياجات متغيرة أيضا. وذكر فى هذا السياق الظروف التى أدت إلى توسيع نطاق التعليم وإنتشاره بين فئات المجتمع والصراع الإجتماعى والسياسى والثقافى الذى دار فى هذا المجال بين القوى الوطنية فى البلاد المتخلفة وقوى الإستعمار الخارجى والداخلى والتى كانت مصر أحد ساحاته، والجهود التى بذلها المجتمع الدولى تاريخيا عبر المعاهدات والمؤتمرات المختلفة لضمان الحق فى التعليم للجميع، ثم تحدث عن أوضاع التعليم فى مصر قائلا أن الغالبية العظمى من الشعب المصرى يعيشون حياة قاسية للغاية ولا ينالون القسط الضرورى من التعليم الرسمى والنظامى كما أن أغلبية المواطنين الفقراء يكاد يحرمون من أبسط إحتياجاتهم الضرورية من الغذاء الضرورى. بالأضافة إلى أن كثيرا من الأطفال والشباب محرومون من أبسط حقوقهم فى تعليم القراءة والكتابة والحساب وإكتساب المهارات الأساسية التى تعين الفرد على إيجاد عمل بأجر عادل. كما أكد على أن جميع جهود الدولة فى مجال توسيع نطاق التعليم لا تحقق الهدف المنشود من إتاحة الفرصة لمن لهم الحق فى الإلتحاق بالنظام التعليمى. وأبدى الدكتور/  شبل تشائمه من أن الوضع التعليمى فى مصر لن يتقدم كثيرا خلال القرن الحالى ( قرن ثورة الإتصالات والمعرفة) حيث فى الوقت الذى يشهد فيه العالم تطورا متسارعا فى التكنولوجيا المعلوماتية نجد أن السياسات اٌلإقتصادية التى تكبل الدول النامية تقف عائقا أمام توفير الحد الأدنى للمعيشة الذى يكفل للمواطنين حقوقهم والتى يعد الحق فى التعليم من أهمها على الإطلاق. وأختتمت الجلسة بأن على المنظمات غير الحكومية أن تلعب دورا قويا فى هذا المجال وذلك بالرغم من محاولات العديد من منظمات العمل الأهلى التنموية المتمثلة فى تقديم بعض الخدمات التعليمية وأن الوضع الراهن يحتاج إلى إهتمام حقيقى من تلك المنظمات ووضع برامج وخطط حديثة تجذب الجمهور بشكل فعلى إليها وتقدم لهم ما يتناسب مع إحتياجاتهم مع الإعتبار للتطورات التى تحدث عالميا فى هذا المجال.

 

- وبدء اليوم الخامس فى أعمال الدورة بجلسة حول "تجربة مركز الأرض لحقوق الإنسان فى الدفاع عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية" قدمها كرم صابر "تحدث فيها عن أهداف المركز وأنشطته فى مجال الدفاع عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتى تركزت بشكل أساسى على عدد من الفئات الإجتماعية مثل الفلاحين والصيادين والعمال والمرأة والأطفال مشيرا إلى الدعم القانونى الذى يقدمه لتلك الفئات عن طريق رفع القضايا أمام المحاكم وتقديم الشكاوى والبلاغات إلى المسئولين ودور المركز فى تمكين تلك الفئات وإشراكها فى الدفاع عن حقوقها فى العديد من المناطق الريفية التى يقوم فيها بتوعيتها بأوضاعهم وحقوقهم من أجل المشاركة فى إدارة شئون حياتهم، كما يقوم المركز برصد ودراسة أثار ونتائج سياسات تحرير سوق الأرض والقطاع الزراعى على حياة الفلاحين والإقتصاد الزراعى المصرى. كما ركزت المحاضرة على الدور الذى قدمه المركز فى حركة الفلاحين ضد طردهم من أراضيهم وكما تحدث أيضا عن دور المركز فى الوقوف مع الصيادين ومساعدتهم بعد أن شردتهم سياسات الحكومة فى البحيرات المختلفة، وأشار إلى عمل المركز فى القضايا المتعلقة بالمرأة العاملة فى قطاع الزراعة والأطفال فى المحاجر والزراعة ومحالج الأقطان وكذلك عمال المصانع الذين يعملون فى ظل شروط عمل بالغة السوء ودون أى ضمانات تكفل حقوقهم وما يتعرضون له من إفقار فى ظل السياسات الإقتصادية الراهنة. وأوضح أن المركز إستطاع إشراك العديد من مسئولى المحليات والمحافظين فى بحث تلك القضايا وإيجاد حلول لها وأشار أيضا إلى دور المركز على المستوى الدولى حيث يقوم بالتنسيق والتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية المهتمة بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وأنتهت المحاضرة بالتأكيد على المركز بمواصلة جهوده من أجل الدفاع عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية المختلفة بالإشتراك مع الجمعيات الأهلية وممثلى الفلاحين والعمال والصيادين، كما أشار إلى أن هذه الدورة تعد بداية لإقامة جسور بين كل الحاضرين للتنسيق والتعاون من أجل الدفاع عن حق المواطن فى الحياة الكريمة.

 

- ودارت الجلسة الثانية حول "الحق فى العمل" قدمتها الأستاذة الدكتورة/ هوايدة عدلى والأستاذ/ عبدالمولى إسماعيل وتحدثت فيها الدكتورة / هوايدة عن الحق فى العمل فى المواثيق الدولية حيث عددت المعاهدات الدولية والإتفاقات التى تضمنت هذا الحق والتى نصت على الحق فى شروط عمل جيدة

بأجر عادل  والحق فى المساواة والضمان الإجتماعى وحماية العامل ضد الفصل والتشريد ومخاطر العمل ، كما تحدثت أيضا عن البنود التى تضمن حق المرأة فى العمل والضمانات التى كفلتها  المواثيق الدولية لكافة فئات العمال. وأشارت إلى الدور الذى تلعبه منظمة العمل الدولية فى التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية المختلفة وخصوصا العمال وأصحاب العمل ثم أنتقلت المحاضرة للحديث عن حق العمل على أرض الواقع ومدى صيانة هذا الحق فى مصر على إعتبار أنها وقعت  على جميع إتفاقات العمل الدولية، حيث ذكرت أن أوضاع العمال فى مصر تعانى تدهورا رهيبا حيث يعملون فى ظل شروط قاسية وبأجور لا تساعدهم على العيش، وتقيد حرياتهم فى التعبير عن مطالبهم. كما أشارت إلى سياسات الخصخصة وما أدت إليه من تدهور أوضاع العمال سواء فى القطاع الخاص الوليد أو القطاع العام التى تتعرض شركاته للبيع وما يستتبع ذلك من تشريد العمال. كما أشارت المحاضرة إلى العمالة الحديثة التى تعمل فى المدن الجديدة بدون أى ضمانات أو  حقوق تكفل لهم العيش وأسرهم بشكل لائق وأنتهت المحاضرة بالـتأكيد على إنتهاك حقوق العمال يعد مخالفا ليس فقط للمواثيق والأعراف الدولية وإنما يعد إنتهاكا لأدمية قطاع عريض جدا من المواطنين الذين يعملون فى كافة المجالات، وأن منظمات العمل الأهلى وممثلى العمال يقع عليهم عبئ كبير فى التوعية بحقوق العمال والضغط من أجل الوصول إلى كفالة هذه الحقوق, كما أكدت على ضرورة بحث عن آليات جديدة لتحسين ظروف العمال الذين تعرضوا للفصل والتشريد بسبب السياسات الإقتصادية الجديدة ودون أى مراعاة لأحتياجاتهم وحقهم فى العيش بكرامة.

 

- وكانت الجلسة الثالثة حول "الحق فى التنظيم النقابى" تحدث فيها كل من الأستاذ/ أبوالعز الحريرى عضو مجلس الشعب والمفكر الأستاذ/ جمال البنا والأستاذ/ محمود مرتضى وبدأ الأستاذ/ جمال البنا الجلسة بالحديث حول تاريخ الحركة النقابية سواء على مستوى العالم أو فى مصر متعرضا للإشكاليات التى واجهت الحركة النقابية المصرية منذ بدايتها فى الأربعينيات مرورا بالخمسينيات وحتى العصر الراهن، ومدى تدخل الحكومات المختلفة لإجهاض الحركة النقابية والسيطرة عليها وتقييد العمال ومنعهم من التعبير عن مطالبهم والتقط الأستاذ/ أبوالعز الحريرى طرف الخيط ليستعرض بدوره الظروف التى أحاطت بالحركة العمالية عموما والإنقسام الذى أحدثته الحكومة بين العمال ونقاباتهم وركز على الشعارات التى أدت إلى تحويل الأنظار عن الحقوق العمالية قبل حرب 73 والتى تبنتها معظم القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى فى تلك الأثناء ، كما أشار أيضا إلى أن الوضع النقابى سواء على مستوى نقابات العمال أو النقابات المهنية بمختلف أنواعها يعانى من الجمود ودلل على ذلك من خلال عدم تمكن العمال من الدفاع عن  أنفسهم أمام طوفان تشريدهم الناتج عن سياسات الخصخصة مؤكدا على أن السبب فى ذلك هو إلغاء التعددية النقابية التى فرضتها الحكومات المختلفة فى مصر، وقد أكد على أنه لا يمكن الحديث عن العمال وحدهم دون الإشارة إلى الفئات الإجتماعية الأخرى من فلاحين ومهنيين أو لظروف المجتمع ككل لأن ما يحدث من إنتهاكات فى الواقع يعرضهم جميعا لذات الخطر وهو الفقر والتشريد من قبل الدولة وأصحاب الأعمال وأنتهت المحاضرة بالتأكيد على أنه ليس هناك بديل إذاء ذلك سوى إستنهاض جميع منظمات العمل المدنى عن طريق القطاعات المختلفة من الشعب المصرى من أجل تكوين النقابات المستقلة والمتعددة ومن أجل الدفاع عن حقوقها فى العمل بشروط أدمية والأجر العادل والحياة الإنسانية.

 

- وكان اليوم السادس والأخير من أيام الدورة التدريبية والذى خصص لإستعراض خيرات عدد من المنظمات الغير حكومية والتنموية العاملة فى مجال الدفاع عن الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية. وذلك على مدى جلستين عرضت فى الجلسة الأولى تجربة قدمتها الأستاذة/ هبة قاسم عن تجربة "جمعية الثقافة الصحية والبيئية" ،حيث بينت للحاضرين أهداف الجمعية والأنشطة التى تقوم بها من أجل توعية المواطنين بالمفاهيم الصحية والبيئية المختلفة ،فضلا عن الخدمات التى تقدمها الجمعية والمعوقات التى تواجهها وخططها للعمل المستقبلى . أما الأستاذ الدكتور/ هشام عبدالله فقد تحدث بإسم "جمعية أوزوريس" فى أسوان وعن تجربة الجمعية فى إشراك المواطنين والمسئولين الحكوميين فى تنفيذ العديد من المشروعات التنموية فى المنطقة وكما تحدث عن الدور التثقيفى الذى تلعبه الجمعية فى توعية المواطنين بحقوقهم ، وتضمنت الجلسة مناقشات الحاضرين حول خبرات تلك الجمعيات والعقبات والإشكاليات التى تواجهها.

 

- فى المحاضرة الثانية أستعرض الأستاذ الدكتور/عماد صيام تجربته فى " جمعية النهضة بالتعليم" حيث عدد المراحل التى مرت بها الجمعية فى محاولاتها للإرتقاء بالنظام التعليمى فى المدارس محيط عملهم، كما ذكر الوسائل التى تتبعها الجمعية مثل عمل دورات تدريبية للمدرسين والطلبة وإشراك الطلبة فى حل مشكلاتهم عن طريق تمكينهم من توصيل صوتهم للمسئولين والضغط الجماعى من أجل تحقيق مطالبهم ، مؤكدا على أن تعليم الصغار منذ البداية للتعبير عن أنفسهم هو الطريق الوحيد لترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.

ثم قام الأستاذ/ أحمد شرف بإستعراض تجرب ة "مركز العدالة لحقوق الإنسان" فيما يتعلق بدفاع المركز عن حقوق العمال فى العمل وحمايتهم من الفصل الجماعى ، وأكد على أن القضايا التى رفعها المركز لصالح عمال عدد من  المصانع مثل عمال جانكليز وشندلر والمتحدة للكيماويات كانت أهم أنشطة المركز خلال الفترة الماضية وألمح إلى إشتراك المركز فى عدد من اللجان التى تضم قوى مختلفة للدفاع عن حقوق العمال ودور المركز فى إقرار قانون عادل للعمل وذلك من خلال إصدارات المركز حول مشروع قانون العمل الموحد، كما أشار أيضا إلى الجانب التثقيفى فى عمل المركز والمتمثل فى إصدار المطبوعات غير الدورية والنشرات الإعلامية للتوعية بقضايا العمال وحقوقهم.

 

- وكانت الجلسة الأخيرة والتى مثلت ختام أعمال الدورة تمثلت فى إشراك جمهور الحاضرين فى تقييم الدورة من حيث تحقيق الدورة لأهدافها فى التوعية بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية وإقامة علاقات التعاون والتنسيق بين مختلف الجمعيات فضلا عن وضع صورة واقعية لمشاكل الفئات  المختلفة فى مصر وقد قام بإدارة الجلسة الأستاذ/ محمود مرتضى الذى قام مع الحاضرين بتسجيل سلبيات وإيجابيات الدورة. وناشد الجميع مركز الأرض بتكرار هذه الدورة المثرية للعاملين بمجالات العمل الأهلى وممثلى المناقشات وطبع أوراق الدورة وتوصياتها ورفعها إلى المسئولين ، وكذلك أكد الحاضرون على أهمية تكرار هذه التجارب والعمل الجاد والدؤوب للتنسيق والعمل المشترك بين المشاركين فى المستقبل من أجل عالم أكثر عدلا وإنسانية وكفالة لحقوق المواطنين الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.

 

العوده إلى القائمة