346

لصوص الأراضى مازالوا يتاجرون بأحلامنا

عقد مركز الأرض لقاء يوم السبت الموافق 29-5-2011 مع عدد من المزارعين المقيمين على أرض البر البحرى لترعة النصر ( الحزام الأخضر) التابعة لمدينة برج العرب الجديدة محافظة الاسكندرية ويتواجد فيها أكثر من ثلاثه الآف أسرة أغلبهم من الخريجين اللذين يتعرضون لمخاطر وتهديدات طردهم من الارض
هؤلاء المزارعين هم واضعو اليد على مساحة تزيد عن 2000 فدان استصلحوها بعدما كانت أرض بور وتقدموا بطلب لشراؤها بوزارة الزراعة منذ أكثر من عشرون عاما وبالفعل وافقت الوزارة لهم على تملك الأرض وأخذت منهم ما يزيد عن 3 أقساط نظير التمليك. ثم فوجئوا باعلان فى الصحف الرسمية ( اخبار – اهرام – جمهورية ) عن بيع ارض زراعية فى منطقة الحزام الأخضر التابعة لمنطقة برج العرب الجديدة . وتم تشكيل اللجنة المركزية بالقرار الوزارى رقم 182/1/1994 م وبالجلسة 41 بتاريخ 24/6/1995 حددت هذه اللجنة الاماكن التى ستم بيعها بمنطقة الحزام الاخضر المذكورة وتم عمل الخرائط اللازمة لها وكذلك تحديد سعر البيع وذلك بمعرفة اللجنة المختصة . اعتمدت اللجنة العقارية الرئيسية بالهيئة بجلستها رقم 235 بتاريخ : 3/12/1997م قرارها بإجراء معاينات حديثة على المساحات المطلوب بيعها لإثبات الجدية وتحصيل قيمة العشرين فى المائة على أساس الاسعار المعتمدة بالجلسة 41 بتاريخ 24/6/1995م . وتقدم المزارعين مرة أخرى بطلب للشراء وسددوا 20% من قيمة الارض بتاريخ 22/1/1995م مع ملاحظة بأنه قد تم تحصيل مقابل انتفاع عن هذه المساحات منذ عام 1980م لحساب خزينة جهاز مدينة برج العرب الجديدة وكذلك رسوم معاينات ورفع مساحات وأثمان خرائط ولوحات لمنطقة الحزام الاخضر المذكورة ولهذه الاسباب قاموا بالشراء والاستصلاح والزراعة بمختلف المحاصيل الحقلية وكذلك الاشجار المثمرة منذ عدة سنوات
وبعد سنين طويلة قام جهاز مدينة برج العرب الجديدة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتغيير خريطة العمل السابقة لادخال المنطقة الزراعية المذكورة الى منطقة عمرانية لاقامة مبانى وطرق عليها وذلك كمقدمة لبيعها للصوص الأراضى ورجال الأعمال وذو النفوذ الراكبين فوق كراسى الادارات المحلية بأبخس الأثمان
فماذا يفعل هؤلاء المزارعين وأسرهم بعدما قاموا باستصلاح قرابة ألفين فدان تم استصلاحهم وزراعتهم وكلهم على شواطىء ثلاث ترع على شكل حرف U وقد قامت الدولة بانفاق الملايين والمليارات لتوصيل المياه الى هذه المناطق ومن هذه الترع ترعة النصر وترعة بهيج وفرع 15 . ثم يأتى لصوص الأراضى والمتاجرين بها للإستحواذ عليها لبيعها أراضى ومنتجعات وبناء ملاهى عليها ومدينة عصرية متكامله بها ملاعب للجولف وحمامات سباحة!
والمركز يتساءل أليس من حق هؤلاء المزارعين المنتجين الحقيقيين فى مصر الذين تركوا المدينة وعاشوا بأسرهم فى الصحراء بدون اى خدمات حتى الكهرباء غير متوفره لهم فهم مازالوا يعيشيون كما العصور الوسطى على اللمبه الجاز والكلوب ومع ذلك يزرعون الأرض وينتجوا منها الخيرات لنا وسلكوا كل الطرق المشروعة لتمليك الأرض البور التى حولوها بجهدهم وصبرهم وعرقهم إلى أرض خضراء جميلة أغشت عيون اللصوص ورجال الأعمال لسرقتها وحرمانهم منها وحرماننا من خيراتها وتحويلها لمنتجعات سياحية للأغنياء.
أمازلنا حتى بعد الآن وبعد رحيل الحاكم الفاسد نعيش فى مصر المنهوبة ...ألازالت بلادنا تكية للكلاب والحرامية ،أليس هؤلاء المزارعين مواطنين يحملون بطاقات الرقم القومى التى تؤكد بأن جنسيتهم ...مصرى... ، أمازال رجال النظام السابق ولصوصه وفاسديه موجودين ومصممون على تمزيع احلامنا وسرقتها وتحويلها لنقود سهله السرقه. وقد عقد مركز الارض لقاء مع المزارعين لدعم إنشاء نقابه للمزارعين فى هذه المنطقة لتنظيم أنفسهم والاعلان عن مطالبهم فى تملك الأرض الزراعية ودخول الخدمات الأساسية من كهرباء وماء وصرف صحى إلى بيوتهم.
لاننا نعتقد أنهم مصريون يستحقون حكومة مصرية تحمى حقوقهم المنهوبة وتدعم حقوقهم فى العيش الامن الكريم  

العوده إلى القائمة