352

ملخص ورشة الفلاح المصري في المسرح الحديث

شهد مركز الأرض لحقوق الإنسان فاعليات الورشة النقاشية " الفلاح المصري في المسرح الحديث"، والتي شارك بها عدد من المسرحيين والباحثين والنقاد والناشطين السياسيين، في يوم الخميس 27 من أكتوبر/تشرين الأول 2011. وقد بدأت فاعليات الورشة بالجلسة الأولي والتي كان محورها حول "الفلاح في المسرح: الرؤى والتحديات"، وأدارها الباحث والمخرج (أحمد عادل القُضَّابِّي)، وتحدثها بها الناقد (أحمد عبد الرازق أبو العلا) مدير عام إدارة المسرح وعضو اتحاد الكتاب، وتركزت النقاشات حول الكيفية التي طرح بها كتاب المسرح صورة الريف والفلاحين وقضاياهم. المخرج (أحمد عادل) أكد علي إنسانية الفعل المسرحي في بداية حديثه، كما قدم فصلاً إجرائيًا بين النص المسرحي والعرض المسرحي، ثم أوضح أن تناول كتاب المسرح للفلاح كان ناقصًا وكان حضور الريف في نصوصهم المسرحية حضورًا ضعيفًا. وقد فرق الناقد (أحمد عادل القُضَّابِّي) بين مسرح الفلاحين والمسرح المُقدم للفلاحين، وأكد علي أن مفهوم الفلاح في مثل هذا الدراسات النقدية المتخصصة مازال مفهومًا غائمًا غامضًا، وحاول أن يقدم بعض التصورات عن هذا المفهوم، وأكد (القُضَّابِّي) علي أن العلاقة بين الفلاح والحكومة يشوبها جوٌ من عدم الثِّقة من جانب الفلاح الذي يعانى من سياسةٍ غريبةٍ ومريبةٍ وضعتها الحكومة، لتسعير المحاصيل الزراعية وتحديد المساحات المزورعة. وأبرز عددًا من النصوص المسرحية التي تناولت الحياة السياسية في القرية ومدى التشوه الذي أصاب هذه الحياة كنتيجة لقلة الوعى، وأوضح أن كتاب المسرح لم يضعوا أيديهم بشكل حقيقي علي هذه القضية بل إن تناولهم لها كان تناولاً سطحيًا، وقدم لذلك عددًا من الأمثلة.
أما الناقد (أحمد عبد الرازق أبو العلا) فقد طرح عددًا من الأسئلة في مقدمه حديثه، فتساءل هل مازال الفلاح هو نفسه أم تغير؟ وعن أي فلاح نتحدث؟ وهل نتحدث عن الفلاح باعتباره دورًا أم باعتباره وظيفة؟ ثم قدم (أبو العلا) قراءة تاريخية حول التناول الأدبي والمسرحي للفلاح، وأكد علي أن المسرح الذي كان يتناول الفلاح قبل ثورة 23 يوليو كان يسخر من الفلاح، ولم يُفصح عن الفلاح إفصاحًا حقيقيًا. وأكد الناقد (أحمد أبو العلا) علي أن التغيير قد أصاب الريف تمامًا، فتغير الواقع الإجتماعي والإقتصادي للريف المصري، وكان لابد من أن يتغير الفلاح ذاته، غير أن أدوات تناوله في الدراما لم تتغير. كما أكد (أبو العلا) علي أن سياسات الإنفتاح الاقتصادي كانت هي المسئولة عن التحولات الكبرى التي أصابت الريف المصري وأوصلت الفلاح إلي هذه اللحظة التاريخية الراهنة.
ثم كانت الجلسة الثانية والتي كان محورها "تجارب وخبرات"، والتي أدارها الكاتب والناقد (إبراهيم الحسيني) وتحدث بها بشكل رئيسي المخرج (أحمد إسماعيل) مؤسس فرقة شبرا باخوم، حيث قدم شهادته الفنية فرقة شبرا باخوم ، وتجربة مسرح الجرن التي يشرف علي إدارتها بالهيئة العامة لقصور الثقافة، وحاوره خلالها الناقد (إبراهيم الحسيني) عبر مجموعة من الأسئلة لاستجلاء أغوار هذه التجربة الفنية التي امتددت لأكثر من ربع قرن في أحدى القرى المصرية.  

العوده إلى القائمة