|
حقوق العمال عند المرض
اختى العاملة ... اخى العامل
هناك الكثير من القواعد القانونية والمفاهيم المرتبطة بحقوق العامل عند مرضه اهمها
اولاً : اثر عدم تنفيذ العامل لالتزامه على عقد العمل
من المعروف ان عقد العمل الفردى ينفسخ بسبب القوة القاهره التى يستحيل معها تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقد بشرط ان تكون القوة القاهره هذه والتى يستحيل معها تنفيذ الالتزام نهائياً اما اذا كانت مؤقتة يتوقف العقد حتى تزول ولا ينفسخ العقد وتقوم الفكرة الرئيسية فى نظرية الوقف على استحالة التنفيذ المؤقتة التى ترجع الى قوة قاهره ليس لها على تنفيذ العقد سوى اثر مرجئ على عكس الاستحالة النهائية التى تؤدى الى انقضائه
ومرض العامل يعد حالة طارئه وعارضه قابلة للشفاء ومن ثم فهى قوة قاهره مؤقتة تمنع العامل من تنفيذ التزامه تجاه صاحب العمل بموجب عقد العمل الفردى وفى هذه الحالة يتوقف عقد العمل ولا ينفسخ ويظل عقد العمل قائماً رغم وقفه ومتى زال سبب الوقف عاد عقد العمل لإنتاج كافة اثاره فلا يجوز تغيير اى بند من بنوده بسبب مدة الوقف بالإرادة المنفردة بمعنى تنفيذ الالتزامات التبادلية كما لو ان العقد لم يتوقف
ثانيا : اثر الوقف على العقد المحدد المدة
اذا كان العقد محدد المدة ذهب البعض الى وجوب امتدادها بقدر الفترة التى وقف فيها العقد والبعض الاخر يرى وهو الرأى الراجح عدم امتدادها فينتهى العقد بحلول الاجل الذى حدده الطرفان وقت ابرامه اذا يترتب على ذلك الاطالة تعديل جوهرى فى مضمون العقد لا يجوز للقاضى ان يحكم به الا بنص يقرره
فاذا عاد العامل لتنفيذ التزاماته بعد فترة التوقف بسبب المرض وقبل حلول اجل انهاء العقد فلا خلاف فى ان يتنهى العقد المحدد المدة بحلول اجله لكن الخلاف يظهر عندما تستغرق مدة الوقف المرض جزءاً من مدة العقد المحدد المدة وتمتد الى ما بعد حلول اجله المحدد ونرى ان هذه الحالة استثناء تمت معالجتها عن طريق قانون العمل رغبه من المشرع فى الابقاء على مورد الدخل للعامل وحفاظاً على كيان اسرته وخاصة ان صاحب العمل غير ملزم بدفع تعويض الاجر للعامل خلاف مدة الوقف طبقاً لنص المادة رقم 50 فقرة اخيرة من قانون العمل لان هذا التعويض مرتبط بعجز العامل عن اداء العمل بسبب المرض فانه يشترط لاستمرار صرفه ان يظل العامل خاضعاً للتامين على اعتبار ان العله من منح التعويض هى حيلولة المرض بين العامل وبين ادائه لعمله وهو التعويض الذى يقدر بنسبة من الاجر المسدد عنه اشتراك التامين لذلك يوقف صرف هذا التعويض عند انتهاء علاقة العمل
وتنتهى علاقة العمل بانتهاء مدة الاجازة المرضية اذا كانت لاحقه على تاريخ انتهاء عقد العمل المحدد المدة اما فى حالة العقد الغير محدد المدة فيمتنع على صاحب العمل انهاؤه الا بعد استنفاذ مدة الاجازة المرضية بحدها الاقصى والمحدد بالقانون ولعل مشروع قانون العمل الجديد قد عالج هذه المسألة فنرى المادة رقم 127 من مشروع قانون العمل الجديد فى انقضاء علاقة العمل تنص على انه يحظر على صاحب العمل انهاء عقد العمل لمرض العامل الا اذا استنفذ العامل الاجازات المرضية وفقاً لما تحدده قوانين التامين الاجتماعى بالإضافة الى متجمد اجازته السنوية المستحقة له واستطرد المشروع فى الفقرة الثانية من المادة المشار اليها فى مشروع قانون العمل الجديد بقوله "وعلى صاحب العمل فى هذه الحالة ان يحظر العامل برغبته فى انهاء العقد قبل خمسة عشر يوماً من تاريخ استنفاذ العامل لأجازاته فاذا لم يتم هذا الاخطار وشفى العامل امتنع على صاحب العمل انهاء العقد لمرض العامل والمستفاد من هذا النص ان اقصى مدة يتوقف فيها عقد العمل بسبب المرض
تأمين المرض
لقد اصبح نظام التأمينات الاجتماعية فى عصرنا الحالى عنصرا اساسيا لتحقيق التكافل والضمان الاجتماعى ونصت المادة رقم 17 من الدستور المصرى لعام 1971 "على ان تكفل الدولة خدمات التامين الاجتماعى والصحى ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعا وذلك وفقاً للقانون"
وقد اصبح التامين الاجتماعى اجباريا والحكومة قد الغيت صناديق التامين الاختيارية وذلك بصدور القانون رقم 79 لعام 1975 والذى عدل عدة مرات
الهدف من نظام تامين المرض : تامين المرض يواجه علاج العامل وصرف الدواء له وأجراء العمليات الجراحية وخدمات الاخصائيين بالإضافة الى صرف تعويض الاجر للعامل اثناء الاجازة المرضية ويشترك العامل مع صاحب العمل فى تمويل تامين المرض وقد عرف هذا النوع من التامين لأول مرة فى مصر عندما صدر القانون رقم 63 لعام 1964 وكان يطلق عليه التامين الصحى وفى مجال التطور التشريعى صدر قانون التامين الاجتماعى 79 لعام 1975 وتعديلاته ورفع عن اصحاب الاعمال عبء علاج العمال وتقديم الدواء لهم واجر اجازاتهم مقابل الاشتراك فى التامين ويشمل تطبيقه جميع اصحاب الاعمال الخاضعين لأحكامه دون اشتراط تشغيلهم عددا معيناً من العمال
تمويل تأمين المرض
يمول تامين المرض من الاشتراكات الشهرية بواقع 5% من الاجور الشهرية للمؤمن عليهم وتقسم الى 4% حصة صاحب العمل وتوزع على النحو التالى 3% للعلاج والرعاية الطبية و1% لأداء تعويض الاجر ومصاريف الانتقال و1% حصة المؤمن عليه (مادة 72) ويجوز خفض حصة صاحب العمل الى 1% فى منشات القطاع الخاص بالشروط التالية اهمها الحصول على موافقة وزير التضامن الاجتماعى وتعهد صاحب العمل بأداء تعويض الاجر ومصروفات انتقال العامل المريض الى المستشفى (وفى هذه الحالة تنخفض نسبة الاشتراك الى 3% بدلاً من 4%) وتعهد صاحب العمل بعلاج المريض ورعايته طبياً وفقا للشروط والأوضاع التى يقررها وزير الصحة بقرار منه وفى هذه الحالة تنخفض النسبة المخصصة للرعاية الطبية والعلاج الى 1% خاصة واذا كان نشاط صاحب العمل طبياً كالمستشفيات وما فى حكمها واذا كانت طبيعة العمل بالمنشات تقتضى التنقل المستمر داخل وخارج مصر كشركات الطيران او شركات حفر ابار البترول واذا كان مقر المنشاة فى منطقة نائية لا يتوافر للهيئة بها امكانيات العلاج
مجال تطبيق تأمين المرض
العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الجديد رقم 12 لعام 2003 وهو كل شخص طبيعى يعمل لقاء اجر ايا كان نوعه تحت ادارة او سلطة او اشراف صاحب عمل سواء كان شخصاً طبيعياً او شخصا معنوياً ويشترط توافر الشرطان التاليان
1. الا يقل سن العامل عن 18 سنه عند التحاقه بالعمل
2. ان تكون علاقة العمل منتظمة وتكون علاقة العمل منتظمة اذا كان العمل الذى يزاوله العامل يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط او كان يستغرقه ستة اشهر على الاقل (قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 226 لعام 1976)
كيفية اثبات المرض
جاء النص فى المادة 10 من قانون العمل "للعامل الذى يثبت مرضه الحق فى اجازة مرضية .. الى اخر المادة" اقتناعا بوجود ترابط بين نصوص قانون العمل وقوانين التامين الاجتماعى والتى تحكم الاجازة المرضية وفى مشروع العمل الجديد ومنعاً من التكرار وانطلاقا من فكرة توحيد القواعد التى تحكم حقوق العمال فى كافة القطاعات فقد رأى القانون توحيد احكام الاجازة المرضية بالنسبة لكل العاملين الخاضعين لقانون العمل الجديد فقد احال المشروع فيما يتعلق بتنظيم مدة الاجازة والنسب المستحقة من الاجر فى حالة مرض العامل الى قوانين التامين الاجتماعى تحقيقا لوحدة هذه الاحكام وعلى ذلك ومتى كان العامل مؤمنا عليه طبقا لأحكام قانون التامين الاجتماعى فان قرار الاجازة المرضية الذى يحصل عليه من الهيئة العامة للتامين الصحى بوصفها جهة العلاج ملزما لصاحب العمل ولكن يثور التساؤل ماذا يحدث اذا كان العامل غير مؤمن عليه ضد المرض طبقا لأحكام قانون العمل فانه يجب تطبيق الاتى
اولاً : ينتفع العامل المريض بأوجه الرعاية الطبية والخدمات الصحية اعمالا لأحكام قانون العمل فى مجال السلامة والصحة المهنية (مادة 121)
ثانياً : يكون على العامل اخطار صاحب العمل فوراً بمرضه ليعرضه صاحب العمل اذا شاء على الطبيب الذى يختاره
ثالثاً : يتحمل صاحب العمل تكاليف العلاج من ادوية وخلافه
رابعاً : يتحمل صاحب العمل تعويض الاجر عن مدة الاجازة المرضية الممنوحة للعامل بالنسبة المشار اليها فى المادة 50
وفى ظل قانون العمل الجديد تكون الاجراءات الواجب على العامل اتباعها عند ظهور المرض وما يجب على صاحب العمل اتخاذه بشان العامل المريض على النحو التالى :
1. على المؤمن عليه ابلاغ صاحب العمل بالحالة المرضية التى يشكو منها وعلى صاحب العمل تحرير اخطار زيارة للعلاج الطبى وفقا لبيانات النموذج المعد لذلك من اصل وصورة ويقوم صاحب العمل بتوفير هذه النماذج ويعتمد ممن له حق التوقيع ويختم بخاتم صاحب العمل ويسلم الاصل الى المؤمن عليه للتوجه الى جهة العلاج المحددة له بمعرفة الهيئة العامة للتامين الصحى فى البطاقة التى تعطيها لكل عامل عند بدء اشتراكه فى التامين ضد المرض تحدد فيها عيادات الممارسين العامين والعيادات الشاملة والأخصائيين
2. اذا طرأ على المؤمن عليه حالة مرضية وكان غير قادر على الانتقال فعليه ان يخطر صاحب العمل فى صباح يوم الانقطاع عن العمل مع توضيح عنوانه بالدقة التى يسهل بها الاستدلال عليه ويقوم صاحب العمل بتحرير نموذج اخطار عن زيارة منزلية وفقاً لبيانات النموذج المعد لذلك من اصل وصورة والذى يقوم صاحب العمل توفيره ويعتمد ممن له حق التوقيع ويختم بخاتم صاحب العمل ويسلم الاصل الى من يراه لتسليمه الى عيادة الممارس العام المحدد له بمعرفة الهيئة ويحتفظ لديه بصورة تعتبر سجلاً للزيارات المبلغه عنه ويكون تسليم اخطارات الزيارات المنزلية للممارس العام المختص قبل الساعة الثانية عشر ظهراً لنفس يوم ابلاغ المؤمن عليه لصاحب العمل .
ملاحظات هامه تحذيرية للعامل
1. لا يلتزم صاحب العمل باجر الطبيب او الاخصائى الذى يختاره العامل لعلاجه او يستدعيه لزيارته فى منزله ولا يلزم بأجور العمليات الجراحية والتحاليل والأشعات التى يجريها العامل دون توجيه طبيب المنشأة
2. لا يجوز للعامل ان يطالب صاحب العمل بعلاجه لدى طبيب او اخصائى او اجراء عملية جراحية او الاقامة بالمستشفى الا بناء على قرار من طبيب المنشأة .
3. تبدأ الاجازات المرضية من تاريخ ابلاغ العامل بمرضه لصاحب العمل ولا تحتسب ايام الانقطاع عن العمل السابقة لتاريخ الابلاغ ويستثنى من ذلك حالات اصابات العمل التى تحدث فى الطريق العام ويتم ابلاغ صاحب العمل بها فور وقوعها حيث تحتسب الاجازة فى هذه الحالة من تاريخ الاصابة التى يمكن الاستدلال عليها من محضر الشرطة
4. يحسب ضمن الاجازات المرضية يوم الاجازة الرسمية او الراحة الاسبوعية اذا وقع خلال الاجازة المرضية (مادة 4، 5 من القرار رقم 139 لعام 1976)
5. يجب على العامل فى حالة المرض الذى يمنعه من الحضور الى مقر العمل وعرض نفسه على الجهة الطبية ان يخطر صاحب العمل عن مرضه فى صباح يوم انقطاعه عن طريق برقية تلغرافية على محل العمل او عن طريق مندوب عنه
6. يكون لصاحب العمل الحق فى حرمان العامل من اجره عن مدة غيابه ومساءلته تأديبياً فى حالة ما اذا تبين للجنة الطبية انه متمارض ومن المقرر فقها وقضاء ان المرض حالة عارضه وطارئه قابلة للشفاء فهى توقف عقد العمل ولا تنهيه بل يمتنع على العامل انهاؤه خلال فترة المرض والتى تسمى بالاجازة المرضية الا بعد اخطار صاحب العمل للعامل برغبته فى انهاء علاقة العمل قبل انتهاء الاجازة بوقت كاف
الاجر المستحق للعامل اثناء الاجازة المرضية طبقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية 79 لعام 1975
المادة 78 منه تقرر انه ( اذا حال المرض بين المؤمن عليه وبين اداء عمله تلتزم الجهة المختصة بصرف تعويض الاجر ان تؤدى له خلال فترة مرضية تعويضاً يعادل 75% من اجره اليومى المسدد عنه الاشتراكات لمدة 90 يوم وتزداد بعدها الى ما يعادل 85% من الاجر المذكور ويشترط الا يقل التعويض فى جميع الاحوال عن الحد الادنى المقرر قانوناً للاجر )
واستثناء من الاحكام المتقدمة يمنح المريض بالدرن أو الجزام أو بمرض عقلى أو أحد الامراض المزمنة تعويضاً يعادل اجره كاملاً طوال فترة مرضه الى ان يشفى أو تستقر حالته استقرار يمكنه من العودة الى مباشرة عمله أو يتبين عجزه عجزاً كاملاً ويجوز للجهة الملتزمة بتعويض الاجر ان تقرر وقف صرفه عن المدة التى يخالف فيها المؤمن تعليمات العلاج .
اجر العامل خلال الاجازات المرضية والجهة المختصة بصرفه
المنشور الدولى العام رقم 1 لعام 1989 الصادر من الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية انتهى الى ان تعويض الاجر المستحق فى خلال فترات تخلف المؤمن عليه عن العمل بسبب الاصابة أو المرض أو خلال اجازات الحمل والوضع وبالنسبة للمؤمن عليها انما تؤدى على اساس الاجر المسدد عنه الاشتراك بعنصريه الاساسى والمتغير ولا يجوز خلال تلك الفترات حرمان المؤمن عليه المصاب أو المريض أو المؤمن عليها خلال فترة اجازة الحمل والوضع من صرف التعويض عن عناصر الاجر المتغير التى ترتبط قيمتها بمعدلات أو مستوى اداء معين استناداً الى ان صرف هذه العناصر يرتبط بالمشاركة فى الانتاج أو الاسهام فى اداء المؤمن عليه للعمل ذلك ان ما يصرف للمؤمن عليه وفقاً لقانون التأمين الاجتماعى فى الفترات المشار اليها ليس اجر ولا يرتبط بأداء عمل وانما هو تعويض عن الاجر الذى يقف صرفه اليه بسبب تخلفه عن اداء العمل بسبب الاصابة أو المرض أو الحمل والوضع بالنسبة للمؤمن عليها .
فتوى الجمعية العمومية لقسم الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/428 بجلستها المنعقدة فى 17 نوفمبر 1991
ان الجمعية استبان لها ان الفقرة الاولى من المادة 78 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لعام 1975 تنص على انه ( اذا حال المرض بين المؤمن عليه وبين اداء عمله تلتزم الجهة المختصة بصرف تعويض الاجر ان تؤدى له خلال فترة مرضه تعويضاً يعادل 75% من اجره المسدد عنه الاشتراكات لمدة تسعين يوم وتزداد بعدها الى ما يعادل 85% من الاجر المذكور )
وتنص المادة 81 من هذا القانون على ان لا تخل احكام هذا التأمين بها قد يكون للمصاب أو المريض من حقوق مقرره بمقتضى القوانين واللوائح أو النظم الخاصة أو عقود العمل المشتركة أو الاتفاقيات أو غيرها فيما يتعلق بتعويض الاجر ومستويات الخدمة وذلك بالنسبة للقدر الزائد من الحقوق المقررة فى هذا التأمين هذا وقد استظهرت الجمعية العمومية من هذه النصوص ان العامل المريض أو العاملة التى تحصل على اجازة وضع ممن يخضعون لقانون التأمين الاجتماعى يستحقون فى مدة الاجازة المرضية أو اجازة الوضع تعويضاً يعادل نسبة من الاجر بمفهومه الثابت فى هذا القانون والذى يشمل عنصرية الاجر الاساسى والمتغير كما يمنحون اضافة الى ذلك ما يزيد على هذا التعويض من مبالغ اخرى تقرها قوانين أو لوائح توظيفهم لمثل هذه الحالات ومن ثم فان استفادتهم من المزايا المالية التى تقرها هذه القوانين او تلك اللوائح لا يأتى الا فى حدود ما يزيد عن مبلغ التعويض المقرر بمقتضى قانون التأمين الاجتماعى
وأيضاً بات واضحاً وبما لا يجعل مجالاً للشك ان صاحب العمل سوف يكون ملزماً بدفع تعويض الاجر للعامل عن اجازاته المرضية اذا لم يكن قد اشترك عن العامل فى مكتب التأمينات الاجتماعية المختص منذ التحاقه بالعمل طرفه فضلاً عن اعتباره متهرباً عن الاشتراك فى الهيئة المختصة عن عماله وتعرضه للعقاب الجنائى المنصوص عليه فى قانون التأمينات الاجتماعية .
استحقاق الاشتراكات الاجتماعية اثناء الاجازة المرضية
كقاعدة عامة فان الاشتراكات الاجتماعية تدور وجوداً أو عدماً مع الاجر الذى يستحقه العامل المؤمن عليه واجر الاشتراكات الذى تعينه هو ما يستحقه العامل لقاء عمله وليس ما يقتضيه لان المشرع الاجتماعى فى القانون رقم 79 وتعديلاته يتخذ الاجر الاجمالى بشقيه الاساسى والمتغير كمعيار لاستحقاق الاشتراكات حصة العامل وحصة صاحب العمل وفى حالة عقد العمل بسبب المرض فالعامل المؤمن عليه لا يستحق اجراً فى هذه الحالة وذلك اعمالاً لقاعدة الاثر المتبادل – الاجر مقابل العمل وانما ما يصرف للعامل هو تعويض عن الاجر ولان مناط استحقاق الاشتراكات هو استحقاق العامل المؤمن عليه للاجر ولكن المشرع خرج عن هذه القاعدة العامة لاعتبارات التمويل بالنسبة لاستحقاق الاشتراكات الاجتماعية حتى فى حالة وقف عقد العمل من ناحية ومراعاة منه للمؤمن عليه باستمرار الحماية التأمينية له من ناحية ثانية وتأكيداً لذلك تنص المادة 123 من قانون التأمين الاجتماعى على انه استثناء من الفقرة الثالثة من المادة 125 ومع عدم الاخلال بالمادة 126 يؤدى صاحب العمل فى القطاع الخاص الاشتراكات كاملة اذا كان عقد العمل موقوفاً أو كان اجور المؤمن عليهم لا تكفى لذلك وتعتبر المبالغ التى يؤديها صاحب العمل عن المؤمن عليه فى حكم القرض ويكون الوفاء بها طبقاً للاحكام التى يصدر بها قرار من وزير التأمينات
اجازة الأمراض العادية
ويقصد بالأمراض العادية وهى الآلام والأمراض التى تلم بالعامل ولا يكون لها صلة بالأمراض المهنية أو المزمنة أو اصابة عمل وهى قد تكون نزلة برد خفيفة تصيب العامل فتضطره للاعتكاف بمنزله عدة ايام وقد تكون نتيجة اجراء عملية جراحية تقعد العامل عدة شهور وأقصى مدة للاجازة المرضية هى 180 يوماً فى السنة وتحتسب السنة من تاريخ استلام العامل لعمل كل دوره مرضيه ومدتها سنة تقضى بالخدمة وتسقط باقتضاء السنة لتبدأ من بعدها دورة جديدة مستقلة عن الدورة السابقة ، ويستحق العامل اجراً يعادل 75% من اجره عن الـ90 يوم الاولى تزداد بعدها الى 85% عن الـ90 يوم التالية وقد عمد المشرع الى زيادة نسبة تعويض الاجر عن الـ90 يوماً التالية الى 85% عن الاجر المؤمن عليه رعاية منه للعامل عندما تطيل مدة المرض وما يستتبع ذلك من تكاليف للعلاج أو احتياج العامل الى نظام غذائى خلال فترة النقاهة
وكما سبق ان اشرنا الى ان الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية قد حلت محل صاحب العمل بموجب تأمين المرض فى صرف العلاج والرعاية الطبية وتعويض الاجر للعامل طوال فترة الانقطاع ويعمل بقرار وزير الصحة رقم 138 لعام 76 فى شأن الاحكام المنفذة للتأمين ضد المرض والذى يحدد الاجراءات الواجب اتباعها فى شأن الاخطار عن المرض وجهات العلاج والأجازات المرضية ويجب ملاحظة ان ايام الراحة الاسبوعية وأجازات الاعياد والمناسبات القومية تدخل ضمن حساب مدة الاجازة المرضية ويمتنع على صاحب العمل انهاء العلاقة التعاقدية الا بعد استنفاذ الاجازة المرضية مائه وثمانون يوماً فى السنة
اجازات الامراض المزمنة
بموجب المادة رقم 51 من القانون القديم يمنح العامل المريض بالدرن أو الجزام أو بمرض عقلى أو بأحد الامراض المزمنة اجازة مرضية باجر كامل الى ان يشفى أو تستقر حالته استقرار يمكنه من العودة مباشرة الى العمل أو يتبين عجزه عجزاً كاملاً عن مزاولة أى مهنة أو عمل وقد صدر قرار وزير الصحة رقم 259 لعام 1995 فى شأن تحديد الامراض المزمنة التى يمنح عنها المريض اجازة استثنائية بأجر كامل أو يمنح عنها تعويضاً يعادل اجره كاملاً طول مدة مرضه الى ان يشفى أو تستقر حالته ويسرى هذا الاستثناء على جميع العاملين الخاضعين لقانون العمل كل عامل يعمل لدى صاحب عمل وتحت ادارته أو اشرافه لقاء اجر أياً كان نوعه وأياً كان عدد العمال وفى هذه الحالة يحظر على صاحب العمل انهاء عقد العامل أو خدمته بسبب هذا المرض مهما استطالت مدته وان الجهة المختصة بصرف الاجر للعامل ومصاريف العلاج فى هذه الحالة هى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية
الاجازة بسبب اصابة العمل
يقصد بإصابة العمل الاصابة بأحد الامراض المهنية المبينة بالجدول رقم (1) المرفق لقانون التأمينات الاجتماعية 79 لعام 75 أو الاصابة نتيجة حادث وقع اثناء تأدية العمل أو بسببه أو نتيجة حادث الطريق اثناء الذهاب الى العمل أو العودة منه دون توقف أو انحراف عن الطريق العادى أو نتيجة الاجهاد أو الارهاق فى العمل اذا توافرت شروطها
وإجازة المرض الناتج عن اصابة العمل توقف العقد ولا تنهيه سواء كان محدد المدة أو غير محدد المدة فلا يجوز لصاحب العمل اذا كان العقد غير محدد المدة ان ينهيه بالإرادة المنفردة اثناء علاج العامل الا اذا استطالت فترة المرض لأكثر من 180 يوما اما اذا كان العقد محدد المدة فالرأى الراجح فى الفقه أن ينتهى بانتهاء مدته فلا يمتد لفترة اضافية تساوى فترة وقف العقد بسبب المرض وذلك تطبيقاً للقواعد العامة لوقف العقود
تعويض الاجر
اذا حالت الاصابة بين المؤمن عليه وبين اداء عمله فانه يصرف لمصاب تعويض اجر يساوى الاجر الذى يربط عليه الاشتراكات الاساسى والمتغير ويستمر صرف الاجر للعامل المصاب حتى انتهاء علاجه وعودته لعمله أو ثبوت عجزه المستديم عن اداء العمل
الاخطار عن الاصابة
الزم القانون 79 لعام 75 بموجب المادة 65 منه صاحب العمل أو المشرف بأخطار مكتب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الذى يقع بدائرته محل العمل على النموذج المعد لذلك عن كل اصابة عمل تقع بين عماله فور وقوعها وان يسلم المصاب عن نقله الى مكان العلاج صورة من هذا الاخطار وتسلم صورة الى مركز الشرطة المختص واذ امتنع صاحب العمل عن الاخطار عن اصابة العمل جاز للعامل المصاب أو من ينيبه أن يخطر مكتب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ومركز الشرطة المختصين
ويطالب المركز منظمات العمال فى مصر بالتنسيق والعمال لتنظيم الحملات لوضع اليات حمائية لتطبيق نصوص القانون وكفالة حقوق العمال المصريين فى الامان والعيش اللائق الكريم
العوده
إلى القائمه
|