|
تعاريف مهمة لمواد اصدار
لقانون العمل
اختى العاملة ... اخى العامل
هناك الكثير من المفاهيم التى ذكرها قانون العمل المصرى 12 لـ2003 ويجب على صاحب العمل والعمال ان يطبقوا تلك المفاهيم عند تطبيق نصوص قانون العمل أول هذه ان الاتفاقيات الدولية التى تم التصديق عليها يجب وفقا لأحكام القانون المرافق وتعتبر المزايا الواردة بتلك الاتفاقيات الحد الادنى الذى يتم التفاوض على اساسه بين العامل وصاحب العمل (المادة الثانية)
الاتفاقية الجماعية
وبخصوص الاتفاقيات الجماعية فإذا تم ابرامها وفقا لما جاء بالباب الثالث من الكتاب الرابع من هذا القانون وتم نفاذها بإيداعها لدى الجهة الادارية ونشر هذا الايداع فى الوقائع المصرية أصبح هذا التشريع الخاص ملزم من تاريخ نفاذ الاتفاقية ولا يترتب على ابرام الاتفاقية الجماعية وإلغاء التشريع الخاص الانتفاض من المزايا التى يتمتع بها عمال هذه الفئة اذا اوجب القانون ان تكون المزايا الواردة بالتشريع الحد الادنى الذى يتم التفاوض على اساسه فى ابرام الاتفاقية الجماعية وبالتالى فان مزايا العمال ان لم تزد وفقا للاتفاقية الجماعية فأنها لن تقل عن المزايا التى كانوا يتمتعون بها فى ظل تشريعهم الخاص
العلاوة الدورية
توضح المادة الثالثة من قانون العمل الجديد على حق جميع العاملين فى مصر للعلاوة الدورية (السنوية) حيث نصت " يستحق العاملون الذين تسرى فى شأنهم احكام القانون المرافق علاوة سنوية دورية فى تاريخ استحقاقها لا تقل عن 7% من الاجر الاساسى الذى تجب على اساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية وذلك حتى يصدر المجلس القومي للأجور القرارات المنظمة لهذه العلاوة " فالعلاوة الدورية هى علاوة تعطى للعامل بالاضافة الي اجره فى مواعيد دورية فى شهر يناير من كل عام بما يناسب مع امتداد خدمته او أقدميته وهذه العلاوة الدورية التى تضاف الى الاجر تعتبر من اجر العامل لأن هذا الاستحقاق يعد تعديلا فى مقدار الاجر الذى يقابل العمل والعلاوة الدورية وهو نظام عام يطبق على جميع العاملين سواء كانوا يتقاضون اجورهم بالمدة ام بالانتاج او ايهما معا اذا ان النص ورد عاما شاملا لجميع العاملين ويجرى حساب العلاوة على اساس الاجر الاساسى الذى تحسب علي اساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية والأجر الاساسى الذى تحسب على اساسه اشتراكات التأمينات هو الاجر المنصوص عليه فى المادتين 5و125 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والمعدل بالقانونين 93 لسنة 1980 او 47 لسنة 1984 ويدخل فى هذا الاجر العلاوات من الاجر المتغير وتستحق العلاوة الدورية بالنسبة للعاملين المستحقين لها والموجودين فى الخدمة وقت نفاذ القانون الجديد فى تاريخ استحقاقها الذى كانت تستحق فيه قبل صدور قانون العمل الجديد أما بالنسبة لمن يعين بعد تاريخ نفاذ القانون الجديد فأن استحقاق العلاوة الدورية يكون وفقا لما يصدره المجلس القومى للاجور من قرارات منظمة لهذه العلاوة
ويجوز لصاحب العمل ان يحرم العامل من جزء من العلاوة السنوية بما لا يجاوز نصفها وذلك طبقا لما تتضمنه لائحة العمل والجزاءات المنصوص عليها فى المادة 60 من قانون العمل الجديد
كما ان المادة الرابعة تنص على " الا تخل احكام القانون الجديد بحقوق العمال السابق لهم الحصول عليها من أجور ومزايا مستمدة من احكام القوانين واللوائح والنظم والاتفاقيات والقرارات الداخلية السابقة على العمل بأحكام قانون العمل رقم 12 لـ2003 سواء كانت اجور او مزايا أخرى مستمدة من احكام قوانين العمل السابقة"
وهناك عدد من التعاريف والأحكام العامة التى يجب الالتزام بها عند تطبيق قانون العمل لعل اهمها
العامل : كل شخص طبيعى يعمل لقاء أجر لدى صاحب عمل وتحت ادارته او اشرافه.
صاحب العمل : كل شخص طبيعى او اعتبارى يستخدم عاملا او اكثر لقاء أجر.
الاجر: كل ما يحصل عليه العامل لقاء عمله ثابتا كان أو متغيرا نقدا أو عيناّ.
ويعتبر أجراً على الاخص ما يلي
العموله : التى تدخل فى اطار علاقة العمل
النسبة المئوية : وهى ما قد يدفع للعامل مقابل ما يقوم بانتاجه او بيعه او تحصيله طوال قيامه بالعمل المقرر له وهذه النسبة أيا كان سبب استحقاقها او نوعها المزايا العينية التى يلتزم بها صاحب العمل دون أن تستلزمها مقتضيات العمل
المنح : وهى ما يعطى للعامل من علاوة على أجره وما يصرف له جزاء أمانته أو كفاءته متى كانت هذه المنح مقررة فى عقود العمل الفردية او الجماعية او فى الانظمة الاساسية للعمل وكذلك ما جرت العادة بمنحه متى توافرت لها صفات العمومية والدوام والثبات
البدل : وهو ما يعطى للعامل لقاء ظروف أو مخاطر معينة لها فى اداء عمله كنصيب العامل فى الارباح .
الوهبة : التى يحصل عليها العامل اذا جرت العادة بدفعها وكانت لها قواعد تسمح بتحديدها وتعتبر فى حكم الوهبة وهى النسبة المئوية التى يدفعها العملاء مقابل الخدمة فى المنشاّت السياحية ويصدر قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع المنظمة النقابية المعنية بكيفية توزيعها على العاملين وذلك بالتشاور مع الوزير المعنى
العمل المؤقت : العمل الذى يدخل بطبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط وتقتضى طبيعة انجازه مدة محددة او ينصب على عمل بذاته وينتهى بانتهائه
العمل العرضى : العمل الذى لا تدخل طبيعته فيما يزاوله صاحب العمل من نشاط ولا يستغرق انجازه أكثر من سته اشهر
العمل الموسمى : العمل الذى يتم فى مواسم دورية متعارف عليها
الليل : الفترة ما بين غروب الشمس وشروقها
نصيب العامل من الارباح : قد يكون أجر العمل جزءا من ارباح صاحب العمل اى حصة من الارباح وقد تكون هذة الحصة هى الاجر الوحيد وقد تكون أجرا مضافا الى جانب الاجر الاصلى الثابت فأذا كانت الحصة هى الاجر الوحيد فأن ذلك لا يؤدى الا اعتبار العامل شريكا طالما انه تابع لإدارة صاحب العمل او رقابته وعلى ذلك يجوز للعامل التدخل فى ادارة المنشأة او مراقبة صاحب العمل او توجيه النقد اليه
ويحدد نصيب العامل بنسبة مئوية من الربح السنوى يوجب اشتغال العامل سنه كاملة كى يستحق نصيبا فى الارباح فقد تنتهى مدة خدمة العامل قبل انتهاء السنة المالية للمنشأة وقبل القيام بعملية الجرد او حساب الارباح والخسائر وعندئذ يستحق العامل نصيبا فى الارباح يتناسب مع المدة التى اشتغالها خلال السنة التى توزع ارباحها حتى ولو كان سبب انتهاء الخدمة هو الفصل وليس من مقتضى ذلك التزام صاحب العمل بصرف نصيب العامل من الربح فور انتهاء خدمة العامل وتختلف حصة الارباح عن النسبة المئوية فى الايراد فى حالة ان هذه الاخيرة تستحق عن الايراد بصرف النظر عن نتيجة الربح او الخسارة بينما لا تستحق حصة الارباح الا فى حالة تحقيق المنشأة ربحا واذا كانت حصة الارباح هى كل الاجر المتفق عليه ولم تحقق المنشأة اى ربح فليس معنى ذلك عدم حصول العامل على أجر بل يلتزم صاحب العمل ان يدفع للعامل أجراّ مقابل ما اراده من عمل ويستحق الحد الادنى المقرر للاجر قانونا
وقد قضت محكمة النقض بأنه من المقرر اعمالا لالتزام رب العمل بان يدفع للعامل أجراّ مقابل ما اداه من عمل انه يجب فى حالة تحديد أجر بنسبة مئوية من الارباح وفقا للأسس الوارده فى المادة 682/1 من القانون المدنى
ويعتبر هذا القانون العام الذى يحكم علاقات العمل وذلك مع مراعاة اتفاقيات العمل الجماعية واحكام المادة 5 من هذا القانون فقد نصت المادة الثالثة من قانون العمل الجديد على اعتبار هذا القانون سارياً على علاقات العمل التى تخضع لقوانين خاصة عند عدم وجود نص فى هذه القوانين الخاصة وذلك مع مراعاة تطبيق اتفاقيات العمل الجماعية وبشرط الا تخالف هذة الاتفاقيات احكام هذا القانون
الفئات المستثناة من تطبيق قانون العمل الجديد
قانون العمل ينظم الروابط الخاصة الناشئة عن العمل وبالتالي فأن نطاقه فى الاصل يتحدد بعلاقات العمل التى يقوم بين اطراف من اشخاص القانون الخاص أما العلاقات الناشئة عن العمل الذي يؤديه الشخص لحساب الدولة او الاشخاص الاعتبارية العامة فهى تخضع لأحكام القانون الادارى ويشمل هذا الاستثناء جميع العاملين بأجهزة الدولة ووحدات الادارة المحلية هى مجالس المحافظات والمدن والقرى والأحياء والهيئات العامة وهى اشخاص القانون العام التى تدير المرافق العامة ولها شخصية اعتبارية عامة وميزانية مستقلة عنها
كما استثنى قانون العمل خدم المنازل ومن فى حكمهم من الخضوع لإحكامه ويرجع ذلك الى الصلات القوية والخاصة التى تقوم بين الخادم والمخدوم وإطلاعهم على اسرار مخدوميهم وشئونهم الخاصة واستثناء خدم المنازل ومن فى حكمهم من الخضوع لأحكام قانون العمل لا يعنى أنهم لا يتمتعون بأية حماية قانونية .وإنما تخضع هذه الطائفة فيما يتعلق بعلاقة العمل التى تكون طرفا فيها للاحكام الواردة فى القانون المدنى الخاصة بعقد العمل
والمقصود بخدم المنازل هم العمال الذين يقومون بإعمال مادية للمخدوم أو ذوية فى منزله فيخرج عن هذه الطائفة الاشخاص الذين يقومون باعمال ذهنية او عقلية وعلى ذلك لا يعتبر المدرس الخاص والسكرتير الخاص من الخدم وكذلك لا يعتبر العاملون بالخدمة فى المطاعم والنوادى والمقاهى والفنادق والمحلات العامة ولا السعاه والفراشون فى المدارس الخاصة ومكاتب المحامين وعيادات الاطباء ولا الممرض والتومرجى فى عيادة الطبيب او فى مستشفى خاص من عمال الخدمة المنزلية ولو كان عملهم قاصرا على نظافة هذه الاماكن اذا ليس أحد من هولاء وثيق الصلة بالمخدوم وبالتالي لا يستطيع الوقوف على اسراره وشئونه الخاصة ولا عبره بالتسمية فيدخل فى طائفة الخدم والسفرجى ومربية الاطفال طالما كان عملها ماديا يقتصر على حراسه الاطفال والعناية بنظافتهم أما اذا امتد عمل المربية الاساسى الى تثقيف الطفل وتلقينه القواعد السليمة للسلوك بحيث تغلب الناحية الذهنية على عملها فأنها لا تعتبر من عمال الخدمة المنزلية
أما من هم فى حكم خدم المنازل فهم الذين يعملون عملا ماديا ووثيق الصلة بشخص المخدوم ولو لم يجبر العمل على تسميته خادما كسائق السيارة والبستانى والبواب او خفير المسكن الخاص
واستثنى قانون العمل الجديد افراد اسرة صاحب العمل الذين يعولهم فعلا وقد كان قانون العمل السابق يبين المقصود بأفراد اسرة صاحب العمل بأنهم الزوج والزوجة وأصول صاحب العمل وفروعه الذين يعولهم فعلا ثم جاء قانون العمل ولم يحدد المقصود بأفراد أسرة صاحب العمل وبالتالى بتعين الرجوع الى احكام المادتين 34 ،35 من القانون المدنى لتحديدهم ومؤدى هذين النصين مجتمعين أن افراد اسرة صاحب العمل هم ذو قرباه بصفة عامة الذين يجمعهم معه اصل مشترك سواء كانت قرابتهم مباشرة وهى الصلة ما بين الاصول والفروع ام قرابة حواشى وهى الرابطة ما بين اشخاص يجمعهم اصل مشترك دون ان يكون احدهم فرعا للاخر متى كان يعولهم فعلا دون قصر افراد اسرة صاحب العمل على ذو قرباه المباشرين وهم اصوله وفروعه
مخالفة قانون العمل والبطلان
وتوضح المادة 5 التى تنص " يقع باطلا كل شرط او اتفاق يخالف احكام هذا القانون ولو كان سابقا على العمل به اذا كان يتضمن انتقاصا من حقوق العامل المقررة ويستمر العمل بأية مزايا او شروط افضل تكون مقررة او تقرر فى عقود العمل الفردية او الجماعية او الانظمة السياسية او غيرها من لوائح المنشأة او بمقتضى العرف وتقطع باطله كل مصالحة تتضمن انتفاضا او ابراء من حقوق العمال الناشئة عن عقد العمل خلال مده سريانه او خلال ثلاثة اشهر من تاريخ انتهائه متى كانت تخالف احكام هذا القانون
قواعد قانون العمل قواعد أمره ومن ثم فان جميعها يتعلق بالنظام العام وترتيب على ذلك ان كل شرط مخالف لأحكام قانون العمل يقع باطلا بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام سواء ورد هذا الشرط فى عقد عمل فردى أو فى اتفاق لاحق عليه او عقد عمل جماعى او فى لائحة النظام الاساسى او اللائحة الداخلية اساسها والشرط المخالف يقع باطلا ولو كان سابقا على العمل بالقانون اى ولو كان واردا بعقود مبرمة قبل نفاذ قانون العمل وذلك ليس تطبيقا لرجعية القوانين وانما هو تطبيق لقاعدة الاثر الفوري المباشر للقوانين المتعلقة بالنظام العام ولا يرد البطلان الا على الشرط المخالف ويظل العقد فيما عدا ذلك ملزما لطرفين منتجا لكافة اثارة القانونية.
وهناك استثناء الشرط الاكثر فائدة للعامل من البطلان والشرط يكون أكثر فائدة للعامل او افضل له ولو كان مخالفا لأحكام القانون اذا كان فى تطبيق نفع اكثر للعامل من تطبيق احكام للقانون دون ان يتضمن اهدار لحق من حقوق العامل التى كلفها القانون تحقيقا للصالح العام وهذا المعيار معيار موضوعي يستقل بتقديره قاضى الموضوع دون النظر الى رأى العامل ومصلحته الشخصية
وقد وضع الفقه ضوابط يمكن ان يستعان بها للتعرف على الشرط الاكثر فائدة للعامل منها :
يجب ان تنصب المقارنة بين النص القانوني والشرط المخالف له على مضمون كل منهما مع اهمال الاثار الاقتصادية البعيدة التى قد تترتب على تنفيذ الشرط فالشرط الاتفاقى فى عقد العمل الجماعى الذى يحدد للعمال مزايا أكثر مما يحدده لهم نص القانون يكون أكثر فائدة لهم بغض النظر عما يقال من ان المشروع يتحمل بسبب اعباء اقتصادية باهظة تؤثر عليه وتهدده بالتوقف مما يؤدى الى انتشار البطالة بين العمال
وتشير المادة 6 من القانون " تعفى من الرسوم القضائية فى جميع مراحل التقاضى الدعاوى الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون التى يرفعها العاملون والصبية المتدرجون وعمال التلمذة الصناعية أو المستحقون عن هؤلاء وللمحكمة فى جميع الاحوال ان تشمل حكمها بالنفاذ وبلا كفالة وفى حالة رفض الدعوى يجب عليها الا تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها وتعفى الفئات المشار اليها فى الفقرة السابقة من رسم الدمغة على كل الشهادات والصور التى تعطى لهم والشكاوى والطلبات التى تقدم منهم تطبيقاً لأحكام هذا القانون "
وتيسيراً على العمال فى اقتضاء الحقوق المقررة لهم فى قانون العمل اختص المشروع دعاوى العمال بتسهيلات خاصة فتعفى الدعاوى التى يرفعها العمال والصبية المتدرجون وعمال التلمذة الصناعية أو المستحقون عنهم من الرسوم القضائية فى جميع مراحل التقاضى والإعفاء من الرسوم خاصة على المنازعات المتعلقة بأحكام قانون العمل دون سواها فلا يشمل الدعاوى التى يرفعها العمال على صاحب العمل عن منازعة تتعلق بقانون اخر
والإعفاء من الرسوم القضائية لا يقتصر على رسم الدعوى بل يشمل رسوم الصور والشهادات والملخصات وغير ذلك من رسوم الاوراق القضائية والإدارية وأتعاب الخبراء ورسوم التنفيذ وأجر نشر الاعلانات القضائية والمصاريف الاخرى التى يتحملها الخصوم بما لا يختلف عن مفهوم المصروفات القضائية التى يحكم بها على الخصم الذى خسر الدعوى
ويجوز للمحكمة شمول الحكم فى دعاوى العمال بالنفاذ المعجل وبغير كفالة رغم حصول الطعن بالاستئناف والأمر هنا جوازى للمحكمة فاذا رأت المحكمة ان شمول الحكم بالنفاذ المعجل يترتب عليه وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه فلها ان تنبع شمول حكمها بالنفاذ المعجل وتعفى من ضريبة الدمغة كل الشهادات والصور والشكاوى والطلبات التى تعطى لهم أو تقدم منهم طبقاً لأحكام القانون
وتوضح المادة 7 من القانون التى تنص على ان " تكون للمبالغ المستحقة للعامل أو المستحقين عنه بمقتضى احكام هذا القانون امتياز على جميع اموال المدين من منقول وعقار وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة ومع ذلك يستحق الاجر قبل غيره من الحقوق المشار اليها فى الفقرة السابقة "
وتقرر هذه المادة امتياز يضمن للعامل استيفاء حقوقه التى تقررت له بمقتضى احكام قانون العمل من اموال المدين الاول بالأولوية على الدائنين العاديين وعلى الدائنين الممتازين التالين له فى المرتبة ويقع هذا الامتياز على جميع اموال المدين سواء كانت منقولات أو عقارات ، ويشمل هذا الامتياز جميع المبالغ التى يستحقها العامل بمقتضى قانون العمل كمكافأة نهاية الخدمة ومقابل الاجازة السنوية وتأتى مرتبة هذا الامتياز بعد المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة أما الاجر فانه يستوفى قبل جميع الحقوق الواردة فى نص المادة 7 أى أن حق امتياز الاجر يسبق المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة وهذا الامتياز يعتبر من حقوق الامتياز العامة ويسبق أى عقارى أخر أو أى رهن رسمى مهما كان تاريخ قيده .
وتوضح المادة 8 " اذ تعدد اصحاب العمل كانوا مسئولين بالتضامن فيما بينهم عن الالتزام بجميع الالتزامات التى تفرضها احكام هذا القانون ويكون من تنازل له صاحب العمل عن الاعمال المسندة اليه كلها أو بعضها متضامناً فى الوفاء بجميع الالتزامات التى تفرضها احكام القانون للعمال "
والمقصود هنا هو تضامن اصحاب الاعمال اذ تعددوا فى الوفاء للعامل بجميع الحقوق التى تنشأ له من تطبيق احكام قانون العمل وقد نص المشرع على ان ضمان حقوق العامل ومسئولية اصحاب الاعمال التضامنية تشمل جميع الالتزامات التى تفرضها احكام قانون العمل ونصت المادة الثامنة على تضامن المتنازل له عن الاعمال المسندة لصاحب العمل كلها أو بعضها مع صاحب العمل فى الوفاء بجميع الالتزامات التى تفرضها احكام قانون العمل
والمقصود بالمتنازل له عن الاعمال كلها أو بعضها المقاول الذى قد يعهد له صاحب العمل بتنفيذ اعمال له مع بقائه متحفظاً بمنشأته أما اذا تخلى صاحب العمل عن المنشأة فان المادة التاسعة من قانون العمل الجديد تكون هى واجبة التطبيق
والتى تشير الى ان " لا يمنع من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة للعمال طبقاً للقانون حل المنشأة أو تصفيتها أو اغلاقها أو افلاسها ولا يترتب على ادماج المنشأة فى غيرها او انتقالها بالإرث أو الوصية أو الهبة أو البيع ولو كان بالمزاد العلنى انهاء عقود استخدام عمال المنشأة ويكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع اصحاب الاعمال السابقين على تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن هذه العقود"
ولا تنتهى مسئولية صاحب العمل فى الوفاء بجميع الالتزامات المنصوص عليها فى قانون العمل اذ كان انتهاء العقد راجعاً الى حل المنشأة أو تصفيتها أو اغلاقها نهائياً ولا يترتب على ادماج المنشأة فى غيرها أو انتقالها الى الغير بأى نوع من انواع التصرف بانهاء عقود عمال هذه المنشأة أو الانتقاص من حقوقهم ويكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع اصحاب الاعمال السابقين على تنفيذ الالتزامات الناشئة عن هذه العقود
حل المنشأة أو تصفيتها
حل المنشأة يقابل الوفاة بالنسبة للشخص الطبيعى واذ ترتب على الحل اغلاق المنشأة نهائياً انتهى عقد العمل . والمقصود بالتصفية المنصوص عليها فى المادة 9 من قانون العمل تصفية الشركات المدنية والتجارية تصفية نهائية بتحويل اصولها الى نقود بطريقة مجزأة وهى التى يقوم بها مصف بعينه اغلبية الشركاء فى شركات الاشخاص أو تعينه المحكمة اذ لم يتفقوا على تعيينه وتعيينه فى شركات مساهمة الجمعية العمومية اما فى الشركات المدنية فيقوم بالتصفية اما جميع الشركاء أو مصف تعينه اغلبيتهم أو يعينه القاضى فى حالة عدم اتفاقهم.
اغلاق المنشأة
اذ توقف صاحب العمل عن العمل وأغلق منشأته نهائياً وكان هذا التوقف مرخصاً به فان هذا الاغلاق ينهى عقود العمل ذلك اذ كان العقد غير محدد المدة فان التوقف النهائى المرخص به دليل على ان المؤسسة لم تعد تدر ربحاً مما يبرر انهاء العقد والتوقف عن العمل وكذلك الشأن اذ كان التوقف عن العمل بالمنشأة راجعاً الى تحقق خسارة رب العمل اذا ادت الى اغلاق أحد فروع المنشأة أو احد اقسامها اما فى العقد غير المحدد المدة فان التوقف المرخص به دليل على انه يستحيل على المؤسسة الاستمرار فى العمل مما يستحيل معه تنفيذ التزامها قبل عمالها وعلى ذلك فان العقد ينقضى بسبب استحالة التنفيذ وفى كلتا الحالتين لا يمنع ذلك من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة طبقاً لقانون العمل
اما اذا لم يكن التوقف عن العمل مستنداً الى ترخيص من الجهات المختصة كان فسخاً من جانب رب العمل للعقد سواء كان محدد المدة أو غير محدد المدة بأدائه المنفردة مما يترتب عليه مسائلة رب العمل عن التعويض عن الفسخ اما اذا كان اغلاق المنشأة نهائياً لا يرجع الى ادارة رب العمل وانما الى سبب اجنبى لابد له فيه كهلاك المنشأة بقوة قاهرة أو تدخل السلطة العامة فان العقد يفسخ بقوة القانون وينتهى بغير الارادة
الافلاس
شهر افلاس صاحب العمل لا يؤثر على اهلية المفلس ولا يترتب عليه بذاته سوى رفع يد المفلس عن امواله بمجرد صدور حكم شهر افلاس حماية للدائنين فيمتنع على المفلس ادارة امواله والتصرف فيها اذا يقوم بها امين التفليسة وتصير بذلك اموال المدين منذ صدور حكم شهر افلاس غير قابلة للصرف وذلك لصالح الدائنين السابقين على حكم شهر افلاس دون الدائنين الذين تقررت حقوقهم بعد شهر الافلاس
والإفلاس لا يترتب عليه حتماً فسخ العقود التى لا تنفذ دفعة واحدة وليس للاعتبار الشخصى فيها كبير بشأن ما لم يكن هناك نص قانونى يوجب الفسخ للافلاس وتنفسخ بحكم القانون للافلاس العقود التى تكون للالتزامات المترتبة عليها بطبيعتها أو بإرادة العاقدين غير مستطاعه التنفيذ الا بواسطة المفلس وكأن تنفيذها يؤثر فى ثروة المفلس ولا يمكن تنفيذها لرفع يده عن ادارة امواله
وفى كل الاحوال لا يمنع شهر الافلاس صاحب العمل من الوفاء بجميع الالتزامات الناشئة طبقاً لقانون العمل مما مؤداه ان قانون العمل قد استثنى العمال رعاية لهم من حكم القواعد العامة فى اجراءات حصول الدائنين على حقوقهم فى حالة افلاس رب العمل وأجاز لهم الحصول عليها رغم افلاسه ومن ثم لهم مقاضاة التفليسة فى مواجهة امين التفليسة بدعوى فردية ضماناً لحصول العامل على كافة حقوقه وإبعاده عن حشد الدائنين العاديين اذ لو انضم لما نال جميع حقوقه وهو ما هدف اليه المشرع فى المادة 9 من قانون العمل الجديد
استمرار عقود العمل عند انتقال ملكية المنشأة
قد تنتقل ملكية المنشأة بالميراث أو الوصية أو بالهبة أو بالبيع أو بإدماج المنشأة فى غيرها وهى تنتقل بالميراث والوصية اذا توفى صاحب العمل وانتقلت الملكية المنشأة الى ورثته أو الى الموصى له ولا يترتب على وفاة صاحب العمل انتهاء عقد العمل الا اذا كانت شخصية صاحب العمل محل اعتبار عند ابرام العقد وشخصية صاحب العمل تكون محل اعتبار لدى المتعاقدين اذا كان العمل الذى استخدم العامل من اجله متصلاً بشخص صاحب العمل كما لو استخدم صاحب العمل ممرضة للعناية به اثناء مرضه او كانت شخصية صاحب العمل هى العنصر الاساسى فى النشاط الذى استخدم فيه العامل مثل العلاقة بين المحامى ووكيل مكتبه وبين الطبيب والممرض الذى استخدمه لاستقبال المرضى اما اذا لم تكن شخصية صاحب العمل محل اعتبار فى العقد فان العقد لا ينتهى بل ينتقل الى ورثته او الموصى اليهم بانتقال المنشأة اليهم
وتنتقل ملكية المنشأة ببيعها أو باندماجها فى شركة اخرى ولا يترتب على انتقال ملكية المنشأة انهاء عقود العمال المبرمة مع المالك السابق بل تظل العقود قائمة مع المالك الجديد بصفاتها وشروطها فاذا كان العقد محدد المدة ظل كذلك
وقد نصت المادة التاسعة من قانون العمل الجديد فى فقرتها الثانية على ذلك بقولها لا يترتب على ادماج المنشأة فى غيرها أو انتقالها بالإرث أو الوصية أو الهبة أو البيع ولو كان بالمزاد العلنى أو النزول أو غير ذلك من التصرفات انهاء عقود استخدام عمال المنشأة ويكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع اصحاب الاعمال السابقين عن تنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عن هذه العقود وقد خرج المشرع بنص المادة 9 من قانون العمل الجديد على القاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة 146 من القانون المدنى التى تنص على انه اذ انشئ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشئ انتقل بعد ذلك الى خلف خاص فان هذه الالتزامات والحقوق تنتقل الى هذا الخلف فى الوقت الذى ينتقل فيه الشئ اذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشئ اليه ولا أهمية للسبب الذى انتقلت به ملكية المنشأة فقد يكون بيعاً أياً كان نوع هذا البيع ادارياً أو جبرياً أو مقايضة أو هبة أو ادماج المنشأة فى اخرى أو التنازل أو الايجار أو غير ذلك من التصرفات
وقد اسس هذا النص مسئولية الخلف بالتضامن مع اصحاب الاعمال السابقين على تنفيذ جميع الالتزامات المترتبة على عقود العمل عن المدة السابقة على انتقال الملكية له
ويطالب المركز كافة المنظمات النقابية والمهتمين بحقوق العمال بتنظيم الحملات لتوعية العمال بحقوقهم لكفالة الحق فى العمل الامن والمعيشة الكريمة لكل العاملين فى مصر
العوده
إلى القائمه
|