|
الحق فى التنظيم
يقصد بالحق فى التنظيم حق كل مواطن سواء أكان من العمال ، أصحاب العمل ( الفلاحين ) أصحاب المهن المختلفة وغيرهم ... الخ . دون تمييز فى إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات واتحادات كيانات .. الخ ولهم كذلك الحق فى الانضمام الى تلك المنظمات وذلك دون ترخيص مسبق .
ويندرج فى هذا السياق كل مما يأتى : ( حق التجمع السلمى ، حرية تكوين الجمعيات ، حرية تكوين الأحزاب السياسية ، الحريات التقليدية وذلك على النحو التالى
يتكون هذا الحق بكفالة عدد من الحريات أهمها : 1- الحريات النقابية – يوجد نوعان من النقابات : نقابات مهنية ونقابات عمالية ونفرق بينهم فيما يلى
أولاً : النقابات المهنية : هى عبارة عن أشخاص عامة أو مؤسسات عامة مهنية عهدت إليها الدولة باختصاصها الأصيل فى تنظيم شئون المهنة التى يمارسها الأفراد كمهنة حرة ويمنح المشرع هذه النقابات بقانون الشخصية القانونية وبعض السلطات العامة وبعض المزايا المالية التى تمكنها من تحقيق الغرض الأصلى من وجودها ويكون الانضمام إليها إجبارى بقصد ضمان عدم ممارسة الأفراد للمهن الحدة التى تقوم عليها هذه النقابات بقصد ضمان حماية الحقوق المهنية لأعضائها ورفع المستوى المهنى والعلمى والفنى لهؤلاء الأعضاء
ثانيا: النقابات العمالية : فهى من أشخاص القانون الخاص ذلك أن الدولة لا تقوم بمنحها سلطات عامة كإرغام الأفراد على الانضمام إليها أو على البقاء ، إذ أن تكوين هذه النقابات يتعلق بإدارة مكونيها ويحكمها مبدأ حرية الانضام والانسحاب وهى ليست قائمة على إدارة وتنظيم مهنة داخل المجتمع بشأن النقابات المهنية فيقتصر دورها على الدفاع عن أعضائها وتطويرهم وحمايتهم والمساهمة فى تحقيق بعض الخدمات لهم بجوار دورها القومى والوطنى فى الدفاع عن المصالح الوطنية والقومية للمجتمع .
2- الأحزاب السياسية : تتكون من مجموعة من الناس المتفقة فيما بينها على برنامج يحمل مطالب وأهداف تعبر عن مصالح قطاعات محددة فى المجتمع – شرائح ، طبقات اجتماعية – ويقوم على عدة مبادئ أهمها
• التراتيبة أو نظام تحديد المسئوليات ، حيث تتشكل قيادة تخضع لها قواعد الحزب وعادة ما يكون له ثلاث مستويات قيادى ووسيط وقاعدى . معيار التمييز بين العضوية هو الالتزام بأفكار وبرنامج الحزب – بشكل اساسى – مبدأ المواطنة –وإن كان للاجانب حق العضوية الحزبية فى نماذج مختلفة .
• وجود برنامج أو أهداف سياسية واضحة
• الاستمرار ، فلا ينشأ الحزب لتحقيق مطلب محدد وإنما لتطبيق برمجه فى كل الجوانب والأصعدة الاجتماعية والمنافسة على السلطة طول الوقت .
• التنظيم ، أن يلتزم الأعضاء بالتوجيهات ولا تتصرف بما يخالفها أو بطريقة فردية لاتراعى العلاقة مع الحزب .
• لسان الحال ، عادة ما تكون جريدة دورية منتظمة أو متحدث رسمى بأسمه .
3- التجمع السلمى – عابرة عن المسيرات التى ينظمها المواطنون للتعبير عن شعورهم دون الاخلال بالأمن أو تكسير ممتلكات المواطنين .
4- الجمعيات الأهلية – ينظم عملها قانون الجمعيات والمؤسسات رقم 48 لسنة 2002 وهى مليئة بالقيود على حق المواطنين فى إنشاء جمعيات مستقلة وديمقراطية .
تنص المادة (22) من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ما يلى
- كل فرد حق فى حرية تكوين الجمعيات مع آخرين بما فى ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحة .
- لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التى ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية ، فى مجتمع ديمقراطى لصيانة الأمن القومى أو السلامة العامة أو النظام العام أ حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الأخرين وحرياتهم ولا تحول هذه المادة دون إخضاع افرد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق .
- ليس فى هذه المادة أى حكم يجيز للدول الأطراف فى اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة عام 1948م بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابى اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها ان تخل بالضمانات المنصوص عليها فى تلك الاتفاقية .
هناك العديد من النصوص الدستورية التى تكفل هذا الحق أهمها :
- نص المادة (55) التى تؤكد على " للمواطنين حق تكوين الجمعيات على الوجه المبين فى القانون ويحظر انشاء جمعيات يكون نشاطها معادياً لنظام المجتمع أو سرياً أو ذا طابع عسكرى ".
- نص المادة (56) التى تؤكد على " انشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون وتكون لها الشخصية الاعتبارية "
نص المادة (5) التى تؤكد على " يقوم النظام السياسى المصرى على أساس تعدد الأحزاب وذلك فى إطار المقومات والمبادىء الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور ، وينظم القانون الأحزاب السياسية ".
نص المادة (54) الذى يؤكد على " للمصريين حق الاجتماع فى هدوء غير حاملين سلاحاً ودون حاجة إلى إخطار سابق ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتمعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة فى حدود القانون "
هناك العديد من التشريعات والقوانين التى تشكل عائقاً وتحول دون ممارسة الحق فى التنظيم كما جاء فى المواثيق الدولية والدستور المصرى ، وسوف نتناول هذه القوانين بالتفصيل فى كل حالة على حدة وذلك على النحو التالى
أولاً : الحريات النقابية
سوف نفرق فى هذا الاطار بين كل من النقابات العمالية والنقابات المهنية كالآتى
1- النقابات المهنية : ينظمها قانون النقابات المهنية الموحد رقم 100 لسنة 1993م المعدل بالقانون رقم (5) لسنة 1995م بشأن ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية
وقد وردت عدة قيود فى نصوصه أهمها
- نص المادة (2) والذى يؤكد على " يشترط لصحة انتخاب النقيب واعضاء مجلس النقابة العامة أو الفرعية تصويت نصف عدد أعضاء الجمعية العمومية المقيدة أسماؤهم فى جداول النقابة ممن لهم حق الانتخاب على الأقل طبقاَ لأحكام قانون كل نقابة
فإذا لم يتوافر النصاب حتى نهاية عملية الانتخاب يدعى أعضاء الجمعية العمومية إلى اجتماع ثان خلال أسبوعين ويكون الانتخاب فى هذه المرة صحيحاً بتصويت ثلثى عدد الأعضاء على الأقل ممن لهم حق الانتخاب فإذا لم يتوافر النصاب المنصوص عليه فى الفقرة السابقة ، يستمر النقيب ومجلس النقابة فى اختصاصاتهما لمدة (3) أشهر فقط ، ويدعى أعضاء الجمعية العمومية خلال هذه المدة لانتخاب النقيب أو مجلس النقابة بذات الطريقة ويكون الانتخاب صحيحاً باكتمال النصاب المنصوص عليه فى الفقرة السابقة .
- نص المادة (3) والذى يؤكد على " إذا لم يتم انتخاب النقيب وأعضاء المجلس وفقاً للأحكام المنصوص عليها فى المادة السابقة ، يتولى اختصاصات مجلس النقابة العامة لجنة مؤقتة برئاسة أقدم رئيس بمحكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم أربعة من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة يضاف إليهم اقدم أربعة أعضاء ممن لهم حق الانتخاب بحسب أقدميتهم فى النقابة بشرط ألا يكونوا من بين المرشحين لعضوية مجلس النقابة ويكون لهذه اللجنة المؤقته جميع الاختصاصات المقررة لمجلس النقابة ويكون لرئيسها اختصاصات النقيب وتتولى اللجنة المؤقتة خلال ستة أشهر اتخاذ إجراءات الترشيح وانتخاب النقيب ومجلس النقابة وفق أحكام هذا القانون "
- نص المادة (5) والتى تؤكد على " يكون اجتماع أعضاء الجمعية العمومية لأغراض الانتخاب فى غير ايام الجمع والعطلات الرسمية ويعلن عن موعده فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار تصدران باللغة العربية "
- نص المادة (8) والتى تؤكد على " يحذر على مجالس النقابات العامة والفرعية وسائر التنظيمات النقابية المهنية جمع أموال أو قبول هبات أو تبرعات لغير الأغراض التى تقوم عليها النقابة أو أن تمارس أى نشاط يخالف أهدافها التى أنشئت من أجلها ولا يجوز أن توجه مواردها لغير الأغراض التى قامت عليها النقابة .
ولكل عضو من أعضاء النقابة أن يطلب من محكمة القضاء الادارى وقف أى عمل أو إجراء يصدر بالمخالفة لحكم هذه المادة وتتبع فى ذلك القواعد والاجراءات المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة "
- نص المادة ( 6) والتى تؤكد على " تجرى الانتخابات لجميع المستويات النقابية عن طريق الانتخاب المباشر بالاقتراع السرى ويشرف على كطافة الإجراءات الخاصة بالانتخابات لجميع مستوياتها ومنذ بدء إجرائها وحتى الانتهاء منها لجنة قضائية برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية التى يقع فى دائرتها الانتخاب وعضوية أقدم أربعة رؤساء بالمحكمة ذاتها وإذا اعتذر أحدهم أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم .
وعدد من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة من اعضاء النقابة من غير المرشحين ويصدر باختيارهم قرار من رئيس المحكمة الابتدائية وتخصص لجنة فرعية لكل خمسمائة عضو على الأكثر ممن لهم حق الانتخاب .
- نص المادة (6) مكرر والتى تؤكد على " يكون للجنة القضائية المنصوص عليها فى المادة السادسة من هذا القانون فى سبيل تحقيق إشرافها الكامل على الانتخابات الاختصاصات الآتية:
تحديد مواعيد فتح باب الترشيح وقفله ومواعيد الانتخابات وتعيين مقار لجان الانتخابات ، مراجعة سجلات قيد الأعضاء بالنقابات العامة والفرعية وفحص كشوف الناخبين الفصل فى جميع الطلبات والتظلمات التى تقدم إليها منذ الاعلان عند بدء الانتخابات حتى انتهاء العملية الانتخابية ، الفصل فى طلبات الاعتراض على قيد الأسماء فى كشوف الانتخاب أو تصحيح البيانات الخاصة بالقيد وتباشر لجنة الانتخاب الاشراف على عملية الاقتراع وتفصل فى كافة المسائل المتعلقة بها . وفى صحة أو بطلان إبداء كل ناخب لرأيه وتنفيذ قرارات اللجنة القضائية فيما فصلت فيه من طلبات أو تظلمات وتنتهى مهمتها بانتهاء عملية الانتخاب "
2-النقابات العمالية : ينظمها القانون (35) لسنة 1976م المعدل بالقانون رقم (1) لسنة 1980م والقانون رقم لسنة 95.
حيث وردت الكثير من النصوص التى تعيق أعمال هذا الحق أهمها
- نص المادة (1) والذى يؤكد على " تخضع النقابات العمالية لوصاية الوزير المختص وهو وزير القوى العاملة والتدريب والجهة الادارية مديرية القوى العاملة أو مكتب القوى العاملة الذى يقع فى دائرة اختصاصه مقر المنظمة النقابية . - نص المادة (41) والذى يؤكد على " تحدد مواعيد وإجراءات الترشيح والانتخابات لتشكيلات المنظمات النقابية بقرار من الوزير المختص بعد موافقته الاتحاد العام لنقابات العمال .
- نص المادة (61) والتى تؤكد على " يضع الاتحاد العام لنقابات العمال نظامها نموذجياً للمنظمات النقابية المختلفة / تتخذ هذه المنظمات أساساً لوضع لوائحها وتصدر هذه اللائحة النموذجية بقرار من الوزير المختص "
- نص المادة (63) والتى تؤكد على " تلتزم أى منظمة نقابية بإيداع أوراق التكوين بمديرية القوى العاملة المختصة "
- نص المادة ( 64) والتى تؤكد على " للجهة الادارية حق الاعتراض على تكوين المنظمة النقابية "
- نص المادة (65) والتى تؤكد على " للاتحاد العام لنقابات العمال الى جانب وزارة القوى والتدريب والجهاز المركزى للمحاسبات حق الرقابة المالية على المنظمات النقابية "
- نص المادة (70) والتى تؤكد على " للوزير المختص أن يطلب المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها مقر المنظمة النقابية الحكم بحق هذا القانون وإنذاره بإزالتها خلال مدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً دون ان ينفذ مجلس الادارة ماطلب منه وللنيابة العامة أن تطلب من المحكمة الجنائية المختصة على مجلس إدارة المنظمة النقابية فى حالة من بينها الترويج لمبادىء ترمى إلى تغيير أحكام الدستور الأساسية للهيئة الاجتماعية بطريق غير مشروع أو التحريض على بغض طائفة من الطوائف أو التحريض على ترك العمل أو الامتناع عنه عمداً إذا كان يتعلق بخدمة عامة وفى مرفق عام .
ثانيا: الأحزاب السياسية
ينظم شئون الأحزاب السياسية فى مصر القانون رقم (40) لسنة 1977م وتعديلاته والتى جاء فيه أو كثير من النصوص التى تعيق كفالة هذا الحق أهمها
أ- نص المادة (4) والذى يؤكد على " يشترط لتأسيس أو استمرار أى حزب سياسي
- عدم تعارض مقومات الحزب أو مبادئه أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه فى ممارسة نشاطه مع مبادئ الشريعة الاسلامية باعتبار المصدر الرئيسى للتشريع ، مبادئ ثورتى 23 يوليو 1952م و15 مايو 1971م الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى والنظام الاشتراكى الديمقراطى والمكاسب الاشتراكية
- تميز برامج الحزب وسياساته وأساليبه فى تحقيق هذا البرنامج تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى .
- عدم قيام الحزب فى مبادئه أو برامجه أو فى مباشرة نشاطه أو اختيار قيادته أو أعضائه على أساس يتعارض مع أحكام القانون رقم 33 لسنة 1978م بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى ، أو على أساس طبقى أو طائفى أو فئوى أو جغرافى أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة "
- عدم انطواء وسائل الحزب على إقامة أى تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية .
- عدم قيام أحزاب كفرع لحزب أو تنظيم سياسى فى الخارج وعدم ارتباط الحزب أو تعاونه مع أية أحزاب أو تنظيمات أو جماعات أو قوى سياسية تقوم على معاداة أو مناهضة المبادىء أو القواعد أو الأحكام المنصوص عليها فى البلد التالى .
- عدم انتماء أى من مؤسسى أو قيادات الحزب أو ارتباطه أو تعاونه مع أحزاب أو تنظيمات أو جماعات معادية أو مناهضة للمبادىء المنصوص عليها فى البند الأول من هذه المادة أو فى المادة (3) من هذا القانون أو للمبادىء التى وافق عليها الشعب فى الاستفتاء على معاهدة السلام سنة 1979م .
ب- نص المادة (7) والتى تؤكد على " يشترط أن يكون نصف عدد مؤسسين الحزب على الأقل من العمال والفلاحين ".
ج- نص المادة (8) والتى تؤكد على " تشكل لجنة شئون الأحزاب السياسية من رئيس مجلس الشورى ( رئيساً ) وزير العدل ، وزير الدخلية ، وزير الدولة لشئون مجلسى الشعب والشورى وعدد من رؤساء الهيئات القضائية السابقين أو نوابهم ويصدر باختيارهم قرار من رئيس الجمهورية
ولا يكون اجتماع اللجنة صحيحاً إلا بحضور رئيسها وأربعة من أعضائهم من بينهم الأعضاء المنصوص عليهم فى البنود 2، 3، 4 من الفقرة الأولى من هذه المادة .
وللجنة فى سبيل مباشرة اختصاصاتها طلب المستندات والأوراق والبيانات والايضاحات التى ترى لزومها من ذوى الشأن فى المواعيد التى تحددها لذلك ولها أن تطلب أية مستندات أو أوراق أو بيانات أو معلومات من أية جهة رسمية أو عامة وأن تجرى ما تراه من بحوث بنفسها أو بلجنة فرعية منها وأن تكلف ما تراه من الجهات الرسمية بإجراء أى تحقيق أو بحث أو دراسة لازمة للتوصل الى الحقيقة فيما هو معروض عليها ويجب أو يصدر قرار اللجنة بالاعتراض على تأسيس الحزب مسبباً بعد سماع الايضاحات اللازمة من ذوى الشأن "
د- نص المادة (17) والتى تؤكد على " يجوز لأمين اللجنة المركزية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها فى المادة (8) أن يطلب من محكمة القضاء الإدارى حل الحزب وتصفية أمواله وتحديد الجهة التى تؤول إليها هذه الأموال وذلك لأحد الأسباب الآتية أولاً: فقد شرط من شروط التأسيس المنصوص عليها فى المادة (4) أما الشرط الثانى فهو صدور حكم نهائى بإدانه قيادات الحزب كلها أو بعضها فى جريمة من الجرائم المخلة بالوحدة الوطنية أو تحالف قوى الشعب العاملة أو السلام الاجتماعى أو بالنظام الاشتراكى الديمقراطى وذلك إذا كانت الجريمة قد وقعت بسب أو بمناسبة مباشرة هذه القيادات لنشاط الحزب أو تصرفاته .
ثالثاً: التجمع السلمى
ينظم هذا الحق القانون رقم (10) لسنة 1914م وكذلك القانون رقم (14) لسنة 1993م بتقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة أو بالمظاهرات فى الطرق العمومية وذلك على النحو التالى
أ- القانون رقم (10) لسنة 1914م : حيث تنص المادة (1) على " إذا كان التجمهر المؤلف من خمسة أشخاص على الأقل من شأنه أن يجعل السلم العام فى خطر وأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرق فكل من بلغه الأمر منهم ورفض طاعته أو لم يعمل به يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيهاً فقط ".كما تنص المادة (2) على إذا كان الغرض من التجمهر المؤلف من خمسة أشخاص على الأقل ارتكاب جريمة ما أو منع تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو إذا كان الغرض منه التأثير على السلطات فى أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل سواء كان ذلك التأثير أو الحرمان باستعمال القوة أو بالتهديد باستعمالها ، فكل شخص من المتجمهرين اشترك فى التجمهر وهو عالم بالتجمهر منه أو علم بهذا الغرض ولم يبتعد عنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيهاً مصرياً وتكون العقوبة بالحبس الذى لا تزيد مدته عن سنتين أو الغرامة التى لاتجاوز 50 جنيهاً مصرياً لمن يكون حاملاً سلاح أو آلات من شأنها إحداث الموت إذا استعملت بصفة أسلحة .
ب- القانون رقم (14) لسنة 1993م : حيث تنص المادة (2) على " يجب على من يريد تنظيم اجتماع عام أن يخطر بذلك المحافظة أو المديرية ، فإذا كان يريد عقد الاجتماع خارج مقر المحافظة أو المديرية أخطر سلطة البوليس فى المراكز ويكون الاخطار قبل عقد الاجتماع بثلاثة أيام على الأقل وتنقص هذه المدة إلى أربع وعشرين ساعة إذا كان الاجتماع انتخابياً ".كما تنص المادة (3) على " يجب أن يكون الاخطار شاملاً لبيان الزمان والمكان المحددين للاجتماع ولبيان موضوعه ويجب أو يوقع على الإخطار خمسة أو اثنين إذا كان الاجتماع انتخابياً من أهل المدينة أو الجهة التى سيعقد فيها " وتنص المادة (4) على " يجوز للمحافظ أو المدير أو لسلطة البوليس فى المراكز منع الاجتماع إذا رأوا من شأنه أن يترتب عليه اضطراب فى النظام أو الأمن العام ، ويبلغ إعلان المنع إلى منظمى الاجتماع أو إلى أحدهم بأسرع ما يستطاع وقبل الموعد المحدد للاجتماع بست ساعات على الأقل أما الاجتماعات الانتخابية فلا يجوز منعها أبداً " وأيضاً تنص المادة (7) على " للبوليس دائماً الحق فى حضور الاجتماع لحفظ النظام والأمن ولمنع انتهاك لحرمة لقانون ويكون من حقه ان يختار المكان الذى يستقر فيه . ويجوز له حل الاجتماع فى الأحوال الآتية : إذا لم تؤلف لجنة للاجتماع أو إذا لم تقم اللجنة بوظيفتها إذا خرج الاجتماع عن الضفة المعينة له فى الإخطار إذا ألقيت فى الاجتماع خطب أو حدث صياح أو أنشدت أناشيد مما يتضمن الدعوة الى الفتنة أو وقعت فيه جرائم من المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو غيره من القوانين "
رابعاً : تكوين الجمعيات
ينظمها قانون الجمعيات الأهلية رقم 48 لسنة 2002م ويحتوى على الكثير من النصوص التى تعيق حرية تكوين الجمعيات وذلك على النحو التالى
- المادة (11) تحظر أن يكون من بين أغراض الجمعية ممارسة نشاط كالآتى: تكوين السرايا أو التشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكرى تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة الى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة أى نشاط سياسى تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية وفقاً لقانون الأحزاب وأى نشاط نقابى تقتصر ممارسته على النقابات وفقاً لقوانين النقابات استهداف تحقيق ربح أو ممارسة نشاط يتصرف إلى ذلك ولا يعد اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم فى تحقيق أغراض الجمعية نشاطاً مخالفاً .
- المادة (42) والتى تؤكد على أن " يكون حل الجمعية بقرار مسبب من وزير الشئون الاجتماعية بعد أخذ رأى الاتحاد العام وبعد دعوة الجمعية لسماع أقوالها فى الأحوال الآتية: التصرف فى أموالها أو تخصيصها فى الأغراض التى أنشئت من أجلها الحصول على أموال من جهة خاجية أو إرسال أموال الى جهة خارجية بالمخالفة لحكم الفقرة الثانية من المادة (17) من هذا القانون ارتكاب مخالفة جسيمة للقانون أو النظام العام أو الآداب ، الانضمام أو الاشتراك أو الانتساب إلى نادى أو جمعية أو هيئة أو منظمة مقرها خارج الجمهورية بالمخالفة لحكم المادة (16) من هذا القانون "
القيود الواردة فى قانون العقوبات على حق التنظيم
الكثير من النصوص فى القانون التى تعيق هذا الحق أهمها
نص المادة (86) مكرر والذى يؤكد على أن " يعاقب بالسجن كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار على خلاف أحكام القانون جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة يكون الغرض منها الدعوى بأية وسيلة الى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التى كفلها الدستور والقانون أو الاضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى .
ويعاقب بالاشغال الشاقة المؤقتة كل من تولى زعامة أوقيادة ما فيها أو مدها بمعونات أو مالية مع علمه بالغرض الذى تدعو إليه ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من أنضم إلى إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها .
ونص المادة (98أ) والذى يؤكد على " يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد على عشر سنين وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جمعيات أو هيئات أو منظمات ترمى على طبقة اجتماعية أو إلى قلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية أو إلى سيطرة طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات ...".
توصيات
ولتعزيز ضمانات الحق فى التنظيم يجب العمل على
-مراجعة البنية لتشريعية المصرية الخاصة بالحق فى التنظيم والتى تخالف فى الجوهر نصوص العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المعاهدات الدولية التى صدقت عليها مصر
- أن تقوم الحكومة المصرية بإسقاط تحفظاتها على العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المعاهدات الدولية أو تحديد النصوص التى تتحفظ عليها تحديداً واضحاً مع إعلان سبب التحفظ
- وضع تعبير منضبط لمعنى كلمة النظام العام والآداب العامة والأمن القومى بحيث يجعل تلك المعانى محددة وبما يجعلها صالحة لترتيب جزاء جنائى على مخالفتها .
- قيام مؤسسات المجتمع المدنى بتشكيل لجان للعمل مع أعضاء النقابات والأحزاب والجمعيات المختلفة لبلورة رؤية وآليات للعمل على إزالة كافة القيود والمعوقات لكفالة الحق فى التنظيم على ان تتشكل مجموعة عمل فيما بينها تكون موازية لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تقوم بذات مهمتها وتتعاون معها ،على ان تمثل فيها نقابات المحامين والصحفيين والمهن التمثيلية ومنظمات حقوق الإنسان وذلك من أجل الغاء كافة النصوص الواردة فى القانون المصرى والمتناقضة مع مباىء الدستور واتفاقيات الدولية لحقوق الانسان وذلك لضمان الحق فى التنظيم لكافة المواطنين فى مصر من أجل مجتمع ديمقراطى حر يكفل لكافة مواطنين الحرية والأمان .
العوده
إلى القائمه
|