سياسات الخصخصة و اوضاع الصيادين

تعدي على المورد الطبيعي ...... وإفقار الصيادين !!
اخي الصياد
هل تعلم ان حكومتنا المصرية تقوم منذ فترة بتطبيق ما يسمي بسياسات الخصخصة وهي تعني ان الدولة تنسحب من كل الانشطة ذات الصلة بالانتاج وتتيح للسوق الحرة تحديد اثمان السلع والخدمات. وعلى ضوء ذلك قامت في قطاع الصناعة ببيع الشركات التي كانت ممملوكة للدولة (شركات االقطاع العام )واصبحت الان هذه الشركات تسمي بشركات قطاع الاعمال العام وجزء منها مملوك للقطاع الخاص، وفي قطاع الزراعة قامت الحكومة برفع الدعم عن مستلزمات الانتاج الزراعي وتعديل قانون العلاقة بين المالك والمستأجر وتركت للمالك تحديد من سيؤجر له ارضه من المزارعين كما تركت للمالك تحديد القيمة الايجارية يحددها حسب اسعار السوق !
وفي قطاع الصيد قامت الحكومة بتأجير أجزاء كبيرة من البحيرات المصرية في شكل مزارع سمكية لبعض المستثمرين في قطاع الصيد وتحول نشاط هيئة الثروة السمكية من إدارة البحيرات المصرية إلي القيام بتأجير هذه المساحات من المياه وادي ذلك إلي نقص مساحة المياه (المورد الطبيعي )التي كان الصيادين يقومون بالصيد فيها واصبح من يستطيع دفع ثمن ايجار المزارع هو الذي يمكنه الاسثمار في هذا القطاع وادي ذلك إلي تدهور اوضاع صغار الصيادين ونقص دخولهم بسبب نقص المساحات التي كانوا يقومون بالصيد فيها وبالتالي نقص الزرق وانخفاض الدخل بسبب اتباع سياسة الخصخصة .
ان حوالي 2 مليون صياد كما ذكرت مجلة الصياد التي تصدر عن الاتحاد التعاوني للصيادين يصطادون في مساحة تقدر بربع المياه التي كانوا يصطادون فيها قبل تأجير البحيرات .فعلى سبيل المثال كانت مساحة بحيرة المنزلة تقدر قبل تجفيفها بـ 314 الف فدان وصلت مساحتها الان الي 34 الف فدان وكانت بحيرة ادكو تقدر 45الف فدان وبعد التجفيف وصلت مساحتها إلي 13 الف فدان .على الرغم من ان عدد الصيادين في البحيرتين قد إزداد خلال هذه الفترة فالمورد تقل مساحته والصيادين يزيد عددهم وبالتالي ينخفض الدخل وتتدهور اوضاع المعيشة ويزداد الصراع بين الناس على الموارد المتناقصة .
أخي الصياد
هل تعلم ان مشاكل البحيرات بعد تطبيق سياسة الخصخصة وغياب دور الدولة الممثلة في هيئة الثروة السمكية هي :-
-عدم تطهير مداخل البحيرات من الخوص وورد النيل ويجب على هيئة الثروة السمكية القيام بدورها في عمليات التطهير .
-تعدي اصحاب المزارع السمكية على المسطح المائي بالمخالفة للقانون وعقود أيجارهم مع الهيئة ويجب إزالة التعديات مع فرض العقوبة على من يتعدي على الموارد الطبيعية .
-سرقة زريعة السمك وتهريبها إلي المزارع السمكية الخاصة ويجب تغليظ العقوبة و إتخاذ اليات قانونية لوقف تهريب صيد الزريعة وإهدار الثروة السمكية.
- تعسف شرطة المسطحات المائية ضد الصيادين الصغار والقبض عليهم بدون إذن من النيابة ومصادرة شباكهم ومراكبهم بمخالفة الدستور و يجب معاملة الصيادين معاملة ادمية لكفالة حقهم في الصيد والحياة الامنة وحماية أمنهم الشخصي .
- تلويث البحيرات بمياه الصرف الصحي والزراعي ويجب وقف تصريف هذه المخالفات إلي مياه البحيرات حرصاً على نظافة وسلامة الاسماك و اتباع اليات جديدة لوقف تلويث الغذاء والمياه والبيئة .
- تعديل النصوص التشريعية خاصة مواد العقوبات في القانون 124 لسنة 83 فهناك عقوبات مطلوب تغليظها كعمليات صيد وتهرب الزريعة و التعدي على المورد (مياه البحيرات )وعقوبات مطلوب تخفيضها مثل عقوبات نسيان رخصة الصيد والتي تستوجب الانذار او اللوم وعدم القيام بمصادرة المراكب والشباك نتيجة لذلك .
- غياب دور الجمعيات التعاونية للصيادين وعدم مواكباتها للتغيرات التي تتم على المستوي المحلي والدولي والتي تحفز مشاركة المواطنين في صنع القرارات التي تخص حياتهم ويجب تحفيز الصيادين لتشكيل الجمعيات والنقابات بعيداً عن الاطار الرسمي للجمعيات التعاونية حتي يمكنهم الدفاع عن مصالحهم .
- ان مطالب الصيادين في ظل الخصخصة باعطاء كل صياد الفرص المتساوية للدفاع عن حقوقه وعدم احتكار المورد الطبيعي من قبل المستثمرين في قطاع الصيد واتباع سياسات بديلة لحماية المسطح المائي ومهنة الصيد وحقوق الصيادين هي مهمة يجب ان يشارك فيها الصيادين وجمعيات الصيادين والعلماء المتخصصين في هذا المجال والجمعيات الاهلية وشيوخ الصيادين ويجب ان تكفل الدولة هذه المشاركة لضمان بناء الثقة بين الصيادين والحكومة ويجب ان تمكن هذه المشاركة الصيادين من تنظيم انفسهم وانشاء جمعيتهم وروابطهم للدفاع عن حقوقهم في ظل انسحاب الدولة وترك الصيادين للسوق الحرة التي لا تعرف غير لغة الربح والخسارة والتي بسببها تدهورت اوضاع الصيادين لانهم الطرف الاضعف في توازنات السوق ويجب لجمعيتهم وروابطهم ان تضمن لهم كفالة حقوقهم في الحياة الادمية وفرص الصيد الامنة والامان الشخصي .

العوده إلى القائمه