|
وثيقة الدستور المصرى هل تصلح بحالتها الراهنة ؟
هل تعلم ان الدستور المصرى يعتبر الأب الروحى لكل القوانين المصرية وهو بمثابة العقد الاجتماعى التى تراضت كافة طبقات الشعب على ان تكون نصوصه هى المرجعية لكل اعمال السلطات فى مصر .
ويجب ألا تتعارض القوانين المصرية مع نصوص الدستور والا حكم بعدم دستورية هذه القوانين ويجب عدم تطبيقها . وهل تعلم ان أول دستور صدر فى مصر فى أعقاب ثورة 1919 م ثم اصدر الملك فاروق دستور أخر عام 1930م وتحت الضغط الشعبى اضطر الملك فاروق الى إلغاء دستور 1930م والعودة مرة اخرى الى دستور 1923م .
ثم صدر دستور جديد فى عام 1956م وبعدها صدر دستور عام 1958م فى أعقاب الوحدة بين مصر وسوريا وفى عام 1964م صدر دستور مؤقت بعد الانفصال عن سوريا وفى عام 1971م صدر الدستور المصرى الجديد وهو المطبق حتى الوقت الحالى وقد مرت أكثر من 35 عام منذ صدور هذا الدستور تغيرت خلاله العلاقات الدولية والاقليمية وسقطت نظم و إمبراطوريات وبرز القطب الأمريكى الأوحد ليحكم العالم وتغيرت مفاهيم السيادة الوطنية والقومية وتغير دور الدولة وظهرت دعاوى منظمات المجتمع المدنى بضرورة كفالة حقوق الانسان المدنية والاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الديمقراطية والحرية وفى مصر هناك ضرورة بانتخاب وتشكيل جمعية من كافة القوى السياسية والاجتماعية والنقابات والتنظيمات الاجتماعية لإقرار دستور وعقد اجتماعى جديد يكفل التوازن والعدالة ويتيح للشعب المصرى الأمان والحرية والحياه الكريمة اللائقة حيث ان هناك بعض المواد يجب تعديلها فى الدستور الراهن على سبيل المثال:
المادة 93 من الدستور "والتى تنص على ان يختص المجلس بالفصل فى صحه عضويه اعضائه وتختص محكمه النقض بالتحقيق فى صحه الطعون المقدمه الى المجلس بعد احالتها اليها من رئيسه ويجب احاله الطعن الى محكمه النقض خلال خمسه عشر يوماً من تاريخ علم المجلس به ويجب الانتهاء من التحقيق خلال تسعين يوماً من تاريخ احالته الى محكمه النقض.
( مجلس الشعب سيد قرار ) يجب تعديلها وجعل الفصل فى عضوية اعضاء مجلس الشعب من اختصاص المحكمة الدستورية العليا اومحكمة النقض للفصل فى عضوية مجلس الشعب ويجب ان تكون احكامها نهائية وملزمة
فالنص فيه اخلال بمبدأ استقلال السلطات فهو يجعل المجلس قاضى وحكم فى وقت واحد وانما يجب ان يكون الطعن امام السلطة القضائية باعتباره السلطة المختصة طبقاً للدستور فى الفصل فى المنازعات وان القضاه هم احق بهذه الوظيفة والفصل فى صحة انتخابات مجلس الشعب
ماده 106 الجزء الثانى " التى تنص على ان يجوز انعقاد جلسات المجلس فى جلسه سريه بناء على طلب رئيس الجمهوريه او الحكومه او بناء على طلب رئيسه او عشرين من اعضائه على الاقل ثم يقرر المجلس ما اذا كانت المناقشه فى الموضوع المطروح امامه تجرى فى جلسه علنيه اوسريه ".
تعديلها او حذفها وجعل جميع جلسات مجلس الشعب علنيه وتكون سريه بموافقه ثلثى اعضائه لانه يهدر مبدأ الرقابة الشعبية والمؤسسية على اعمال السلطة التشريعية لأن جميع جلسات مجلس الشعب يجب ان تكون علنية وتكون سرية فقط بموافقة ثلثى الأعضاء .
ويجب تعديل الماده 189 من الدستور والتى تنص على لكل من رئيس الجمهوريه ومجلس الشعب طلب تعديل ماده او اكثر من مواد الدستور ويجب ان يذكر فى طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها والاسباب الداعيه الى هذا التعديل .
فاذا كان الطلب صادراً من مجلس الشعب وجب ان يكون موقعها من ثلث اعضاء المجلس على الاقل .
وفى جميع الاحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل ويصدر قراره فى شانه باغلبيه اعضائه فاذا رفض الطلب لا يجوز اعاده طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضى سنه على هذا الرفض إلا اذا وافق مجلس الشعب على مبدأ التعديل يناقش بعد شهرين من تاريخ هذه الموافقه المواد المطلوب تعديلها فاذا وافق على التعديل ثلث عدد اعضاء المجلس عرض على الشعب لاستفتائه فى شانه
فاذا وافق على التعديل اعتبر نافذاً من تاريخ اعلان نتيجه الاستفتاء .
واضافه الاحزاب السياسيه ومجلس الشورى اليها حيث يكون من حقها طلب تعديل الدستور مثلها فى ذلك مثل رئيس الجمهوريه ورئيس مجلس الشعب .
ويتم تعديل تلك الماده كى يصبح من حق كلاً من رئيس الجمهوريه ومجلس الشعب ومجلس الشورى والاحزاب السياسيه حق طلب تعديل ماده او اكثر من مواد الدستور .
* وكذلك يجب أن يتم اضافة مواد كثيرة فى الدستور تكفل للموطنين الحياة الآمنة والكريمة وتحمى المكتسبات الاجتماعية والديمقراطية مثل :
اضافه ماده جديده للدستور تنص على انه من حق اى مواطن مخاصمه رئيس الجمهوريه ورفع الدعاوى الجنائيه والمدنيه ضد رئيس الجمهوريه ويكون نظر محاكمه رئيس الجمهوريه امام المحكمه الدستوريه العليا او امام محكمه خاصه تشكل لهذا الغرض وعدم تحصين اى شخص من المحاكمه مهما كان منصبه فى الدوله .
وهذه هى الديمقراطيه وذلك لان رئيس الجمهوريه شخص مثله مثل اى فرد فى المجتمع والشعب هو الذى أعطاه هذه السلطه .
ان مواد أخرى كثيرة تحتاج الى تعديل أو الغاء لضمان إقرار دستور عادل ومتوازن بين كافة القوى الاجتماعية يتم بموجبه عدالة توزيع الثروة والحكم بين فئات المجتمع ويتم بموجبه دعم الديمقراطية وحقوق الانسان فى مجتمعنا المصرى .
ويجب على كافة مؤسسات المجتمع المدنى أن تطالب بعقد جمعية عمومية يتم اختيارها من كافة القوى السياسية والاجتماعية والأحزاب والنقابات وغيرها وذلك لاقرار دستور جديد للبلاد يكفل للموطنين الحرية والحياة الكريمة اللائقة .
العوده
إلى القائمه
|